دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=71)
-   -   الجزء الثالث والأخير من الاسئلة :: ساعدوني بارك الله فيييكم ؟؟ (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=15749)

أسيل 11-Jul-2007 10:24 AM

الجزء الثالث والأخير من الاسئلة :: ساعدوني بارك الله فيييكم ؟؟
 
[align=center]
السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة


احبتي في الله هذه هي اسئله الجززززززء الثالث والأخير

فأنا مازلت الآن بمرحلة ممتازة من المسابقة وهذا بفضل الله ثم بفضلكم

فأأتمنى تكمووولي معي معروفكم ومساعدتكم حتى أتمكن من الفوووووز


الاسئة متعلقة بالعلوم القرآنية


س1- كلمات تتكون من أحرف ذكرت في القرآن الكريم ، لها علاقة بإعجاز القرآن الكريم ، فماذا تعني هذه الكلمات ؟ وما وجه الإعجاز فيها ؟؟



س2-من هم ( أسماء أشخاص ) أقطاب الإسرائيليات الذين يدور عليهم كثيرا مما هو مثبوت في كتب التفسير ؟



س3- قال الله تعالى [ لله ما في السموت وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير ] ، لما أنزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد ذلك على أصحاب رسول الله ، فأتوا إليه شاكين خائفين ، ففرج الله تعالى عنهم وأنزل آية فيها تخفيف ورحمة بهم ، فما هي الآية ؟


بينتظااااااااااااااار مسااااااااااعدتكم

]
[/align]

خادم القوم 11-Jul-2007 01:40 PM

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اليك يا أخي هذه الأجوبة و هذا والله أعلم.


س2-من هم ( أسماء أشخاص ) أقطاب الإسرائيليات الذين يدور عليهم كثيرا مما هو مثبوت في كتب التفسير ؟

الجواب:

أقطاب الإسرائيليات الذين يدور عليهم كثيرا مما هو مثبوت في كتب التفسير هم:

-عبد الله بن سلام.

-كعب الأحبار.

-وهب بن منبه.

-عبد الملك بن جريج.


وبالنسبة للسؤال:

س3- قال الله تعالى [ لله ما في السموت وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير ] ، لما أنزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد ذلك على أصحاب رسول الله ، فأتوا إليه شاكين خائفين ، ففرج الله تعالى عنهم وأنزل آية فيها تخفيف ورحمة بهم ، فما هي الآية ؟

هذا ما ورد في مختصر ابن كثير لهذه الآية و الجواب مدرج فيها كما ترى:

الآية رقم ‏(‏284‏) من سورة البقرة‏:

‏{‏لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير ‏}‏

يخبر تعالى أن له ملك السموات والأرض وما فيهن وما بينهم، وأنه المطلع على ما فيهن لا تخفى عليه الظواهر ولا السارئر والضمائر وإن دقت خفيت، وأخبر سيحاسب عباده على ما فعلوه وما أخفوه في صدورهم، كماقال تعالى‏:‏ ‏{‏قل إن تخفوا مافي صدوركم أو تبدوه يعلمه اللّه‏}‏، وقال‏:‏ ‏{‏يعلم السر وأخفى‏}‏، والآيات في ذلك كثيرة جداً وقد أخبر في هذه بمزيد على العلم وهو المحاسبة على ذلك، ولهذا لمّا نزلت هذه اظلاية اشتد ذلك على الصحابة رضي اللّه عنهم وخافوا منها ومن محاسبة اللّه لهم على جليل الأعمال و****ها، وهذا من شدة إيمانهم وإيقانهم‏.‏

روى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال‏:‏ لما نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏للّه ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به اللّه فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء واللّه على كل شيء قدير‏}‏ اشتد ذلك على أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم جثوا على الركب وقالوا‏:‏ يا رسول اللّه، كُلِّفنا من الاعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم‏:‏ سمعنا وعصينا‏؟‏ بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير‏)‏، فلما أقرَّ بها القوم وذلَّت بها ألسنتهم أنزل اللّه في أثرها‏:‏ ‏{‏آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير‏}‏ فلما فعلوا ذلك نسخها اللّه فأنزل قوله‏:‏ ‏{‏لا يكلف اللّه نفساً إلى وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا‏}‏ إلى آخره، ورواه مسلم عن أبي هريرة ولفظه‏:‏ فلما فعلوا ذلك نسخها اللّه فأنزل الله‏:‏ ‏{‏لا يكلف اللّه نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا‏}‏ قال‏:‏ نعم، ‏{‏ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا‏}‏، قال‏:‏ نعم ‏{‏ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به‏}‏، قال‏:‏ نعم ‏{‏واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فاصرنا على القوم الكافرين‏}‏ قال‏:‏ نعم‏.‏

طريق أخرى ‏:‏ قال ابن جرير عن سعيد بن مرجانة سمعه يحدث أنه بينما هو جالس مع عبد الله بن عمر تلا هذه الآية‏:‏ ‏{‏للّه ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به اللّه فيغفر لمن يشاء‏}‏ الآية، فقال‏:‏ والله لئن واخذنا اللّه بهذا لنهلكن، ثم بكى ابن عمر حتى سمع نشيجه، قال ابن مرجانة‏:‏ فقمت حتى أتيت ابن عباس، فذكرت له ما قال ابن عمر وما فعل حين تلاها فقال ابن عباس‏:‏ يغفر اللّه لأبي عبد الرحمن، لعمري لقد وجد المسلمون منها حين أنزلت مثل ما وجد عبد اللّه بن عمر فأنزل اللّه بعدها‏:‏ ‏{‏لا يكلف اللّه نفساً إلا وسعها‏}‏ إلى آخر السورة، قال ابن عباس فكانت هذه الوسوسة مما لا طاقة لمسلمين بها، وصار الأمر إلى أن قضى اللّه عزّ وجلّ أن للنفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت في القول والفعل‏.‏

طريق أخرى ‏:‏ عن سالم أن أباه قرأ‏:‏ ‏{‏وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به اللّه‏}‏ فدمعت عيناه، فبلغ صنيعه بان عباس فقال‏:‏ يرحم اللّه أبا عبد الرحمن لقد صنع كما صنع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين أنزلت فنسختها الآية التي بعدها‏:‏ ‏{‏لا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها‏}‏، وقد ثبت بما رواه الجماعة في كتبهم الستة عن أبي هريرة قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏إن اللّه تجاوز لي عن أمتي ما حدّثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل‏)‏‏.‏

وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏قال اللّه إذا همَّ عبيد بسيئة فلا تكتبوها عليه، فإن عملها فاكتبوها سيئة، وإذا هم بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة فإن عملها فاكتبوها عشراً‏)‏‏.‏ وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏إذا أحسن أحد إسلامه فإن له بكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة تكتب بمثلها حتى يلقى اللّه عزّ وجلّ‏)‏ ‏"‏رواه مسلم‏"‏وقال مسلم عن ابن عباس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما يروي عن ربه تعالى قال‏:‏ ‏(‏إن اللّه كتب الحسنات والسيئات - ثم بيَّن ذلك - فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها اللّه عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها اللّه عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف أضعاف كثيرة، وإن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها اللّه عنده حسنة وإن هم بها فعملها كتبها اللّه عنده سيئة واحدة‏)‏ ‏"‏أخرجهما مسلم‏"‏وروي عن أبي هريرة قال‏:‏ جاء ناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسالوه فقالوا‏:‏ إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال‏:‏ ‏(‏وقد وجدتموه‏؟‏‏)‏ قالوا‏:‏ نعم، قال‏:‏ ‏(‏ذاك صريح الإيمان‏)‏ ‏.‏ وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة، قال‏:‏ ‏(‏تلك صريح الإيمان‏)‏‏"‏أخرجهما مسلم‏"‏‏.‏

وروي ابن جرير عن مجاهد والضحّاك أنه قال‏:‏ هي محكمة لم تنسخ، واختار ابن جرير ذلك واحتج على أنه لا يلزم من المحاسبة المعاقبة، وأنه تعالى قد يحاسب ويغفر، وقد يحاسب ويعاقب، بالحديث الذي رواه قتادة عن صفوان بن محرز قال‏:‏ بينما نحن نطوف بالبيت مع عبد اللّه بن عمر وهو يطوف إذا عرض له رجل فقال‏:‏ يا ابن عمر، ما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول في النجوى‏؟‏ قال‏:‏ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏يدنوا المؤمن من ربه عزّ وجلّ حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه فيقول له‏:‏ هل تعرف كذا‏؟‏ فيقول‏:‏ رب أعرف مرتين، حتى إذا بلغ به ما شاء اللّه أن يبلغ قال فإني قد سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم، قال‏:‏ فيعطى صحيفة حسناته أو كتابه بيمينه، وأما الكفار والمنافقون فينادي بهم على رؤوس الأشهاد ‏{‏هؤلاء الذي كذبوا على ربهم ألا لعنة اللّه على الظالمين‏}‏ ‏"‏الحديث مخرج في الصحيحين من طرق متعددة‏".

مشاعل الهدى 16-Jul-2007 12:53 AM

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

اختي الكريمة .. أسيل

يوسفني جداً أني لم أستطيع مساعدتك هذه المرة فالأسئلة شوي صعبه
واخي خادم القوم بارك الله فيه لم يقصر ربي يعطيه العافية حل سؤالين ولم يبقى
الا السؤال الاول فقط واتمنى ان تحصلين على الاجابة له
حاولي ان تجتهدي وتبحثي عن الاجابة واخبرينا ماذا فعلتي

مع تمنياتي لك بالتوفيق والفوز


[/align]

بدر الدجى 16-Jul-2007 04:56 AM

[align=center]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسيل
س1- كلمات تتكون من أحرف ذكرت في القرآن الكريم ، لها علاقة بإعجاز القرآن الكريم ، فماذا تعني هذه الكلمات ؟ وما وجه الإعجاز فيها ؟

أخيتي أظنها والله أعلم الحروف المتقطعة فهي تمثل بالفعل وجها من أوجه الإعجاز القرآني
وقد وجدت هذا المقال بخصوصها

اقتباس:

مقدمة
افتتح الله سبحانه وتعالى سور القرآن العزيز بعشرة أنواع من الكلام، منها الثناء عليه ، وحروف الهجاء، والنداء، والقسم، والجمل الخبرية، والشرط ، والأمر، والاستفهام، والدعاء، والتعليل.
وتستوقف قارئ القرآن حروف الهجاء التي استفتحت السور المكية بها والسورتان المدنيتان ( البقرة وآل عمران ) فتكون عدد السور التي وردت حروف الهجاء في صدرها ثمانية وعشرون سورة.
وهذه الأحرف من مختصات القرآن الكريم حيث لا توجد في غيره من الكتب السماوية.
وأحرف الهجاء المعجمة ( المتقطعة ) في أوائل بعض السور المكية والسورتين المدنيتين ( البقرة وآل عمران ) تجعل القارئ يتساءل عن سبب ورودها في التنزيل ، وما هو الغرض من ذكرها ؟ فهذه الأحرف لو لم تكن مفهمة كان الخطاب بها كالخطاب بالمهمل والتكلم بالزنجي أو العجمي مع العربي ؟
وسنجيب على هذا التساؤل الهام من خلال هذه الأسطر إنشاء الله .
السؤال : لماذا جيء بهذه الأحرف في أوائل السور القرآنية ؟
ما سر هذه الحروف المقطعة ؟
وهل هي من المتشابهات في القرآن الكريم التي لا يعلم تأويلها إلا الله ؟
لقد ساق علماء التفسير ما يربو على عشرة أقوال كأسباب لذكر حروف الهجاء :
أولها : للإعجاز :افتتحت بعض السور بطائفة من هذه الأحرف أيقاظاً لمن تحدى بالقرآن.
فالقرآن حين جاء بهذه الأحرف فهو في مقام التحدي والإعجاز لكفار قريش الذين زعموا أنهم قادرون على أن يأتوا بمثل القرآن حديثاً { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ} (31) سورة الأنفال
فتحداهم القرآن بهذه الأحرف الهجائية التي في لغتهم يقول علماء القرآن بهذا الشأن : إن كل سورة تفتتح بالحروف المتقطعة مثل ( الر ) ونحوها هي مكية عدا سورة البقرة وآل عمران مما يدل على أن هذه الحروف جيء بها لغرض التحدي والإعجاز فكلمات القرآن مكونة من هذه الأحرف الهجائية الثمانية وعشرين حرفاً ، وهي حروف لغة العرب فكأن هذه الحروف تنطق قائلة : إن هذا القرآن الذي عجزتم عن معارضته من جنس هذه الحروف التي تتحاورون بها في خطبكم وكلامكم فهل أنتم قادرون على الإتيان بمثله ؟ { فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ } (34) سورة الطور
{ وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (23) سورة البقرة
{ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } (88) سورة الإسراء
فإذ لم يقدروا فليعلموا أنه من عند الله ، علماً بأن الأحرف كُررت استظهاراً في الحجة.
ثانيها: جيء بها تسكيتاً للكفار
لأن المشركين كانوا تواصوا فيما بينهم ألا يستمعوا لهذا القرآن وأن يلغوا فيه كما ورد في التنزيل { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ } (26) سورة فصلت وهي الحيلة التي لجئوا إليها لئلا يستمع الناس إلى القرآن فيتبعون النبي صلى الله عليه وسلم ويؤمنون برسالته فربما صفروا وربما لغطوا ليغلطوا النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الحروف في صدر السور لتكون أول ما يقرع الأسماع به وتثير الأذهان للإصغاء
فهم إذا سمعوا شيئاً غريباً استمعوا إليه وتفكروا واشتغلوا عن تغليط النبي صلى الله عليه وسلم فيقع القرآن في مسامعهم ويكون ذلك سبباً موصلاً لهم إلى درك هدايتهم ومنافعهم
وكان أول من قرأ القرآن علناً في مكة عبد الله بن مسعود.
ثالثها: أقسام أقسم الله تعالى بها وهي من أسمائه
قيل أنه قد أريد بها القسم ، وكأن الله سبحانه قد أقسم بالحروف المتقطعة كلها واقتصر على ذكر بعضها من ذكر جميعها. وهذا يشبه قول القائل عندما يقول تعلمتُ : " ا ب ت ث ج ح " حيث معنى هذا القول أنه قد تعلم كافة الحروف الثمانية والعشرين لا الأحرف الستة المذكورة فقط .
قال الأخنس: (( وإنما أقسم الله بالحروف المعجمة لشرفها وفضلها ولأنها مباني كتبه المنزلة بالألسنة المختلفة وأسمائه الحسنى وصفاته العليا وأصول كلام الأمم ,بها يتعارفون ويذكرون الله عز اسمه ويوحدونه فكأنه هو أقسم بهذه الحروف أن القرآن كتابه وكلامه.))
رابعها: حروف المعجم ، استغنى بذكر ما فيها في أوائل السور عن ذكر بواقيها التي هي تمام الثمانية والعشرين حرفاً كما يقال في أبجد : أب .وذلك لأن القرآن نزل ليعلم هذه الأمة الأمية { لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} (164) سورة آل عمران
{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} (129) سورة البقرة
خامسها: كل حرفٍ مفتاح اسم من أسماء الله
{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}23- 24 سورة الحشر
{ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } (3) سورة الحديد
ولكن الملاحظ أن حروف الهجاء لا تشمل بدايات جميع أسماء الله الحسنى
وروي عن ابن عباس في { الم } أنه قال : الألف : آلاء الله ، واللام : لطفه ، والميم : ملكه.
ويرى البعض أنها حروف مأخوذة من صفات الله تعالى حيث يجتمع بها في المفتتح صفات كثيرة ويكون هذا فناً من فنون الاختصار عند العرب ، وهذا الاختصار نجده عند العرب بكثرة يقول الوليد بن عقبة في رجزه :
قلتُ لها قفي ** فقالت قاف
أي أنها قالت : وقفت وقد اقتصرها على القاف فقط .
وقال زهير:
بالخير خيرات وإن شراً فا ** ولا أريد الشر إلا أن تا
وإن شراً فشرٌ وإلا أن تشاء
وكما قال الآخر:
ناد وهموا إلا لجموا ألا تا ** قالو جميعاً كلهم ألا فا
أي ألا تركبون وإلا اركبوا
وعلى هذا الرأي فإن كل حرف من هذه الحروف إشارة خاصة لصفة من صفات الله تعالى على وجه الاختصار.
سادسها: أسماء الله تعالى منقطعة لو أحسن الناس تأليفها لعلموا اسم الله الأعظم
تقول { الر } و{ حم } و { ن } فيكون الرحمن وكذلك سائرها إلا أننا لا نقدر على وصلها والجمع بينها وهذا الرأي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
سابعها: أسماء القرآن الكريم .
وهذا الرأي عن قتادة ولذلك أخبر عنها بالكتاب والقرآن كما في هذه الآيات { الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} 1-2 سورة البقرة
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} (1) سورة يونس
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} (1) سورة يوسف
{المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ...} (1) سورة الرعد
{الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ} (1) سورة الحجر
فمن أسماء القرآن هذه الحروف
تاسعها: أسماء السور ومفاتحها. عن الحسن وزيد بن أسلم
حيث تعرف كل سورة بما افتتحت به منها ، فلو قال القائل قرأت سورة ( كهيعص ) أو سورة (ص) عرف الناس ماقرأ هذا القائل.
وحين تتكرر هذه الحروف في أكثر من سورة فحينئذٍ تضاف هذه الحروف إلى اسم السورة الثاني فيقال (( حم السجدة )) أو (( الم البقرة )) وهذا وذلك على النحو الذي نجده عند الناس حين تتشابه أسماؤهم فتتميز في هذه بإضافة لفظ الأب أو اللقب إليها فيرتفع التشابه ما بينها.
وسميت السور بها إشعاراً بأن هذه السور كلمات معروفة التركيب لكنها مع ذلك هي وحي من الله فلو لم تكن وحياً من الله تعالى لما تساقطت مقدرتهم دون معارضتها .
تاسعها: للتنبيه
فهي وردت في صدرالسور لتكون أول ما يقرع الأسماع وتثير الأذهان للإصغاء والانصات كحروف التنبيه والافتتاح ، وأنه سبحانه لم يستعمل الكلمات المتداولة والمشهورة في التنبيه والافتتاح مثل " ألا " و " أما " لأنها تستعمل بكثرة في كلام الناس ومتعارفة بينهم.
عاشرها : انقطاع الكلام واستئناف كلام جديد.
قيل أنها تدل على انقطاع كلام واستئناف كلام آخر ، حيث أن العرب إذا استأنفوا كلاماً فمن شأنهم أن يأتوا بشيء غير الكلام الذي يريدون استئنافه فيجعلونه تنبيهاً للمخاطبين على قطع الأول واستئناف الكلام الجديد.
الحادي عشر: هي رموز لحركة السورة الإيقاعية والنغم الصوتي
كما في سورة القلم {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ }
الثالث عشر : ثناء أثنى الله تعالى به على نفسه.
هذا والله اعلم أخيتي
حظا طيبا وبالتوفيق إن شاء الله[/align]


الساعة الآن 08:59 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42