السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شرح الفارق الثالث عشر
[align=right]13 ـ الرؤيا الرحمانيـة يتذكرها النائم مفصلة:
يتذكرها الرائي مفصلة بمجرد استيقاظه من نومه، لأنها تنزل على قلب العبد فلا ينسى تفاصيلها أبدا.
الأحلام الشيطانية قد ينساها وتختلط عليه تفاصيلها:
فينسى الرائي تفاصيلها، ويتعذر عليه تذكرها، بل قد تختلط عليه فيتعذر عليه وصف تفاصيلها، والسبب أنها مجرد تخييلات على مركز الإبصار في المخ، ولا تق في القلب كما حال الرؤى الرحمانية.
تنبيه: فحالات المس على وجه الخصوص يرى النائم بكثرة (كشف بصري منامي)، ولأن هذا الكشف هو غالبا فتح من الله تبارك وتعالى للمريض، فيطلع على كيد عدوه حتى يحذره، فإن الشيطان يحرص أشد ما يكون الحرص حتى لا يتذكر الرائي شيء مما رآه، خاصة إذا كان هناك معالج يتابع حالته، فينسيه الشيطان ما رأى، فللشيطان القدرة على اجعل الإنسان ينسى قال تعالى: (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) (يوسف: 42).
قال تعالى: (قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا) (الكهف: 63).
تنبيه: يعمد الشيطان في كثير من الأحوال إلى أن ينسي النائم ما رأى من أحلام بهدف التأثير في حالته النفسية، فقد يرى النائم كابوسا مزعجا، فيستيقظ مهموم النفس مغموم، لكنه ينسى ما رآه، وإذا حاول أن يتذكر ما رأى عجز عن التذكر تماما، فيبقى الأثر النفسي منطبعا عليه طوال اليوم، بينما السبب الحقيقي في هذا الانطباع النفسي يظل خفي عنه طوال اليوم وهو ذاك الحلم الشيطانين فينسي الشيطان النائم ما رأى حتى لا يستعيذ بالله من شر هذا الحلم كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدث بما رأى وإذا رأى غير ذلك مما يكرهه فإنما هي من الشيطان فليستعذ بالله من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره) أخرجه: الترمذي (3375). وفي الباب عن أبي قتادة قال أبو عيسى: هذا حديث (حسن غريب صحيح من هذا الوجه) وابن الهاد اسمه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد المديني وهو ثقة عند أهل الحديث روى عنه مالك والناس.
لذلك أنصحك إذا استيقظت وقد رأيت في منامك رؤية ما وقد نسيت تفاصيلها فاعلم أنها إما حلم من الشيطان أو أضغاث أحلام، فاستعذ بالله تعالى من شرها لأن الرؤية الرحمانية لا تنسى.
تنبيه: على المصاب بالمس والسحر أن يضع بجوار فراشه ورقة وقلمن فبمجرد استيقاظه عليه أن يدون مباشرة ما يذكره من مناماته قبل أن ينسيه الشيطان ذكرها.
أضغاث الأحلام يتذكرها وتختلط عليه تفاصيلها:
فيتذكرها تمامًا مفصلة في أغلب الأحيان، وقد يختلط عليه بعض تفاصيلها بسبب اختلاط أحداثها وتعارضها مع بعضها البعض.[/align]
|