23-Oct-2007, 04:59 PM
|
رقم المشاركة : ( 18 )
|
|
عضو متألق
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الخزيمة
ايها الحادق هما من نفس اللمنطقة في محل واحد من جهازين مختلفين وليس من منطقتين في بلد واحد
ثانيا
سؤال بسيط جدا فقط
ابو هريرة قبض على رجل
هذا الرجل هو انسي ام جني في اصله
|
---------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم الخزيمة:
أبو هريرة قبض على رجل إنسي لأن الجن لا يمكن أن نطلق عليهم كلمة " رجال ونساء"
هذا الرجل المذكور في الحديث دخل بيتا دون أن يستأن وسرق تمر الصدقة وكذب في أنه لن يعود لكنه عاد وادعى ما ادعاه وهذه الأمور كلها تجعله شيطان مجازا...
أحاديث كثيرة أخي الكريم تبين أن كلمة شيطان تحتمل أمرين : شيطان إنسي وشيطان جني
والشيطان المذكور في الحديث هو شيطان من ناحية الأفعال ليس من ناحية المهية
من هذه الأحاديث :
فعن شياطين الإنس نجد أحاديث كثيرة تبين ذلك، منها ما ورد في صحيح البخاري عن النبي أنه قال: "إذا مر بين يدي أحدكم شيء وهو يصلي، فليمنعه، فإن أبى فليمنعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان". وهناك رواية تجسد لنا كيف كان الصحابة يطبقون ما جاء في هذا الحديث: حدثنا أبو صالح السمان قال: رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة، يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه، فدفعه أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب فلم يجد مساغا إلا بين يديه، فعاد ليجتاز، فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى، فنال من أبي سعيد، ثم دخل على مروان، فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان، فقال: ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟ قال: سمعت النبي يقول: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان" .
يستره: يحجز بينه وبين الناس، والشاب قيل الوليد بن عقبة وقيل غيره، يجتاز: يمر، مساغا: طريقا يمكنه المرور منها، فنال: تكلم عليه وشتمه، ولابن أخيك أي في الإسلام أو لأنه أصغر منه، فليقاتله: معناه الدفع بالقهر، لا جواز قتله، هو شيطان: فعله فعل شيطان. فهذا شيطان الإنس يمر أمام المصلي ويأبى الرجوع.
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر قال: قال رسول الله «يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود» فقلت يا رسول الله ما بال الكلب الأسود من الأحمر والأصفر؟ فقال: «الكلب الأسود شيطان» ، فعلل بأنه شيطان أي أن الكلب الأسود شيطان الكلاب لشراسته وعدم الأمن من شره، وهذا كما يقال هذا الطفل شيطان أو فلان شيطان إذا كان صعبا شريرا...
وعن أبي سعيد الخدري قال بينا نحن نسير مع رسول بالعرج، إذ عرض شاعر ينشد فقال رسول الله «خذوا الشيطان، أو أمسكوا الشيطان، لأن يمتلئ جوف رجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا .» قال أبو عبيد: قال بعضهم المراد بهذا الشعر شعر هجي به النبي ، وقال السلف الشعر هنا هو الشعر المذموم وهو الفحش ونحوه، وأما تسمية هذا الرجل الذي سمعه ينشد "شيطانا" فلعله كان كافرا، أو كان الشعر هو الغالب عليه، أو كان شعره هذا من المذموم، وبالجملة فتسميته "شيطانا" إنما هو في قضية عين تتطرق إليها الاحتمالات المذكورة وغيرها ولا عموم لها.
فهنا كلمة شيطان تعني شيطان الإنس، وهي تدخل في عموم اللفظ، أي أن رجلا يفعل أفعال الشياطين من كلام مذموم فاحش وقبيح، وليس الشيطان بالألف واللام، وبمفهوم خصوص اللفظ، أي "الشيطان الرجيم"، ذلك الكائن الحي الذي لا نراه والذي سلط على ابن آدم.
لكل هذا، نظن أن كثيرا من الناس أخطأوا حينما فهموا أن الشيطان يتمثل حقيقة بصورة إنسان، والظاهر أن الإنسان يعمل عمل الشيطان فيصبح مثله مجازا.
وفي صحيح مسلم عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَأَى امْرَأَةً فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ، وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ.
ومعنى الحديث أنه يستحب لمن رأى امرأة فتحركت شهوته، أن يأتي امرأته ويواقعها ليدفع شهوته وتسكن نفسه ويجمع قلبه على ما هو بصدده. قوله «إن المرأة تقبل قي صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان» قال العلماء معناه الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بها، لما جعله الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إلى النساء والالتذاذ بالنظر إليهن وما يتعلق بهن، فهي شبيهة بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته وتزيينه له، فصورة الشيطان، في هذا الحديث، هي الدعاء إلى الفتنة والفاحشة، وقد أخطأ البعض حينما انطلقوا من مثل هذا الحديث فعمموا المعنى واعتبروا المرأة شيطانا بإطلاق، واتهموها بأنها أصل الشر. وبناء عليه فالشيطان ليس بإمكانه أن يتمثل في صورة المرأة، لأنه بكل بساطة يعجز عن فعل ذلك
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
|
|
|
|
|
|