السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المتتبع لهذه الحالات التي أوردناها يقف بأم عينيه على هذا الوضع المتردي الذي يفرضه هذا الرجل على هؤلاء النسوة اللائي التجأن إليه ليخلصهم من الجن ...فكان منه تعريض المحارم إلى الاهانة والضرب والشتم والسب...والإذلال...
حينما يرى المرء هذه الصور تقفز إلى ذهنه الآية رقم 6 من سورة الجن:
{وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا}
وفهما فهما صحيحا يجعلنا نقف مشدوهين أمام تفسيرها الذي يتطابق مع ما أوردناه :
: وأنه كان رجال من الإنس يعوذون من شر الجن برجال من الإنس
أي أن إنسي يعتقد أن به مس من الجن يتسبب له في الأذى والشر يلتجئ إلى رجل (معالج أو شيخ أو مشعوذ أو ساحر) ليكي ينقذه من الشر الذي عاني منه فيزيده هذا المعالج رهقا...
والرهق : الإثم في كلام العرب وغشيان المحارم ; ورجل رهق إذا كان كذلك ; ومنه قوله تعالى : " وترهقهم ذلة " [ يونس : 27 ] وقال الأعشى : لا شيء ينفعني من دون رؤيتها هل يشتفي وامق ما لم يصب رهقا يعني إثما . وأضيفت الزيادة إلى الجن إذ كانوا سببا لها .
....
|