دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم هدي خير العباد (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=82)
-   -   التمسك بالسنة في زمن الفتن (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=43980)

عابر السبيل 27-Oct-2010 03:27 AM

التمسك بالسنة في زمن الفتن
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التمسك بالسنة في زمن الفتن


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر »

رواه الترمذي [2260]

هذا الحديث يقتضي خبرا وإرشادا .

أما الخبر

، فإنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه في آخر الزمان يقل الخير
وأسبابه ، ويكثر الشر وأسبابه ، وأنه عند ذلك يكون المتمسك بالدين من
الناس أقل القليل ، وهذا القليل في حالة شدة ومشقة عظيمة ، كحالة
القابض على الجمر ، من قوة المعارضين ، وكثرة الفتن المضلة ، فتن
الشبهات والشكوك والإلحاد ، وفتن الشهوات وانصراف الخلق إلى الدنيا وانهماكهم فيها ، ظاهرا وباطنا ، وضعف الإيمان ، وشدة التفرد لقلة المعين والمساعد .
ولكن المتمسك بدينه ، القائم بدفع هذه المعارضات والعوائق التي لا يصمد لها إلا أهل البصيرة واليقين ، وأهل الإيمان المتين ، من أفضل الخلق ، وأرفعهم عند الله درجة ، وأعظمهم عنده قدرا .

وأما الإرشاد

، فإنه إرشاد لأمته ، أن يوطنوا أنفسهم على هذه الحالة ، وأن يعرفوا أنه لا بد منها ، وأن من اقتحم هذه العقبات ، وصبر على دينه وإيمانه - مع هذه المعارضات - فإن له عند الله أعلى الدرجات،وسيعينه مولاه على ما يحبه ويرضاه ، فإن المعونة على قدر المؤونة .

وما أشبه زماننا هذا بهذا الوصف الذي ذكره صلى الله عليه وسلم ، فإنه ما بقي من الإسلام إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه ، إيمان ضعيف ، وقلوب متفرقة ، وحكومات متشتتة ، وعداوات وبغضاء باعدت بين المسلمين ، وأعداء ظاهرون وباطنون ، يعملون سرا وعلنا للقضاء على الدين ، وإلحاد وماديات ، جرفت بخبيث تيارها وأمواجها المتلاطمة الشيوخ والشبان ، ودعايات إلى فساد الأخلاق ، والقضاء على بقية الرمق .

ثم إقبال الناس على زخارف الدنيا ، بحيث أصبحت هي مبلغ علمهم ، وأكبر همهم ، ولها يرضون ويغضبون ، ودعاية خبيثة للتزهيد في الآخرة ، والإقبال بالكلية على تعمير الدنيا ، وتدمير الدين واحتقاره والاستهزاء بأهله ، وبكل ما ينسب إليه ، وفخر وفخفخة ، واستكبار بالمدنيات المبنية على الإلحاد التي آثارها وشررها

[ وشرورها قد شاهده العباد . ]

فمع هذه الشرور المتراكمة ، والأمواج المتلاطمة ، والمزعجات الملمة ، والفتن الحاضرة والمستقبلة المدلهمة - مع هذه الأمور وغيرها - تجد مصداق هذا الحديث .
ولكن مع ذلك ، فإن المؤمن لا يقنط من رحمة الله ، ولا ييأس من روح الله ، ولا يكون نظره مقصورا على الأسباب الظاهرة ، بل يكون متلفتا في قلبه كل وقت إلى مسبب الأسباب ، الكريم الوهاب ، ويكون الفرج بين عينيه ، ووعده الذي لا يخلفه ، بأنه سيجعل له بعد عسر يسرا ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن تفريج الكربات مع شدة الكربات وحلول المفظعات .


فالمؤمن من يقول في هذه الأحوال : " لا حول ولا قوة إلا بالله " و" حسبنا الله ونعم الوكيل . على الله توكلنا . اللهم لك الحمد ، وإليك المشتكى . وأنت المستعان . وبك المستغاث . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ويقوم بما يقدر عليه من الإيمان والنصح والدعوة . ويقنع باليسير ، إذا لم يمكن الكثير . وبزوال بعض الشر وتخفيفه ، إذا تعذر غير ذلك :
{ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ،

{ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } ،

{ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } [ الطلاق : 2 ، 3 ، 4 ]

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وصلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .


ملكة الأمل 28-Oct-2010 12:52 AM

جزاك الله خيرا
ونسأل الله أن نكون من القابضين على الجمر في هذا الزمن
وأن يصبرنا الله ويثبتنا إلى أن نلقاه

عشقي نجد 28-Oct-2010 02:39 AM

جزاك الله خير

بوركت

حلاوة الابتلاء 29-Oct-2010 08:20 PM

صدقت بكل كلمة قلتهآ ،
زمننا زمن الفتنة / يأآاارب احفظنا يآاارب ،

بارك الله فيك / وجزآك الله ألف خير


الساعة الآن 11:25 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42