هناك نوع من الإضغاء لم أذكره في مشاركتي السابقة، وهو إصغاء الاستدراج، يصمت المتلقي وعقله يجمع السقطات والهفوات التي يرويها ويحكيها المتحدث، ويربط الكلام بعضه ببعض، فإذا ما فرغ المتحدث من كلامه سل المتلقي سيف كلامه وطعنه به في ظهره.
وهناك إصغاء آخر وهو إصغاء البلاغة، ويكون المصغي بليغ في عبارته الصامتة التي يكيلها للمتحدث، عبارات بنظرات العيون يرد بها على المتحدث، في الواقع هو لم ينطق حرفا واحدا، ولكن سيف لحظه أشد نفاذا من طعن السيوف النواجل.
|