عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Nov-2009, 02:47 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
نائب المشرف العام وراقي شرعي

الصورة الرمزية أبو الحارث الليبي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10101
تـاريخ التسجيـل : Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Libyan Arab
المشاركـــــــات : 6,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : أبو الحارث الليبي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو الحارث الليبي غير متواجد حالياً

(فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عن ما ترى ؟ ) ما هذا الذي تفعل ؟ ( قال بلى وعزتك ولكن لا غنى لي عن بركتك ) ) ليس حرصا على جمع المال ولكن الذي جعلني أفعل ما فعلت حرصا على أن تنالني بركتك . أين الشاهد من الحديث ؟
" بلى وعزتك " .
( وقد جاء في حديث الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان به وجع " أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر " ) هذه من أعظم الرقية ، الذي يريد أن يتعلم الرقى بدل من أن يكتب كتابات عليه أن يحفظ مثل هذه الأدعية ، وهذا من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام ألفاظ قصير فيها التعوذ " أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر " أيا كان المرض ، القضية قضية العزيمة ، صدق العزيمة وقوة الإيمان والثقة بالله ، من رزقه الله قوة الإيمان والثقة في ربه سبحانه وعزيمة صادقة يتعالج بمثل هذا من جميع الأمراض ، ولكن المحفوظ حسب علمنا بالقراءة ، تقرأ ، تضع يدك على محل الألم والوجع وتقرأ هذا الدعاء ، في هذه الرواية لم يأت حتى النفث ، وهو أنك تنفث وإنما مجرد القراءة فقط ، وقد يتوسع بعض المشايخ فيقرأون مثل هذا الدعاء وبعض الآيات القرآنية على ماء فيسقون مريضا أو يرشون عليه ، وهذا نوع من التوسع في الرقية لأننا لا نعلم من هديه عليه الصلاة والسلام نصا صحيحا صريحا في القراءة على الماء حسب علمنا إنما نحفظ ذلك من مشايخنا ، والله أعلم .
( والعزة تأتي بمعنى الغلبة والقهر من عز يعُز بضم العين في المضارع يقال ( عزه ) إذا غلبه ، ويأتي بمعنى القوة والصلابة من عز يعَز بفتح) العين في المضارع ( ومنها ( أرض عزاز ) للصلبة الشديدة ، وتأتي بمعنى علو القدر والامتناع من الأعداء ) والهيبة ( من عز يعِز بكسر ) العين ( وهذه المعاني كلها ثابتة لله ) سبحانه وتعالى ، له الغلبة وله القوة وله القهر " وهو القاهر فوق عباده " . نعم .

قال المصنف رحمه الله تعالى ( وقوله " تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام " وقوله " فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا " وقوله " ولم يكن له كفوا أحد " .
قال الشارح : وأما قوله تعالى " تبارك اسم ربك " فإنه من البركة بمعنى دوام الخير وكثرته ، وقوله " ذي الجلال " أي صاحب الجلال والعظمة سبحانه الذي لا شيء أجل ولا أعظم منه ، " والإكرام " الذي يكرم عما لا يليق به ، وقيل الذي يكرم عباده الصالحين بأنواع الكرامة في الدنيا والآخرة والله أعلم ، قوله " فاعبده " إلى آخر الآية تضمنت هذه الآيات الكريمة جملة من صفات السلوب وهي نفي المسمى والكفء والند والولد والشريك والولي من ذل وحاجة كما تضمنت بعض صفات الإثبات من الملك والحمد والقدرة والكبرياء والتبارك )
.. النسخ التي عندكم كلها ( المسمى ) ؟
من نفي السمي ، ( السمي ) أنسب .
(وأما قوله تعالى " تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام " " فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا " " ولم يكن له كفوا أحد "
" تبارك اسم ربك " فإنه من البركة ) اسم الله تعالى يوصف بالبركة ، الله سبحانه وتعالى هو الذي يعطي البركة ، البركة أصلها الزيادة والنماء ودوام الخير وكثرة الخير ، البركة لا تكون إلا من الله ، الله هو الذي يبارك ، يبارك في عمرك يبارك في عملك ، يبارك في علمك وفي رزقك بدوام ذلك وبالكثرة والنماء ، لذلك طلب البركة من غير الله تعالى فيه معنى الإشراك ، طلب البركة من الجمادات ، من المخلوقات ، نرجو بركتك ، نريد بركتك ، هذا خطأ محض ، الذي يبارك فيعطي فيديم ذلك العطاء وينمي ذلك العطاء ويكثر ذلك العطاء هو الله ، إذن يجب أن تطلب البركة من الله وحده لا تطلب البركة حتى من الرسول صلى الله عليه وسلم ، رسول الله مبارك الله جعل فيه بركة ، وكتاب الله مبارك ، ودين الله مبارك والشريعة مباركة ، لكن الذي تطلب منه البركة هو الله جعل الله في رسوله بركة ، البركة التي جعلها الله في رسوله عليه الصلاة والسلام هي التي بها انتشر الإسلام والإيمان ، وقد بارك في بعض آثاره ، جعل الله بركة في بعض آثار النبي عليه الصلاة والسلام ، وكان الصحابة يتبركون ببعض آثاره لأن الله خصه وجعل فيه بركة ، أي في بعض آثاره كبصاقه وعرقه وشعره ، تلك بركة وخير جعله الله تبارك وتعالى في تلك الأشياء ، وإنما تنال تلك البركة باتباع رسول الله عليه الصلاة والسلام والإيمان به ، والذين أدركوه في حياته قد تبركوا ببعض تلك الأشياء ولكنها انتهت ، ولو كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم موجودا الآن لتبركنا به ولاستشفينا به كما فعل الصحابة ، عندما حلق شعره في حجة الوداع وزع شعره على الناس ونال بعض أهل المدينة ذلك الشعر ، كانت امرأة فضلى جعلت ذلك الشعر في قارورة ، في إناء ، وصبت عليه ماء فإذا مرض أحد في المدينة يأتون إليها وتصب له ماء ويرشون ذلك الماء على المريض ، يتبركون بذلك الشعر وبذلك الماء ، لأنه آثار نبي مبارك ، هذه خصوصية لا توجد في أحد من بعده ، هكذا نص أهل العلم على هذه المسألة الخطيرة التي بسببها وقع كثير من الناس في الإشراك من حيث لا يعلمون ، التبرك بمشائخ الصوفية وجببهم وعممهم وشعورهم إلحاق بهم برسول الله عليه الصلاة والسلام ، فمن يدعي أنه مثل رسول الله عليه الصلاة والسلام ؟ من هو ؟ صغار الصحابة ما كانوا يتبركون بكبار الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، والتابعون ما كانوا يتبركون بالصحابة لا بشعورهم ولا بملابسهم ولا بعرقهم ، يقول ابن رجب ( عدم فعل أولئك السادة ، عدم تبرك بعضهم ببعض بعد النبي عليه الصلاة والسلام دليل قاطع على أن ذلك من خصائصه عليه الصلاة والسلام ) التبرك خاص به عليه الصلاة والسلام لا يجوز لمن بعده إذ لا نتصور أن أحدا يصل إلى منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وبالله التوفيق .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه .
.. طلب البركة من غير الله ما نقول من غير رسول الله لا تطلب البركة حتى من الرسول ، تطلب من الله ، الله الذي جعل فيه البركة تطلب منه البركة ، البركة التي وقعت لرسول الله عليه الصلاة والسلام من الله ، فالآن إذا أردنا أن نتبرك ، التبرك الآن يكون بالتمسك بهذا الدين المبارك وبالعمل بالكتاب المبارك وبالعمل بالشريعة المباركة ، أشير لكم إشارة إلى بركة حاصلة وموجودة أنتم تعيشون فيها وقد لا تدركونها ، ما تعيشون من الأمن والأمان في هذا البلد بركة من بركات التمسك بالشريعة وتحكيم الشريعة ، وما تعيشه كثير من الشعوب من القلق والفتن وعدم الدين وعدم الأمن والأمان من عدم البركة لأن الكتاب المبارك لم يعمل به ولأن الشريعة المباركة لم تطبق ، فإذا قصرنا في تطبيق هذه الشريعة المباركة وفي العمل بهذا الكتاب المبارك تنقص هذه البركة ، فإذا زال العمل بالكتاب والسنة وبالشريعة المباركة زالت البركة ، يعيش هذا المجتمع الآن من حيث لا يشعر كثير منهم بركة تطبيق الشريعة ، بركة العمل بالكتاب والسنة بركة العمل بالعقيدة الإسلامية وتطبيق الشريعة إلى حد ما ، هذه هي البركة التي نعيشها ، ومن البركات : مضاعفة الصلاة في المسجدين بركة ، لأن البركة معناها الزيادة ، وكل ما يحصل لك من الخير عندما تصلي في المسجدين العظيمين بركة من البركات ، لنتصور معنى البركة ولا يتعلق الإنسان بعمود أو باب بدعوى أنه يتبرك ، وربما يظن من يأتي من الخارج أن كل ما يرى في هذا المسجد من آثار الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك يزعمون أنهم يتبركون بمسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام فليعلموا أنه لا يوجد في هذا المسجد شيء من آثار النبي عليه الصلاة والسلام ، وكل ما يشاهد كما يعلم الجميع من الأعمدة والبلاط ومن هذا النحاس وهذه الزخرفة كلها أمور حادثة ليس هناك شيء يستحسن أو ينبغي للعاقل أن يتبرك به ، وكما قلنا فلنتبرك بالعمل بالكتاب والسنة وتطبيق الشريعة ، هناك البركة . نعم .
كطلب الغفران وطلب الرزق ، وطلب أي طلب ، طلب البركة من غير الله تعالى شرك .
.. سائل يسأل :
هل يمكن أن نستعمل القياس كما فعل الصحابة بشعره عليه الصلاة والسلام كأن نكتب شيئا من القرآن ونجعله في ماء ، ورقة مكتوبة فيها القرآن نجعله في ماء ونتبرك بذلك الماء .
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42