عرض مشاركة واحدة
قديم 17-Aug-2005, 06:31 AM   رقم المشاركة : ( 12 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]محمد كريشان:
أستاذ أسامة، البعض يرى بأن في كل الغزوات أو مراحل الاستعمار التي عرفتها البلاد العربية كانت المخطوطات مستهدفة، هل برأيك هذا الاستهداف يعني مقصود ومدروس أم فقط هو جزء من استهداف ثقافة أو تراث لا أكثر؟

أسامة النقشبندي:
هو بالحقيقة مدروس أكيد، ومدروس بشكل لا شعوري، قسم من عنده [منه] يعني الغزوات الأولى اعتبر الباغي السلجوقي عندما احتل بغداد، أول ما بدأ حرق دار العلم، 400 ألف مخطوط حرقهم، من جملة الخطوط خطوط (ابن مقلة) وخطوط (ابن البواب) وكثير من الكتب.

محمد كريشان:
أول شيء قام به.

أسامة النقشبندي:
أول عمل قام به هذا، لأن هذه تمثل الجذور، الجذور اللي تنهض بها الأمة كلما تتعرض لكبوة، المغول سنة 656 هجرية قصة مشهورة كل الوطن العربي قرأها وسمعها، كيف رموا المخطوطات، مخطوطات المدرسة المستنصرية بالنهر، طبعا مبالغة أنه أصبح النهر لونه أزرق، وكانوا يعبرون على الكتب، وبالحقيقة فعلا اتعرضت إلى الدمار، هنالك مخطوطة في المكتبة القادرية في بغداد في مركز الشيخ (عبد القادر الجيلاني) انتشلت من نهر دجلة عندما رميت المخطوطات في النهر، وهذه وثيقة نسخت بخطه، ثم (نصير الدين الطوسي) عميل المغول اللي عرف (هولاكو) على دروب بغداد، وأرشده إلى أن يفتح بغداد أو يحتلها، هرب أكبر من 450 ألف مخطوط إلى (مراغي) اللي كان بها مرصد هناك وأصبح هو مسؤول عن المرصد، ونقل معظم مكتبات بغداد إلى (مراغي)، هذه عملية استهداف للجذور أكيد يعني، ثم طلائع الاستعمار في القرن السابع عشر الميلادي منقبين على الآثار، الدبلوماسيين الأجانب، الرحالة، فسرقوا كثير من مخطوطاتنا في غفلة من الزمن، ونرى الأمة يعني..

محمد كريشان:
أليس هذا من باب الحرص على مجرد التحف أو التاريخ، برأيك يعني يخفي..

أسامة النقشبندي:
هو استهداف، هو استهداف، هو استهداف، يعني ابتزاز، لماذا لم تنقل الغرايا الأخرى الثمينة من الذهب من الكذا من الحلي من المجوهرات، لماذا استهدفت المخطوطات والآثار بالذات؟ والمخطوطات بالدرجة الأولى آثار، الآن تذهب إلى متاحف أوروبا جمعيها وأمريكا تجد أن الذي يطغي على المتحف هو الآثار العربية الإسلامية، وليست آثار أوروبا، يعني قد تكون بنسبة ضئيلة جدا، أوروبا وغير أوروبا، إذن هذا الاستهداف مقصود، يعني جاء لقلع جذور الأمة، الأحفاد والأولاد والأجيال، عندما تعي على آثارها على مخطوطاتها تعرف أنها بنت هذه الأمة العظيمة الكبيرة، عندما تسرق هذه الآثار، وتنقلها إلى مكان آخر إذن تقطع هذه الجذور وهو استهداف لجذور الأمة ولتراثها، فعندما سرق (ويلسون إتش) Welson H. الرحالة البريطاني مجموعة كبيرة من المخطوطات من العراق، أودعها في المتحف البريطاني، وافتخر بأنه وضع قوائم بعناوين هذه المخطوطات في رحلته التي طبعت في لندن، أرقام المخطوطات قائمة موجودة وعناوينها، وقد طالبنا بإعادة هذه المخطوطات، باعتبار الوثيقة اللي طبعت دون جدوى، لم تعاد إلى العراق، وهنالك مخطوطات أخرى سرقت.
والآن في المكتبة الوطنية في باريس أكبر من مجموعة من المخطوطات النفيسة والنادرة، والتي سرقت بعضها بطريقة غير أخلاقية.


محمد كريشان:
عفوا تتحدث عن هذا النهب في السنوات القليلة الماضية؟

أسامة النقشبندي:
خلال القرنين الماضيين أو الثلاثة قرون الماضية، من سنة 1700 القرن السابع عشر إلى الوقت الحالي.

محمد كريشان:
أيضا نريد أن نصل إلى المرحة الحالية، يعني من عام 90.

أسامة النقشبندي:
سنأتي على هذا الموضوع إذا سمحت لي، هنالك يعني التحايل في سرقة المخطوطات كبير جدا.

محمد كريشان:
تفضل.

أسامة النقشبندي:
بنتكلم الآن عن سرقة المخطوطات في مطلع هذا القرن، يهودا بغدادي هذا كان سرق من بغداد 6 آلاف مخطوط نقلها إلى (نيويورك) وباعها بـ72 ألف دولار، وهذا رقم رسمي، وموجود ومعروف العالم كله، وكتب عنه.

محمد كريشان:
هذا كان سنة؟

أسامة النشقبندي:
1952، مجموعة مخطوطات سرقت إلى جامعة (برنستون)، الأستاذ الأديب المغربي (إبراهيم الكتاني) زار بغداد في مؤتمر الأدباء الذي عقد في بغداد سنة 1964 أخبرني عن وجود 10 آلاف مخطوط نقلت من العراق عن طريق إيران إلى نيويورك، وبيعت في نيويورك بمبالغ هائلة اغتنت منها مكتبة الجيش الأمريكي أكثر من 3 آلاف مخطوط، معظمها المخطوطات العلمية التراث العلمي، والبقية اقتنتها جامعة برنستون، وظهرت بها فهارس لهذه المخطوطات، ثم مخطوطات حوالي 800 مخطوط، هربت من العراق، وبعضها بالأنساب بالتاريخ من مكتبات النجف من مكتبات الشمال، من مكتبات بغداد عن طريق تاجر مصري معروف، وبيعت 800 مخطوط إلى مكتبة (ميونخ) الآن موجودة في مكتبة ميونخ بألمانيا، مخطوطات في إيطاليا كثيرة جدا نقلت عن طريق بعض المستشرقين، وكل أوروبا المخطوطات اللي بيها ما نقلت بشكل اعتيادي، نقلت عن طريق السرقة، ثم استهدفت المخطوطات، وليس السرقة والنقل، الدمار والحريق والتلف، المخطوطات في الأندلس عندما سقطت الأندلس بعض المغاربة حملوا المخطوطات في سفن، ونقلوها إلى المغرب، صارت متابعة لها، وقبض على مجموعة من السفن بها مخطوطات، ورجعوها، ثم حرقوها وحريق (لسكوريا) المعروف للمخطوطات في الأندلس، مكتبة الجزائر حرقت قبل الاستقلال بقليل، حوالي 10 آلاف مخطوطة مخطوطات منها، مخطوطات أخرى تعرضت إلى التلف، الآن في فلسطين تستهدف المخطوطات في المكتبات في فلسطين، وتستلب من قبل الجامعة العبرية، ومن غيرها وهو جزء من الاستهداف.

الآن في العراق عندنا العناية التي نالتها المخطوطات بعد السبعينات كانت عناية فائقة، رصدت لها المبالغ اللازمة، جمعت كمية كبيرة جدا من المخطوطات، قبل السبعينات المخطوطات التي كنا نحتفظ بها لا تتجاوز 4 آلاف مخطوط، الآن عندنا أكثر من 47 ألف مخطوط مجلد.



محمد كريشان:
هل تعرض العراق في السنوات الماضية، هناك حديث عن تهريب الآثار في العراق مع استغلال وضع الحصار والعقوبات الدولية والوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد، هل تضررت المخطوطات بفعل هذه الواقع؟

أسامة النقشبندي:
طبيعي تضررت.

محمد كريشان:
يعني الآن نتحدث عن مستوى النهب والسرقة في البداية، ثم نتحدث عن واقع العقوبات الاقتصادية وتأثيرها كنهب وسرقة ما الذي تضرر؟

أسامة النقشبندي:
بالحق العراق اهتمامه متوازي بكل جوانب الحياة، التطور العلمي، التطور التكنولوجي، الاهتمام بالتراث، بالجذور، بالحضارة، عندما تكلمت أنا عن جمع المخطوطات، والعناية به بعد السبعينات عهد الثورة، ثم إقامة هذا الصرح الذي يحتفظ بأكبر كمية من المخطوطات، بنفس الوقت كل المخطوطات في العراق سجلت ضمن قانون معين، التي بقيت في المكتبات الخاصة والعامة وعند الأهالي والجامعات وغيرها سجلت ورقمت وحوفظ عليها في العراق، عندنا أكثر من مائة ألف مخطوط، أظن أضعاف العدد من العناوين والمؤلفات، هذه المخطوطات اللي تعتبر ثروة قومية وثروة للحضارة الإنسانية وثروة تاريخية تعرضت للدمار أكيد أثناء العدوان، يعني أثناء العدوان وبعد العدوان وخلال ظروف الحصار تدمرت المخطوطات، تعرضت إلى التلف.

محمد كريشان:
يقال إنكم أجليتم الكثير من المخطوطات وتم..

أسامة النقشبندي:
بعض المخطوطات تمكنا من نقلها إلى أماكن آمنة، وقدرنا نحافظ عليها، ولكن مخطوطات أخرى موزعة بالمكتبات الخاصة والعامة والمراقد والأضرحة تعرضت إلى الدمار، مخطوطات في ضريح الإمام علي -عليه السلام- في النجف، أكثر من 400 مصحف تعرضت للدمار والتلف، ونتيجة الظروف التي مرت بها المدينة 672 مصحف من أندر وأنفس مصاحف العالم بأحجام كبيرة تعرضت، وتشاهدون أحد المصاحف اللي تعرض إلى التلف والتمزق والتيبس نتيجة عدم توفر الظروف المناخية المناسبة بسبب ظروف الحصار، عدم توفر إمكانيات صيانة هذه المخطوطات والحفاظ عليها، لأن المخطوطات مثلا يجب أن نوفر لها درجة حرارة ورطوبة ومناخ معين الذي يحافظ، عندما المخطوط لا تتوفر له الإمكانيات أكيد يتلف، من هذه المخطوطات تعرضت إلى الدمار نتيجة سقوطها في أثناء القصف وأثناء ظروف الحرب، سقطت في أماكن تحت الأرض وتعرضت إلى الحشرات والقوارض وغيرها، واستطعنا أن ننقذها، ولكن تحتاج إلى صيانة أكثر من 400 مصحف من أنفس ما هو موجود بالعالم الآن، زخارفها وذهبها وعناصرها الفنية تكاد تكون تندثر، وتحتاج إلى صياغة وترميم في دار صدام للمخطوطات تمكنا من خلال ظروف الحصار برغم الظروف القاسية ورغم عدم وصول أي إمكانيات فنية، لا من منظمة (اليونسكو) ولا من المنظمات الدولية للحفاظ على التراث الإنساني، هذا تمكنا من أن نفتح قسم لصيانة وترميم المخطوطات سنة 95.[/align]
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42