![]() |
بأي لسان تحدث آدم عليه السلام مع بنيه؟
بأي لسان تحدث آدم عليه السلام مع بنيه؟
و ما هو اللسان الواحد والوحيد الذي كان يتحدث به الناس جميعاً قبل أن تتفرق ألسنتهم؟ لا شك أنهم كانوا يتحدثون اللسان العربي الذي هو لغة الفطرة اللغة الأولية أو "اللغة الإنسانية" اللغة التي تعلمها آدم في الجنة لغة أهل الجنة، اللغة التي صنع منها مفتاح الجهة "لا إله إلا الله" لكن عندما كثرت اللغات واصلت العربية وجودها و لكن باعتبارها لغة واحدة من بين لغات كثيرة، وأول لغة تفرعت من العربية هي لغة العبرانيين، الذين عبروا النهر ومن هنا أصبح اسمها العبرية أي اللغة التي جاءت من الجانب الآخر من النهر، وهي تحريف لكلمة "عرب" التي أصبحت "عبر" أي أنهم عرب عبروا النهر. فالعبرانيون أصل لغتهم عربي لكنهم حادوا عن الطريق المستقيم فلغتهم هي لغة الخطاة، بناة برج بابل كما يعتقدون. (والعبرية الحديثة هي خليط من لغات عدة لا تشبه بحال اللغة المقدسة التي كتبت بها أسفار العهد القديم) ما سر تميز لغة الضاد عن اللغات الأخرى ؟ ولماذا واصلت مشوارها ؟ وهل يمكننا أن نجد قواسم مشتركة في اللغات القديمة التي تفرعت منها كالأرامية والأكادية وغيرهما؟ أسئلة كثيرة تخالج أذهاننا خاصة بعد أن بدأ الصهاينة أبحاثهم في مجال اللسانيات من أجل إثبات أسبقية لغتهم عن االلغات الأخرى.... الكونيات اللسانية هي مجموع العناصر اللسنية ( صوتي، صواتي، نحوي، رمازي، دلالي، أو مفرداتي ) التي يفترض أنها مشتركة في كل اللغات الطبيعية العالمية. مسألة قديمة فكرة أن هنالك كونيات لغوية ليست حديثة، فمنذ القرن 17م تساءل الفلاسفة والنحاة وفقهاء اللغة عما إذا لم يكن هنالك قواسم مشتركة بين مختلف لغات العالم، رغم اختلافاتها الظاهرية. منذ ذلك التاريخ والسؤال يطرح باستمرار، خاصة بعد الستينيات، حيث، وتحت الضغط المتزامن مع الترجمة الآلية والمنهج التوليدي، بدأ البحث من جديد عن كونيات لسانية. النظرية العامة للغة تعريف: "اللغة": هي اللسن، وهي أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم، وهي فعلة من لغوت أي تكلمت. أصلها لغوة أو لغي أو لغو، الجمع لغات ولغون. لغا: مال عن الصواب وعن الطريق واللغة أخذت من هذا لأن هؤلاء تكلموا بكلام مالوا فيه عن لغة هؤلاء الآخرين. اللغو: النطق والصوت. واللغة بمفهومها العام هي نسق وصفي للإشارات. لمعرفتها يجب دراسة اللسانيات التاريخية، و دراسة اللسانيات الآنية. حالما نتخلى عن التغيرات التي تطرأ على اللغة يمكن أن نلاحظ الاختلافات والعلاقات المتشابهة التي تجعل من اللسان نسقا واحدا يعبر عنه بطرق مختلفة. فالأشياء لها وجود في أربع مراتب : في الكتابة، والألفاظ، والأذهان، والأعيان. وكل سابق منها وسيلة إلى اللاحق، لأن الخط دال على الألفاظ، والألفاظ دالة على ما في الأذهان، والأذهان دالة على ما في الأعيان. والوجود العيني هو الوجود الحقيقي الأصيل الذي لا تختلف فيه اللغات، وفي الوجود الذهني خلاف في أنه حقيقي أو مجازي وهو أيضا واحد في كل اللغات لأنه صورة أو شبح للوجود العيني الحقيقي الذي هو في الواقع، وأما الأولان [الخط واللفظ] فمجازيان قطعا وهما أساس اختلاف سائر اللغات. الإنسان مدني بالطبع، وهو محتاج إلى إعلام ما في ضميره إلى غيره، وفهم ما في ضمير الغير، فقاده الإلهام الإلهي إلى استعمال الصوت، وتقطيع النفس الضروري بالآلة الذاتية إلى حروف يمتاز بعضها عن بعض، باعتبار مخارجها وصفاتها، حتى يحصل منها بالتركيب كلمات دالة على المعاني الحاصلة في الضمير فيتيسر لهم فائدة التخاطب، والمحاورات والمقاصد التي لا بد منها في معاشهم. ثم إن تركيبات تلك الحروف لما أمكنت على وجوه مختلفة، وأنحاء متنوعة، حصل لهم ألسنة مختلفة، ولغات متبائنة وعلوم متنوعة. هناك نظريتان ينقسم حولهما اللغويون: 1- هناك من يعتقد أنه في البدء كانت عدة لغات أو لهجات كل مرة يتحد البعض منها ليكون لغة واحدة قوية، بعد مرور الزمن تبدأ هذه اللغة القوية في الانقسام لتكون بدورها عدة لهجات مختلفة بعض الشيء ينقرض البعض من هذه اللهجات والبعض الآخر ينقسم بدوره وهكذا إلى ما لا نهاية، فكل يوم تولد لغة جديدة وتموت أخرى قديمة لم تستطع مقاومة التغيرات. 2- وهنالك من يعتقد أنه في البدء كانت لغة واحدة ومع مرور الزمن بدأت في التوسع بفعل الهجرة ثم في الانقسام لتتحول إلى عدة لهجات تتطور بعيدا عن اللغة الأم الأساسية ثم تتكون لغات أخرى متشابهة ومختلفة، وفي النهاية سيستعمل سكان العالم لغة واحدة عالمية كما كان في بداية ظهور الانسان. فالانسان القديم فرقته مما لا شك فيه أن النظرية الثانية أقرب إلى الصواب لأنها توافق ما وصل إليه علم الوراثة في الكائنات الحية: خلية واحدة تنقسم إلى عدة خلايا وكل خلية تنقسم بدورها... وهي متشابهة ومختلفة في آن واحد... يجب البحث إذن عن لغة أصلية أكثر اتقانا و كمالا من اللغات الأخرى، لغة قابلة للتطور عبر العصور، لغة ثابتة في التاريخ، لغة تجمع البشر وتوحدهم لأنهم سائرون بقوة نحو التوحد والعولمة. فالعالم قد أصبح اليوم قرية صغيرة يتابع كل فرد منها يوميا ما يحدث في قريته، فالكل أصبح يشاهد نفس الأخبار والحوادث العالمية ويعرف حالة الطقس في أي بلد أراد ويتصل مع من يريد بواسطة الهاتف والانترنت وأصبحنا نسمع نفس الأفلام والبرامج والأشرطة العالمية التي تظهر في مدة زمنية وجيزة كما أن الأطعمة والأشربة بدأت تتوحد : بيزا، كوكا كولا ... والملابس والأثاث أيضا، وحتى الرياضة أصبحت عالمية يحتفل العالم بأسره بها كألعاب القوى وكرة القدم التي أصبح لها كأس واحد تحوزه دولة واحدة تمارس نفس اللعبة وتحترم نفس القوانين ، كما أن الدول بدأت تتوحد (أوروبا مثلا) من الناحية الاقتصادية والتجارية، وتوحدت عملتها وحدودها العملة تسير نحو الوحدة والحدود في بعض الدول تسير نحو الانقراض، في مجال الحقوق أصبحنا نسمع عن حقوق وقوانين عالمية تفرض على كل الدول...وفلماذا لا تسير اللغة نحو التوحد العالمي؟... ما هي يا ترى خصائص ومميزات هذه اللغة العالمية المستقبلية؟ تحياتي للجميع |
طرح جيد اخى جزاك الله خيرا
على الاقل من ما جاء كافكار فى المقدمه ولكننى لازلت اجهل لم اردت توجيه الفكره بالنهايه .... هل تعنى تطويع هذه اللغه العربيه او عولمتها او مذا لا اعلم .... |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الباحث أشكرك مجددا على زيارتك لهذه الصفحة وأرجو أن تكون من المتابعين للموضوع . الفكرة الأساسية في الموضوع : إثبات أن اللغة العربية أصل اللغات من الناحية الدينية أولا ومن الناحية العلمية ثانيا أي انطلاقا من مكونات اللغة العربية، الحروف والألفاظ والتراكيب... العولمة نسير إليها رغما عنا و لا شك في ذلك، لكن ما لا ينبغي نسيانه أن العالم متجه لا محالة إلى الأسلمة أي أن الاسلام هو دين المستقبل ولا يبقى بيت على وجه الأرض لا يدخله الاسلام وبالتالي لن يبق بيت في المدن أو القرى إلا وتدخله اللغة العربية... |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هي خصائص ومميزات اللغة العالمية المستقبلية؟ خصائص ومميزات اللغة العالمية الأصلية المستقبلية كما نراها: - تتكون هذه اللغة من أسين: أس ثابت أصلي لا يتغير مع تغير الزمان أو المكان وهو النواة ( Noyau)، وأس متغير يتأقلم مع الظروف المحيطة به وهو"الحال"( plasma). - تواجد أس منها (جدور - ألفاظ - كلمات) في أكثر اللغات المعروفة قديما وحديثا، الحية والميتة. - خاصية الوراثة، أي أن بعض أسسها ينتقل من جيل لآخر بدون فقدان الصلة بالماضي بما أن الحاضر يشبه أجداده، فبعض أسسها هي نفس أسس اللغة الأم. - اللا زمانية: أي أنها استعملت في أزمنة متعددة و مختلفة دون أن تموت. - اللا مكانية: أي أنها استعملت في أمكنة مختلفة ومتباعدة دون أن تتغير جذريا. - تعبر عن الفكر الإنساني منذ البدء أي أننا نجد فيها تعبيرات و ألفاظ استعملت وتستعمل في الماضي والحاضر والمستقبل. - الحركية والتطورية: أي أنها متحركة يمكنها أن تواكب المستجدات العصرية دون أن تفقد أصالتها وجذورها، - قابليتها للإبداع والخلق الجديد انطلاقا من القديم، واستعمالها لكل الإمكانيات المتاحة لها. - موت الفرد والجماعة دون موتها: أي أنها خالدة باقية إلى أن يفنى الإنسان. - تمتلك قدرات التعبير العلمي والتعبير الشعري والعاطفي والروحي. - تتوفر على الدقة في ألفاظها. -الاختزال والاقتصاد في عدد الكلمات التي تعبر بها عن الفكرة، الكلام فيها أوجز، وأقل ألفاظا وعبارة من جميع الألسن. -تتركب ألفاظها من البسيط إلى المعقد، من مقطع ثم مقطعين ثم ثلاثة مقاطع... وكل مقطع متصل بمعنى. وتتوفر على عدد لابأس به من مخارج الحروف... حروفها الأولية لها معاني أي أن ألف له معنى وباء لها معنى وجيم له أيضا معنا يتوافق مع العقل والمنطق... - بالغة التنظيم والترتيب، متماسكة ومتسلسلة وجميلة. أدعو الإخوة الكرام أن يضيفوا ما يرون أنه من خصائص اللغة العالمية ثم نحاول بعد ذلك تطبيق هذه الخصائص على اللغات العالمية الموجودة لنرى أي اللغات جديرة بأن تكون لغة العالم المستقبلية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
فكرة جميلة جدا توحد اللغة بحيث تصبح لغة واحدة متعارف عليها بين الناس في العالم ولكن برأيي هذا مستحيل حتى وان طبق نظريا ووجد قواعده فلا يمكن عمليا لكثير من الاعتبارات بين الشعوب وبدليل قوله تعالى " ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم " فسمة الاختلاف موجودة ولا يمكن تغييرها ابدا حتى وان توحد الناس واجتمعوا ولكن لا بد من الاختلاف
وبدليل اخر هو قوله تعالى "وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم " وعلى هذا قال رسول الله لم يبعث الله عز وجل نبيا الا بلغة قومه وهذا يدلنا على وجود اكثر من لغة مختلفة وايضا لربما اختلف معك في ان اللغة العربية هي اصل اللغات فهذا من جهة نظري ان به علامات استفهام لاننا نعلم ان اللغة العربية هي يضا منقسمة فمثلا اللغة لعربية البائدة او العربية ىالمستعربة او العاربة فايها لاصل وهل هي نفس لغتنا في هذا الوقت وعلى ما قمت بتأصيله اذن موسى عليه السلام تكلم اصلا بالعربية وكذا نوح وكذا عيسى عليهم السلام ولكن باي اللغة المنقسمة تكلموا وايضا ان جزمنا بهذا ما هي الاحرف الكتوبة هل هي ما نتداوله الان قطعا لا لان الاحرف مختلفة فمثلا يوجد لغة عربية قديمة تسمى باللغة السبئية حروفها مختلفة عما هو الان وخطها يسمى بالمسند الجنوبي وهذه الاحرف تشبه احرف اللغة السرينية او العبرية المستحدثة وعلى كلا اسال الله لن ولك السداد والرشاد في هذه المسئلة التي حارت العقول فيها فتوقفت |
اقتباس:
------------------------- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرا لك أخي الخزيمة على زيارة الموضوع: السلام عليكم هذا مقال طريف في موضوعه أعرضه عليكم للإستفادة, وبسبب كون المقال طويل نوعاً ما رأيت تقسيمه إلى عدة أقسام , وإليكم القسم الأول منه: لغة توراة النبي موسى كانت العربية الفصحى لغة القرآن بقلم:د. علاء أبو عامر نعم هذا العنوان أعلاه هو حقيقة قد توصلت إليها بعد أثنا عشر عاما من البحث والتقصي والتحليل لعشرات الكتب والمراجع العلمية والتاريخية وبعد تمحيص وتدقيق للكتاب المقدس اليهودي هذا البحث المعروض أمام القارئ الكريم ليس إلا جزءاً من فصل من كتابي الجديد " حكاية شعب التوراة الحقائق – الأوهام والتزييف ". وهو في مجمله يعتبر محاولة لإعادة كتابة تاريخ الشرق القديم من خلال تحليل التاريخ والوقائع التاريخية بالاستناد إلى الكتب المقدسة الثلاث التوراة والإنجيل والقرآن وما أسفرت عنه الحفريات وعلم الآثار . الكتاب من منشورات مؤسسة أبن خلدون للطباعة والنشر والتوزيع في مدينة – غزة و يقع الكتاب في 393صفحة من القطع المتوسط ويتألف من 15 فصل ويحتوي على الكثير من الحقائق التاريخية التي تعرض لأول مرة ومجملها اكتشافات تسجل للمؤلف . شعب التوراة كانوا من العرب الثموديين اللغات السامية كما هو معترف بها اليوم هي مجموعة لغوية خاصة تضم اللغة الآشورية البابلية (الأكادية ) والكنعانية ( الفينيقية ) والآرامية والعبرية والعربية والحبشية . وتبدو للغات هذه المجموعة نواح من التشابه تستلفت النظر وتختلف عن المجموعات اللغوية الأخرى وأقربها إليها المجموعة الحامية. وأهم نواحي التشابه ضمن هذه المجموعة اللغوية هي : وجود فعل ثلاثي كمصدر أساسي ووجود زمنيين للفعل هما الماضي والمضارع ، وتصريف الفعل يتبع نفس الأسلوب وفي جميع لغات المجموعة السامية نجد تشابهاً بين الكلمات الأساسية كالضمائر الشخصية ، والأسماء التي تدل على القرابة ، والأعداد وأعضاء الجسم الرئيسية . هذه القرابة اللغوية بين الشعوب التي تتكلم اللغات السامية هي أهم رابطة تبرر ضمهم تحت أسم واحد ولكنها ليست الرابطة الوحيدة . فإذا ما قارنا مؤسساتهم الاجتماعية وعقائدهم الدينية وصفاتهم النفسية و أوصافهم الطبيعية اتضحت لنا نواح هامة للتشابه. وعندئذ لا بد من الاستنتاج بأن بعض أسلاف الذين تكلموا البابلية والآشورية والأمورية والكنعانية والعربية والآرامية والعبرية والحبشية كانوا غالباً يشكلون جماعة واحدة قبل أن تحصل بينهم هذه الاختلافات وأن هذه الجماعة كانت تتكلم اللغة نفسها وتعيش في المكان نفسه . وإذا ما تساءلنا عن الموطن الأصلي لهذه الجماعة فإن النظرية المحتملة أكثر من غيرها تجعل ذلك الموطن هو الجزيرة العربية . والحجة الجغرافية بالنسبة للجزيرة العربية تقوم على أن البلاد صحراوية يحيط بها البحر من ثلاث جهات ولذلك فإنه عندما يزيد عدد السكان عن قدرة الأرض المأهولة الضيقة لأعاشتهم فإنهم يميلون إلى البحث عن مجال حيوي متيسر فقط في الأراضي الشمالية الخصيبة التي تجاورهم . ويؤدي ذلك إلى الحجة الاقتصادية التي تقول أن أهل الجزيرة الرحل كانوا دوماً يعيشون على ما يقرب من الجوع وأن الهلال الخصيب كان أقرب مكان يزودهم بما يحتاجون إليه . ويضيف العديد من المؤرخين إلى ذلك ، أن هذا الشعب السامي الأصل أي الشعب الأب لكل الشعوب السامية من بعده ، كانت لغته السامية الأم أقرب ما تكون إليها اللغة العربية الفصحى المعروفة ( أي لغة القرآن ) ويؤكد هذه القربى اللغوية الشديدة علماء النحو المقارن للغات السامية ، ومنهم : بروكلمان ، و وليم رايت ، وادوار دورم . ويجزم بعض الباحثين العرب في أن هؤلاء الساميين هم جميعاً طبقات متتابعة من العرب وأن اختلفت أسماؤهم ، وأن بلادهم ، جزيرة العرب ، ظلت منذ العصور المتناهية في القدم خاصة بهم ، وما دراستنا لتاريخهم إلا دراسة لتاريخ بعض الأقوام العربية البائدة . ويرى عدد من ثقاة المؤرخين والباحثين الأوروبيين أن العرب والساميين شيء واحد وقال سبرنغر أن جميع الساميين عرب وذهب ساباتينو موسكاتي عالم الساميات المعروف في كتابه الصادر عام 1957 والمسمى " الحضارات السامية " إلى القول: "ثمة حقيقة تبدو ثابتة إلى حد كاف ، وهي أن التاريخ يدلنا على أن الصحراء العربية كانت نقطة الانطلاق للهجرات السامية .. وإننا في ضوء معلوماتنا الحالية ، يجب أن نقبل ، ولو على سبيل الافتراض العملي ، أن المنطقة التي أنتشر فيها الساميون كانت الصحراء العربية . ويبدو أن اللغات السامية الثلاث ( الكنعانية والآرامية والعربية ) كانت لغات قائمة جنباً إلى جنب ، سواء في الشام أو في غرب الجزيرة العربية ، في آن واحد … ولا عجب في أن اللغة العربية كانت معاصرة للكنعانية والآرامية في الأزمنة التوراتية. فالعربية ، سواء من ناحية تصويتها ( أي فونولوجيتها ) أو من ناحية صرفها ونحوها ( أي مورفولوجيتها ) ، تعتبر أقدم اللغات الثلاث من قبل أهل الاختصاص وربما كانت في الأصل لغة الأعراب من أهل البادية ، في حين كانت الكنعانية والآرامية من لغات النبط ( أو النبيط وهم سكان الحواضر ) في مناطق التحضر المحيطة بالبادية ، سواء في الشام أو العراق أو في الجزيرة العربية .إن دراسة العربية الفصحى يمكن أن يؤدي إلى اعتبارها أقدم صورة حية لما كانت عليه اللغة الأم ( لغة نوح وبنيه ) التي تفرعت عنها مجموعة اللغات السامية ( بعد أن تبلبلت الألسن ) حسب القصة التوراتية ، مثلما تفرعت اللهجات العربية في أرجاء الوطن العربي الكبير منذ العصور الإسلامية الأولى وكما تفرعت اللغات اللاتينية الحديثة ( الفرنسية والأسبانية والإيطالية ) من اللغة اللاتينية القديمة . الأستاذ د. "جواد علي " كان واحد من أكثر المتحمسين لاستبدال لفظ سامي بعربي ، وقد قال في عام 1954 ما نصه : " إني سأطلق لفظ ( عرب ) على جميع سكان الجزيرة ، بغض النظر عن الزمان الذي عاشوا فيه والمكان الذي وجدوا فيه سواء أكانوا سكنوا في الأقسام الشمالية أم في الأقسام الوسطى من جزيرة العرب أم في الأقسام الجنوبية منها . فكل هؤلاء بنظري (عرب) ….. وعرب علم لقومية خاصة ، ومصطلح ظهر متأخراً في النصف الأخير من الألف الأول قبل الميلاد ، وتركز وتثبت بعد الميلاد خاصة ، و قبيل ظهور الإسلام على الأخص . وعلى هذافالذين عاشوا قبل الميلاد بقرون عديدة وبألوف السنين ، هم (عرب ) وبالطبع وأن لم يدعوا ( عرباً) ….. ويضيف الأستاذ د. جواد علي قائلاً : " ولعلني لا أكون مخطئاً أو مبالغاً إذا قلت أن الوقت قد حان لاستبدال مصطلح ( سامي ) و ( سامية ) ﺒ ( عربي) و ( عربية ) ، فقد رأينا أن تلك التسمية تسمية مصطنعة تقوم على أساس التقارب في اللهجات وعلى أساس فكرة الأنساب الواردة في التوراة …. أما مصطلحنا ( العرب ) الذي يقابل السامية فهو أقرب – في نظري – إلى العلم …وليس ببعيد ولا بقريب عن العلم والمنطق أن تعد السامية عربية لكونها ظهرت في جزيرة العرب ، ونحن نعلم أن كثيراً من العلماء يرون أن جزيرة العرب هي مهد الساميين .ولا يبتعد الباحث اللبناني أنيس فريحة عن توصيف الأستاذ جواد علي حول عروبة الساميين بقوله : " الساميون شعوب عديدة ، بعضها انقرض ، أو اندمج في غيره من الشعوب ، كالبابليين والآشوريين والفينيقيين والآراميين ، وبعضها لا يزال باقياً إلى يومنا هذا كالعرب واليهود والأحباش السمر وقلة من بقايا الشعوب الآرامية . وأول من أطلق عليها هذه التسمية " سامي " عالم ألماني اسمه شلوتسر بناء على أقدم محاولة لتقسيم البشر إلى عائلات ، وهي تلك التي وردت في سفر التكوين وفي الإصحاح العاشر . ورغم أن التقسيم هناك غير علمي ، بل يعكس لنا وجهة نظر العبران السياسية والتاريخية في ذلك العهد ، فقد أبقى عليه علماء التاريخ والاجتماع لعدم وجود مصطلح أفضل منه للدلالة على مجموعة من الشعوب تربطها معاً وحدة اللغة والجنس والذهنية . وهذه الشعوب عربية ، بمعنى أن مهدها الأول كان الجزيرة العربية ، ومنها خرجوا في هجرات متتالية إلى بلدان الهلال الخصيب حيث شيدوا مدنيات هجينة ، كان نصيبها من التعمير موازياً لما في تلك المدنيات من قيم روحية خليقة بالبقاء . يتبع |
أصل العبرانيين
جاء في سفر التكوين: إن إبراهيم u يعود في أصوله إلى بني عابر وهي قبيلة سامية ، ولكن كثير من الباحثين يشككون في أن مصدر التسمية مشتق من أسم قبيلة أو شخص بل يعتقدون أن لها مصادر أخرى غير ذلك و يختلفون في مصدر هذه التسمية لذلك طرحوا مجموعة من الاستنتاجات والآراء التي سنستعرضها واحدة تلو الأخرى . الرأي الأول - نظرية أحبار اليهود القدماء :تقول هذه النظرية : " أن كلمة عبراني تعني عبور النهر أي الانتقال من شط إلى شط أخر ، أو من مكان إلى مكان. " لذلك يرى بعض الباحثين أن إبراهيم سمي عبريا أو عبرانيا لأنه عبر النهر ويحتمل أن يكون النهر المقصود هو نهر الفرات كما يحتمل أن يكون نهر الأردن " . والرأي الثاني :- يقول انه لقب القبيلة التي ينتمي إليها إبراهيم إذ جاء في التوراة أن جد إبراهيم هو عابر بن سام بن نوح . والرأي الثالث :- يعبر عنه الدكتور إسرائيل ولفنسون حيث يشير إلى أن كلمة عبري في الواقع لا تعني شخص بعينه أو حادثة معينة ، و إنما هي ترجع إلى الموطن الأصلي لبني إسرائيل ، وذلك أن بني إسرائيل كانوا في الأصل من الأمم البدوية الصحراوية التي لا تستقر في مكان بل ترحل من بقعة إلى أخرى بإبلها وماشيتها للبحث عن الماء والمرعى ، فكلمة عبري تدل في مجمل معانيها على التحول والتنقل الذي هو أخص ما يتصف به سكان الصحراء وأهل البادية ، وهي مثل كلمة بدوي ، أي ساكن الصحراء والبادية . ويقول " رجاء جارودي " في كتابه " فلسطين ارض الرسالات السماوية " : " إن الجذر السامي ( habr ) يمكن بشيء من التحوير أن يعطي صوامت عربية وعبرية كلاهما لا يعني جنسا ، ولا عنصرا ، و إنما هو طريقة حياة : هي حياة البدو . " وتؤكد الحفريات الأثرية أن كلمة عابر وعابيرو لم تكن تعني شعب أو أمة بحد ذاتها " وتزودنا نصوص " مملكة ماري " بشكل خاص بمعلومات وفيرة عن هؤلاء العابيرو الذين كانوا يتواجدون بكثرة في الأراضي الواقعة تحت سيطرتها وفي المناطق المحيطة بها . وتشير هذه النصوص إلى جماعتين رئيسيتين من العابيرو ، هما ( بنو يامينا) ، و( بنو شمأل ) ونعرف منها أن بعض هؤلاء كان يعمل في الزراعة ويقيم في قرى أو معسكرات خاصة ، وبعضهم كان يمارس الرعي المأجور للآخرين ، أو يحصد ويدرس مواسم القمح لهم . ومن النصوص الحثية نعرف أن جماعات العابيرو كانت تستأجر العمال للنقل والخدمة في الجيش .. ومن نصوص أوغاريت والآلاخ ، نعرف أن جماعات منهم كانت منتشرة في تلك المناطق ، وكانت تقدم خدماتها للملوك المحليين لقاء أجور عينية أو نقدية ، أو على شكل أراض زراعية في بعض الأحيان كما كانت مناطق تواجدهم تشكل موئلا ً للهاربين من يد العدالة ". و هذا يعني أن هناك إجماع على أن الكلمة عبري أو عابر مصدرها العبور ، أما عبور ماذا فالحقيقة تصب في مصلحة الدكتور " ولفنسون " لسبب بسيط هو أن العهد القديم يشير إلى أن أول من أطلق لفظ عبراني على النبي إبراهيم كان الكنعانيون سكان فلسطين القدماء عند هجرته إليها ، وقد وصفوه بذلك كونه كان يختلف عنهم في نمط معيشته ففي حين كانوا هم من سكان المدن والقرى كان هو بدوي يعيش في بيوت الشعر (الخيام ) والى هذا اليوم نجد سكان بلاد الشام من أهل المدن يبقون على البدوي هذا اللقب فيقولون عن صديق لهم عند السؤال عن أحواله أين البدوي إلى أين ذهب البدوي الخ .....ويشير أحد المتخصصين العرب في علم الاجتماع أن العصر الأبوي في التاريخ العبراني هو " عصر يسود فيه نظام القبيلة . فلقد ظهر العبرانيون في بداية الألف الثاني في شكل مجموعات من القبائل الرحل ، التي تعيش في الخيام ، وحياتها قائمة على تربية قطعان الإبل والأغنام ، وتتفرق القبائل حينما يزداد عدد رجالها ، وتكثر القطعان ، بحيث لا تكفي رقعة الأرض القائمين عليها لمعيشتهم ، ويتجولون في غرب آسيا في كل اتجاه . ولم يكن العبرانيين أبداً (بدويين كبار ) . وكانوا في حاجة مستمرة إلى كمية من الماء أكبر مما في حوزتهم . وعاشوا على حدود الصحراء ، في مناطق شبه صحراوية ." وكاتب سفر التكوين يوضح هذه المسألة بشكل مباشر بأن العبري صفة لنمط المعيشة وليست قومية أو أمة قائمة بذاتها حيث جاء في الإصحاح (43 :31) :”فقدموا طعاماً له وحده ولهم وحدهم وللمصريين الآكلين عنده وحدهم ، لأن المصريين لا يقدرون أن يأكلوا طعاماً مع العبرانيين لأنه رجس عند المصريين” وهو ما يعني أن أهل المدن ( المصر ) لا يأكلون مع البدو ( كونهم يقرفون ويأنفون من مشاركتهم الطعام ) وهذا ما يعود الكاتب لشرحه في معنى كلمة عبراني في الإصحاح ( 46: 31) " فقال يوسف لأخوته ولبيت أبيه أصعد وأخبر فرعون وأقول له أخوتي وبيت أبي الذين في أرض كنعان جاءوا إلي ، والرجال رعاة غنم ، فإنهم كانوا أهل مواش وقد جاءوا بغنمهم وبقرهم وكل مالهم ، فيكون إذا دعاكم فرعون وقال ما صنعتكم أن تقولوا عبيدك (عبرانيين ) أهل مواش منذ صبانا إلى الآن نحن وآباؤنا جميعاً ، لكي تسكنوا في أرض جاسان لأن كل راعي غنم رجس للمصريين . يتبع = = = |
العابر في اللغة العربية
وإذا طبقنا ذلك على اللغة العربية فإن الكلمة ستعطينا نفس المعنى فعابر السبيل هو الراحل أو المتنقل كثير الأسفار والتجوال ويطلق العرب تسمية الرحل على هذا النوع من الجماعات البشرية أي العابرين بكلام آخر . فكلمة عبري مشتقة من الفعل الثلاثي عبر بمعنى قطع مسافة من الطريق أو الوادي أو النهر من عبرة إلى عبرة ، أو عبر السبيل : شقها ، وكل هذه المعاني موجودة في هذا الفعل سواء في العربية أو (العبرية الحديثة) ، وهي في مجملها تدل على التحول والتنقل الذي هو أخص ما يتصف به سكان الصحراء أو البادية ، فكلمة عبري مثل كلمة بدوي أي ساكن الصحراء أو البادية . وقد كان الكنعانيون و(الفلسطينيون ) يسمون ( بني إسرائيل )بالعبريين لعلاقتهم بالصحراء و لترحالهم ، وليميزوهم عن أهل العمران . وفي بعض اللهجات العربية كلمة عبري هي عكس كلمة مصري فالعبري من العبور والعابر هو البدوي المتنقل الرحال بينما المصري من المصر والمصر في العربية تعني قطر والقطر في الماضي هو المدينة الكبيرة المسورة وعليه فإن العبري تعني البدوي بينما المصري تعني ابن المدينة أو المدني ، دون أن يعني ذلك مصري الجنسية كما تفهم حالياً كابن لمصر وادي النيل ، ولما استوطن بنو إسرائيل أرض كنعان وعرفوا المدنية والاستقرار صاروا ينفرون من كلمة عبري التي كانت تذكرهم بحياتهم الأولى حياة البداوة والخشونة ، وأصبحوا يؤثرون أن يعرفوا ﺒ " بني إسرائيل " فقط . هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن كلمة عرب أو عربي تعطي نفس المعنى فالعربي هو البدوي ومازلنا نقول عن جماعات البدو عرب أبو فلان أو عرب كذا . ومن الواضح أن مصدر كلمة عبر أو عبري هي العربية الفصحى بينما مصدر كلمة عرب أو عربي هي اللهجات العربية الجنوبية ومنها البابلية والآشورية والسبئية والحميرية والمعينية والحبشية ؟ وكلمة عرب تعادل كلمة عبر في اللغة الكنعانية لغة سكان بلاد الشام إذ تشير كتب التاريخ القديم والحفريات التي أجريت في المنطقة أن سكان فلسطين وسوريا ولبنان وشرقي الأردن كانوا من الكنعانيين ومازال جزء كبير من أحفادهم يقطنون هذه الأرض ،فماذا تعني كلمة عرب لقد ترجم أحد علماء الآثار إحدى العبارات الواردة في نص كنعاني من اوغاريت كما يلي" يعرب بخدره ويبكي" تعني بالعربية " يعبر إلى مخدعه ويبكي " وإذا كان الأمر كذلك فعربي وعبري ليست ألا عبارتين ترمزان إلى شئ واحد وهو العبور أي الترحال والتنقل وعيشة البداوة ، وعلى المستوى اللساني بالقلب اللغوي (الميتاتيز ) إن عبري مقلوبها عربي.ويظهر معنى بالدليل القاطع أن التسمية التي أطلقها الكنعانيين على إبراهيم كانت العربي وليست العبري كون كلمة عبري ليست كنعانية ( فالكنعانيين حميريين يمنيين في الأساس) بل عربية فصحى ومن الواضح أن التسمية تم ( تغييرها بإعادتها إلى اللغة العبرية القديمة ) ألا وهي العربية الفصحى . |
جزاكم الله الف خير على هذه المعلومات المفيده
|
اقتباس:
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا |
| الساعة الآن 09:52 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم