![]() |
كيف قام الجنود الاسرائيليون بدفن هاشم ، قصة تعيد للاذهان مجازر لايمكن تصورها
كيف قام الجنود الاسرائيليون بدفن هاشم ، قصة تعيد للاذهان مجازر لايمكن تصورها
http://www.palmedia.ps/PHOTO/11826/30-8-2005-9.jpg على أحر من الجمر وليس حُباً في العمل ، ينتظر المواطن هاشم محمد موسى السماحين 41 عاماً يوم الجمعة ، والسبب وبإختصار " لُقمة العيش " ، وهذا ما دفع هاشم ليستجمع قوته مجبراً كي يُسافر هُناك إلى منطقة ( بيت شيمش / جيفن ) أقصى شمال غرب الخليل ، لا ليبحث عن كنز أو قطعة أثرية ثمينة !! بل هي مجرد كومة من الخُردة يحملها على كتفيه طمعاً بنيل حفنة من النقود علّها تكفي لشراء كسرة خبز أو قسط مدرسي لستّة أبناء . هذا هو جُرم هاشم الذي إقترفهُ.. والعقاب كان دفنه حيّاً تحت مكب للنفايات !! فقد ساق قدر هاشم به لموت صعب مُر تاركاً وراءه ستة أطفال للمجهول بعده وهُم : محمد 15 عاماً وهو طالب في الصف الثامن الأساسي وعيسى 14 عاماً وهو طالب في الصف السابع الأساسي وولاء 10 سنوات وهي تلميذة في الصف الرابع الأساسي وبهاء 6 سنوات وهو طالب في الصف الأول الأساسي وياسمين 5 سنوات وآخرهم الطفل إيهاب عام ونصف العام . ولد هاشم عام 1965م في خربة ( حته ) الواقعة إلى الغرب من قرية نوبا شمال غرب الخليل جنوب الضفة الغربية ، أنهى دراسته الثانوية لينتقل إلى جامعة الخليل التي تخرّج منها في العام 1990م معلماً للتربية الإجتماعية ، ولكن هاشم لم يعيّن إلاّ قبل 7 سنوات فقط في مدرسة تفوح الثانوية للبنين في قرية تفوح شمال غرب الخليل ، وبشق الأنفس ، حصل هاشم على راتب من مديرية التربية والتعليم وصل إلى نحو 2000 شيكل كان بيته يستهلكها بمُجرد إنتصاف الشهر . منزل هاشم أبسط مما يتخيله العقل ، فهو بيت مكوّن من غُرفتين وتوابعها ولكنها تستر أبوين عندهم ستة أطفال ، ولا نجانب الصُواب لو قُلنا بأن بيت هاشم تماماً كأبنائه يحتاج لكثير من ضروريات الحياة كالثلاجة مثلاً !! ولم يبق أمام هاشم إلاّ أن يستغل يوم إجازته والتي من المفترض أن يقضيها مع أطفاله وزوجته ( المريضة ) ، ولكنه فضّل إستبدال راحة باله وجسده بالبحث هُنا وهُناك عن لُقمة عيش أبنائه . وفي يوم الجمعة 31/3/2006م ، وكالعادة ، راح هاشم ولا يدري أي تكمن لقمة عيشه وعيش أبناءه هذه المرة ، ولم يكن يعلم بأنها رحلة دون عودة لأطفاله الذين قبّلهم وإحتضنهم قبيل مغادرة للبيت ، فإلى منطقة ( بيت شيمش ) ساقهُ القدر ، إلى مكب ضخم جداً للخرداوات والنفايات ، ليقبل هاشم على نفسه وكرامته أن يطأطأ الرأس وأن ينحني كي يلملم قطعة من الخُردة هُنا أو هُناك .. قبل أن ينبش بيديه الأكوام وأن يبحث بين الركام .. والسبب ( لُقمة العيش ) ، ولم يكن هاشم يعلم بأنه لن يعود إلى الديار مجدداً إلاّ ميتاً !!! جرافة إسرائيلية ضخمة قامت بدفن هاشم تحت الركام ، ألقت على جسده الطاهر أطناناً من الحديد والخرداوات لتسقط على ( جامع لُقمة العيش ) عقاباً لهُ على جريمة البحث عن الرزق ، وبالكاد إنتشل ما كان صُدفةً متواجداً في المكان ساعتها هاشم الذي هشّمت الأطنان جسده لينقل إلى إحدى المشافي داخل إسرائيل ولكن دون جدوى ، فلا سبيل للأبناء اليوم إلاّ الإله عز وجل فقط !! وبعد عدة محاولات متكررة الحديث إلى أحد المُقربين من هاشم، وأخيراً إستطعنا التحدث إلى عُمر شقيق المغدور أو لربما ( شهيد لُقمة العيش ) وهو التعبير الأصح هاشم ، عُمر ، أكّد للشبكة الإخبارية أن السُلطات الإسرائيلية لا زالت وحتى الساعة التاسعة من مساء السبت 1/4/2006م تحتجز جُثمان هاشم ، بل لا زالت تسجنهُ !! فلم تكتف جرافاتها بدفنه حياً تحت الركام والأنقاض ، إنما ها هي تمنع زوجته وأبناءه من أبسط أبسط حقوق الإنسانية ألا وهي تقبيل الوالد ووداعه ودفنه حسب الشريعة الإسلامية . عُمر أفلس من كل الكلمات ، فأن يفقد سبعة أشقاء لا زال والدهم ووالدتهم على قيد الحياة ، وأن يفقد ستّة أبناء أكبرهم 14عاماً وأصغرهم عام ونصف والدهم .. فما من مجال للجدل بأنها ( مصيبة ) يحتاج للجميع ، لا بل كل من عرف هاشم إلى وقت أطول مما يتخيل الإنسان لتصديقها ، فعُمر لم يملك إلاّ أن يُناشد العالم أجمع إسترجاع جُثمان شقيقه ... فقط !!! هاشم محمد موسى السماحين 41 عاماً ، شهيد لُقمة العيش ، مثال من مئات الأمثلة ، فعن مشوار البحث عن لُقمة العيش في ظل الوضع الإقتصادي الصعب حدّث ولا حرج ، آباء تموت وأبناء يُحرمون من مجرد ثلاثة أحرف يملكها كل أطفال العالم ، إلاّ أطفال فلسطين .. أبي .. فمن يا تُرى يعوض أبناء هاشم الستّة بهذه الأحرف الثلاثة ؟؟؟ المصدر: شبكة فلسطين الإخبارية تاريخ الخبر:02/04/2006 |
لاحول ولا قوة إلى بالله حسبي الله ونعم الوكيل جزاك كل خير اختي رقية على هذه النقل الرائع
|
| الساعة الآن 03:15 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم