بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكلتنا الحقيقية أيها الناس هي وقوفنا على النصوص من غير أن نتدبر فيها من جهة النقل أولاً ، ثم العقل ثانياً ، وإن كان الثانية لا تقل عن الأولى ، لأن سبب دخول الناس إلى الإسلام واختيارهم له دون باقي الأديان هو العقل قبل كل شئ ، فأرجو ألا يستهان به .. هذا أولاً .. ثانياً : أقول للسيد هشام السويدي : هل تعتقد حقاً أن المرأة السوداء التي أتت رسول الله واستنجدت به لكي يعالجها من الصرع الذي يتولاها بين الحين والآخر ، أن ذلك مس من جهة الجن ؟.. أقول أين الدليل على ذلك ؟! بل جميع الرواايات ذكرت أنه (صرع ) ولم يرد أنه من جهة الجن .. ثم بالمنطق والعقل : هل يجوز وقد استجارت برسول الله وهو مبعوث رحمة للعالمين أن يرد عليها قائلاً ( إن شئت صبرت ولك الجنة ؟!) سبحان الله .. فهل إذا جائته تستعدية على أحد فساق الإنس يضربها و ينغص عيشها فهل يجيبها بمثل هكذا جواب؟! ثم إذا كان الأمر يتم بهذه الطريقة ، فلماذا لا يكون لكم يامن تمارسون مهنة علاج المس في رسول الله أسوة حسنة ، فتعرضون على كل ممسوس أن يصبر وله الجنة ؟! سبحان الله
أما قصة المرأة التي يأتيها جني فيعتدي عليها جسياً ولا يستطيع زوجها أن يردعه ، فوالله ما رأيت أكثر استهانة بالعقل البشري من هكذا قصة ، فهل جاز لك عقلاً أن الجن قادر على ملامسة الإناث والتمتع بيهن ، إذاً لكان هذا ذريعة لكل فتاة تهوي في كبيرة الزنا ، ولقالت كل من قارفت تلك الخطيئة إن جنياً أتى واعتدى عليها !! أما من جهة النقل ، فإن الله تبارك وتعالى يخبرنا في كتابة العزيز قائلاً ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنو إليها ..) أنظر إلى قوله ( من أنفسكم ) وأنت تعلم أن التزاوج بين الجن والإنس لا يكون بأي حال من الأحوال ..
بارك الله في الجميع ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|