![]() |
{ إِرْشَادُ الثَّقَلَيْنِ إِلَى بُطْلانِ حَدِيْثِ تَرَكْتُ فِيْكُمْ وَاْعِظَيْن}
{ إِرْشَادُ الثَّقَلَيْنِ إِلَى بُطْلانِ حَدِيْثِ تَرَكْتُ فِيْكُمْ وَاْعِظَيْن}
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ،من يهدى الله فهو المهتدى ومن يضلل فلاهادى له ،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ،أمابعد،،،فإن خير الكلام كلام الله تعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ،،،،،،،،،،،،،،،،،، فإن الكذب على النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم دَاءٌ عضَالٌ ومُصِيبةٌ كُبرى، وكبيرة من الكبائر الله أعلم بقدرها ،ومما لاينبغى للمسلم جهله معرفة ماصح من الأحاديث عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومالم يصح من الأحاديث التى يسمعها أو يقرأها حتى لاينسب إلى الشرع ماليس منه ،فإنه قد كثر الكذب عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم من شرذمةٍ متصاغرةٍ مرذولةٍ مَخذُولةٍ مُنْهَمِكَةٍ فى الغَىِّ والضلال، تصدرت للحديث والفُتيَا قبل أن تتأَهَّل فَرَاشَتْ قَبْلَ أَن تُبْرَى وتزببت قبل أن تتحصرم ،فماحال هؤلاء إلا " شعوذة تخطر فى حجلين ------ وفتنة تمشى على رجلين ............... إنهم الأغبياء المتعَالِمُوْن الدَّجَّالُون الكذَّابُون،الدُّخلاء فى العلم الشرعىِّ أصحاب الفتن فى كل عصْرٍ ومصْرٍ ،،،،،،،،،،،،،،،،،،، وهؤلاء الكذابين يدخلون دخولا أوليًا فى حديث النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم(من تعَمَدَ علىَّ كذبا فليتبوأ مقعده من النار)أخرجه الإمام البخاى فى صحيحه وغيره،،فإن قال قائل إنهم لايتعمدون الكذب ،يقال له:"يدخل فى الحديث الآخر ألاوهوقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من حدث عني حديثا وهو يُرَى أنه كذب فهو أحد الكاذبين )أخرجه الترمذى فى سننه وغيره ،وهو حديث صحيح ، ويُرى هنا جاءت مبنية للمجهول لتفيد وإن كان قائل الكذب جاهل غير متعمد فإن هذا الحديث الثانى يشمله ،ويدخل فيه دخولا أوليا. الكذابين على –رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطرهم على أهل الإسلام أشد من الملحدين قال أبو الوفاء على بن عقيل الفقيه:قال شيخنا أبو الفضل الهمدانى:} مبتدعةُ الإسلامِ والواضِعُونَ للأحاديثِ أشدُ مِنَ المُلْحِدِيْنَ لأن الملحدين قصدوا إفساد الدين من خارج ،وهؤلاء قصدوا إفساده من داخل ،فهم كأهل بلدٍ سعوا فى إفساد أحواله، والملحدون كالحاضرين من خارج،فالدخلاء يفتحون الحصن فهو شر على الإسلام من غير الملابسين له{. (مقدمة كتاب/الموضوعات لابن الجوزى-1/25). قُلتُ-أى سُلَيْمَان- :معنى قول الإمام أبو الفضل الهمدانى "والواضِعُونَ للأحاديثِ:أى الذين يخترعون أقوالاً وينسبونها كذبا وزوا إليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو منها برىء " فبين رحمه الله أن خطر الملحدين ظاهر لكل أحد أما الواضعون للأحاديث فهم من بنى جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا فكان خطرهم أشد من الملحدين،لأن هؤلاء الواضعون للأحاديث يفسدون الدين باسم الدين من الداخل ،والملاحدة يفسدونه من الخارج". "قاتل الله الكذابين ،فكم أفسدُوا من بلادٍ وعبادٍ ،أفلا يَسْأَلُونَ أهلَ العِلْمِ إذْ جهلوا فإن شفاء العىِّ السؤال؟ أخرج الإمام مسلم فى مقدمة صحيحه بسنده أن عبد الله بن المبارك قال :"الإسناد من الدين ،ولولا الإسناد لقال من شاء ماشاء" وقد أخرج الإمام الخطيب البغدادى فى كتابه (شرف أصحاب الحديث)بسنده الصحيح أن أبابكر محمد بن أحمد قال:"بلغنى أن الله خص هذه الأمة بثلاثة أشياء ،لم يُعْطِهَا مَنْ قَبْلَهَا: الإِسنادُ والأنسَابُ والإعراب ". قلت:السند هو:إخبار المحدث بالحديث ذاكراً طريقه،أو هو :سلسلة الرجال المُوصِلَة إلى المتنِ سَوَاءً كانَ مُتْصِلاً أومُنْقَطِعَاً أومُعْضَلاً أو غيرِ ذَلك. ***وأما حديث (تركت فيكم واعظين ناطقا وصامتا فالناطق القرآن والصامت الموت)،،،فهو حديث لا أصل له : أى"لاسندله "ومن شروط صحة الحديث أن يكون له سنَد ،وهذا الحديث لاسندله، فَلَيْتَ شِعْرِى كيف ينسِبُهُ هؤُلاءِ الدَّجالون المُجْرِمُونَ الكَذَّابُونَ إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،وعلى أىِّ أساس؟ تاللهِ إِنَّ هَذَا لَمِنَ الإِفْكِ المُبين والضلال العظيم". وقد أورده الحافظ عبد الحق الأشبيلى فى كتابه"العاقِبة وذكر الموت"بصيغة التمريض،وكذلك الحافظ بن الجوزى أورده فى كتابه"بُسْتَان العارفين"لكن عند التحقيق ليس له سند أصلاً. إن هذا الحديث ليس له أصل فى كتب الأصول ،فَهَاكُمُ الحديث لا يوجد فى الصِّحَاحِ ولافِى السنن ولا فى المنتقات ولا فى المسانيد ولا فى المعاجم ولافى المصنفات ولا فى المستدركات ولا فى المستخرجات ولافى الأجزاء الحديثية ولافى الأمالى الحدثيية ولا فى المجالس الحديثية ولافى الزوائد المسندة ولا فى العوالى الحديثية ولافى كتب التفسير المسندة ولا فى كتب التواريخ المسندة ولافى غيرذلك ممايعتمد عليه فى أصول هذا العلم الشريف . "فلايؤخذ العلم من مبتدع ولايؤخذ العلم من كذاب ولايؤخذ العلم من سفيه يعلن سفهه ولا يؤخذ من فاسق،ولايؤخذ من متعالم ،فإن الإمام محمد بن سيرين قال :"إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم" أخرجه الإمام مسلم فى مقدمة صحيحه. قال السيوطى رحمه الله تعالى فى رسالته المسماه (الفَتّاش عَلى القَشَّاش)ص 868:"وَنَصَّ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ رَوَىْ حَدِيْثًا بَاطِلا يُنَكَّل بِهِ وَيُزْجَرُ وَيُتْرَكُ السَّلامُ عَلَيْهِ وَيُهْجَرُ،وأنه يجب عليه التوبة والاستغفار ،وأنه يجب هَتْكٌهٌ وإِفْضَاحٌهٌ وإِظْهَارٌ كَذِبِهِ بِالإجْهَارِ ،نَصَّ عَلَى ذَلِكَ شٌعْبَةَ ذٌوْ العَبَسِ-صفة للأسد-والسفيانان ومالك بن أنس ،والشافعى وأحمد بن حنبل الذَين يقتدى بهم ومنهم يقتبس ،وقال عمرو الناقد فى تعليلِ ذلك :"دين محمد-صلى الله عليه وعلى آله وسلم لايحتمل الدَّنس" كَتَبَهَا:"طُوَيْلِبُ العِلْمِ الشَّرْعِىِّ /أبُوزُرْعَةَ سُلَيْمَان بن عَلِىّ بن منْصُوْر بن شِهَاْبٍ السَّلَفِىّ |
| الساعة الآن 12:46 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم