
25-Nov-2007, 09:26 AM
|
|
|
لأنك تحب أن تكون في الحوار من أهل القرآن :
بسم الله
لأنك تحب أن تكون في الحوار من أهل القرآن
خاصة وأنت تكتب في المنتديات
عبد الحميد رميته , الجزائر
الكل والجميع إخوتك تحبهم وإن لم يحبكَ البعضُ منهم . تتفقون وأنتم إخوة وتختلفون وأنتم إخوة كذلك . أصولُ الإسلام العظيم تجمعكم واختلافكم لا يجوز أبدا أن يفسد للود والإخاء الذي بينكم قضية . أنتم إخوة ولستم خصوما . أنتم إخوة ولستم أعداء . يجب أن تدخروا الشدة للأعداء , وأما فيما بينكم فالرحمة هي التي يجب أن تسودَ . يجب أن تدخروا العزة للكفار , وأما فيما بينكم فالذلة هي التي يجب أن تنتشر.
أخي الكريم لأنك تحب أن تكون من أهل القرآن , وأن يكون خلقك من أخلاق القرآن , فإن عليك أن تحاول ما استطعتَ - خاصة وأنت تكتب في المنتديات- أن :
1- تُحسنُ الظن بأخيك , مهما أساء هو الظن بكَ .
2- وتدعوَ له بالخير , مهما فعل هو غيرَ ذلك معكَ .
3- وتدعوَ له بالخير من أعماق قلبكَ وأنتَ تُـحبه , مهما حملَ هو في نفسِـه اتجاهكَ من شر وهو يكرهُـكَ .
4- وتلتمسُ له الأعذارَ مهما لم يلتمسْ هو لكَ أيَّ عذر .
5- وتَـقبلُ أن يخالفـكَ في مسائل اجتهادية فرعية ثانوية , مهما ضاق صدرُه هو عن ذلك .
6- وتقولُ له القولَ اللينَ وتُـذِلُّ نفسكَ له , مهما قال لكَ هو القولَ الخشنَ وأظهرَ هو العزةََ أمامك وأمامَ أخيه المسلم .
7-وتَـدَّخرُ الشدةَ والغلظةَ لعدو الإسلام , مهما سخَّـرها هو معكَ أنتَ , وأنتَ أخوه المسلم .
8- وتـعتبـرُ أنتَ – ما دام الخلاف بينك بين أخيك في مسألة غير أصولية – أن رأيكَ صوابٌ ولكنه يحتمل الخطأَ وتعتبـر في المقابل أن غيرَك على خطأ ولكنه خطأٌ يحتملُ الصوابَ . هذا منهجُـك , مهما سار أخوكَ معكَ بمنهج معكوس ومقلوب , أي على اعتبار أنه هو على صواب لا يحتملُ الخطأَ وأما أنتَ فيعتبركَ على خطأ لا يحتمل أيَّ صواب .
9- وتـحترمُ كلَّ العلماء والدعاة مهما لم تـقـتـنع بالبعضِ من الآراء عند بعضهم في بعضِ المسائل , تحترمهم جميعا وبلا استثناء وتسألُ الله أن يجعلهم من أهل الجنة وأن يحشركَ أنتَ معهم . هذا منهجك , مهما تعصب غيـرُك واحترمَ من اقتنع بـآرائهم ولكنهُ رفض غيرَهم من العلماء والدعاة وطعن فيهم .
10- وتكتفي أنتَ بنقد أفكار غيرك , مهما تحولَّ هو إلى تجريحكَ أنتَ كشخص .
11- وتـتعامل مع غيركَ بروح القرآن وحقيقته مهما تعامل معكَ هو بشكل القرآن فقط .
12-وأنتَ مستعدٌّ لأن تضعَ رقبتكَ أمامه ليطأ عليها من أجل أن يسمح لكَ ويغفر لكَ ولو خطأ بسيطا ارتكبته في حقه هو , تـفعلُ هذا معه مهما أصر هو على ظلم أخيه الظلمَ الكبير بدون أن يهتزَّ عقلُـه أو قلـبُـه من أجل أن يعتذر إليه ِ.
13-وأنتَ إن دعوتَ له بالهداية فعلى اعتبار أنه مهتدي بإذن الله وأنتَ تريد له ولكَ الزيادةَ , مهما تعامل معكَ هو بطريقة مخالفة وسأل الله لك الهدايةَ على اعتبار أنك ضالٌّ ومنحرفٌ .
14- وأنتَ تدعو له بالعلمِ على اعتبار أنه متعلمٌ وأنتَ تـسألُ الله لكَ وله الزيادة , مهما تعامل هو معكَ بطريقة معاكسة وسأل الله لكَ العلمَ على اعتبار أنكَ جاهلٌ .
15- تـختلف أنتَ وأخوكَ في مسائل فرعية ثانوية اجتهادية , ومع ذلك تبقى تحبه وتحترمه وتقدره لأن ما يجمعكَ بهِ أكثر مما يفرقكَ عنه , ويبقى الودُّ والحب والأخوة سائدة بينكَ وبينه . وافقك أخوكَ : هو أخوكَ , وخالفكَ : هو أخوكَ كذلك .أنتَ تسيرُ معه على هذا السبيل مهما تعامل معكَ هو كما تتعاملُ أمريكا مع المسلمين " إما أن تكون معي , وإلا فأنت ضدي ".
16- قال الله تعالى " قولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى" , قال ذلك لرسولين عليهما وعلى رسولنا وسيدنا محمد الصلاة والسلام , ومن أجل الحوار مع فرعون عدو الله وعدو الدين . ومنه فأنتَ تتعامل باللين والحلم والأناة والرحمة والذلة " أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين " , " أشداء على الكفار رحماء بينهم " , " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ", قلتُ : فأنتَ تـتـعاملُ باللين من باب أولى مع أخيك المسلم . هذا منهجك في الحوار , مهما كان أخوكَ خشنا معك وشديدا معك وفظا غليظا معك , ومهما غضب منكَ أو عليكَ ومهما كان قاسيا عليك .
* إنه أخوك , مهما بغى عليكَ .
** تـقبلُ رأسَـهُ ويديه ولو أجاز العلماءُ للواحد منا أن يُـقبلَ رجلي غيرِ أبيه وأمه , لقبَّـلتَ أنتَ رجلَ أخيكَ , لا لشيء إلا لأنه أخوكَ .
*** " أخي " , ما أحلاها كلمة إذا أخذناها كما أكد عليها القرآن الكريمُ !. قال الله تعالى " إنما المؤمنون إخوة " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " المسلمُ من سلم المسلمون من لسانه ويده ".
وأخوة الإسلام – بعد أركان الإسلام – تعتبـرُ من أعظم الواجبات الإسلامية وأوكدها إطلاقا .
والله أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
حفظكم الله جميعا بلا استثناء , ونفع الله بكم جميعا بلا استثناء , وجعلكم الله جميعا وأهل كل منتدى ( أي منتدى ) من أهل الفردوس الأعلى في جنة رب العالمين آمين .
|