الأخ عبد الرزاق
نحن لم نطلب منك عدم الدفاع عما تعتقد أنه حق
طلبنا منك أن تقتدي برسول الله في الدفاع عن الحق وأن تقتدي بصحابة رسول الله في الدفاع عن الحق
عمر بن الخطاب الذي يهرب الشيطان إذا رآه سالكا فجا، حينما دخل بيت المقدس كان يعلم أن الكنائس فيها كفار يؤمنون بالثالوث لكنه لم يهدم كنائسهم بل أعطاهم الأمان ولم يقتلهم ويشرد أبنائهم...
هذه هي أخلاق المحارب المجاهد الداعي إلى الله...
أما أخلاق المحاور الرباني فهي كأخلاق موسى عليه السلام وأخوه هارون حينما حاورا عدو الله "فرعون " الذي قال: أنا ربكم الأعلى...
أنظر أخي عبد الرزاق هدانا الله وإياك لما يحب ويرضى كيف يعلمنا ربنا أن نحاور من خالفنا حتى وإن كان كافرا متعجرفا لا يقر بالربوبية ، اسمع لقوله جل وعلا وتدبره جيدا:
يقول الله عز وجل لموسي وأخيه هارون ( اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي(42)اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى(43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى(44)قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى(45)قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى(46)) (طه)قرأ قتاده رضي الله عنه هذه الآيات فبكت عيناه من خشية الله وقال يارب توصي موسي وهارون أن يقولا له قولا لينا . إذا كان هذا حلمك بفرعون الذي قال أنا ربكم الاعلي . فكيف يكون حلمك بعبد قال ( سبحان ربي الاعلي ) .
قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم: (إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشرمغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه)
فاللهم اجعلني وعبد الرزاق ومن يحاوره من مفاتيح الخير مغاليق الشر
قل آمين يا عبد الرزاق رزقك الله العلم وحسن الخلق
جعلكم الله يا أهل المنتدى من اهل الخير.
|