12-Jul-2005, 12:19 PM
|
رقم المشاركة : ( 19 )
|
|
الثقه بالنفس غايه
|
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صمت النار
السلام على الجميع ورحمته وبركاته ، أما بعد ،
فإشارة إلى الموضوع ، فقد قرأت في صحيح سنن ابن ماجه ، باب (النكاح بين الإنس والجن) ، وأحب أن أوضح أمور :
سألت وحدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأنه يأتيها جن في الليل ، ويجلس منها مجلس الرجل من زوجته ، ويجهدها حتى تشعر بأنها جاءتها النشوة . فسألت : هل يوجبها الاغتسال ، وهل تعتبر جنابه ؟
بما معناه ، أجابها رسول الله صلى الله عليه وسلم : بأنه لا تعتبر جنابه للأسباب التالية :
1- أن الجن ليس له قضيب ، ولن يكون هنالك في معاشرة الجن والإنس الإيلاج . لذلك ما يحصل هو مجرد إجهاد ، ولا يعتبر جماع .
2- والسائل المنوي للجن ، ليس له حقل خصيب عن المرأة الإنسية ، لسبب أن الجن خلق من نار ، والإنس خلق من التراب ، وفرج المرأة الإنسية سيكون بمثابة مكان غير خصيب لنطفة خلقت من نار ، وستطفأ ، لذلك لن يكون هنالك حمل ، وبالأصل ليس هنالك إيلاج أو قضيب للجن .
هذا ما وجب إيضاحه ، وللتأكد الرجوع إلى صحيح سنن ابن ماجه
|
للأسف كلامك هنا جانب الصواب، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالاغتسال إن رأت ماءاه وهذه هي الشواهد
جاءت أم سليم، وهي جدة إسحق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له وعائشة عنده: يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه، فقالت عائشة: يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك، فقال لعائشة: (بل أنت فتربت يمينك، نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذاك)، أخرجه: مسلم (468).
وفي رواية عن زينب بنت أم سلمة عن أمها أم سلمة قالت: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، قال: (نعم، إذا رأت الماء فلتغتسل) فقلت: فضحت النساء، وهل تحتلم المرأة؟ قال صلى الله عليه وسلم: (تربت يمينك فبم يشبهها ولدها إذًا)، أخرجه: ابن ماجة (592).
عن مولى أبي رهم واسمه عبيد أن أبا هريرة لقي امرأة متطيبة تريد المسجد فقال: يا أمة الجبار أين تريدين؟ قالت: المسجد قال: وله تطيبت؟ قالت: نعم قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل) * أخرجه: ابن ماجة (3992).
وفي رواية أخرى عن عبيد مولى لأبي رهم عن أبي هريرة أنه لقي امرأة فوجد منها ريح إعصار طيبة فقال لها أبو هريرة: المسجد تريدين؟ قالت: نعم قال: وله تطيبت؟ قالت: نعم قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من امرأة تطيبت للمسجد فيقبل الله لها صلاة حتى تغتسل منه اغتسالها من الجنابة فاذهبي فاغتسلي) * أخرجه: أحمد (7618).
وحاشى لرسول الله صلى الله عليه وسلم من التعنت، فلا يأمر امرأة بالغسل من الجنابة إلا أن يكون قد حدث ما يوجب غسل الجنابة من جماع ونحوه، والسؤال هو ترى من جامع المرأة وهي متعطرة في الطريق؟ الإجابة قد يشير إليها حديث آخر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان) أخرجه: الترمذي (1093 ). و قال: هذا حديث حسن غريب *
وهذا الحديث ربط بين كون المرأة عورة وبين الشيطان واستشرافه لها، إذا فالشيطان يستشرف لعورة المرأة، والاستشراف هو أن يقف المرأ على أطراف أصبع قدميه، ويضع يده على هامته ليتطلع إلى شيء بعيد، وعلى هذا فهدف الشيطان من عورة المرأة هو التعرض لعفتها، وهذا حكم شمل كل النساء الصالحات منهن والطالحات، ولكن بهذه النصوص ثبت وجوب الاغتسال في حق المتعطرة، وقس على هذا المتبرجة والمتهتكة.
===================
ومن قال لك أن الجن ليس له قضيب؟ هل كشفت عليه ورأيه؟ أم لديك دليل لا نعلمه؟ وإلا فكيف يتناسل الجن بدون وود أعضاء تناسلية؟؟؟!!!!!
راجع ما كتبته سابقا في مشاركتي على نفس هذه الندوة وهو الآتي:
هناك ما يسمى بخلق (البدأ)، وهناك خلق (التناسل)، فبدأ الله تعالى خلق الإنسان الأول من طين، وهو آدم عليه السلام، وهذا يسمى (خلق البدا)، أما سلالة آدم عليه السلام فخلقت بالتناسل، وهذا يسمى (خلق التناسل)، قال تعالى: (6 الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ) (السجدة: 7، 8).
بل فصل الله تعالى بين الأول فقرنه (بالخلق) وهو التنشأة الأولى، وبين الثاني (بالجعل) وهو بأن جعل الجماع سببا في التناسل، فالتناسل جعل فيه المخلوق كسبب، أما الخلق الأول فلا صلة لمخلوق فيه، فسمي خلقا.
وعلى هذا فلا نستطيع أن نقول أننا كذرية آدم خلقنا من طين، فالذي خلق من طين هو أبو البشر آدم عليه السلام فقط، ولكننا خلقنا من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب، قال تعالى: ( فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ) (الطارق: 5: 7).
وحتى آدم عليه السلام بعد أن خلقه الله من طين لم يبقى جسده على طينيته، بل تحول من طين إلى لحم ودم، فتغيرت مادته من الطين إلى اللحم والدم، وبالقياس على هذا فالجن كذلك لم يبقوا على مادة خلقهم الأولى وهي النار، بل تغيرت إلى لحم ودم، فقد كانت الجن تعمر الأرض قبلنا وكثر فيهم سفك الدماء، وهذا يشهد أنهم لم يبقوا نارا كما خلقوا أول مرة، بل صاروا لحما ودما حسب طبيعتهم كجن والشاهد من قوله تعالى: (قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) (البقرة: 30).
وعلى هذا فقد يختلف الجنسين في التنشأة، ولكن قد يتفقان في خلق التناسل والذرية قال تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً) (الكهف: 50).
وهذا لا يمنع إمكان اتفاقهم في التكوين الجسماني فيما بعد الخلق، من جهة وجود أعضاء وأجهزة تناسلية متشابهة في الشكل والمظهر، ولكن حتما ستختلف في الخصائص والتكوين، فإذا أمكن وجود التشابه في الشكل بينهما، أمكن حدوث الجماع والمعاشرة، خاصة إذا ثبت وجود الشهوة والرغبة الجنسية المتبادلة بين الطرفين، وليس أدل على هذا من اشتراكهما في جماع الحور العين في الجنة قال تعالى: (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ) (الرحمن: 56).
وبناءا على أن الجن لهم القدرة على التجسد والتصور في صورة الإنس، إذا فمن الممكن أن يتصور الجن في صورة جسدية مكتملة تحتوي على الأعضاء التناسلية التي تساعد في الجماع الكامل، فقد ظهر الشيطان لأبي هريرة وهو يحرس صدقة الفطر، وتجسد للكفار في سورة سراقة، وفي صورة رجل نجدي، والشاهد على هذا من قوله تعالى: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (الأنفال: 48).
اما مسألة الذرية والتناسل، فلا يوجد دليل واحد على إمكان ذلك، بسبب اختلاف خصائص النطفة والبويضة بين الجنسين، وعلى من زعم خلاف هذا فعليه بالدليل، أو يأتينا بعينة نراها ونحكم.
وهناك كتاب قيم ومرجع علمي ألفه الكاتب (وليام وودز) باسم (تاريخ الشيطان) وترجمه (ممدوح عدوان) إصدار (دار الجندي - دمشق) من القطع المتوسط، (الطبعة الأولى _ 1996) في حوالي (277 صفحة) فقد فصل المؤلف في طرف من كتابه ما ذكرته الساحرات عن كيفية معاشرتهن للشيطان، ووصفن تفاصيل دقيقة جدا لمشاعرهن وأحاسيسهن غير العادية أثناء الجماع، وذلك في حالة تجسد الشيطان في صورة آدمية، وهذا مما لا داعي لذكره هنا على المنتدى، حرصا على الحياء العام.
هذا ما أعلم والله تعالى أعلى واعلم
هذا وبالله التوفيق
|
|
|
|
|
|