![]() |
حكم العلاج بطريقة عجيبة غير معقولة
حكم العلاج بطريقة عجيبة غير معقولة
السؤال : قامت جدتي بفتح بيتها كمكان للعلاج البديل ، وقد تمت دعوة شخص لتولي مهمة معالجة الناس بطرق غير تقليدية ؛ حيث يقوم المعالج بنقل المرض من داخل جسم المريض إلى زجاجة ماء خاصة ، وحينما ينجح في نقل المرض يتحول الماء الذي بداخل الزجاجة إلى اللون الأحمر كما يظهر في داخل الزجاجة شيء ما يطفو داخلها، وقد رأيت هذا الشيء بنفسي ، وجميع المرضى الذين يأتون للعلاج هم من الأشخاص المصابون بأمراض عديدة مثل السرطان والسمنة والأورام . فما حكم هذا النوع من العلاج مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ طريقة العلاج غير منطقية وتستحيل عقلاً ولا يمكن حصولها علمياً ؟ تم النشر بتاريخ: 2014-11-29 الجواب : الحمد لله الذي يظهر والله أعلم أن هذا من الشعوذة ، وأن هذا الرجل يستعين بالجن ليخدع المريض ويأخذ منه مالا ، لأن العلاج إما أن يكون بأسباب شرعية ؛ كالأدعية والأذكار الخالصة لله تعالى كما في الرقية الشرعية ، وإما باستعمال الأسباب المادية التي قدرها الله تعالى ويعرفها أهل الخبرة وهم الأطباء ، وذلك بتناول الدواء أو بالعمليات الجراحية وما شابه ذلك ، والذي ذكرته أنت ليس من الأسباب الشرعية قطعا ، وليس من الأسباب المادية أيضا التي يعرفها الأطباء ، والمريض حتى يتم علاجه بالأدوية لا بد أن يتناول شيئا أو يُفعل به شيء محسوس عُلم تأثيره بالأبحاث والتجارب ، كما لو تناول المريض دواء عن طريق الفم أو الحقن ، أو تم تعريضه لنوع من الأشعة ونحو ذلك ، فلا بد أن يكون هناك علاج حسي يصح أن يكون سببا في حصول الشفاء للمريض . وأنت لم تذكر في سؤالك شيئا من هذا ، فالذي يظهر أن هذا نوع من الاستعانة بالجن ، فيكون غير جائز . ولا يجوز للإنسان أن يثبت سببا للشفاء من المرض لم يثبت ، لا شرعا ولا قدرا (بالأبحاث والتجارب) أنه سبب ، فذلك نوع من الشرك ، قال الشيخ السعدي رحمه الله عمن لبس حلقة في يده ليدفع بها عن نفسه المرض قبل نزوله أو يرفعه بعد نزوله ، قال : " فليس هذا من الأسباب المعهودة ولا غير المعهودة ، التي يحصل بها المقصود ، ولا من الأدوية المباحة النافعة ، وكذلك هو من جملة وسائل الشرك ، فإنه لا بد أن يتعلق قلب متعلقها بها ، وذلك نوع شرك ووسيلة إليه . فإذا كانت هذه الأمور ليست من الأسباب الشرعية التي شرعها على لسان نبيه ، التي يتوسل بها إلى رضاء الله وثوابه ، ولا من الأسباب القدرية التي قد علم أو جرب نفعها مثل الأدوية المباحة كان المتعلق بها متعلقا قلبه بها راجيا لنفعها ، فيتعين على المؤمن تركها ، ليتم إيمانه وتوحيده ، فإنه لو تم توحيده لم يتعلق قلبه بما ينافيه ، وذلك أيضا نقص في العقل ، حيث تعلق بغير متعلق ولا نافع بوجه من الوجوه ، بل هو ضرر محض . والشرع مبناه على تكميل أديان الخلق بنبذ الوثنيات والتعلق بالمخلوقين ، وعلى تكميل عقولهم بنبذ الخرافات والخزعبلات ، والجد في الأمور النافعة المرقية للعقول ، المزكية للنفوس ، المصلحة للأحوال كلها دينيها ودنيويها . والله أعلم " . انتهى من " القول السديد شرح كتاب التوحيد " ( ص 105 – 106 ) . والله أعلم . موقع الإسلام سؤال وجواب |
| الساعة الآن 11:25 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم