سأذكر لك في هذا الموضوع كلاما هو من اسرار عالم الجن، ولن تجد هذه المعلومات إلا عند السحرة فقط، ولن يصرح لك بها ساحر حتى ولو قتلته، لأن السياطين ستكون أسرع منك إليه في قتله، وقد تلقيت هذه المعلومات الهامة والخطيرة عن صحابة وتابعين من الجن المسلمين، وقد تكبدوا حروبا لا حصر لها حتى لقنوني هذه الأسرار، طبعا ليس لسواد عيوني، ولكن لأنشرها على المعالجين وأفضح بها السحرة، لذلك فلن تجد رد على سؤال هذا إلا عندي فقط.
ولو أنك لا حظت في مشاركاتي عند منتدى أبو البراء فستجد أنني وجهت تساؤلات للساحر جمال المصري عن الزئبق، وتفلت من الرد كالحية الرقطاء، لأن خروج هذه العلومات والأسرار على لسانه تعني بالنسبة له الموت، لذلك ستجد أنه لم يرد عليها إطلاقا، أما أنا فلست بساحر، ولا استحل الاستعانة بالجن بل أحرمها، وبالتالي فلا أخشى على نفسي إخراج هذه الأسرار على الملأ، بعد أن دفع الجن المؤمنين حياتهم ثمنا لخروجها من عالم الجن إلى عالم الإنس.
اعلم أن الزئبق بالنسبة للجن عنصر صناعي هام جدا، وهو يمنح الجن طاقة حيوية فيعود العجوز منهم شابا يافعا قويا، في حدود سن الأربعين سنة تقريبا، رغم أن عمره 4000 أو 5000 سنة، ويقوم الجن بتصنيعه في عالم الجن في مصانع خاصة بهم، ثم يقومون بتخزين هذا الرصيد من الزئبق في آبار خاصة به.
والجن ينقسمون في خلقتهم إلى طبيعتين رئيسيتين، جن أحمر وجن أزرق، فلو أنك نظرت إلى لهب من النار كعود ثقاب مثلا لوجدت أن لون الشعلة يتدرج ما بين الأحمر الناري والأزرق النيلي، فلاجن الأحمر يتميز بطبيعة حادة عنيفة، والجن الأزرق يتميز بطبيعة هادئة وأقل سكونا من الجن الأحمر، وبناءا على هذه المعلومة فالزئبق ينقسم إلى لونين فقط، زئبق أحمر وزئبق أزرق، ويقوم الجن الأحمر باستخدام الزئبق الأزرق ليعوض ما ينقصه من خصائص الجن الأزرق، والجن الأزرق يستخدم الزئبق الأحمر ليعوض ما ينقصه من خصائص الجن الأحمر.
ونحن كمعالجين لا يعنينا هذا الأمر في شيء، ولكن هو محور اهتمام السحرة، فالزئبق من المعادن الاستراتيجية في عالم الجن، والأقوى هو الذي يحصل على أكبر كمية منه، حيث يستوي في الاحتياج إليه الجن المؤمن والكافر، لذلك فإذا أراد الساحر أن يصنع سحرا فعليه تدبير الأسحار التي بها تستطيع شياطين الجن سلب ما في أيدي الجن المؤمنين من آبار ومصانع الزئبق، وهذه تعد قربة عظيمة للشيطان وخدمة جليلة يلبون له بها ما يشاء.
واعلم أن السحرة تنشر في جسد المسحور ومعدته ومخه هذه الأنواع من الزئبق، ورغم أنه مكون صناعي جني إلا أنه سام وشديد الخطورة على حياة الإنسان، وبالتالي فإن انتشار الزئبق في جسم المسحور له يعد عنصر جذب استراتيجي للشياطين إلى داخل جسده، وهنا يأتي تأثير تناول 7 حبات من العجوة، فالكبد يفرز مضادات للسموم تحارب وجود هذه المواد السامة من الزئبق، وبالتالي يفقد الكبد الكثير من المواد التي تمده بها العجوة كل 12 ساعة، وهذا هو السر في تناول العجوة، والذي حير العلماء إلى يومنا هذا، وكذلك الفطر ينفع في هذا جدا.
وكذلك ورغم ان الزئبق هو سم زعاف إلا أن السحرة اجسادهم مكتنزة بمخزون رهيب من هذا الزئبق، ألا ترى سواد وجوههم وانطفاء نضارتهم، وموتهم مرضى بقرحة الفراش تأكل لحومهم الديدان؟ وعلى هذا فاعلم أيضا أن الزئبق الذي ستخدمه السحرة هو زئبق نجس دنس مسحور، لا خير للجن المسلم فيه ولا نفع يرجى منه، لذلك فادعو الله عليه بالتدمير والنسف حتى تتخلص منه.
هذا ما يسعني ذكره هنا من أسرار وخبايا عن عالم الجن والسحر والسحرة فيما يتعلق بمسألة الزئبق، وعلى استعداد للرد على أي استفسار واستيضاح، مع لزوم ادب طلب العلم بدون غمز أو لمز أو سخرية وتهكم.
|