أخي الكريم مداخلتك كانت قصد التوضيح قد قلت:
"سأوضح قدر الإمكان
أولا : لو أخذنا علاج المس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان دعاء فقط : أخرج يا عدو الله أنا رسول الله أو اخرج يا شيطان من صدر عثمان ... ونحو ذلك . فلا مواد . فلا ننسى بأننا نتكلم عن المس وليس عن الأمراض العضوية"
أولا : اعتمدت في توضيحك على حديث ضعيف وهذا لا يجوز
ثانيا : ربطت الموضوع بالمس وهو أصلا متعلق بالوسوسة والوسوسة تقع لكل الناس ولا ينجو منها أحد..
الحديث الذي اعتمدت عليه أخي عبد الله ضعيف، فقد أخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، وقد كان ثقة في أولأمره. لكن قال أبو داود: «تغير تغيرا شديداً»! وله من الحديث ما أنكره العلماء، كماتجد في ترجمته في كامل ابن عدي.
والحديث الذي في صحيح مسلم مقدم عليه وليس فيه جملة "أخرج عدو الله":
جاء في صحيح مسلم: حدثنا يحيىبن خلف الباهلي، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء: أن عثمان بنأبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلمفقال: «يا رسول الله. إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتيوقراءتي، يلبسها علي». فقال رسول الله صلى الله عليه وسل: «ذاك شيطان يقال له خنزب. فإذا أحسسته،فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً». قال: «ففعلت ذلك، فأذهبه اللهعني».
قال الإمام النووي: «وقوله "أجد في نفسي شيئاً"، قيل: يحتمل أنه أرادالخوف من حصول شيء من الكبر والإعجاب له بتقدمه على الناس، فأذهبه الله تعالى ببركةكف رسول الله صلى الله عليه وسلمودعائه. ويحتمل أنه أراد الوسوسة في الصلاة، فإنه كان موسوساً، ولايصلح للإمام الموسوس».
أقول: فروايتا مسلم –كما قال النووي– تُبيّن أن عثمان بن أبيالعاص كان موسوساً. والوسوسة غير المس أو التلبس.
وحتى إن رجعنا إلى الحديث الذي اعتمدت عليه
كما أخرجه ابن ماجه (2|1174 #3548): حدثنا محمد بن بشار ثنا محمدبن عبد الله الأنصاري حدثني عيينة بن عبد الرحمن حدثني أبي عن عثمان بن أبي العاصقال: لما استعملني رسول الله r على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ماأصلي. فلما رأيت ذلك رحلت على رسول الله r، فقال: «ابن العاص»؟ قلت: «نعم يا رسولالله». قال: «ما جاء بك»؟ قلت: «يا رسول الله، عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ماأصلي». قال: «ذاك الشيطان، أدنه». قال: فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي. قال: فضربصدري بيده وتفل في فمي، وقال: «اخرج عدو الله»، ففعل ذلك ثلاث مرات. ثم قال: «الحقبعملك». فقال عثمان: «فلعمري ما أحسبه خالطني بعد».
فهذا الحديث ورد فيه الضرب والتفل وهي أسباب مادية بالاضافة إلى الأمر "أخرج"
استعمل رسول الله التفل كما استعمل الريق لعلاج الأمراض المادية
والنفسية كما هو الأمر بالنسبة لقراءة المعوذتين والتفل والمس على الجسم وكما في حديث "تربة أرضنا بريقة ربنا يشفى سقيمنا"
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ( إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ ، وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ ) رواه البخاري
فالتلبينة علاج للحزن وما شابهها كالكآبة والقلق...وهي أمراض نفسية
|