نحن نتكلم عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وإستدلالي بأقوال العلماء بجواز التوسل بالأنبياء والصالحين هو إستدلال بالعموم فيكون الفاضل أولى بالمفضول والحمد الله أنك ذكرت أن سلطان العلماء العز بن عبد السلام جوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم
ومسألة التوسل بالصالحين لها مجال بحث آخر ليس هنا محله حتى لا نخرج عن الموضوع
أما قولك يسأل أو يدعوا فلان فهذا فهم منك خاطئ فدعاء لله فقط ولكن نتوسل بجاهه (وكان عند الله وجيها) والأنبياء كما تعلم أحياء في قبورهم فعندما أصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وأتوسل به في دعائي كما أشار إلى ذلك العلماء هو دعاء الله بجاه الحبيب صلى الله عليه وسلم ذو الجاه العريض
وأكبر دليل على ذلك حديث الشفاعه والناس في الموقف العظيم فلماذا الناس لا يدعون الله مباشره في ذلك الموقف
ولكن يستغيثون ويتوسلون بالأنبياء أدم نوح موسى عيسى إلى آخر الأنبياء ثم يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيقول أنا لها (ولم يقل أدعوا الله) فيسجد تحت العرش إلى أخر الحديث المشهور
والأنبياء أحياء في قبورهم
أما قولك أن التوسل والأستغاثة لا تكون إلا فيما يقدر عليه الشخص فهل النبي صلى الله عليه وسلم يقدر أن يشفي الأعمى والرجل قال اللهم أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد، يا محمد، إني أتَشَفَّع بك في ردّ بَصَرى. اللهم شَفِّع نبيك في)
وراوي الحديث عثمان بن حنيف رضي الله عنه فهم ذلك وأمر الرجل الذي يأتي عثمان بن عفان فلا تقضى حاجته في زمن خلافته فأمره بنفس الدعاء فهل الصحابي فهم المراد خطأ
ففهموا مقاصد الشريعه وأصولها
فالتوسل موافق للحديث النبوي وفهم الصحابه وعلماء المذاهب الأربعه وعلماء الأمة
فهل كل هؤلاء العلماء لم يفهموا المقصود وأنتم الوهابية فهمتم الحق الذي ضل عنه الصحابة والعلماء لا أظن ذلك
وأكرر عليك إقرأ النصوص السابقه من النقول عن الفقهاء من أهل المذاهب الأربعة والمحدثين وغيرهم مما ذكرت لك إقرأها بتمهل ورويه دون تعصب إلا للحق والحق فقط
|