23-Jun-2008, 10:27 PM
|
رقم المشاركة : ( 6 )
|
|
عضو
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجنلوجيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك أخي الكريم على المداخلة القيمة وعلى الكم الهائل من الاسئلة التي تحتاج إلى إجابات
دعني أولا أبدأ بالحديث الذي استشهدتم به ودعني أسألك عن صحته ؟ لأنني بصراحة أرى أنه يتعارض مع حديث صحيح :
ـ أخرج الشيخان عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً غير فجك ".
أنت ترى أن الشيطان يهرب من عمر بن الخطاب فكيف يجرؤ على مصارعته وكيف يكون أعلم من عمر في أمور دينه وما ينفعه؟
|
[align=right]
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بالنسبة للأثر ففي الدرر السنية ضعيف الإسناد
الراوي: عبد الله بن مسعود - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح إلا أن الشعبي لم يسمع من ابن مسعود ولكنه أدركه - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/73
بغض النظر عن صحة إسناد الأثر من ضعفه .. وأن بعض متنه لا يتعارض مع نصوص صحيحة أخرى .. فهناك عدة مسائل تحتاج منا لنظر وتأمل
طلب العلم في حد ذاته شريف .. وأبو هريرة رضي الله عنه تعلم فضل آية الكرسي من شيطان .. والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم أنه يكلم شيطانا مدة ثلاثة أيام ولم ينهى أبو هريرة ولم يحذره .. لو كان الحار محرما لنهاه وحذره .. وهذا بحديث في صحيح البخاري ..
فالجن اعلم بعالمهم من البشر .. وادرى بما لم نحط به علما .. وهم أكثر دراية بتأثير القرآن فيهم منا .. خاصة في غياب نص يصرح بهذا .. وهذه قاعدة لو انكرناها لخالفنا العقل الحصيف
الشيطان يفر من عمر رضي الله عنه .. على ماذا يدل فرار الشيطان منه؟
لماذا يخاف الشيطان من عمر رضي الله عنه .. بينما من المفترض أن عمر كسائر البشر لا يرى الجن؟
هل هذا يعني أن الشياطين كانت تخشى أن يراهم عمر رضي الله عنه .. فإن لم يراهم فمما تخشى الشياطين إذن؟ وهذه خصوصية لعمر رضي الله عنه لتخصيص النص به
فرار الشيطان من عمر رضي الله عنه .. لا يمنع من سقوط أحد الشياطين في يده وعجزه عن الفرار منه .. وهذا يعني إمكان حدوث لقاء ومواجهة بينهما .. بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم خنق الشيطان .. وكان يريد ربطه إلى سارية المسجد .. بل إن الشيطان حاول عدة مرات أن يحرق وجه النبي صلى الله عليه وسلم .. ولكنه أخفق في كل مرة
كيف تصارع عمر بن الخطاب مع الشيطان وهو متجسد .. في حين أن الجن إذا تجسد فقد 90% من قوته وصار هزيلا لا يقوى على المصارعة؟
وكيف يكون متجسدا وهزيلا ثم يطلب منه معاودته ثانية حيث قال: ( ولكن عاودني الثانية، فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك)؟؟؟؟
هذا ليس له إلا معنى واحد فقط .. أن عمر رضي الله عنه صارع لشيطانا غير متجسد .. وإلا لما فكر الشيطان في مصارعة عمر رضي الله عنه لأنه مؤكد أضعف منه في حالة التجسد .. وهذا يدل على أن عمر رضي الله عنه كان يرى الجن .. وهذه خصوصية له من الله تعالى .. فما هو سر تلك الخصوصية مع الجن التي اختص الله تعالى بها عمر رضي الله عنه؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن عمر رضي الله عنه لما نادى يا سارية الجبل قال : إن لله جنوداً يبلغون صوتي. وجنود الله هم من الملائكة ومن صالحي الجن . فجنود الله بلغوا صوت عمر إلى سارية، وهو أنهم نادوه بمثل صوت عمر" .
وقال شيخ الإسلام أيضاً: "وكان عمر مرة قد أرسل جيشاً فجاء شخص وأخبر أهل المدينة بانتصار الجيش وشاع الخبر فقال عمر : من أين لكم هذا ؟ قالوا شخص صفته كيت وكيت فأخبرنا ، فقال عمر : ذاك أبو الهيثم بريد الجن ، وسيجيء بريد الإنس بعد ذلك بأيام".
وأعقب فاقول مؤكدا .. أنه إن كان هناك اتصال بين عمر بن الخطاب والجن .. فهذه خصوصية ورد فيها نص صحيح .. ولا يحل لأحد أن يزعم اتصاله بالجن .. وأن يدعي أن هذا حلال في غياب نص يؤكد له تلك الخصوصية
وهذا حتى لا ياخذ أحد كلامي على محمل مشروعية الاستعانة بالجن فهي سحر وكفر عندي
[/align]
هذا والله أعلم
|
|
|
|
|
|