الوسائل المعينة لتحقيق ( في كل بيت راق) :
1- التوحيد :
إن معظم الشرور والنكبات التي أصابت أمة الإسلام وأشد البلايا التي حلت بها، كانت بسبب ضعف التوحيد في النفوس.
{وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ }الأنعام17
- وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً في يده حلقة من صفر فقال: " ما هذا ؟ قال: من الواهنة، فقال: انزعها فإنها لاتزيدك إلا وهناً، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً " رواه أحمد بسند لابأس به.
ولأحمد أيضاًعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" من تعلق تميمة فلا أتم الله له ".
وذكر ابن القيم في الفوائد قوله :
" فما دفعت شدائد الدنيا بمثل التوحيد. ولذلك كان دعاء الكرب بالتوحيد،ودعوة ذي النون التي ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه بالتوحيد فلا يُلقى في الكُرب العظام إلا الشرك ولا يُنجى منها إلا التوحيد ".
ومن الأمور المعينة على كشف الكرب ما يلي :
" وإذا سألت فاسأل الله ".
إن أول خطوة عادةً ما نقوم بها حينما نصاب بمرض أو هم أوغم هي البحث عن شيخ أو راق يعالج ما ألم بنا.
والصحيح أن نتوجه أولاً لله سبحانه وتعالى ، فهو القائل عز وجل : {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ }البقرة186.
والمتأمل في أحوال الناس يجد أنهم يبذلون الجهد والوقت والمال حتى يصلوا إلى الراقي أو الشيخ، وكثيراً ما يكون هذا الراقي مشغولاً ، أو أنه قطع وسائل الاتصال به لكثرة الزحام عليه من الناس.
فيا عجباً لنا ! إن الواحد الديان لا يغلق بابه أبداً. بل يتنزل في الثلث الأخير من الليل نزولاً يليق بجلاله فيقول هل من سائل فأعطيه .. فأين نحن من هذه الساعات المباركة واستغلالها في التضرع إلى الله بأن يكشف عنا البلاء والهم والمرض. ..
|