|
النهي عن الحلف بالذمة أو بالصلاة
[align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الفتوى منقولة من موقع الإسلام سؤال وجواب
سؤال:
هل يجوز التذميم بقوله لأخيه بذمتك أو بصلاتك أو بقوله أنت بحرج إن فعلت كذا ،
فمثل هذه العادات منتشرة بين النساء والأطفال ، نرجو التوجيه جزاكم الله خيراً ؟.
الجواب:
الحمد لله
لا يجوز الحلف لا بالصلاة ولا بالذمة ولا بالحرج ولا بغير ذلك من المخلوقات ،
فالحلف يكون بالله وحده .
فلا يقول : بذمتي ما فعلت كذا ولا بذمة فلان ، ولا بحياة فلان ، ولا بصلاتي ،
ولا أطالبه فأقول : قل بذمتي ولا بصلاتي ، بزكاتي ، كل هذا لا أصل له ،
لأن الصلاة فعل العباد ، والزكاة فعل العباد ، وأفعال العباد لا يحلف بها وإنما الحلف بالله وحده سبحانه وتعالى أو بصفاته ،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ) متفق على صحته ،
ولقوله عليه الصلاة والسلام : ( من حلف بشيء دون الله فقد أشرك )
أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه
وقال عليه الصلاة والسلام : ( من حلف بالأمانة فليس منا )
فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحذر من ذلك وألا يحلف إلا بالله وحده سبحانه وتعالى ،
فيقول : بالله ما فعلت كذا ، والله ما فعلت كذا ، إذا دعت الحاجة .
والمشروع أن يحفظ يمينه ، ولا يحلف إلا لحاجة ، قال تعالى : ( [overline]واحفظوا أيمانكم[/overline] ) المائدة/89 ،
لكن إذا دعت الحاجة يحلف فيقول :
والله ما فعلت كذا إذا كان صادقاً ، والله ما ذهبت إلى فلان ، تالله ما ذهبت إلى فلان ،
فإذا كان صادقاً فلا حرج عليه ، لأن هذا حلف بالله سبحانه وتعالى عند الحاجة إلى ذلك .
أما الحلف بالأمانة أو بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بالكعبة أو بحياة فلان
أو بشرف فلان ، أو بصلاتي أو بذمتي فلا يجوز كما تقدم للأحاديث السابقة .
أما إذا قال : في ذمتي ، فهذا ليس بيمين ، يعني هذا الشيء في ذمتي أمانة .
أما إذا قال بذمتي أو بصلاتي أو بزكاتي أو بحياة والدي فهذا لا يجوز ؛ لأنه حلف بغير الله سبحانه وتعالى ،
نسأل الله للجميع الهداية .
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/9 ص/345[/align]
|