دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم قرآني وصلاتي نجاتي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=46)
-   -   بقرة بني إسرائيل !!! (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=14684)

جرحي عميق 14-Jun-2007 04:32 AM

بقرة بني إسرائيل !!!
 
بقرة بني إسرائيل


موقع القصة في القرآن الكريم:
ورد ذكر القصة في سورة البقرة الآيات 67-73.


القصة:
مكث موسى في قومه يدعوهم إلى الله. ويبدو أن نفوسهم كانت ملتوية بشكل لا تخطئه عين الملاحظة، وتبدو لجاجتهم وعنادهم فيما يعرف بقصة البقرة. فإن الموضوع لم يكن يقتضي كل هذه المفاوضات بينهم وبين موسى، كما أنه لم يكن يستوجب كل هذا التعنت. وأصل قصة البقرة أن قتيلا ثريا وجد يوما في بني إسرائيل، واختصم أهله ولم يعرفوا قاتله، وحين أعياهم الأمر لجئوا لموسى ليلجأ لربه. ولجأ موسى لربه فأمره أن يأمر قومه أن يذبحوا بقرة. وكان المفروض هنا أن يذبح القوم أول بقرة تصادفهم. غير أنهم بدءوا مفاوضتهم باللجاجة. اتهموا موسى بأنه يسخر منهم ويتخذهم هزوا، واستعاذ موسى بالله أن يكون من الجاهلين ويسخر منهم. أفهمهم أن حل القضية يكمن في ذبح بقرة.
إن الأمر هنا أمر معجزة، لا علاقة لها بالمألوف في الحياة، أو المعتاد بين الناس. ليست هناك علاقة بين ذبح البقرة ومعرفة القاتل في الجريمة الغامضة التي وقعت، لكن متى كانت الأسباب المنطقية هي التي تحكم حياة بني إسرائيل؟ إن المعجزات الخارقة هي القانون السائد في حياتهم، وليس استمرارها في حادث البقرة أمرا يوحي بالعجب أو يثير الدهشة.
لكن بني إسرائيل هم بنو إسرائيل. مجرد التعامل معهم عنت. تستوي في ذلك الأمور الدنيوية المعتادة، وشؤون العقيدة المهمة. لا بد أن يعاني من يتصدى لأمر من أمور بني إسرائيل. وهكذا يعاني موسى من إيذائهم له واتهامه بالسخرية منهم، ثم ينبئهم أنه جاد فيما يحدثهم به، ويعاود أمره أن يذبحوا بقرة، وتعود الطبيعة المراوغة لبني إسرائيل إلى الظهور، تعود اللجاجة والالتواء، فيتساءلون: أهي بقرة عادية كما عهدنا من هذا الجنس من الحيوان؟ أم أنها خلق تفرد بمزية، فليدع موسى ربه ليبين ما هي. ويدعو موسى ربه فيزداد التشديد عليهم، وتحدد البقرة أكثر من ذي قبل، بأنها بقرة وسط. ليست بقرة مسنة، وليست بقرة فتية. بقرة متوسطة.
إلى هنا كان ينبغي أن ينتهي الأمر، غير أن المفاوضات لم تزل مستمرة، ومراوغة بني إسرائيل لم تزل هي التي تحكم مائدة المفاوضات. ما هو لون البقرة؟ لماذا يدعو موسى ربه ليسأله عن لون هذا البقرة؟ لا يراعون مقتضيات الأدب والوقار اللازمين في حق الله تعالى وحق نبيه الكريم، وكيف أنهم ينبغي أن يخجلوا من تكليف موسى بهذا الاتصال المتكرر حول موضوع بسيط لا يستحق كل هذه اللجاجة والمراوغة. ويسأل موسى ربه ثم يحدثهم عن لون البقرة المطلوبة. فيقول أنها بقرة صفراء، فاقع لونها تسر الناظرين.
وهكذا حددت البقرة بأنها صفراء، ورغم وضوح الأمر، فقد عادوا إلى اللجاجة والمراوغة. فشدد الله عليهم كما شددوا على نبيه وآذوه. عادوا يسألون موسى أن يدعو الله ليبين ما هي، فإن البقر تشابه عليهم، وحدثهم موسى عن بقرة ليست معدة لحرث ولا لسقي، سلمت من العيوب، صفراء لا شية فيها، بمعنى خالصة الصفرة. انتهت بهم اللجاجة إلى التشديد. وبدءوا بحثهم عن بقرة بهذه الصفات الخاصة. أخيرا وجدوها عند يتيم فاشتروها وذبحوها.
وأمسك موسى جزء من البقرة (وقيل لسانها) وضرب به القتيل فنهض من موته. سأله موسى عن قاتله فحدثهم عنه (وقيل أشار إلى القاتل فقط من غير أن يتحدث) ثم عاد إلى الموت. وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم، استمعوا بآذانهم إلى اسم القاتل. انكشف غموض القضية التي حيرتهم زمنا طال بسبب لجاجتهم وتعنتهم.
نود أن نستلفت انتباه القارئ إلى سوء أدب القوم مع نبيهم وربهم، ولعل السياق القرآني يورد ذلك عن طريق تكرارهم لكلمة "ربك" التي يخاطبون بها موسى. وكان الأولى بهم أن يقولوا لموسى، تأدبا، لو كان لا بد أن يقولوا: (ادع لنا ربك) ادع لنا ربنا. أما أن يقولوا له: فكأنهم يقصرون ربوبية الله تعالى على موسى. ويخرجون أنفسهم من شرف العبودية لله. انظر إلى الآيات كيف توحي بهذا كله. ثم تأمل سخرية السياق منهم لمجرد إيراده لقولهم: (الآن جئت بالحق) بعد أن أرهقوا نبيهم ذهابا وجيئة بينهم وبين الله عز وجل، بعد أن أرهقوا نبيهم بسؤاله عن صفة البقرة ولونها وسنها وعلاماتها المميزة، بعد تعنتهم وتشديد الله عليهم، يقولون لنبيهم حين جاءهم بما يندر وجوده ويندر العثور عليه في البقر عادة.
ساعتها قالوا له: " الآن جئت بالحق". كأنه كان يلعب قبلها معهم، ولم يكن ما جاء هو الحق من أول كلمة لآخر كلمة. ثم انظر إلى ظلال السياق وما تشي به من ظلمهم: (فذبحوها وما كادوا يفعلون) ألا توحي لك ظلال الآيات بتعنتهم وتسويفهم ومماراتهم ولجاجتهم في الحق؟ هذه اللوحة الرائعة تشيد بموقف بني إسرائيل على موائد المفاوضات. هي صورتهم على مائدة المفاوضات مع نبيهم الكريم موسى.

سبحان الله وبحمده
منقووول

خادم القوم 14-Jun-2007 09:50 AM

جزاك الله خيرا يا أختي
وبارك الله فيك

جرحي عميق 14-Jun-2007 05:21 PM

شكر الله لك اخ خادم القوم ونفع بك الاسلام والمسلمين


واجزل الله لك المثوبة والعطاء

سيار 06-Jul-2007 04:01 AM

شكرا للاخت الطيبة الحيرانه التي دائما تسوق وتدعمنا بالمواضيع المميزة والجذابة التي تعود علينا بالفائدة . اقول وكأنه قدر او صدفة اذا جاز وانا استمع لسورة البقرة بعد صلاة الفجر والآن اقرأ موضوعك عن البقرة الي الى قوله تعالى (قالوا ياموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) وبدون شعور ضحكت والمقرئ لايزال مواصلا وهكذا عندما اقرا الآيات عن اليهود وقصصهم اضحك رغما عني هذا لانه يأتي في مخيلتي تعنتهموعنادهم وتشددهم لامر لايحتاج البحث فيه ويسئلون اسئلة هم في غنى عنها فاستغرب من طبع هؤلاء البشر وتركيبة ذهنهم او عقولهم وكذلك كيف يتجرئون على الله بهذه الالفاظ ووالله كأني أتخيلهم غشما وبلائد بشر في قمة الجهل والخبث في آن واحد فمثلا في قوله تعالى اذهب انت وربك فقاتلا وهذا لفظ لهم يعبر سوء ادبهم مع اله ولايبالون لهذه الالفاظ اى اعتبار . اشكر اختي الفاضلة مرة اخرة وآسف على الاطالة . فما قصدت من ذلك الا ابداء وجهة نظري في اليهود .ألله يجازيك خير الجزاء وجعل سعيك في مرضاة الله وفي ميزان حسناتك

جرحي عميق 06-Jul-2007 04:29 AM

جزاك الله خير اخينا سيار واثابك الله على المرور والحمدلله والله اني لافرح


اذا استفاد احد من مواضيعي ونقلي لاحرمكم الله الاجر ....


وتشجيعكم ومايزيدني ذلك الاحرصا على المزيد من العطاء


شكر الله لكم


سبحان الله والحمد لله

الحب الجميل 09-Jul-2007 06:31 PM

هؤلاء بنى اسرائيل منز عهد نبى الله موسى وحتى اليوم على مائدة المفاوضات افهمو بقى يا عرب

muhammad 14-Jul-2007 01:50 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحب الجميل
هؤلاء بنى اسرائيل منز عهد نبى الله موسى وحتى اليوم على مائدة المفاوضات افهمو بقى يا عرب

أن مع "الحب الجميل" اليهود هم اليهود ....
جزاك الله خيرا "حيرانة" موضوع رائع جدا .
أحسنتم أحسن الله إليكم

جرحي عميق 23-Sep-2007 11:27 AM

شكر الله لكم واثابكم على المرور


ربي اغفرلي ولهم وللمسلمين اجمعين

الحياه 23-Sep-2007 08:07 PM

جزاااااااااك الله خيرا

THEMOOR 31-Dec-2007 01:32 PM

جزاك الله خيرا.


الساعة الآن 02:53 AM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42