بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
الفرح او السعادة تنبع من الاعماق ، وليس من الخارج ، وترتبط بالشعور وهذه الاشياء من خفايا النفس البشرية ( يعلم السر واخفى ) ، قد يكون الموقف محزن حقا لكن لا يمس بالاشياء التي تحبينها وتهتمين بها ، وقد يكون منتظر ( شر تنتظرينه ) وحينما يحدث تهنئين نفسك على حسن حدسك او تقديرك للشيء او الحاسة السادسة كما يقال ( ويكون على مستوى لا شعوري ) وقد لا يمثل شيئا محزنا بالنسبة لك ، وقد لا يهمك ، ...... احتمالات كثيرة .
والحزن مثل ذلك ، والتجارب السارة والمحزنة في الحياة تكون نسبية الى حد كبير مثلا :
مات لفلان من الناس والده ، شيء محزن ويبعث على الاسى ، ولو فكرتي فيه من الناحية المحزنة او المأساوية لارتسمت في مخيلتك صورة قاتمة جدا ، طيب لو ان هذا الشخص حصل على ورث كبير جدا نتيجة موت والده فهذه علامه سوف ترسم على نفسه حتما وسيكون مؤداها ايجابي وحينما يموت له قريب اخر سيفكر في الفائدة التى يجنيها من موت القريب وهكذا ........
وهنالك شيء خاص بالمرأة وهو الاختلال او التغير الهرموني اثناء الشهر او بعد الولادة يحدث لها تغيرات كيمائية في الجسم والمخ مما يتسبب في تغير المزاج كثيرا وهناك نوع خاص من الاكتئاب يسمى ( اكتئاب ما بعد الولادة ) وهو حزن شديد في اللا شعور يصعب شرحه لضيق الوقت والمكان ....
المهم هذه اشياء طبيعية تحدث لكل الناس لأختلاف التجارب والشخصية والميول والرغبات وغيرها ولا تستدعي اي علاج طالما هي في الوضع الطبيعي لكن اذا زادت واستمرت واثرت على الانسان في علاقاته الاسرية او الاجتماعية حينئذ نفكر في العلاج ......
قد يكون العلاج سلوكي وا معرفي او كيميائي المهم الرجوع الى حالة الاتزان النفسي وانصحك ان لا تستغرقي في هذه الامور كثيرا .....
لان ليس لديك الميزان الذي تقيسين به الحالة تماما فتعرفين درجتها وتقدينها حق قدرها
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
|