[align=right]أما الشعلة فسنجد أن تمثال الحرية الشهير وهو رمز النورانيين الماسونيين، هو لامرأة تحمل شعلة في يدها اليمنى
أما كلمة شيطان Devil لدى النورانيين يقابلها كلمة Lucifer أي حامل الشعلة، وقد ترجمها البعض حامل الضوء، والشعلة هي مصدر الضوء المزعوم، حيث (اجتمع عدد من المرابيين والحاخامين والمديرين والحكماء، وقرروا أن يؤسسوا مجمعًا سريًا يعمل على تحقيق أغراضهم _ سموه ((المجمع النوراني)) The Illuminati. وكلمة نوراني مشتقة من كلمة ((لوسيفر)) Lucifer التي تعني ((حامل الضوء)) أو ((الكائن الفائق الضياء)) وهكذا فإن المجمع النوراني قد أنشئ لتنفيذ الإيحاءات التي يطلقاها كبار الحاخامات من لوسيفر [أي إبليس] خلال طقوسهم الخاصة.. وكان المجلس الأعلى للمجمع النوراني مؤلفًا من ثلاثة عشر عضوًا، ويشكل هؤلاء اللجنة التنفيذية لمجلس ((الثلاثة والثلاثون)) ويدعي رؤوس المجمع النوراني اليهودي امتلاك المعرفة السامية فيما يتعلق بشؤون الدين والعقائد والاحتفالات الدينية والطقوس، وكان هؤلاء هم الذين صمموا العقيدة الإلحادية المادية التي نشرت عام 1848 في ((البيان الشيوعي)) الذي كتبه كارل ماركس. كان عم ماركس حاخامًا من حاخامات اليهود ولكنه انفصل رسميًا من السلك الكهنوتي الأعلى عندما عينت له مهامه الكبرى).( )
وقد رد ذكر الشيطان حامل الشعلة في السنة الشريفة، عن أبو التياح قال: قلت لعبد الرحمن بن خنبش التميمي وكان كبيرًا أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قال: قلت: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين؟ فقال: إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهبط إليه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد قل، قال: (ما أقول؟) قال: (قل؛ أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن)، قال: فطفئت نارهم وهزمهم الله تبارك وتعالى.( )
وهذا مما يجزم بحقيقة اتصال النورانيين وعبدة الشيطان والسحرة بالشيطان وعبادتهم له، وهذا هو مضمون اعترافاتهم التي لايخجلون من الاعتراف بها، والشيطان حامل الشعلة من أكثر نوعيات الشياطين التي قد يقابلها الطبيب الروحاني، وهؤلاء درجة عالية من الشياطين وبحاجة إلى معالج ذو خبرة وعلى علم واسع بعالم والجن الشياطين وتفاصيل أسرارهم.
وبالجمع بين قصة الشيطان الذي كان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين معنى كلمة الشيطان لدى النورانيين أي حامل الشعلة، سنتأكد أن الهدف من حرق وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد امتد بعد فشل الشيطان في ذلك إلى ما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، لكي ينال من اتباع شريعته الغراء ليحرق وجه الأمة ووجاهتها، فأسقطت الماسونية بواسطة يهود الدومنة عرش آخر خليفة مسلم السلطان عبد الحميد في تاريخ 27/4/1908م، فإن سقط خليفة لم يستحق شرفًا لم يحسن الحفاظ عليه، فإن الماسونية لم ولن تستطيع إزالة عرش الخلافة الإسلامية إلى أن يأذن الله تعالى برفعها، وستعود الخلافة بإذن الله تعالى على منهاج النبوة، فعن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة). ( )
وبالملاحظة المتأنية للرمز الماسوني ما يعرف بتمثال الحرية المنتصب أمام شاطئ مدينة نيويورك، والذي أهدته فرنسا إلى الولايات المتحد الأميركية، تعبيرًا عن الامتداد الماسوني من فرنسا إلى أميركا، يعد إعلانًا لانتصارها ورمزًا لتواصها، سنجد أن هذا التمثال يجسد صورة امرأة حامل، ترفع بيدها شعلة الشيطان، سنتأكد بذلك أن هذا التمثال ليس فقط رمزًا ماسونيًا، ولكنه رمز لإحراق شريعة محمد وسنته الشريفة، وإعلان لانتصار شريعة الشيطان، والتي يرمز لها بالكتاب الذي تحمله المرأة بيدها اليسرى وتضمه إلى قلبها، على شريعة الإسلام باعتبارها شريعة الحق الجديرة بعداوة الشيطان وأولياءه من أتباع الملل المحرفة، فمن الخطأ أن نصدق أن الشيطان عدو لليهود والنصارى كما هو دارج في كتبهم المضللة، .
وهذه المرأة الرمز موضوع على رأسها تاج، وفوق التاج تنبثق منه إشعاعات رمزًا للنورانية، وهي نفس الإشعاعات المصورة داخل تصميم شعار النورانيين المدون على الدولار الأميركي، (هذا الشعار هو الذي تبناه وايزهاوبت عندما أسس منظمته في أيار 1776. وهو نفسه الذي يظهر على أحد وجهي الدولار الأميركي. والتاريخ الذي تعنيه الأرقام المحفورة على قاعدته بالحرف الروماني MOCCLXXVI تعني 1776 تاريخ إنشاء المنظمة وليس تاريخ إعلان وثيقة الاستقلال الأميركي). ومعاني رموز هذا الشعار: الهرم: يرمز إلى المؤامرة الهادفة إلى تحطيم الكنيسة الكاثوليكية (كممثلة للمسيحية العالمية) وإقامة حكم ديكتاتوري تتولاه حكومة عالمية على نمط الأمم المتحدة. العين التي في أعلى الهرم ترسل الإشعاعات في جميع الاتجاهات: ترمز إلى وكالة تجسس وإرهاب على نمط الغستابو أسسها وايزهاوبت تحت شعار الأخوة لحراسة أسرار المنظمة وإجبار الناس على الخضوع لقوانينها عن طريق الإرهاب. وكان لهذه الوكالة دور عظيم في حكم الإرهاب الذي أعقب الثورة الفرنسية. والكلمتان المحفورتان في أعلى الشعار Annuit Coeptis تعنيان: أن مهمتنا (مؤامرتنا) قد تكللت بالنجاح. أما الكلمات المحفورة في أسفل الشعار Novus Ordo Seclorum: فتفسر طبيعة المهمة، ومعناها (النظام الاجتماعي الجيد). والجدير بالملاحظة أن هذا الشعار لم يتبن من قبل الماسونية إلا بعد دمج الأنظمة الماسونية بالأجهزة النورانية إبان مؤتمر فيلمسباد في سنة 1782م). ( )
في الذكرى الـ118 للتمثال الشهير
أنوار الحرية الأمريكية "تعمي" جنبات العالم!
معتز شكري**
الاسم الأصلي لتمثال الحرية الأمريكي الشهير Statue of Liberty، والمطل بشموخ على مدخل جزيرة ليبرتي (كان اسمها سابقا جزيرة بيدلوز edloe’s Island ) بمدينة نيويورك، هو عبارة تقول: "الحرية تنير العالم" أو: “ Liberty Enlightening the World ".
وبالرغم أن فكرة التمثال وتصميمه وتنفيذه تمت جميعها بعقول وسواعد فرنسية واكتفى الأمريكيون بعد جهود مضنية بإقامة القاعدة (!)، فإن الولايات المتحدة ترى منذ قبلت التمثال كهدية من الشعب الفرنسي قبل 118 سنة بالضبط (تم تدشينه في 28 أكتوبر 1886) إن القيم التي يجسدها هذا التمثال (وهي الحرية والديمقراطية والصداقة بين الشعوب) تتحقق فيها هي أكثر مما تتحقق في غيرها من البلدان، وربما لهذا السبب أيضا نجد واشنطن مصرة حتى الآن على اعتبار نفسها "مبعوثة الأقدار" لإحلال الحرية والسلام على الأرض.. وأن كل ما تقوم به هو من أجل هذه الغايات النبيلة.. أما كيف.. وبأي معنى.. فهذه مسألة فيها نظر!
من حق الأمريكيين بالطبع أن يعتزوا بتمثال الحرية، ويعتبروه من مقتنياتهم الجديرة بالفخر.. وذلك وسط ما يعانونه -كنتيجة طبيعية لحداثة دولتهم- من فقر في أية آثار عتيقة كتلك التي تزخر بها بلدان أخرى تمتد حضاراتها لآلاف السنين، مثل مصر (التي كانت مقصودة أصلا بالتمثال كما سنرى) أو العراق (التي تسبب احتلال الأمريكان له في ضياع ما لا يحصى من القطع الأثرية التي لا يمكن تعويضها!).
ومع أن تمثال الحرية ليس أثرا عتيقا من الناحية الزمنية إذا قورن بآثار مصر والعراق، فقد جاء في وقته مبهرا للأمريكيين لضخامته وإبداع صنعه ودقة تصميمه وعبقرية فكرته وتنفيذه، وربما أحسوا أنه كان من اللازم في ذلك الوقت (ولم تكن فيه أمريكا قد صارت بعد دولة عظمى) أن يأتيهم هدية من شعب آخر أعرق منهم بكثير في حضارته وهو فرنسا، فكان أن رحبوا بالهدية شاكرين.
ولتمثال الحرية الذي اعتبرته الولايات المتحدة مَعْلما وطنيا وأثرا قوميا لها National Park في 15 أكتوبر 1924، بينما أعلنته الأمم المتحدة موقعا من مواقع التراث الإنساني العالمي World Heritage Site عام 1984.. قصة طويلة وطريفة، لعله من المفيد أن نحيط بها في مناسبة مرور 118 عاما على تدشينه.
الخديوي إسماعيل يرفض بسبب التكاليف
تبدأ القصة بنحات فرنسي عبقري هو فريدريك أوجست بارتولدي الذي جاءته أولا فكرة التمثال دون أن تكون أمريكا قد خطرت على باله، بل كانت فكرة إنسانية عامة تجسد الحرية والحضارة الإنسانية في شكل امرأة تحمل شعلة تنير بها جنبات الدنيا، وإن كان التصميم قد قصد به أن يطل التمثال على موقع ساحلي؛ لأن التاج الذي يعلو رأس المرأة له سبعة أسنة (تبدو كأنها سبعة أشعة)، ترمز للبحار السبعة التي تطل عليها قارات العالم.
عندما وضع بارتولدي تصميم تمثال الحرية، أخذه إلى الخديوي إسماعيل في مصر، في أعقاب افتتاح قناة السويس للملاحة (1869)، واقترح عليه أن ينصب على مدخل القناة ليكون رمزا لحرية الملاحة أمام العالم، وباعتبار أن التمثال يمثل مصر وهي تحمل شعلة الحرية.
ولما سئل الخديوي إسماعيل عن تكاليف بناء التمثال (كان حتى ذلك الحين مجرد تصميم على الورق) قدرها بارتولدي بستمائة ألف دولار، وهو ما اعتبره حاكم مصر مبلغا هائلا وضخما لا يقدر عليه بعد ما أنفقته مصر على حفر وافتتاح قناة السويس وما أمر هو أيضا بإنفاقه على تحديث مصر.. بصرف النظر عن الأولويات، وهو ما أوقع البلاد بعد ذلك في الديون كما هو معروف. وكان أن اعتذر إسماعيل لبارتولدي مقدرا له حبه لمصر وحماسته لتمجيد المكانة العالمية لقناة السويس.[/align]