أما ( ابن عربي ) الصوفي ، فهو (محمد بن علي بن محمد بن عربي الطائي) الشهير بمحيي الدين بن عربي ، ويميز عن سابقه بأن الأخير كما هو ظاهر من اسمه (عربي) نكرة في الاسم (بدون ألف ولام) ، ونكرة عند أهل العلم كما سيأتي، وهذا هلك سنة 638هـ .
أقــوال العلمـاء في ابـن عـربي الصوفي :
1 ـ قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام السلمي المتوفى سنة 660هـ : هو شيعي سوء كذّاب ، فقال له ابن دقيق العيد: وكذّاب أيضا؟ قال : نعم . تذاكرنا بدمشق التزويج بالجن، فقال : هذا محال؛ لأن الإنس جسم كثيف والجن روح لطيف، ولن يعلق الجسم الكثيف الروح اللطيف. ثم بعد قليل رأيته وبه شجة ، فقال: تزوجتُ جنية فرزقت منها ثلاثة أولاد، فاتفق يوما أني أغضبتها فضربتني بعظم حصلت منه هذه الشجة وانصرفت فلم أرها بعد هذا .اهـ . !!! (ميزان الاعتدال 5/105).
2 ـ قال المفسر أبو حيان الأندلسي المولود سنة 654هـ عند تفسيره لقول الله (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح): ومن بعض اعتقاد النصارى استنبط من أقر بالإسلام ظاهرا، وانتمى إلى الصوفية حلول الله في الصور الجميلة، ومن ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالاتحاد والوحدة: كالحلاج والشعوذي وابن أحلى وابن عربي المقيم في دمشق.اهـ.
3 ـ قال الفقيه تقي الدين السبكي كما في (مغني المحتاج) للشربيني 3/61: (ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين كابن عربي وغيره فهم ضلال جهال خارجون عن طريقة الإسلام فضلا عن العلماء وقال ابن المقري في روضه إن الشك في كفر طائفة ابن عربي كفر) .
4 ـ قال ابن تيمية في (منهاج السنة) 5/335: ومن هؤلاء من يقول بالحلول والاتحاد وهم في الحلول والاتحاد نوعان نوع يقول بالحلول والاتحاد العام المطلق كابن عربي وأمثاله ويقولون في النبوة إن الولاية أعظم منها كما قال ابن عربي .اهـ .
5 ـ قال الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان)4/318: وقد كنت سألت شيخنا سراج الدين البلقيني عن ابن عربي ؟ فبادر بالجواب بأنه كافر .اهـ.
(كتاب الفصول) لابن عربي قال فيه الذهبي في (سير أعلام النبلاء) 23/48: ومن أردإ تواليفه كتاب الفصوص فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر .اهـ .
زعم الصوفية بأنه قد دس عليه حساده عند نسخها . وهذه ترهات ، وهي من باب (حبك للشيء يعمى ويصم) ، فهذا سلطان العلماء العز بن عبد السلام قد التقى به مرارا ويشهد عليه بأنه (خبيث) ، فأين محل زعمهم من الإعراب غير التعصب المقيت.
ثم إنما نؤول كلام من تثبت عصمته من أجل أن نجمع بين كلامه لعدم جواز الخطأ عليه وأما من لم تثبت عصمته ، فجائز عليه الخطأ والمعصية والكفر فنؤاخذه بظاهر كلامه .
نسأل الله تعالى أن يرد المسلمين إلى الحق المبين ، ويرزقهم الصراط المستقيم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
|