عرض مشاركة واحدة
قديم 20-Oct-2007, 07:34 PM   رقم المشاركة : ( 99 )
عضو متألق


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 15151
تـاريخ التسجيـل : Jun 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  المغرب
الـــــدولـــــــــــة : المغرب
المشاركـــــــات : 440 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : يحي غوردو is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

يحي غوردو غير متواجد حالياً

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زنبقة مشاهدة المشاركة
اضافة اخرى..الاية الكريمة هي التى كشفت انك لا تعلم شيئا عن هذا العلم..انصحك بقرأة الموضوع الاتي
Binary Fission.....which means a form of ....Asexual reproduction
السلام عليكم وحمة الله وبركاته
في هذا السلسلة سوف أحاول تسليط الضوء على الكائنات المجهرية:

ما هي الميكروبات ؟

منذ القديم قسم العلماء الكائنات الحية إلى عالمين: عالم الحيوان وعالم النبات، وهي الكائنات الحية التي ترى بالعين المجردة، لكن بعد اختراع المجهر اكتشفت كائنات أخرى لم تكن رؤيتها ممكنة من قبل، ولم يكن من السهل إدراجها في أي نوع من الأنواع السابقة لأنها مجهرية، مختلفة، وأحادية الخلية.
مجهرية microscopique يعني أنها لا ترى بالعين المجردة، فهي كائنات مستورة عنا، ولأنها كذلك فهي إذن "جن عين"، بالمعنى اللغوي للكلمة، يقول ابن منظور في "لسان العرب": جِن عين: أي ما جُن عن العين فلم تره، ستر عنها.
في أواخر القرن 17م، وبفضل اختراع المجهر، تم اكتشاف هذه الكائنات الجديدة/القديمة التي أصبحت منذئذ موضوعا أثار فضول العلماء لمدة تزيد عن نصف قرن، لكن لم تتم دراستها فعليا إلا في أواسط القرن 19م مع باستور Pasteur وكوخ Koch ثم تلامذتهم من بعد. ولأن عالمها كان جديدا فعلا فقد احتار العلماء في تسميتها. فباستور، مثلا، كان ينعتها تارة بالبكتيريا وتارة أخرى بالفطريات وثالثة بالخمريات... كما أن تصنيفها، بين الكائنات الأخرى، أثار جدلا واسعا بين العلماء: أهي حيوانات أم نباتات أم نباتحيوان؟
لكن شيئا فشيئا بدأت الأفكار تنضج في الأذهان، خاصة بعد أن اكتشف البيولوجي الألماني هيكل Haeckel سنة 1866 عالما آخر، بالإضافة لعالم الحيوان وعالم النبات، أطلق عليه عالم "البروتستات" التي تميزها أساسا بساطة بنيتها، وبعد ذلك بسنوات قليلة، أي سنة 1878، اقترح الجراح الفرنسي سيدلو Sédillot كلمة "ميكروب" للدلالة على الكائنات الحية المجهرية الأحادية الخلية، وقد اعترف بهذا الاسم الميكروبيولوجيين وعلماء الطبيعة، لكن مع ذلك بقي المعنى يثير إشكالا كبيرا: لأن كل الميكروبات هي في الأصل بروتستات، لكن البروتستات تضم كائنات أخرى غير الميكروبات (كالفطريات مثلا)، ومما زاد الأمر تعقيدا اكتشاف نوع جديد من الميكروبات، أصغر من الأولى ولا ترى بالمجهر العادي، قادرة على نقل الأمراض أطلق عليها اسم الفيروسات، وهي تمثل اليوم فئة قائمة بذاتها من عوامل التعفنات، كما أنها مختلفة عن باقي الكائنات المجهرية.
فمَنْ، من بين هذه الكائنات المجهرية، هي الميكروبات فعلا؟ من الصعب القطع بإجابة دقيقة، لأن البيولوجيين لا يستعملون هذه الكلمة بنفس المعنى. ففي التعاملات العادية يطلق اسم مكروب كمرادف لاسم بكتيريا، وفي بعض الأحيان يعني البكتيريا + الفيروسات، لكن نجد ضمن المفاهيم الحالية للووف Lwoff أن كلمة ميكروب يجب أن تضم كل البروتستات (باستثناء بعض الفطريات الكبيرة الحجم) فضلا عن الفيروسات، وهذا المفهوم يساير تعريف سيدلو Sédillot أيضا.
الفيروسات، أصغر الكائنات المجهرية، لها محيط يتراوح ما بين 0.02 ميكرون (microns) (بوليوفيروس poliovirus) و0.03 ميكرون (فاكسين vaccine)، هذا ويحتوي البوليوفيروس على 8 جينات، أما الفاكسين كووْـ بوكس (cow-pox ) فيضم 400 جينا.
ونعرف حاليا أن بعض هذه الفيروسات كفيروس السيدا، مثلا، لها بنية على شكل كلاب تثير انصهار غشاء الخلية المضيفة مع حُقته أو كبسيدته capside. والفيروس عبارة عن حمض أ.د.ن ADN أو أ.ر.ن ARN، يحيط به، ويحميه من المؤثرات الخارجية، غلاف بروتيني يدعى "الصدفة" يحدد، في الوقت نفسه، شكله الخارجي وحجمه ويساعده على الالتصاق بالخلية المضيفة. والفيروسات كائنات طفيلية لا تعيش إلا داخل خلية حية، أي أنها إجبارية التطفل، ولا تركيب خلوي لها، لأنها ليست خلوية التكوين، كما أنها عاجزة عن التكاثر بمفردها، لعدم احتوائها على أنزيم، وهي متخصصة في التطفل حيث لكل فيروس نسيج خاص يتطفل عليه، إذ توجد مستقبلات خاصة على أسطح الخلايا الحية تمكن الفيروس من حقن حمضه النووي داخل الخلية الحية، حيث يعمل بروتين الغشاء الخلوي وبروتين الفيروس كالقفل والمفتاح، أي أن كل قفل لا يستطيع فتحه إلا المفتاح الخاص به، ثم يبدأ الحمض النووي للفيروس باستغلال عمل الخلية لصالحه، فتقوم هذه بإنتاج بروتين الفيروس، وبهذا يتضاعف الفيروس فيدمر الخلية، ثم يهاجم خلايا أخرى وهكذا...
بناء على ما تقدم نستطيع أن نفهم كيف يهاجم الفيروس الخلايا وينتهي بها إلى الدمار: فالفيروس الأب، أو الجد، هو بمثابة فيروس بادئ STARTER، أو هو "آر.أن.أي." يعمل على إنتاج وحوش بيولوجية مجهرية تقضي ليس فقط على الخلية بل على جسم الإنسان بأكمله، "فالآر.أن.أي."، أو جينات الفيروس، تعمل على تحول الجينات البشرية، وهذا التحول يؤدي إلى تكوين وحش آدمي قد يرعب الآدميين الآخرين كما هو الشأن بالنسبة لحامل الايدز.
والفيروسات تتكاثر بسرعة هائلة، وحجمها صغير جدا لدرجة أنه بالإمكان وضع ما يقارب عشرة آلاف فيروس في بكتيريا واحدة، مما يفتح أمامنا إمكانية الجواب عن السؤال: هل للجن شياطين توسوس لها وتهلكها؟ وذلك من خلال الفرضية: (إذا كانت البكتيريا هي نوع من الجن فإن الفيروسات هي نوع من الشياطين التي تجري منها مجرى الدم): فتبارك الرحمن عز وجل!
بين حجم الفيروس وحجم البكتيريا نجد الكلاميديا chlamydiae التي لها نفس حجم فيروس الفاكسين، أما بكتيريا إشيريشيا كولي Escherichia Coli فحجمها لا يتجاوز 3 ميكرون وتحمل 6000 جينا، بينما يصل حجم عصية باسيل الأونتراكس bacille l’anthrax 10 ميكرون، ويرتفع العدد إلى 40 ميكرون عند الأونتاميبا إيستوليتيكا entamoeba histolytica مما يقاربها من حجم خلية الإنسان التي يتراوح حجمها بين 8 و50 ميكرون لكنها تحمل ثلاثة ملايين جينا.
ولخلايا البكتيريا، كالنبات تماما، غشاء صلب، ولا يتجاوز وزن ألف مليار من البكتيريا، المتوسطة الحجم، غراما واحدا، لكن هذا لا يمنعها من أن تستعمر أماكن مثيرة للغاية كالمياه المعدنية الحارة، والصخور العميقة، والأماكن المتجمدة، وأعماق المحيطات... وهي (البكتيريا) تتكاثر عادة عن طريق الانقسام الانشطاريscissiparité ، حيث تموت الخلية الأم بعد أن تنقسم لعدة خلايا مشابهة لها. بعض بوغ أو غبيرات spores البكتيريا لا تموت إلا في درجة غليان متواصل وتحت الضغط، وبعض البكتيريا يمكنها تبادل المواد الجينية جنسيا، كما أن البكتيريا الصغيرة جدا كالكلاميديا chlamydiaeوالركيتسي rickettsieلا يمكنها العيش والنمو إلا داخل خلايا أخرى، ولكن البعض الآخر كالميكوبلازمmycoplasmes يمكنها العيش خارج الخلايا.
فالبكتيريا إذن كائنات حية مجهرية لا ترى بالعين المجردة، أحادية الخلية تتكاثر بالانقسام الداخلي ولها نواة غير محدودة بغشاء membrane: كائنات ما قبل النواة procaryotes.
ورغم أن كلمة بكتيريا مأخوذة من الإغريقية وتعني "عمود"، إلا أن أشكالها، في الواقع، متعددة، منها العمودية والكروية واللولبية... وبإمكانها العيش في بيئات متنوعة كالهواء والماء والجليد، بل وفي المياه الساخنة وأعماق البحار حيث تساهم في إنتاج الطاقة الحرارية للكبريت ، وقد نما موضوع كامل يسمى الجيوميكروبيولوجيا géo-microbiologie يتناول دراسة دور الميكروبات في تكوين موارد الوقود والمعادن. وتمثل البكتيريا، بفعل تكاثرها السريع وتنوع نشاطها الكيميائي، مجموعة بالغة الأهمية بالنسبة لتوازن عالم الأحياء، حيث تساهم في العديد من العمليات البيولوجية، كالإشعاع الضوئي لبعض الأسماك والحشرات المضيئة، كالكلمار واليراع، وكذا إنتاج الحرارة في الكلأ، كما أن بعضها يقوم بتحليل المواد العضوية في الأماكن التي لا يوجد فيها هواء لتنتج غاز "الميتان" méthane، هذا وتجدر الإشارة إلى أن أغلب البكتيريا غير قادر على التحرك تلقائيا، وإن كان البعض منها يتوفر على جهاز دفع يمكنه من التنقل، وهي -البكتيريا- تختلف عن الفيروسات بحجمها الأكبر وبطرق توالدها الذاتي.
لحد الآن تم إحصاء أكثر من 1600 نوع من البكتيريا، بعضها يحتاج للأوكسجين والبعض الآخر يستغني عنه، ومنها الذكرية والأنثوية، ويتم التزاوج بينها بعملية التصاق الذكر بالأنثى، حيث يتم إرسال مادة تسمى بلاسميد plasmide من الذكر إلى الأنثى، ولها (البكتيريا) قدرة على تخمير المواد لإنتاج الكحول والخمور.
تستمد بعض البكتيريا غذاءها، ومن ثم طاقتها، من المواد العضوية الميتة، كبقايا النبات أو جثث الحيوان (يذكرنا هذا بحديث طعام الجن: العظم والروث)، في حين يعيش بعضها الآخر على، أو داخل، الكائنات الحية. والبكتيريا نوعان: نافعة وضارة، وهي تلعب دورا هاما في دورة المادة (تكوين التربة وتحلل المواد العضوية الميتة)، وكذا نقل الأمراض.
تعيش العديد من الجراثيم والبكتيريا في الجهاز الهضمي للإنسان، حيث يفوق عددها في القولون وحده 100 ألف مليار ، أي ست مرات عدد خلايا جسم الإنسان، ويتكون نسيج الأمعاء من مئات الأنواع من البكتيريا التي قد تسبب له الأمراض والأوبئة، وخنصر طفل صغير هو بمثابة حقل شاسع بالنسبة للجرثومة، أما الجبين فهو مستنقع زيتي للجراثيم التي تخاف من الأوكسجين، وفي كل بوصة جافة من جلدنا يعيش أكثر من 40 ألف جرثومة، وحتى الحمام لا يمكننا من التخلص منها، لأنها تجد في المجاري المائية مستنقعا ملائما للعيش والتكاثر، قبل أن تعود إلينا بطريقة أو بأخرى، وأخيرا، وليس آخرا، هناك من الجراثيم ما قصد القمر ثم عاد إلى الأرض سالما غانما...
 
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42