عرض مشاركة واحدة
قديم 01-Jul-2007, 07:07 PM   رقم المشاركة : ( 15 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 14885
تـاريخ التسجيـل : Jun 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 24 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عماد الدين علي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عماد الدين علي غير متواجد حالياً

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما في ما يتعلق بفائدة الناحية العلمية والتجربة في الدين فهذا صحيح ، ولكن إذا كان الأمر يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم ، فكل ما استشهدت به أنت هو إعجاز للقرآن من الناحية العلمية ، وأنه كتاب لا تُخلِقُ ولا تنتهي عجائبه إلى يوم القيامة ، هذا أمر .. أما إجابتك عن أنه لا يوجد تناقض في الأمر بالإستعاذه وكون للقرآن القدرة على الإحراق ، فإني أقول لك صادقاً في غير إفتراء ولا تعنت أني لم أقتنع البتة بما تقول
وأقول أن هذا أمر ليس بحديث عهد في زماننا ، فقد تحدث فيه الكثير من الناس ، وتطرق إلى تفاصيله كثير من العلماء ، ولكنه أمر لم يعط حقه ولم يقتل بحثاً ، ليغلق مداخل الشيطان إلى عقولنا ، فيوهمنا عليه لعنة الله أنه ند للبارئ عزوجل ، وأنه قادر على الضر والنفع ..
وأنا عندما أرى أحداً من العامة يتكلم عن هذه الأوهام على أنها حقيقة مسلم بها ، وغير قابلة للنقاش ، لا ألومه كثيراً .. نظراً لمحدودية الإستيعاب في عقله ، ولكن الطامة الكبرى هي أن ترى رجلاً من علماء الأمة يصدق مثل هذه الترهات ، فيتكلم بها فتزداد حالة الذين لديهم مرض الشك والريبة سؤاً ، ويأتون بكلام ذاك العالم ليكون حجة تدمغ كل معترض .. وإليكم مانقله الأمام المناوي قائلاً : قال الحكيم: الجن ألطف في الفهم وأسرع في الذكاء من الإنس لأن أجسامهم من نار مارج والآدمي من تراب فجوهرهم أرق وجوهر الآدمي أغلظ ولم تشغلهم الشهوات كشغل الآدمي فرقة جوهرهم عون لهم على درك الأشياء) انتهى.
فهو كلام غير صحيح البتة ، ولا دليل عليه ، بل الأدلة كلها تسحق هذا الرأي تماماً..
فمن أين للجن لطافة الفهم وقد قال تعالى (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ(14)سبأ.فأين ذكائهم وهم يرون نبي الله قائما يراقبهم وهم يعملون له زمناً غير يسير لا يحرك ساكناً ولا يلتفت ، ألم يكن فيهم رجلاً رشيداً يلفت انتباههم إلى غرابة الأمر؟!
وأنه من غير المعقول أن يظل آدمي واقفاً بهذه الطريقة زماناً دون حراك إلاَّ إذا كان في ألأمر ما يريب..ثم أين كانوا عندما كان جيش ملكة سبأ يدك الأرض بأرجله وحوافر خيله ، وهم –أي الجن- يجوبون الأرض شرقاً وغرباً.. فلم يلفت انتباههم وفطنتهم ذلك الجيش العرمرم ..ولولا أن جاء الهدهد وأخبر نبي الله سليمان بأمر الجيش لما فطن إليه أحد..
أما في سورة الأحقاف فيخبرنا القرآن أن القوم لم يكونوا على علم بأن هناك نبياً يسمى عيسى جاء برسالة سماوية قبل أن يبعث نبينا صلى الله عليه وسلم بمئات السنين ..( قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى(29) مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيم..) ولو كانوا يعلمون بوجود عيسى لقالوا(أنزل من بعد عيسى.. )فتأمل هذا !
وروي أن سبب تفقد النبي سليمان للهدهد هو أنه كان في أحد منازل الأرض ، وأراد من الهدهد الكشف عن مكانه في باطن الأرض فتفقده فلم يجده ، فغضب لذلك ، وبغض النظر عن صحة هذا الخبر ،فتفقد سليمان للهدهد وتوعده بالذبح معلوم ثابت في الآية الكريمة أما باقي القصة فقد رويت من عدة طرق عن ابن عباس رضي الله عنه ، ولو ثبتت صحتها ، فهذا يزيدنا علماً بمحدودية الفهم لدى الجن وقدراتهم ، إذ لو كان جوهرهم رقيقاً كما قال .. لغاصوا في الأرض ليعلموا بوجود الماء ولما احتاج سليمان للهدد حتى يخبره بوجوده.
. وروى سفيان عن أبي الأعور عن عكرمة عن ابن عباس قال: علم السحر في قرية من قرى مصر يقال لها: الفرما، فمن كذب به فهو كافر، مكذب لله ورسوله، منكر لما علم مشاهدة وعيانا.) انتهى.
تعليق :
وهذه فرية أخرى على حبر الأمة وترجمان القرآن.. فكيف يكفَّر من لم يقل أن للسحر وجوداً فليس القول بوجوده من أركان الإيمان ، ولا لما جاء به القرآن .. فالسحر الذي ذكره القرآن هو سحر الوسوسة الشيطانية وهو ما يفرق به بين المرء وزوجه ، أو ما قام به سحرة فرعون وهو لا يعدو عمل الحواة والدجالين ، وهو عمل في حد ذاته يحتاج إلى كثير من المهارة والحذق وكثرة المران على الخفة والسرعة وشد انتباه الناس إلى ما يريده الساحر ، ولذلك وصفه تعالى بالسحر العظيم وسنبين هذا في الفصل التالي إن شاء الله.. وربما كان هذا هو السحر الذي كان يُعلم في مصر ، وهو أقرب للصواب ..
وكون السحر حقيقة وأن هناك عهد يتم بين الشيطان والساحر.. إلخ فلسنا بصدد تكذيب أمثال هذا الكلام.. إنما ننكر أن للشيطان سلطان قاهر على بني البشر من حيث أنه قادر على صرعهم والتكلم على ألسنتهم بما هو خارج عن إرادتهم ، وتحويل الأشياء إلى غير حقيقتها المادية التي خلقها الله عليها ، فضلاً عن البطش والقهر ودفع الإنسان لإرتكاب أشياء هو غير مسئول عنها ، ولو صحَّ ذلك ، لفسدت الأرض وقام كل رجل بفعل كل الموبقات ولأهلك شرار الناس الحرث والنسل مدعين أنهم مصابون بالمس ، ولخرجت النساء يفعلن ما يردن من عظائم الأمور بحجة أن جنياً يأمرهن بذلك !!
وقد استشهد بعض الذين يؤمنون بصرع الجن للإنس بعدة قصص بعضها حدث في عهد رسول الله ، والبعض الآخر في عهود التابعين ومن جاء بعدهم، أما الأولى : عَنْ عطاء بن أبي رباح قال، قال لي ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ألا أريك امرأة مِنْ أهل الجنة؟ فقلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع اللَّه تعالى لي. قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت اللَّه تعالى أن يعافيك فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع اللَّه أن لا أتكشف، فدعا لها. مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ.
هل يعقل ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد أرسل رحمة للعالمين أن يترك هذه المرأة فريسة للشيطان أو عفريت من الجن يصرعها ، وقد جاءته مستجيرة به وطالبة لحماه وهو رسول رب العالمين ..! ولنا أن ننظر إلى الأمر من زاوية أخرى .. أفإن جاءته هذه المرأة أو غيرها تستعديه على رجل من الإنس يأتيها بين الحين والآخر ، فيضربها وينغص عيشها فهل كان رده سيكون كهذا الرد؟.. وإن قال قائل ( بالطبع لا .. فابتلاء الله للبشر من قبل الجن غير ابتلاءه للبشر بعضهم لبعض ) فنقول له فعلام إذاً يتعالج الناس من الصرع فيذهبون _للمشايخ_ أو السحرة ، وقد يدفع أحدهم ثروة طائلة لقاء شفاءه من المس ؟..
والحديث يا إخوان ظاهر المعنى ، لا لبس فيه .. فالمرأة كانت تشكو مرضاً عضوياً لا يمت لمعشر الجن بصلة.. وإذا نظرنا إلى القصة من هذا المنظور، فلن نجد فيها ما يريب .. بل وتجد لها نظائر وأشباه في قصص السيرة النبوية..كما روى الزبير من طريق سعيد بن عبيد الثقفي قال) رميت أبا سفيان يوم الطائف فأصبت عينه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذه عيني أصيبت في سبيل الله قال إن شئت دعوت فردت عليك وإن شئت فالجنة قال الجنة) الإصابة لإبن حجر. وأمثال هذا كثير في غزوات الرسول فمن أراد الاستزادة فليرجع إليها .. وقوله صلى الله عليه وسلم ( "يقول اللّه عز وجل: من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة) الترمذي . وكذلك ميت الغرق ، والحرق،والهدم ، والمبطون.. إلخ
فأمثال هذا يصح أن يقال عنه إبتلاء من الله .. أما أن يأتي متضرر إلى صاحب الأمر ، فيستنجد به لينصفه على من ظلمه ، فيجيبه قائلاً : إن شئت صبرت ولك الجنة ، فهذا ما لا يرضاه حتى أقل الناس فهماً.
وليس هذا ابتلاء من الله للعبد ، إذ لا يصح أن يطلق على المصاب في عقله مبتلى .. فالذي ذهب عقله زال عنه التكليف ، ورفع عنه القلم لقوله صلى الله عليه وسلم (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن النائم حتى يستيقظ وعن المعتوه حتى يعقل ) مسند الأمام أحمد. فالابتلاء إنما جعل لكي يمتحن المرء فيما أبتلي فيه ، فكيف يكون من ذهب عقله مدركاً لما أصابه ؟! فإذا ابتلي المرء في بدنه أو ماله أو ولده ، كان له ولغيره عبرة ، فإن كان عاصياً فلعله يهتدي وينيب ، وإن كان مؤمناً كان ذلك امتحاناً له ، ليرى الله مدى صبره وثباته ، وكان ذلك في ميزان حسناته ، وذخراً له عند ربه . ولذلك يصح هنا لمن أصيب ولده في عقله أن يوصف بالمبتلى ، لأنه قادر على تمييز حجم مصابه ، وتقدير خسارته ، أما الولد فليس له ذلك بعد أن فقد عقله ..
أما العجيبة الأخرى ، فهي التي أتى بها السيد ( وحيد عبد السلام بالي ) فبعد أن أورد في كتابه الأول ما سبق وذكرناه من كلام القرطبي رحمه الله ،مستدلاً أن نوع السحر الذي أصيب به النبي هو سحر الربط ، وأن كل ما جرى حصل ليكون سبباً في نزول المعوذتين .. وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له عدة تحصينات وأدعية يدعو بها فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما.. ثم يفاجئنا في كتابه بتسع طرق لعلاج الربط !! وهي أشياء ما أنزل الله بها من سلطان ، رغم حرصه الشديد على تقصي الأحاديث الصحيحة ، وعدم تدعيم كتابه بالضعيف منها.. وبعد أن تصفحت الكتاب بانتباه زائد.. وجدته قد أورد فيه خمسة عشر حصناً ضد السحر ..وسأذكرها بشكل مختصر.. وهي أن يأكل سبع تمرات عجوة على الريق ويفضل أن يكون من تمر المدينة فهذا هو المطلوب ، واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر) ثم ذكر المحافظة على الصلاة في جماعة ، ثم قيام الليل ، ثم القيام لصلاة الفجر حتى لا يتسنى للشيطان البول في أذنيه ، ثم الاستعاذة عند دخول الخلاء ، ثم الاستعاذة عند الدخول في الصلاة ، ثم تحصين المرأة عند الجماع ، ثم باقي التحصينات عبارة عن تلاوة عدد من الأدعية والأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم والسؤال هنا حقيقة .. ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل كل ما ورد في هذه التحصينات قبل أن يسحر على حد زعمهم.. ألم يكن صلى الله عليه وسلم أكثر الناس استغفاراً وتوبة إلى الله.. ألم يكن أطهر الناس جسداً وثياباً؟.. ألم يكن أكثرهم تلاوة للقرآن وعليه أنزل!! أمَّا أكل تمر العجوة وخصوصاً من تمر المدينة كما نصح الراقي ، فالعجيب أن النبي منذ الهجرة إلى المدينة إلى أن توفاه الله كان أكثر أكله من تمر المدينة ، كما في حديث عائشة أم المؤمنين (عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لعروة:
(والله يا ابن أختي ، إن كنا لننظر إلى الهلال ، ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار. فقلت: يا خالة، ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار، كانت لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألبانهم فيسقينا.) البخاري
والذي يأكل سبع تمرات عجوة كما نصح صلى الله عليه وسلم لم يؤثر فيه سم ولا سحر ، ولكنه سُحِرَ كما يقولون .. فتأمل هذا!!
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42