بسم الله والحمد لله
أخي الفاضل
لم تأتي بشيء جديد
من أثبت شيئاً فعليه الدليل
فأنتم تقولون هناك آيات للتدمير وآيات للحرق وأخرى للحبس
فأنتم مطالبون بإثبات ذلك
لأن النافي يتمسك بالأصل العام
أن جنس القرآن كله شفاء
وقد وردت أحاديث ببعض الآيات أو السور
كسورة الفاتحة ... أنها رقية
وآية الكرسي ... وخواتيم سورة البقرة ... وسورة الفلق والناس
فما جاء به الدليل ... فعلى العين والرأس
أما غير ذلك ... فنبقى على الأصل العام
أن القرآن كله شفاء
والصحابة رضي الله عنهم لم يذكروا شيئاً مما تذكرونه أنتم
فالوقوف عند حدود الشرع هو الأسلم والأحكم
نعم قد يتأثر المريض الذي فيه تلبس عن طريق المس أو العين أو السحر
ببعض الآيات كما يتأثر المسلم عند سماعه للقرآن ببعض الآيات
ولكن هذا ليس دليلاً كافياً أن نقول أن هذه الآيات للتدمير أو للحرق أو للحبس
فغيره من المرضى قد لا يتأثر بنفس الآيات
الأصل أن يقرأ الراقي ما تيسر من القرآن بنية الشفاء وطلب العافية من الله للمريض
ولو استمر بتكرار
الفاتحة وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة والمعوذتين لكفى
فإذا وجد اليقين من المريض وكذلك الراقي بأن كلام الله سبب للشفاء ، وتمت الشروط وانتفت الموانع
حصل الشفاء بإذن الله تعالى
فالله سبحانه هو الشافي على الحقيقة
والأصل بالراقي أن يعلم المريض أو أهل المريض طريقة الرقية ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الصحابة رضي الله عنهم
لا أن يقول له أنت تحتاج إلى قراءة خاصة وقراءة مركزة أو قراءة مطولة
من أين الدليل على كل ذلك؟
للأسف لقد أصبحت الرقية تجارة لكثير من الرقاة
فأصبحوا يأتون بأشياء غريبة ما أنزل الله بها من سلطان
فيجمعون عشرات النساء في مكان واحد وكذلك الرجال
ويقرؤون على عشرات القوارير من الزيت والماء وبنفخة واحدة يتم كل شيء ، وكأنه من أصحاب الكرامات وأحد أولياء الله المقربين
إذا فقدت من قلب العبد رقابة الله ، وأصبحت الدنيا هي الهم الأول
نرى العجب العجاب مما يصنع بعض الرقاة
حتى وصل الحد ببعضهم من التحرش بالأعراض بحجة القراءة الخاصة أو الانفرادية
وللحديث بقية إن شاء الله
فاتقوا الله عباد الله