عرض مشاركة واحدة
قديم 22-Dec-2007, 05:30 AM   رقم المشاركة : ( 73 )
راقي شرعي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 15312
تـاريخ التسجيـل : Jul 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : دبــي
المشاركـــــــات : 311 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : هشام الهاشمي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

هشام الهاشمي غير متواجد حالياً


حدَّث أبو عبيد قال : وهذا الذي أنهك مشرط الطبيب قواه ، وأودى بكلاه ؛ فكلما استخرج منها الحصاة عادت الحصاة (!) ولم يعد يقيه منها أرض ، ولا فلاة ؛ فاستدبر الطب ، وأهله ، وأعطاهم قفاه (!)

وقد أتعب دخول المستشفى صاحبنا ، قضى عشر سنوات على هذا ؛ لا يجد له من مشرط الطبيب ملاذا (!) حتى لم يعد في الكِلَى بقيَّة ، ولا عنده في الحياة نـيَّة ؛ فأمَّ الطب الشعبيَّ ؛ وعقد على العلاج به العَزْمَ ، والنِّيَّة (!) وصعد إليه كل سُلَّم ، وقصد كل عارف مُعَلَّم ،ودفع كل ثمين ، وما يملك في الجيبين (!)

وأخذ يأكل الجذوع ، ويطبخ الأعشاب ، ويشرب الشراب تلـو الشراب ، يرجو بذلك أن يدفع عن كِلْـيَتْيـِهِ العذاب (!) ولكن ؛ هيهات . . ما خرج من الأعشاب إلا بالسراب ولا من الجذوع إلا بالجوع (!)

ولم يجد الْمُعنَّى في علاجه بالأعشاب ما يتمنَّى ؛ فـآيس من الطِّـبِّين ، وعَدَّ الاستشفاء بهما ضرباً من الكذب ، والْمَيْن (!) حتى إذا شاء اللَّه أن يفتح له للفرج بابا ، وأن يرفع عنه من الحصى عذابا ؛ ساق إليه من الرحمة سحابا ؛ فجاء يوم الجمعة ، فجهز صاحبنا للصلاة نفسه ، ولبس ثيابه.

ولما خرج من بيته قاصداً السيارة ؛ شَنَّتْ عليه الحصى من جديد الغارة ؛ فوقع مغشياً وأدخلـته داره (!)

فتناهى إلي الخبر اليقين ، وعلمته ممن رآه في غيبوبة رأي عين ؛ فقصدته ودخلت عليه ، وقلت : لا بأس طهور إن شاء اللَّه.

وحدثني بما كان ، وكيف فقد الوعي ، وشكى الحصى.

فقلت له : يا أخي ؛ إن الداء الذي بك وتشكو ؛ من الجن ، والسحر ؛ ألا تفهم هذا(؟)

فقال : (( كيف )) (؟!) فقلت : أنت مسحور ، وممسوس ، والذي معك قديم جداً وإن أردت أن أبين لك حالك ؛ فَأْذَنْ لي أن أرقيك ، فهناك علامات أعرف بها السحر ، والمس.

ورَقِيْتُهُ بالرقية الشرعية التي أعرف بها المس ، وتبينت لي علاماته ، ثم رَقِيتُهُ برقية السحر ؛ وتبين أنه مسحور ، فقلت له : ألم أقل لك( ؟!) فقال : (( وما العمل الآن )) (؟)

فقلت : سأجهز لك الأشرطة ، وآتيك بالزيت المرقي ، والماء ؛ فإذا دخل الليل تشرب من الماء المرقي ، وَتَدَّهِنُ بالزيت ، وتسمع الأشرطة ، خمس ساعات متصلة حتى تحرك الجني وتقلقه ، وتزلزله ، وتضيق عليه أنفاسه ؛ ليتأكد لك أمره ، وتعلم أن مرضك بسببه وستجد من العلامات كذا ، وكذا.

ولما دخل الليل فعل صاحبنا ما أمرته ، ووجد حقاً ما قلته ، وانكشف الجني اللعين ، وعلم سر مرضه الدفين ، وأن دواءه ليس كما كان يظن أنه في الطـبين ؛ بل فيما أعرض عنه عدد سنين ، في الكتاب المبين.
ــــــــــ


(1) الجنة من الجنة. للراقي والادبي ابوعبيد العمروني

  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42