![]() |
الحكمة من رمي الجمرات ...
الحكمة من رمي الجمرات
من فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز (رحمهُ الله )ما الحكمة من رمي الجمرات والمبيت في منى ثلاثة أيام، نأمل من فضيلتكم إيضاح الحكمة من ذلك ولكم الشكر؟ الجواب : على المسلم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع الشرع وإن لم يعرف الحكمة، فالله أمرنا أن نتبع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وأن نتبع كتابه، قال تعالى: " اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ "، وقال سبحانه: وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ ، وقال سبحانه : " أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ " ، وقال عز وجل: " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا " . فإن عُرِفت الحكمة فالحمد لله ، وإن لم تُعرف فلا يضر ذلك ، وكلُّ ما شرعه الله هو لحكمة ، وكلُّ ما نهى عنه هو لحكمة ، سواء علمناها أو جهلناها، فرمي الجمار واضح بأنَّهُ إرغام للشيطان وطاعة لله عز وجل، والمبيت في منى الله أعلم بحكمته سبحانه وتعالى ولعل الحكمة في ذلك تسهيل الرمي إذا بات في منى ليشتغل بذكر الله ويستعد للرمي في وقته لو شاء الذهاب في الوقت المحدد للرمي حسبما يتناسب معه، فلربما تأخر عن الرمي وربما فاته وربما شغل بشيء لو لم يبت بمنى. والله جل وعلا أعلم بالحكمة سبحانه وتعالى في ذلك.(1) ________________________________________ [1] من ضمن أسئلة موجهة لسماحته في دروس في المسجد الحرام في 25/12/1418هـ. منقول لللفائدة... و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . |
جزاك الله خيرا.
|
ارى ان من حكم رمي الجمرات هو دعوة لتجمع الامة ضد الباطل والله اعلم
|
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من المعلوم أنه في أيام الحج وخصوصاً أيام التشريق يكون رمي الجمرات وهو عبارة عن رمي الجمرات السبع على ذلك الجدار أنا اعلم أن هذا الفعل تشريع وان الرسول قد فعلة وعلينا فعله ولكن عندما يأتي إنسان غير مسلم ويرى هذه التصرفات مثل رمي الحجر باعتقاد أن هذا هو إبليس قد يقول في نفسه خرافات فكيف يرمون جدارا باعتباره إبليس؟؟ كما نعتبر نحن أن عبادة الأصنام شيء غير عقلاني وأنه لا ينفع ولا يضر. أنا اكتب هذه الأسئلة وأنا أحس بالذنب لا ادري لماذا ولكن أسئلة تخطر ببالي وأود معرفتها لأنه لابد أن يكون لها أجوبة بالدين وأريد منكم توضيحها ولكم جزيل الشكر والعرفان. الاجابة : الحمد لله وحده وبعد: فإنه يجاب على سؤال الأخت السائلة بالنقاط التالية: أولاً: نرمي الجمرات اقتداء بنبي الله الخليل ابراهيم عليه السلام، لما رواه أحمد وابن خزيمة والبيهقي وغيرهم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء جبريل عليه السلام إلى إبراهيم عليه السلام ليريه المناسك، قال: ثم أتى به منى فعرض له الشيطان عند الجمرة الأولى، فقال له جبريل عليه السلام خذ سبع حصيات فارمه وكبر مع كل حصاة، ففعل ذلك فساخ الشيطان ـ أي دخل الأرض ـ ثم عرض له عند الجمرة الثانية وجمرة العقبة، فأمره بمثل ذلك ففعل فساخ الشيطان، وبهذا يتبين أن سبب الرمي هو رمي إبراهيم عليه السلام للشيطان الرجيم في هذه المواضع، ثم بقي الرمي منسكاً يتعبد به بعده عليه الصلاة والسلام، وقد شرعه لنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله وهو كالسعي. ثانياً: ل م يكن الشاخص ولا الأحواض موجودة في عهد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وقد اتفق العلماء أن الأحواض لم تكن موجودة في عهد النبي صلى الله لعيه وسلم، وقال بعض العلماء أن الأحواض لم تنشأ إلا عام 1292هـ للتخفيف من زحمة الناس، وأما الشاخص فقد اختلف العلماء في وجوده على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ورجح الشيخ عبدالله البسام رحمه الله وجوده، استدلالاً بما ذكره أبوطالب في لاميته، إذ يصف المشاعر وفيها يقول عن الجمرة الكبرى: وبالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها يؤمون قذفاً رأسها بالجنادل وذهب جمع من الفقهاء إلى عدم وجود الشاخص على عهد صلى الله عليه وسلم، بدلالة عدم الإشارة إليه ولو كان موجوداً لنقل ذلك. ثالثا: اتفق الفقهاء على أن الجمرة هي مجتمع الحصى الذي تحت العمود (الشاخص) ولا يطلق على الشاخص أو الحوض، ولذا اتفق الفقهاء على أن الشاخص ليس هو المقصود بالرمي، وأن الشاخص ليس به الشيطان، وأن الرمي ليس المقصود به رمي الشيطان، وإنما إقامة ذكر الله، لقوله صلى الله عليه وسلم: \"إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله\" (رواه أحمد والحاكم وقد احتج بهذا الحديث سماحة الإمام الشيخ عبدالعزيز بن باز وسكت عنه). رابعاً: مذهب جماهير الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة وقول للمالكية أنه إذا رمى الرامي الشاخص ثم رجعت ولم تدخل الحوض وسقطت خارجه أنها لا تعتبر ويجب إعادة الرمي عن هذه الرمية التي خرجت خارج الحوض. خامساً: لا يزال ينبه العلماء على خطأ ما يعتقده بعض الحجاج أنهم برميهم الجمار يرمون الشيطان أو إطلاق الشياطين على الجمرات، فيقولون رمينا الشيطان الكبير أو الصغير أو أياً من الشياطين ويقصدون به الجمرة الكبرى، وكذلك التنبيه على خطأ رمي الجمار بشدة وصراخ وسب وشتم لهذه الشياطين على زعمهم، قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: \"ولقد شاهدنا من يصعد فوقها يبطش بها ضرباً بالنعال والحصى الكبار بغضب وانفعال والحصى تصيبه من الناس وكل هذا مبني على هذه العقيدة أن الحجاج يرمون شياطين وليس لها أصل صحيح يُعتمد عليه\" (منسك الشيخ ص40). سادساً: قال سماحة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله: \"إن الدين الإسلامي دين امتثال لأمر الله، وأن المسلم مأمور بالعبادة حسب النص التشريعي، ولو خفيت عليه الأسرار، لأن الله عليم بكل شيء، وعلم البشر قاصر وله سبحانه وتعالى حكم كثيرة فيما يشرعه لعباده قد يعلمها العباد أو بعضها، وقد لا يعلمونها، لكن المؤمنون موقنون بأن الله سبحانه حكيم عليم لا يفعل شيئاً ولا يشرع شيئاً عبثاً، وأن رمي الجمار يُشعر المسلم بالتواضع والخضوع في امتثال الأمر وفي حالة الأداء، كما أنه يعوِّد الفرد المسلم على النظام والترتيب في المواعيد المحددة والمواظبة على ذلك في ذهابه لرمي الجمار الأولى والثانية ثم الثالثة، والتقيد بالحصيات السبع واحدة بعد أخرى، مع الهدوء وعدم الإيذاء للآخرين\" (من مخالفات الحج والعمرة ـ للشيخ عبدالعزيز السدحان ص107). أخيراً: يتبين لنا مما سبق أن رمي الجمار هو اقتداء للخليل إبراهيم عليه السلام، وأن المقصود برمي الجمرات هو إقامة ذكر الله بالتكبير مع كل حصاة ترمى والدعاء عند الجمرة الأولى والثانية والخضوع في امتثال الأمر، وفيها تربية على النظام، وليس المقصود برمي الجمرات هو رمي الشياطين كما تعتقده السائلة أو بعض الحجاج، وأن الشاخص والأحواض لم تكن موجودة على عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم على الراجح، وأن في رمي الجمرات حكم قد يعلمها البشر وقد تخفى عليهم، والواجب هو الامتثال لأوامر الله عزّ وجل، وقد حرص عدد من العلماء على ذكر الحكمة من الرمي، ومنها ما ذكر أعلاه. ونسأل الله عزّ وجل أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يستعملنا في طاعته ويلهمنا رشدنا ويحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، وأن يكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان. والله أعلم. ******************* السؤال هل صحيح أن الحجاج يرمون الجمرات على قبر أبي رغال ومن يكون هذا الأخير؟ الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فما ذكره السائل من أن الحجاج يرمون الجمرات على قبر أبي رغال غير صحيح، بل يرمون الجمرات اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، واتباعًا لأمره، وتذكرًا لما وقع لإبراهيم عليه الصلاة والسلام لما عرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات. روى ابن خزيمة في صحيحه والحاكم في مستدركه، واللفظ له، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أتى إبراهيم خليل الله صلوات الله وسلامه المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض. قال ابن عباس: الشيطان ترجمون، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون. وراجع لمزيد من الفائدة والتفصيل الفتوى رقم 67428. وأما أبو رغال فإنه رجل من الطائف أرسلته ثقيف مع أبرهة الحبشي حين أراد هدم الكعبة ليدله على الطريق، فلما وصل إلى موضع يسمى "المغمس" مات أبو رغال ودفن هناك، وصارت العرب ترجم قبره بعد ذلك، وفيه يقول الشاعر: وأرجم قبره في كل عام **** كرجم الناس قبر أبي رغال فقبر أبي رغال في المغمس وليس في منى عند الجمرات. وانظر الفتوى رقم 39902. والله أعلم. المفتـــي: مركز الفتوى ****************** |
| الساعة الآن 09:52 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم