عجبآ يا أخ أبو دجانة أورد لك أحاديث صريحة وصحيحة بجواز التوسل وترد علي بأقوال حديثة لعلماء أجلاء ( لا أنقص من قدرهم لكن الدليل واضح وضوح الشمس )
ثم ان التوسل بمكانة النبي صلى الله عليه وسلم , فهل مكانته تفنى بعد موته عليه السلام , لا والله لا يقول هذا عاقل , ثم ان استدلالك أخي بأن سيدنا الفاروق عمر توسل بالعباس فهذا مبني على حديث الصحابي مالك الدار( عن مالك الدار خازن عمر قال: أصاب الناس قحط في زمان عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فانهم قدهلكوا، فأتي الرجل في المنام فقيل له: أقريء عمر السلام وأخبره أنهم يسقون وقل له: عليك بالكيس الكيس، فأتى الرجل عمر فأخبره فبكى عمر وقال: يا ربّ ما ءالو إلا ما عجزت. رواه البيهقي باسناد صحيح.
قال الحافظ الممدوح في رفع المنارة: (وهو ـ التوسل ـ السؤال بالنبي أو بالولي أو بالحق أو بالجاه أو بالحرمة أو بالذات وما في معنى ذلك . وهذا النوع لم ير المتبصر في أقوال السلف من قال بحرمته أو أنه بدعة ضلالة ، أو شدد فيه وجعله من موضوعات العقائد ، كما نرى الآن . لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده ! وقد نقل عن السلف توسلٌ من هذا القبيل .
وقال ابن تيمية في التوسل والوسيلة ص98: هذا الدعاء ( حديث الأعمى) ونحوه قد روي أنه دعا به السلف ، ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء).انتهى.
وقال في ص65: ( والسؤال به (أي بالمخلوق) فهذا يجوزه طائفة من الناس ونقل في ذلك آثار عن بعض السلف، وهو موجود في دعاء كثير من الناس). انتهى . وذكر أثراً فيه التوسل بالنبي (صلى الله عليه وسلم ) لفظه: (اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة . يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي ) . وقال ابن تيمية: فهذا الدعاء ونحوه روي أنه دعا به السلف ، ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ). انتهى . وهذا هو نص عبارة أحمد بن حنبل ، قال في منسك المروزي بعد كلام ما نصه: (وسل الله حاجتك متوسلاً إليه بنبيه صلى الله عليه وسلم تقض من الله عز وجل). هكذا ذكره ابن تيمية في الرد على الأخنائي ص168 ) انتهى. !
بارك الله فيك ونفعني واياك بكل ما هو خير فالحكمة ضالة المؤمن أنا وجدها التقطها
|