عرض مشاركة واحدة
قديم 17-Sep-2009, 04:10 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26666
تـاريخ التسجيـل : Aug 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 34 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محب السالكين is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

محب السالكين غير متواجد حالياً

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو همام الراقى مشاهدة المشاركة
موقف ابن تيمية من خصمه علي بن يعقوب البكري الصوفي .


ألف شيخ الإسلام ابن تيمية رسالة مختصرة بعنوان ( الاستغاثة) وهي رسالة علمية بالأدلة الشرعية في حكم الاستغاثة ، وكان الأليق بالعلماء الذين يختلفون معه أن يتصدوا لمثل هذه المسألة بالدليل والبرهان العلمي بعيداً عن التكفير والحكم بالزندقة والشتائم والسباب .



لكن الشيخ الصوفي علي البكري كان رده على هذه الرسالة بالحكم على شيخ الإسلام ابن تيمية بالكفر والزندقة والخروج عن ملة الإسلام!

ولم يكتف الشيخ الصوفي البكري - عفا الله عنا عنه - بمجرد التكفير بل بالغ في إيذاء ابن تيمية بالقول والعمل، فقد قام باستعداء العوام على الشيخ وحرض الجند وأصحاب الدولة على شيخ الإسلام وشهر به وأقذع الشتيمة في حقه .

وكان الشيخ الصوفي البكري من أشد الصوفية على شيخ الإسلام ابن تيمية، ففي محنة الشيخ مع الصوفية سنة 707هـ حول قضية الاستغاثة طالب بعضهم بتعزير شيخ الإسلام، إلا أن الشيخ البكري طالب بقتله وسفك دمه!

وفي سنة 711هـ تجمهر بعض الغوغاء من الصوفية بزعامة الشيخ البكري وتابعوا شيخ الإسلام ابن تيمية حتى تفردوا به وضربوه، وفي حادثة أخرى تفرد البكري بابن تيمية ووثب عليه ونتش أطواقه وطيلسانه، وبالغ في إيذاء ابن تيمية !

في المقابل تجمع الناس وشاهدوا ما حل بشيخ الإسلام من أذية وتعدي فطلبوا الشيخ البكري فهرب، وُطلب أيضاً من جهة الدولة فهرب واختفى، وثار بسبب ما فعله فتنة، وحضر جماعة كثيرة من الجند ومن الناس إلى شيخ الإسلام ابن تيمية لأجل الانتصار له والانتقام من خصمه الذي كفره واعتدى عليه .


والسؤال هنا :

ما هو موقف شيخ الإسلام من هذا الرجل الذي كفره وحكم عليه بالزندقة ثم وثب عليه وضربه ونتش أطواقه ؟



حينما تجمع الجند والناس على ابن تيمية يطالبون بنصرته وأن يشير عليهم بما يراه مناسباً للانتقام من خصمه البكري الصوفي؛ أجابهم شيخ الإسلام بما يلي :

" أنا ما أنتصر لنفسي " !!

فماج الناس والجند وأكثروا عليه وألحوا في طلب الانتقام؛ فقال لهم :

" إما أن يكون الحق لي، أو لكم، أو لله ، فإن كان الحق لي فهم في حل، وإن كان لكم فإن لم تسمعوا مني فلا تستفتوني؛ وافعلوا ما شئتم، وإن كان الحق لله فالله يأخذ حقه كما يشاء ومتى يشاء".



ولما اشتد طلب الدولة للبكرى هرب واختفى في بيت ابن تيمية وعند شيخ الإسلام لما كان مقيماً في مصر، حتى شفع فيه ابن تيمية عن السلطان وعفا عنه!!


فانظر أيها القارئ إلى عظيم تسامح هذا الإنسان العظيم ، فالبكري قابله بالظلم والتكفير والاعتداء والعدوان والبهتان، وابن تيمية قابله بالعفو والإحسان والكرم ، إن في ذلك آية عظيمة لكل منصف سليم القلب .

قال : أبو همام الراقى :


وبعد ماتقدم من سمت العلماء وطريقة تعاملهم مع مخالفيهم ـ مع الفارق ـ فلايبقى أمامى إلا أن أتشبه بهم ـ وإن لم أكن مثلهم ـ فإن التشبه بالصالحين فلاحُ !!



وسأقوم ـ حامداً له ومصلياً ومسلّماً على نبيه ـ بحذف بعض المواضيع وتعديل مواضيع أخرى فى قسم التعقبات والردود ـ كحذف الأسماء منها ـ بعد إن انتهت صلاحيتها ووصلت الرسالة لمن أردت أن أوصله إياها إلا وهى :


(( الكل يخطىء .. والكل يعثر .. والكل يُنتقد .. وماأسهل تتبع الزلاّت وكشف العورات !!! ))



فلايمكن أن نستقبل عيد المسلمين وفى قلوبنا على إخواننا شىء فهو عيد الصفح والتسامح .


ولانريد مقابل هذا جزاء ولاشكوراً ولانريد من أحد أن يبادلنا الفعل أو يكفّ لسانه عنّا ، فإما مايقوله فينا حقاً فهنيئاً له الأجر والمثوبة وإما مايقوله فينا باطلاً فهنيئاً لنا حسناته وماأحوجنا لها فى يوم لاينفع فيه مال ولابنون !!



أما بخصوص ماتبقى من أخطاء وزلاّت ـ وهى أكثر مما عُرض ـ فقد نناصح بها المعنيين لعل الله يقبل منا ومنهم أو نأتى بها فى صورة " مابال أقوام " !!



تقبل الله منا ومنكم ووفقنا وإياكم لحرب الشيطان وقهره !!



محبكم :


أبو همام الراقى


كان الله له

بارك الله فيكم
مداخلة طيبة ومبادرة اطيب
جزاك الله خيرا
وبارك الله فيك
 
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42