الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد:
الإخوة الأفاضل
عالم الجن عالم غيبي لا نعلم عنه إلا بقدر ما أخبرنا الله سبحانه وأخبرنا به رسوله صلى الله عليه وسلم
والذي يتكلم بلا دليل ، إنما هو رجم بالغيب
وقد أخبر سبحانه إن جنس القرآن شفاء ، وكلمة شفاء جاءت مطلقة
فهي تعم شفاء القلوب وشفاء النفوس وشفاء الأبدان
وكذلك شفاء من أمراض المس والعين والسحر
هذا ما يقوله علماء الأمة
وتخصيص آيات معينة دون مخصص ، تقول على الله بلا علم
كما يقول بعضهم:
آيات الحرق ، وآيات التدمير ، وآيات الحبس ، وهلم جرى
من أين الدليل على ذلك ، آية أو حديث؟
وغالب هذه الأمور تهويل من الرقاة لإخافة المرضى وجعلهم يعيشون في دوامة من الوساوس
ومن الأمور المنكرة على الرقاة قولهم للمرضى
أنت مصاب بالجن الأسود أو الأزرق أو الأحمر وأنت فيك كذا وكذا
وأنت مسحور بكذا ، وأنت مصاب بعين جنية
قائمة تطول ، يصاب فيها المريض بحالة من اليأس والقنوط
ولرب بعض الرقاة يفعل ذلك لكي يأتيه المريض مرات ومرات ليشفط ما في جيبه
وقد يكون مرضه نفسياً والراقي جاهل لا يعلم بذلك
قراءة القرآن على المريض تكون سبباً في إخراج الجن إن كان متلبساً به
فقد يذوب كما يذوب الملح في الماء وقدر يفر هارباً من جسد المريض
على الراقي أن يقرأ على المريض بنية الشفاء وطلب العافية من الله للمريض
والراقي ما هو إلا سببا لا يضر ولا ينفع
فالضار النافع هو الله سبحانه وحده
فالرقية دين ، وليست لعباً في الطين
فاتقوا الله أيها الرقاة في أنفسكم ولا تؤذوا عباد الله باجتهادكم التي ليس على دليل من قرآن أو سنة
ما ثبت بالدليل فعلى العين والرأس
وللحديث بقية
والله أحلم وأحكم