السكري والعسل
الدكتور ابراهيم بن عبدالله العريضي والذي يحمل دكتوراه وماجستير في علوم أغذية وتغذية خواص منتجات النحل العلاجية
خلال دراستكم العلمية هل هناك ارتباط بين ارتفاع السكر في الدم والعسل وهل هناك احتياطات لمريض السكري عند استخدام العسل؟
- إذا القينا الضوء على تركيب عسل النحل الكيميائي فهو يحتوي على 75% - 80% منه سكريات يمثل الجلوكوز فيها 35%، والفركتوز (سكر الفواكهة) 40- 45% وسكر السكروز 3% اضافة الى العديد من السكريات مثل المالتوز والسكريات العديدة فهذه ليست دائما ثابتة كما ان هذه النسب ليست ثابتة لكل أنواع العسل ولكل نوع من انواع العسل له تركيبة خاصة تعتمد على نوعية الرحيق وتنوع المصادر الزهرية وطرق تربية النحل والتغذية الصناعية على محاليل سكرية للنحل اضافة الى بعض العوامل الأخرى اذا قد تحصل على عسل نسبة سكر الجلوكوز فيه عالية اذا غذي النحل على جلوكوز او ثمار العنب وهذا عدو لدود لمريض السكري وقد تحصل على عسل نسبة سكر الفركتوز فيه عالية اذا غذي النحل على رحيق الأزهار واعطي فترة كافية لنضج العسل فهذا قد يناسب بعض مرض السكري وخاصة النوع الثاني غير المعتمد على الأنسولين لأن سكر الفواكه (الفركتوز) لا يتم تمثيله كاملا في الجسم كما انه لا يحتاج إلى الأنسولين لادخاله إلى الخلايا اذا مريض السكري كان المرض الذي لديه هو النوع الأول على الأنسولين فأنصحه بعدم تناول العسل واذا رغب في ذلك يكون ضمن الحدود المسموح له بها من الوجبة وتحت اشراف طبي لأن الطبيب هو اعلم بحالة كل مريض بمعدل ملعقة واحدة صباحا على الريق، واما اذا كان الشخص مصابا بالسكري من النوع الثاني اي غير المعتمد على الأنسولين والمعتمد على الحمية وبعض الأدوية اي ان نسبة السكر في الدم لا ترتفع لمعدلات عالية حيث يوجد نشاط في غدة البنكرياس ولكن ليس كافيا لتنظيم مستوى السكر في الدم وهذا يمكنه تناول العسل الطبيعي ملعقة واحدة ( 21 جم) صباحا على الريق فقط وذلك لتنشيط البنكرياس وهناك الكثير من الأبحاث العلمية العالمية بعضها يحذر من تناول العسل بالنسبة لمريض السكري والبعض يؤيد تناوله وفق شروط معينة وابحاث تؤيد تناوله كوقاية وعلاج لدوره في تحفيز الأنسولين وتعويض الجسم عن ما يحتاجه من مركبات تغذوية هامة مثل المعادن والفيتامينات والأحماض الأمينية وعلاجية أخرى يتميز بها العسل عن غيره من المواد وهذه النظرية لا تحتاج لبرهان أو اثبات فقد ذكر الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل في سورة النحل {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس} الآية رقم 69، فمريض السكري خاصة غير المعتمد على الأنسولين لا يستطيع احد ان يحرمه هذه المادة الغذائية العلاجية ولكن وفق ضوابط وباشراف طبي ونود هنا أن نستعرض بعض الأبحاث العلمية التي أثبتت أن تناول مريض السكري (غير المعتمد على الأنسولين) للعسل كملعقة واحدة صباحا لا يرفع نسبة السكر بل ينشط افراز الأنسولين ما يؤدي الى خفض نسبة السكر في الدم ومن الأبحاث العلمية والأسباب التي يعزا لها خفض نسبة السكر في الدم، ملعقة العسل (21جم) تعطي من السعرات الحرارية ما مقداره 68 سعرا حراريا اي اقل من التفاحة الواحدة وأقل من 3 تمرات متوسطة وأقل من حبة موز إذاً كمية السعرات الحرارية ليست بالأمر المخيف ،إذاً لماذا الاطباء يحذرون مريض السكري من العسل بينما يسمح للمريض بتناول التمر ولو كانت 3تمرات والتي هي تعطي طاقة اكثر من ملعقة العسل، مريض السكري قد يتناول اكثر من 10 تمرات وارزا وفواكه الخ وهذا طبعا فيه شيء من العشوائية وعدم الالتزام بالحمية وعسل النحل ليس هو المسؤول عن رفع نسبة السكر في الدم فالدهون اخطر من العسل في تأثيرها.
وكشف أن معامل Woelm الألمانية تنتج محاليل من العسل بعد تصفيته من غروياتة 20%، 40% تحت اسم M2 Woelm مهيأة للحقن بالوريد ومعروف ان هذه المركبات تخفض سكر الدم، والذين يستفيدون من العسل هم مرضى السكري غير المعتمدين على الأنسولين NIDDM وهنا تجدر الاشارة إلى أن الاستعمال يجب ان يكون في الحدود المعقولة مع حساب السعرات الحرارية للعسل ضمن احتياج المريض وغالبا ما يكون المريض بدينا حيث تكون كمية الانسولين الموجودة في بادئ الأمر طبيعية وربما تكون أكثر من المستوى العادي ثم ترهق غدة لنجر هانز في البنكرياس فتضعف عن افراز الانسولين وتتطلب منبها لتنشيطها وفي هذه
|