بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الموضوع لا يحتاج الى اعتقادات
اخي اليك شرح الحديث كما جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري
قوله ( لم يضره شيطان أبدا ) كذا بالتنكير ، ومثله في رواية جرير ، وفي رواية شعبة عند مسلم وأحمد " لم يسلط عليه الشيطان أو لم يضره الشيطان " وتقدم في بدء الخلق من رواية همام وكذا في رواية سفيان بن عيينة وإسرائيل وروح بن القاسم بلفظ الشيطان " واللام للعهد المذكور في لفظ الدعاء ، ولأحمد عن عبد العزيز العمي عن منصور " لم يضر ذلك الولد الشيطان أبدا " وفي مرسل الحسن عن عبد الرزاق " إذا أتى الرجل أهله فليقل بسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا ولا تجعل للشيطان نصيبا فيما رزقتنا ، فكان يرجى إن حملت أن يكون ولدا صالحا " واختلف في الضرر المنفي بعد الاتفاق على ما نقل عياض على عدم الحمل على العموم في أنواع الضرر ، وإن كان ظاهرا في الحمل على عموم الأحوال من صيغة النفي مع التأبيد ، وكان سبب ذلك ما تقدم في بدء الخلق " إن كل بني آدم يطعن الشيطان في بطنه حين يولد إلا من استثنى " فإن في هذا الطعن نوع ضرر في الجملة ، مع أن ذلك سبب صراخه . ثم اختلفوا فقيل : المعنى لم يسلط عليه من أجل بركة التسمية ، بل يكون من جملة العباد الذين قيل فيهم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ويؤيده مرسل الحسن المذكور ، وقيل المراد لم يطعن في بطنه ، وهو بعيد لمنابذته ظاهر الحديث المتقدم ، وليس تخصيصه بأولى من تخصيص هذا ، وقيل المراد لم يصرعه ، وقيل لم يضره في بدنه ، وقال ابن دقيق العيد : يحتمل أن لا يضره في دينه أيضا ، ولكن يبعده انتفاء العصمة . وتعقب بأن اختصاص من خص بالعصمة بطريق الوجوب لا بطريق الجواز ، فلا مانع أن يوجد من لا يصدر منه معصية عمدا وإن لم يكن ذلك واجبا له ، وقال الداودي معنى " لم يضره " أي لم يفتنه عن دينه إلى الكفر ، وليس المراد عصمته منه عن المعصية ، وقيل لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه كما جاء عن مجاهد " أن الذي يجامع ولا يسمي يلتف الشيطان على إحليله فيجامع معه " ولعل هذا أقرب الأجوبة ، ويتأيد الحمل على الأول بأن الكثير ممن يعرف هذا الفضل العظيم يذهل عنه عند إرادة المواقعة والقليل الذي قد يستحضره ويفعله لا يقع معه الحمل ، فإذا كان ذلك نادرا لم يبعد .
اتمنى اكون قد اوفيت الموضوع حقه ووصلت المعلومه الصحيحه
تحياتي
|