معنى الحديث يا أخي ان أعمار امة محمد صلى الله عليه وسلم تصل الي الستين والسبعين وفي لفظ وقليل ما يتجاوز ذلك
أي قليل الذي يتعدى الستين والسبعين وليس المعنى ان ما زاد عن الستين والسبعين لا يكون من امة محمد صلى الله عليه وسلم
وهذا من امور الغيب التي يطلع الله تعالى الانبياء عليها يقول سبحانه وتعالى ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احداً إلا من ارتضى من رسول فانه يسلكه من بين يديه ومن خلفه رصداً) سورة الجنّ
يقول الشيخ ابو بكر الجزائري ان الله سبحانه وتعالى اذا اراد ان يطلع احد الانبياء على الغيب فانه ينزل اربعة من الملائكة يحفظونه من خلفه ومن امامه لكي لا يسترق الجآن الخبر فينقله للناس
وتفسير ذلك اعني الآية في تجده في تفسير سورة الجن أيسر التفاسير للشيخ ابو بكر
فحديث النبي صلى الله عليه وسلم يدل على مصادقيته حيث اننا في العقيدة نؤمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم بالأدلة السمعية والأدلة العقلية
وقال الشيخ العثيمين رحمه الله ومن الأدلة العقلية ما اخبر به من أمور الغيب التي لا تصدر إلا عن وحي والتي صدقها ما وقع منها شرح الأصول الثلاثة للعلامة العثيمين
فيكون هذا الحديث من الدلالات الجازمة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
إذ أنه عرف أن اعمار الناس من أمته يصل الى السبعين والستين وقليل ما يتجاوز ذلك
وذلك مشاهد الآن : ترى قليل جداً عمره تسعين وقليل عمره ثمانين وقليل عمره مائة
ولكن الكثير ستين وسبعين ويُسلم الأمانة
فمعنى الحديث مرة أخرى : أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أن أعمار أمته تصل الى السبيعن والستين وقليل من الناس ما يتجاوز ذلك - وليس معناه ان ما تجاوز الستين ليس من امة محمد
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أعمار أمتي : ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك. )) صحيح الألباني وأصله في البخاري
جزاك الله خيراً ونفع بك - والله أعلم
|