![]() |
بــمـــاذا يـــبـــدأ .. طــالـــب الــعــلــم ( 1 )
بــمـــاذا يـــبـــدأ .. طــالـــب الــعــلــم ( 1 )
-------------------------------------------------------------------------------- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل الآداب الشرعية عنوان التوفيق .... وهدى مَن شاء مِن خلقه لأقوَم طريق .... وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ندخل بها سلك المقربين الأخيار .... وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي متع الله به الأسماع والأبصار .... ثم أما بعد السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أيها الأحبة الأطهار .... سلسلة نطرحها لكم إن شاء الله تعالى عن بعض الآداب الخاصة بطالب العلم ... إذ أن الأدب هو اول ما يبدأ به طالب العلم .. ((( الأدب ))) ... قال سفيان الثورى ـ رحمه الله تعالى ـ ( كان الرجل إذا أراد أن يكتب الحديث تأدب ، وتعبد قبل ذلك بعشرين سنة ) وقال الحسن ـ رحمه الله تعالى ـ ( إن كان الرجل ليخرج في أدب نفسه السنتين ثم السنتين ) . وقال الإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ ( كانت امي تُعَمِّمُني ، وتقول ، " اذهب إلى ربيعة ـ رحمه الله ـ فتعلَّم من أدبه قبل علمه ) . ولـــهــذا ... جاءت سلسلتنا هذه ... والتي نعدها لكم من كلام علماء المسلمين ... وستقوم على العناصر الأتية : أولاً : كلمة عن الأدب ثانياً : من هم العلماء وما فضلهم ثالثاً : أهمية الأدب وشدة الحاجة إليه . رابعاً : إهتمام السلف بالأدب . خامساً : آداب طالب العلم ، وهذا العنصر سيتضمن نقاض كثير عن آداب طالب العلم .. مثل الأدب مع الأكابر توقير العالم تواضع الطالب الأدب عند مخاطبة شيخه آداب السؤال زجر الطالب الذي حاد عن الأدب ما لا ينبغي للطالب عند شيخه .... وغير ذلك أولاً : ((( كلمة عن الأدب ))) الأدب لفظ جامع للفضائل والأخلاق الكريمة ، التي تؤدي إلى المحامد . قال أبو زيد الأنصاري ـ رحمه الله ـ ( الأدب يقع على كل رياضة محمودة ، يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل ) . وقال الحافظ بن حجر ـ يرحمه الله تعالى ـ ( الأدب : استعمال ما يُحمد قولاً وفعلاً ، وعبَّر بعضهم بأنه الأخذ بمكارم الأخلاق ، وقيل الوقوف مع المستحسنات ، وقيل : بل هو تعظيم من فوقك ، والرفق بمن دونك ... ) . هذه المعاني كلها تدخل في مسمى الأدب ، وهي التي كان يطلق عليها في لسان السلف الصالح ـ رضى الله عنهم ـ : ( الهَدْي ) وهَديُ الرجل : سيرته العامة والخاصة ، وحالهُ ، وأخلاقه . إن أدب النفس ممدوح بكل لسان ... ومتزيَّن به في كل مكان ... وباقٍ ذكره مدى الأزمان ... وكل من أعار الوجود نظرة البصير ، علم أن حاجة المرء إلى تأديب نفسه من أهم الحاجات .... وإذ كان الرجال بالأعمال ، فإن الأعمال هي آثار الآداب والأخلاق والصفات ، وبذلك يتفاضل الناس ، وليس بالعلوم والإجازات والشهادات فحسب ، فإن العلم آلة تديرها الخلاق وتسيرها الآداب . وأدب الظاهر عنوان أدب الباطن ... وحركات الجوارح ثمرات الخواطر ... والآداب رشح الأرواح السامية ... والنفوس المهذبة ... والمعارف الراقية .... فالإنسان مركب من جسد مُدرك بالبصر ... ومن روح ونفس مدركة بالبصيرة ... ولكل واحد منهما هيئة وصورة ... إما قبيحة وإما جميلة ، فالنفس المدركة بالبصيرة أعظم قدراً من الجسد المدرك بالبصر .. ولذلك عظم أمره بإضافته إليه إذا قال تعالى : ( إني خالق بشراً من طين 0 فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) . فنبه على ان الجسد منسوب إلى الطين ... والروح إلى رب العالمين ،،، وحسبك هذا دليلاً على شرف الأدب وفضله . والأدب ـ اخوتاه ـ يرفع الأحساب الوضيعة ، ويفيد الرغائب الجميلة ، ويعز بلا عشيرة ، وقد قيل : ( من قعد بع حَسَبه ، نهض به أدبه ) . يقول الإمام المحقق ابن قيم الجوزية ـ رحمه الله تعالى : ( أدب المرء عنوان سعادة وفلاحه ... وقلةُ أدبه عنوان شقاوته وبواره ، فما استُجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب ، ولا استجلب حرمانهما بمثل قلة الأدب .... ) . والأدب منه ما هو وهبي يجبل الإنسان عليه ، ومنه ما هو كسبي يمكن اكتسابه بالمجاهدة والترويض ـ والناس يتفاوتون في مقدار أهليتهم واستعدادهم لاكتساب الآداب أو تعديلها ، فمن جبل على أدب معين يسهل عليه ترسيخه في نفسه ، لأن فطرته تعينه عليه ـ قال صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس ـ رضى الله عته ـ ( إن فيك خلتين يحبهما الله : الحلم والأناة ) قال : يا رسول الله أنا أتخلق بهما ، أم الله جبلني عليهما ؟ قال ـ صلى الله عليه وسلم ( بل الله جبلك عليهما ) قال : الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ . وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إنما العلم بالتعلم ، والحلم بالتحلم ، ومن يتحر الخير يُعطه ، ومن يتوق الشر يُقه ) . ولو كانت الأخلاق والآداب صفات لازمةً في الإنسان ، بحيث يستحيل تغيرها وتبديلها ، كسائر الصفات الجسدية الوراثية ، لما أمر الشارع بالتحلي بالآداب الجميلة ، والتخلي عن القبيحة قال تعالى ( قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها ) و لأنه لا تكليف إلا بمقدور ، ولا تكليف بمستحيل قال تعالى ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) . ولهذا يجب علنا جميعاً أن نتحلى بالآداب الشرعية الجميلة إلى هنا وفقنا الله تعالى وإياكم نسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق والإخلاص ... وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .... والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ... نسألكم الدعاء ونوصيكم بالأدب |
بارك الله فيك
موضوع جميل |
الله يبارك فيك
|
[align=center]
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ماشاء الله موضوع طيب بارك الله فيك ومنتظرين جميل موضوعاتك اخى الكريم وانتبه اخى وفقك الله ان تضع الموضوعات فى اقسامها المناسبة[/align] . ينقل للقسم المناسب |
| الساعة الآن 07:22 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم