عرض مشاركة واحدة
قديم 06-Sep-2007, 12:46 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
عضو موهوب

الصورة الرمزية عبدالرزاق المغربي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 13584
تـاريخ التسجيـل : Apr 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  United Arab Emirates
الـــــدولـــــــــــة : المغرب
المشاركـــــــات : 663 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عبدالرزاق المغربي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عبدالرزاق المغربي غير متواجد حالياً

وهؤلاء المذكورون سأورد ما يتعلق بهم فيما يأتي:
أولا: لقد نسبوا هذه العقيدة لابن عباس رضي الله عنهما؛ استنادا لتفسيره قوله تعالى: ( متوفيك ) أي: مميتك .
والجواب عن هذه الشبهة باختصار: أن مراده رضي الله عنه: وفاته آخر الزمان بعد نزوله، يؤكد هذا ما أخرجه إسحاق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس في هذه الآية : ( رافعك ثم متوفيك في آخر الزمان )، انظر: الدر المنثور 2/36.
وابن عباس رضي الله عنهما هو الذي يفسر كلامه، وليس بحاجة إلى القاديانيين ليحملوا كلامه حسب أهوائهم .
وعلى هذا فإن في الآية تقديما وتأخيرا؛ أي: رافعك إلي ومتوفيك بعد ذلك.
وتقديم التوفي على الرفع في الذكر لا يقتضي التقدم في الزمن؛ لأن الصحيح أن العطف بالواو لا يقتضي الترتيب.
وتتميما للفائدة أذكر أن لأهل العلم في تفسير الآية أقوالا أخرى، منها:
أن التوفي بمعنى القبض، وليس الوفاة المعروفة.
ومنها أن الوفاة هنا بمعنى النوم، أي رفعه الله وهو في حالة النوم، والنوم يسمى وفاة، كما قال تعالى: ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها )، وقال: ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ) .

ثانيا: جاء في الرسالة ص4 أن الإمام مالكا رحمه الله قال: ( مات عيسى )، وأحالوا إلى الشيخ علامة طاهر، بحار الأنوار . هكذا! وهذا من أسمج الكذب وأقبحه، ينقلون عن هذا الإمام الجليل هذه الكلمة في هذا الموضوع الخطير من كتاب لا يعرف لدى المالكية ولا غيرهم، فأين كلامه في الموطأ والمدونة؟ وأين كلامه في مصنفات تلاميذه وأتباع مذهبه؟
ثم إنني قلت: لعلهم يقصدون كتاب: مجمع بحار الأنوار لمحمد بن طاهر الفتني، وبعد بحث في مظان الموضوع فيه تبين أنه ليس فيه نقل عن الإمام مالك بن أنس في هذا الموضوع، وإنما فيه تقرير مؤلفه عقيدة المسلمين في رفع عيسى ونزوله، وإجابة عما يُتوهم من معارضة ذلك لقوله تعالى: ( إني متوفيك ورافعك إلي )، انظر 5/91 من الكتاب المشار إليه .

ثالثا: زعمت الرسالة ص4 أن الفخر الرازي يرى هذا الرأي أيضا، ونقلوا عنه ما يأتي: ( قال الإمام الرازي في تفسير الآية: ( يا عيسى إني متوفيك: أي إني مُنهٍ أجلك، ورافعك أي رافع مرتبتك ورافع روحك إلي ... ثم يقول: ( واعلم أن هذه الآية تدل على أن رفعه في قوله تعالى: ( ورافعك إلي ) هو رفع الدرجة والمنقبة لا المكان والجهة، كما أن الفوقية في هذه الآية ليست بالمكان بل بالدرجة والمكانة ) تفسير الفخر الرازي ) .
والجواب عن ذلك ما يأتي:
أ- أن العبارة الأولى المنقولة هي من جملة كذبهم الكثير؛ إذ لا وجود لها البتة ! والتفسير موجود ونسخه منتشرة.
وإذا كان كثير من المشركين والكفار يأنفون من الكذب لأنه في معيار القيم والأخلاق غايةُ السفول؛ فإن القاديانيين لا يزالون يرتكسون في حمأته المرة تلو الأخرى، والحمد لله الذي فضحهم بأقلامهم، وسيأتي ما يفضحهم أكثر .
ب- أن الرازي أورد في تفسير الآية أوجها عديدة فيها التصريح بأن عيسى عليه السلام رُفع إلى السماء بجسده، وأنه حي فيها حتى ينزل إلى الأرض.
بل إنه في أحد تلك الأوجه نقل الآتي: ( ولما علم أن من الناس من يخطر بباله أن الذي رفعه الله هو روحه لا جسده ذكر هذا الكلام ليدل على أنه عليه السلام رُفع بتمامه إلى السماء بروحه وبجسده ) فماذا سيقول القاديانيون بعد هذا الكلام؟!
أما العبارة الثانية التي نقلوها فإنها موجودة في آخر ذاك الموضع، وهذه عادة أهل الانحراف والهوى يأخذون من الكلام ما يوافق أهواءهم ويغطون ما سواه.
إن الناظر في كلام الرازي يلحظ أنه قرر عقيدة المسلمين المعروفة بكلام طويل، ثم عقب بهذه العبارة، وتوجيه ذلك عندي أن له محملين:
الأول: أن كلامه هنا عن علو الله تعالى، إذ الرازي ينفي علو الله تعالى على طريقة الجهمية، فيكون تعليقه على كلمة ( إلي ) في الآية، وليس مقصوده ما يتعلق بعيسى عليه السلام لأنه قد مضى الحديث عنه، وقد قرر عقيدته في ذلك بكل وضوح، ومن ذلك قوله: ( وقد ثبت الدليل أنه حي، وورد الخبرعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سينزل ويقتل الدجال، ثم إنه تعالى يتوفاه بعد ذلك ) 8/60 .
الثاني: أن يقال: إنه لا يرى أن هذه الآية تدل على رفع عيسى إلى السماء – فرارا من الإلزام بإثبات علو الله سبحانه – وإن كان يرى أن أدلة أخرى تدل على ذلك، وعدم الدليل المعين لا يعني عدم المدلول، إذ قد يثبت بدليل آخر، ويشهد لصحة هذا التوجيه كلامه المنقول آنفا. والنتيجة أن الرازي يعتقد رفع عيسى ونزوله، فليس في كلامه للقاديانيين مستمسك .

رابعا: جاء في ص4-5 نسبة هذه العقيدة لابن حزم يرحمه الله، وأنه يرى أن عيسى قد مات، وأحالوا إلى كتابه الفِصَل عند كلامه عن المسيحية.
ولا أدري هل هؤلاء يكتبون لأناس لا عقول لهم ولا أبصار، أو أنهم لا يفهمون ما يقرؤن؟ فالكتاب مشهور، ولم يذكر فيه مؤلفه كلمة واحدة مما نسبوه إليه، بل على العكس من ذلك فإنه يقرر رفع عيسى عليه السلام شأنه في ذلك شأن سائر المسلمين، انظر: الفصل 2/206-228.
ألا فليتفضلوا ببيان هذا الكلام المزعوم عنه نصا، مع الإحالة إلى الجزء والصفحة، وإلا فليشهدوا على أنفسهم – وليشهد المسلمون أيضا – أنهم من الكاذبين، ولعنة الله على الكاذبين.

خامسا: أحالوا في ص5 هذا الهراء إلى الألوسي رحمه الله، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت )، وإن العجب لا ينقضي من تمادي هؤلاء الضالين في الكذب دون حياء، فالألوسي رحمه الله يقرر عقيدة المسلمين في هذه القضية، واسمع كلامه في تفسيره روح المعاني3/179: ( والصحيح كما قاله القرطبي أن الله تعالى رفعه من غير وفاة ولا نوم، وهو اختيار الطبري والرواية الصحيحة عن ابن عباس ).

هذا وقد أحالوا إلى آخرين من مفكري العصر الحديث، أشك في نسبة ما ذكروا إليهم، وقد جُرب على القاديانيين الكذب الكثير، ولا حاجة إلى بذل الجهد في تتبع ذلك؛ لأنه لو ثبتت صحة ما نسبوا إليهم فإنهم ليسوا من الأئمة الذين يُرجع إليهم في مثل هذه القضايا، وهكذا طريقة أهل الأهواء إذا أعيتهم الحيل ذهبوا يبحثون في ركام الزلات وعند خاملي الذِّكر لعلهم يجدون عندهم ما يسند بناءهم المتهدم.
وإني سائل سؤالا أدع إجابته للقاديانيين وحدهم: إن بعض من سميتم وزعمتم أنهم قائلون بموت المسيح عليه السلام قد أدركوا زمن القادياني المتنبئ الكذاب، فماذا كان رأيهم فيه؟ هل كانوا يرونه المسيح والمهدي كما تزعمون؟ أم كانوا يرونه كذابا ضالا كافرا؟ وليتذكروا أنهم وصفوهم بأنهم من علماء الأمة ! أجزم أنهم يعلمون الجواب علم اليقين.

جاء في الرسالة ص6 : ( واعلموا أن أكثر الأحاديث الواردة في شأن الدجال ونزول المسيح ابن مريم وعلامات ظهوره إنما هي كشوف ورؤى للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن أن تحمل على ظاهرها، وأكثرها تتطلب التأويل، ولفظ ( ابن مريم ) الوارد في الحديث إنما هو اسم وصفي أُطلق على رجل تقي مؤمن، كما استعمل اسم ( امرأة فرعون ) و( مريم بنت عمران ) وصفا لكل مؤمن في القرآن المجيد ) .
أقول: إنني لا أرى أن اجتراء هؤلاء على افتراء الكذب على الله أمرا غريبا؛ فالشيء من معدنه لا يُستغرب، وإنما العجب من عقول القطعان الجاهلة التي أسلست قيادها لهؤلاء الضالين، وتلقت هذا الإفك بالقبول، وصدق الله: ( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ) .
إن مجرد نقل هذا الكلام كاف في إفساده.
لو سُلم جدلا أن أكثر الأحاديث الواردة في هذا الموضوع إنما هي كشوف ورؤى؛ أليست رؤى الأنبياء وحي؟ أو أنهم لا يؤمنون بذلك؟! وماذا عن القليل - الذي هو سوى الأكثر - ما حاله عندهم؟
وإذا كان أكثر الأحاديث يتطلب التأويل، فكيف سيصنعون بأقلها؟
لقد اتضح لأهل الإيمان أن النصوص الشرعية أصبحت نهبا عند هؤلاء النوكى؛ فيحورون ويؤولون، ويصرفون ويبدلون كما يشاؤون؛ فابن مريم في الحديث ليس النبي المعروف، وامرأة فرعون ومريم بنت عمران وصف لكل مؤمن !
وعلى هذه القاعدة التي يُصرف بها عن معناه كل ما لا يوافق الأهواء يمكن أن يقال: إن النصوص الواردة في الصلاة ليس المقصود بها الصلاة المعروفة وإنما شيء آخر، وكذا نصوص الزكاة والصوم، أما الحج فليس على ظاهره، ونصوص المعاد لا يراد بها حقيقتها، بل النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا يُراد بكل النصوص التي ورد فيها ذكر اسمه ذاته الشريفة، وإنما يراد ببعضها رجل صالح من أمته ! .. وهكذا أصبح الإسلام وأدلته ألعوبة بأيدي القاديانية الأحمدية، فقاتلهم الله أنى يؤفكون .

ثم جاء في خلاصة تلك الرسالة المتهافتة ص6: ) فالمراد من نزول عيسى بن مريم بعثة رجل آخر من أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم يشبه عيسى بن مريم في صفاته وأعماله وحالاته، وقد ظهر هذا الموعود في قاديان الهند باسم ميرزا غلام أحمد إماما مهديا، وجعله الله مثيل المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، فكان هو المسيح الموعود والإمام المهدي للأمة المحمدية ... ) إلى آخر ذاك الهراء .
ولا أظن أني بحاجة إلى رد هذا الكلام الساقط، وقد بين كثير من العلماء كذب هذا الأفاك الأثيم في دعواه، وكذب أتباعه من بعده، ومن تلك المؤلفات الحسنة كتاب: القاديانية للشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله .
لكني سأذكر باختصار لمن هو مرتاب في أمره: لقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله علي وسلم بأوصاف عيسى عليه السلام عند نزوله، فهل انطبق منها حرف واحد على كذاب قاديان؟ هل نزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين ملَكين؟ هل مات كل كافر وَجد ريح نَفَسه؟ هل قتل الدجال؟ هل كسر الصليب؟ هل كان حاكما عادلا؟ هل قتل الخنزير؟ هل جمع الناس على دين واحد هو دين الإسلام؟ هل كثر المال في عهده؟ هل وقعت الأمنة في الأرض؟ هل حج بعد نزوله؟ هل هل ... أسئلة كثيرة أطرحها لمن كان فيه أدنى مسكة من عقل أو جذوة من إيمان.

وإلى هنا انتهى ما أردت التعليق عليه باختصار، وإن كان التتبع التام لما في الرسالة يحتاج إلى بسط أكثر، ولعل في هذه العجالة ما تحصل به الكفاية.

اللهم إنا نسألك الهداية والسداد، والثبات في الأمر، وأن تنور بصائرنا وتشرح صدورنا، كما نسألك أن تعجل بهلاك أعداء الدين، الضالين المضلين، وتريح المسلمين من شرهم، وأن تجعل دائرة السوء عليهم، إنك على كل شيء قدير، وإني ربي على صراط المستقيم.
والحمد لله رب العالمين .

المهم التعربيف بالفرق الضالة واجب دينى

والسلام
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42