دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=71)
-   -   القران والاعجاز العلمى (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=14428)

محمد نبيل فارس 08-Jun-2007 09:59 AM

القران والاعجاز العلمى
 
حديث اليوم عن لمحات العلم فى القرآن أكثر إثارة لعقل العلمى من جلستنا السابقة.. فما كان الفلك الحديث، ولا علوم الذرة، ولا علوم البيولوجيا والتشريح معروفة حينما نزلت الآيات الكونية فى القرآن منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة لتتكلم عن السموات والأرض والنجوم والكواكب، وخلق الجنين وتكوين الإنسان بما يتفق مع أحداث لعلوم التى جاء بها عصرنا.
ولم يتعرض القرآن لهذه الموضوعات بتفصيل الكتاب العلمى المتخصص،
لأنه جاء فى المقام الأول كتاب عقيدة ومنهج وتشريع.. ولو أنه تعرض لتلك الموضوعات بتفصيل ووضوح لصدم العرب بما لا يفهمونه.. ولهذا لجأ إلى أسلوب الإشارة واللمحة والومضة لتفسرها علوم المستقبل وكشوفه بعد ذلك بمئات السنين.. وتظهر للناس جيلا بعد جيل كآيات ومعجزات على صدق نزول القرآن من الله الحق.
"سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين الم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شىء شهيد"53- فصلت
لأنهم لم يكتفوا بشهادة الله على كتابه.. فأصبح من الضرورى أن نريهم ذلك بالايات الكاشفة.
هكذا يقول الله فى كتابه.
ومازال القرآن يكشف لنا يوما بعد يوم مزيدا من تلك الآيات العجيبة. وحول كروية الأرض جاءت هذه الآيات الصريجة التى تستخدم لفظ التكوير لتصف انزلاق الليل والنهار كنصفى كرة:
"يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل"5- الزمر
ثم الآية التى تصف دحو الأرض.
"والأرض بعد ذلك دحاها"30- النازعات
"ودحا هى الكلمة الوحيدة فى القاموس التى تعنى البسط والتكوير معا.. والأرض كا هو معلوم مبسوطة فى الظاهر ومكورة فى الحقيقة، بل هى أشبه بالدحية "البيضة" فى تكويرها
ثم نقرأ إشارة أخرى صريحة عن أن الجبال تسبح فى الفضاء، وبالتالى فالأرص كلها تسبح بجبالها حيت هى والجبال كتلة واحدة:
"وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شى"8-النمل
فالجبال التى تبدو جامدة ساكنة هى فى الواقع سابحة فى الفضاء.. وتشبيه الجبال بالسحب فيه لمحة أخرى عن التكوين الهش للمادة.. التى نعرف الآن أنها مؤلفة من ذرات، كما أن السحب مؤلفة من قطيرات.
ثم الكلام عن تواقت الليل والنهار بدون أن يسبق أحدهما الاخر من مبدأ الخلق إلى نهايته.
"لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر، ولا الليل سابق النهار"
إشارة أخرى إلى كروية الارض.. حيث بدأ الليل والنهار معا وفى وقت واحد منذ بدء الخليقة كنصفى كرة ولو كانت الأرض مسطحة لتعاقب النهار والليل الواحد بعد الآخر بالضرورة.
ثم تأتي القيامة والأرض فى ليل ونهار فى وقت واحد كما كانت يوم البدء.
"حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها امرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس"
وفى قوله تعالى ليلا أو نهارا.. تأكيد لهذا التواقت الذى لا تفسير له إلا أن نصف الأرض محجوب عن الشمس ومظلم، والآخر مواجه للشمس ومضىء بحكم كونها كروية، ولو كانت مسطحة لكان لها فى كل وقت وجه واحد، ولما صح أن نقول:
"ولا الليل سابق النهار" 40- يس
ثم تعدد المشارق والمغارب فى القرآق فالله يوصف بأنه:
"رب المشارق والمغارب"40- المعارج
"رب المشرقين ورب المغربين"17- الرحمن
ولو كانت الأرض مسطحة لكان هناك مشرق واحد ومغرب واحد، يقرل الإنسان لشيطانه يوم القيامة:
" ياليت بينى وبينك بعد المشرقين" 38- الزخرف
ولا تكون المسافة على الأرض أبعد ماتكون بين مشرقين إلا إذا كانت الأرض كروية.

ثم الكلام عن السماء بأن فيها مسارات ومجالات وطرقا:
"والسماء ذات الحبك " 7- الذاريات والحبك هى المسارات.
"والسماء ذات الرجع" 11- الطارق
أى أنها ترجع كل مايرتفع فيها إلى الأرض.. ترجع بخار الماء مطرا.. وترجع الأجسام بالجاذبية الأرضية. وترجع الامواج اللاسلكية بانعكاسها من طبقة الأيونوسفر.. كما ترجع الأشعة الحرارية تحت الحمراء معكوسة الى الأرض بنفس الطريقة فتدفئها فى الليل.
وكما تعكس السماء ماينقذف إليها من الأرض كذلك تمتص وتعكس وتشتت ماينقذف إليها من العالم الخارجى، وبذلك تحمى الارض من قذائف الأشعة الكونية المميتة، والأشعة فوق البنفسجية القاتلة.. فهى تتصرف كأنها سقف.
"وجعلنا السماء سقفا محفوظا"32- الأنبياء
" والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون"47- الذاريات
وهو مايعرف الآن باسم تمدد الكون المضطرد.
وكان مثقال الذرة يعرف فى تلك الأيام بأنه أصغر مثقال، وكانت الذرة توصف بأنها جوهر فرد لاينقسم.. فجاء القرآن ليقول بمثاقيل أصغر تنقسم إليها الذرة.. وكان أول كتاب يذكر شيئا أصغر من الذرة:
"لا يعزب عنه مثقال ذرة فى السموات ولا فى الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر" 3- سبأ
كل هده لمحات كاشفة قاطعة عن حقائق مذهلة مثل كروية الأرض، وطبيعة السماء، والذرة، وهى حقائق لم تكن تخطر على بال عاقل أو مجنون فى ذلك العصر البائد الذى نزل فيه القرآن.
ثم بصيرة القرآن فى تكوين الإنسان وكلامه عن النطفة المنوية وانفرادها بتحديد جنس المولود.
"وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى. من نطفة إذا تمنى" 45- 46 النجم
وهى حقيقة بيولوجية لم تعرف إلا هذا الزمان.. ونحن نقول الآن إن رأس الحيوان المنوى هو وحده الذى يحتوى على عوامل تحديد الجنس Sex Determination Factor
وتسوية البنان بما فيه من رسوم البصمات التى أوردها الله فى مجال التحدي عن البعث والتجسيد.
"أيجسب الإنسان الَّن نجمع عظامه. بلى قادرين على أن نسوى بنانه"3- 4- القيامة
بل سوف نجسد حتى ذلك البنان ونسويه كما كان.. وفى ذلك لفتة إلى الإعجاز الملحوظ فى تسوية البنان بحيث لا يتشابه فيه اثنان.
وأوهن البيوت فى القرآن هو بيت العنكبوت.. لم يقل الله خيط العنكبوت بل قال بيت العنكبوت.. وخيط العنكبوت كما هو معلوم أقوى من مثيله من الصلب أربع مرات.. إنما الوهن فى البيت لا فى الخيط.. حيث يكون البيت أسوأ ملجأ لمن مجتمى فيه، فهو مصيدة لمن يقع فيه من الزوار الغرباء.. وهو مقتل حتى لأهله، فالعنكبوت الأنثى تأكل زوجها بعد التلقيح.. وتأكل اولادها عند الفقس، والأولاد يأكل بعضهم بعضا.
إن بيت العنكبوت هو أبلغ مثال يضرب عن سوء الملجأ وسوء المصير. وهكذا حال من يلجأ لغير الله.. وهنا بلاغة الآية:
"مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون"41- العنكبوت
وجاءت خاتمة الآية عبارة.."لو كانوا يعلمون ".. إشارة إلى أنه علم لن يظهر. إلا متأخرا.. ومعلوم أن هذه الأسرار البيولوجية لم تظهر إلا متأخرة. كذلك نجد فى سورة الكهف.
"ولبثوا فى كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا"25- الكهف
ونعرف الآن أن ثلاثمائة سنة بالتقويم الشمسى تساوى ثلاثمائة وتسعا بالتقويم القمرى باليوم والدقيقة والثانية.
وفى سورة مريم يحكى الله تبارك وتعالى عن مريم وكيف جاءها المخاض فأوت إلى جذع النخلة وهى تتمنى الموت، فناداها المنادى أن تهز بجذع النخلة وتأكل ما يتسافط من رطب جنى:
"فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا. فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا. وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا. فكلى واشربى وقرى عينا" 23- 26- مريم
ولماذا الرطب؟
إن أحدث بحث علمى عن الرطب يقول: إن فيه مادة قابضة للرحم تساعد على الولادة، وتساعد على منع النزيف بعد الولادة، مثل مادة Oxytocin، وأن فيه مادة ملينة.. ومعلوم طبعا أن الملينات النباتية تفيد فى تسهيل وتأمين عملية الولادة بتنظيفها للقولون.
إن الحكمة العلمية لوصف الرطب وتوقيت تناول الرطب مع مخاض الولادة فيه دقة علمية واضحة.
هذه الأمثلة من الصدق العلمى والصدق المجازى والصدق الحرفى هو ما أشار إليه الله سبحانه واصفا القرآن بأنه:
"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه "42- فصلت و بأنه "لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا" 82- النساء
اختلافا بين الايات وبين بعضها بمعنى تناقضها.. واختلافا عن الحقائق التابتة التى سوف تكشفها العلوم.. وكلا الاختلافين نجده دائما فى الكتب المؤلفة.. ولهذا يحرص المؤلف على أن يضيف أو يحذف أو يعدل كلما أصدر طبعة جديدة من كتبه.. ونرى النظريات تتلو بعضها البعض مكذبة بعضها البعض.. ونرى المؤلف مهما راعى الدقة يقع فى التناقض.. وهى عيوب لانجدها فى القران.
وهو بعد ذلك معجزة، لأنه بخبرك عن ماض لم يؤرخ ويتنبأ بمستقبل لم يأت. وقد صدقت نبوءات القرآن المتعددة:
عن انتصار الروم بعد هزيمتهم:
"وغلبت الروم. فى أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. فى بضع سنين " 2- 4- الروم
و"بضع " فى اللغة هى مابين ثلاث وتسع.. وقد جاء انتصار الروم بعد سبع سنين.
وعن انتصار بدر:
"سيهزم الجمع ويولون الدبر"45- القمر
وعن رؤيا دخول مكة:
"لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين" 27- الفتح
وقد كان.
ومازالت فى القرآن نبوءات تتحقق أمام أعيننا.. فهذا إبراهيم يدعو ربه:
"ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون" 37- إبراهي
م لقد دعا بالرزق لهذا الوادى الجديب.
ثم جاء وعد الله لأهل مكة بالرخاء والغنى حينما أمرهم بمنع المشركين من زيارة البيت فخافوا البوار الاقتصادى والكساد، "وكان أهل مكة يعتمدون فى رواجهم على حج البيت ". فقال ليطمئنهم:
"وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله" 28- التوبة
وهو وعد نراه الآن يتحقق أمامنا فى البترول الذى يتدفق من الصحراء بلا حساب وترتفع أسعاره فى جنون يوما بعد يوم.. تم فى كنوز اليورانيوم التى تخفيها تلك الصحارى بما يضمن الا الرخاء إلى نهاية الزمان.
تم نرى القران يحدتنا عن الغيب المطلسم فى أسرار الجن والملائكة مما لم يكشف إلا لقلة من المخصوصين من أهل التصوف.. فإذا رأى هؤلاء فهم لا يرون إلا ما يوافق كلمة القرآن، وإذا طالعوا لا يطالعون إلا ما يطابق أ سرا ره.
تم هو يقدم لنا الكلمة الأخيرة فى السياسة والأخلاق، ونظم الحكم. والحرب والسلم، والاقتصاد وإلمجتمع، والزواج والمعاشرة، ويشرع لنا من محكم الشرائع مايسبق به ميثاق حقوق الإنسان. كل ذلك فى أسلوب منفرد وعبارة شامخة وبنيان جمالي وبلاغى هو نسيج وحده فى تاريخ اللغة. سألوا ابن عربى عن سر إعجاز القرآن فأجاب بكلمة واحدة هى: "الصدق المطلق "، فكلمات القرآن صادقة صدقا مطلقا، فى حين أقصى مايستطيعه مؤلف هو أن يصل إلى صدق نسبى، وأقصى مايطمع فيه كاتب هو أن يكون صادقا حسب رؤيته.. ومساحة الرؤية دائما محدودة ومتغيرة من عصر إلى عصر.. كل واحد منا يحيط بجانب من الحقيقة وتفوته جوانب، ينظر من زاوية وتفوته زوايا.. ومايصل إليه من صدق دائما صدق نسبى.. أما صاحب العلم المحيط والبصر الشامل فهو الله وحده.. وهو وحده القادر على الصدق المطلق.. والذا نقول على القرآن إنه من عند الله. لأنه أصاب الصدق المطلق فى كل شىء.
سألوا محمدا عليه الصلاة والسلام عن القرآن فقال:
"فيه نبأ ما قبلكم، وفصل مابينكم، وخير مابعدكم، وهو الفصل ليس بالهزل، وهو الذكر الحكيم، وهو حبل الله المتين، وهو الصراط المستقيم، من تركه من جبار قصمه الله. ومن ابتغى الهدى فى غيره أضله الله. وهو الذى لا تلتبس به الألسن. ولا تزيغ به العقول. ولا يخلق على كثرة الرد، ولا يشبع منه العلماء. ولا تنقضى عجائبه ".
وهذا هو كتابنا يا صديقى.
ولهذه الصفات مجتمعة لا يمكن أن يكون مؤلفا.

محمد نبيل فارس 08-Jun-2007 10:02 AM

هذا هو الحور بين د/ مصطفى محمود الرجل الملحد

خادم القوم 08-Jun-2007 10:31 AM

http://7bna.com/up/uploads/d88a0efe76.gif

بدر الدجى 08-Jun-2007 01:43 PM

[align=center]
بارك الله فيك أيها الفارس النبيل
كثر الله من أمثالك
و أعانك على الخير و سدد خطاك
و أحسن إليك[/align]


الساعة الآن 08:26 AM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42