بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
سانهى اليوم ما بدا من حديث عن اللغة المصرية القديمة
رموز اللغة الهيروغليفية فكها المسلمون الاوائل و نسبت الي شامبليون
كشف عالمان عربيان من علماء اللغة والمصريــــات النقــــاب عن أن العــــرب
والمسلمين سبقوا العالم الفرنسي شامبليون الى فك رموز اللغة الهيروغليفية بألف عام، وأوضح العالمان في دراستين منفصلتين كيف كان للعرب الفاتحين في مصر إطلاعات على لغات االدولة القديمة بما مكنهم من فك رموزها ،وكيف أن شامبليون قد استعان أثناء ترجمته لحجر رشيد بتلك المصادر العربية ...
حجر رشيد ساهم في حل رموز الهيروغليفية
الدراسة الأولى كان صاحبها العالم المصري الدكتور "عكاشة الدالي" المحاضر بجامعة لندن والذي عمل لفترة بمتحف بنزي للآثار المصرية ، ويؤكد من خلالها إن العرب كانت لهم بعض المعرفة بحروف اللغة الهيروغليفية في القرن التاسع الميلادي، خلافا للاعتقاد السائد بأنهم كانوا يعتبرون مصر القديمة حضارة وثنية لا تهمهم.
وأضاف عكاشة أنه عثر في مكتبات عدة من باريس إلى إسطنبول على مخطوطات تضم جداول تكشف المعادل الصوتي لحروف هيروغليفية. لكن الأهم -حسب الدالي- هو أنه عندما كان الأوروبيون يعتقدون أن الحروف الهيروغليفية ليست إلا رموزا سحرية تمكن العلماء العرب من اكتشاف اثنين من المبادئ الأساسية في الموضوع، أولهما أن بعض الرموز تعبر عن أصوات، والثاني أن الرموز الأخرى تعبر عن معنى الكلمة بطريقة تصويرية.
ويشير الدكتور عكاشة إلى أن العالم الصوفي المصري الشهير "ذا النون" الذي ولد ونشأ في معبد أخميم بمدينة سوهاج في صعيد مصر ، في بداية القرن التاسع الميلادي معروف عنه انه كان يجيد الهيروغليفية المكتوبة علي جدران المعابد ،وهو نفسه قال ذلك فى بعض قصائده، كما أن مؤلفاته تتحدث عن حل رموز ومغاليق كتابات قديمة وكثيرة جدا منها الهيروغليفية ووصفها بدقة سواء كانت الديموطيقية أو الهيراطيقية أو القبطية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلي دراسات في لغات وفي حضارات أخري.
وأكد الدالي أنه حصل على مخطوط يظهر أن "ذو النون" كان يعرف القبطية وبعض الهيروغليفية ،وبعض الديموطيقية التي كانت اختزالا للهيروغليفية واستخدمها الكتاب الذين لم يكن لديهم وقت لكتابة الحروف كاملة.
ويرى الدالي أن المشكلة في علم المصريات هي الافتراض بأن المعرفة باللغة المصرية القديمة اندثرت تماما بقدوم الإسلام، ولكن ما يظهر أن هذه المعرفة بالهيروغليفية كانت لا تزال حية عندما جاء المسلمون إلى مصر هو افتراض المسلمين أن مصر كانت أرض العلم والسحر والحكمة ومن ثم أرادوا تعلم الهيروغليفية للولوج إلى هذه المعرفة.
ويتفق الدالي مع الرأي السائد بأنه في بداية العصر الحديث كان أغلب العرب والمسلمين لا يهتمون بالثقافات القديمة، ولكنه لاحظ أن الباحثين استمروا في نسخ المخطوطات الإسلامية القديمة عن مصر القديمة، وذلك حتى القرن الثامن عشر. وعزا هذه الفجوة المعرفية إلى اقتصار كل من علماء المصريات والدراسات العربية على دراسة مجالات تخصصهم. وقال الدالي "من المؤسف أنني أول من فعل هذا... لقد تعاملت مع بضع مئات من المخطوطات فقط. وهناك ألوف أخرى منها".
|