![]() |
التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم رقية مجربه
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وسلم ان الرقيه هي في معناها الشرعي الدعاء وان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم من الأدعية المجابه كما ذكر العلماء وورد بذلك حديث الترمذي حديث الرجل الاعمى قد صح الحديث وقد ذكر العلماء والأولياء قصصا تدل على إجابة دعوة المتوسل وذكروا الأدله على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن كان عنده شك في مشروعيته فأنا مستعد للمناقشه فإن الوهابيه حرموا ذلك وحرموا بركته صلى الله عليه وسلم |
بسم الله الرحمن الرحيم
اما بعد :- قد شق صدرك ضاغنات الفتن ... ونائم الليل مشغول بأحلام فلك ولك ما علمت وغايته فدن .. عليك لوم اخي احيته اقلام ** قبل التبحر اخي المحب احببت ان اعرف على اي منهج ستناقشنا رحمك الله .. واي وهابيه تقصد هل تقصد من يدافعون عن السنه المحمديه ويقولون بالاسماء والصفات كلها بلا انكار لا للصفات ولا للست الصفات المعلومه عند اقوام ونكرانها ... ام الوهابيه الذين يقولون بأن الله واحد ولا يجوز الا سؤاله ..؟ اجبنا رحمك الله وعفا عنا وعنك محبك الجلاد |
أخي العزيز الجلاد بارك الله فيك النقاش في هذه المواضيع لا يكون إلا بالدليل من الكتاب والسنه وبالنظر في أقوال العلماء والمذاهب
لا بالتعصب إلى رأي فئة ضلت عن الحق |
الأدلة من القرآن الكريم 1- قال تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة﴾ لفظ الوسيلة عام في الآية كما نرى فهو شامل للتوسل بالذوات الفاضلة من الأنبياء والصالحين في الحياة وبعد الممات لأنه لا فرق بينهما كما سيمر معنا وهو شامل أيضا للتوسل بالأعمال الصالحة. 2- وقال تعالى: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب﴾ وقال سيدنا ابن عباس ومجاهد: هم عيسى عليه السلام وأمه وعزير والملائكة والشمس والقمر والنجوم، يبتغون أي يطالبون إلى ربهم الوسيلة أي القربة، وقيل الدرجة: أي يتضرعون إلى الله في طلب الدرجة العليا وقيل: الوسيلة ما يتقرب به إلى الله تعالى وقوله: ﴿أيهم أقرب﴾ معناه ينظرون أيهم أقرب إلى الله تعالى فيتوسلون به. وقال الزجاج أيهم أقرب يبتغي الوسيلة إلى الله تعالى ويتقرب إليه بالعمل الصالح ونحوه في تفسير الخازن. 3- وقال تعالى: ﴿فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه﴾: يقص الله جل وعلا علينا في هذه الآية قصة الرجل القبطي الذي استغاث بسيدنا موسى عليه الصلاة والسلام، وهو من شيعته فأغاثه ن ومعلوم أن الأنبياء عليهم السلام كلهم جاؤوا بالتوحيد الخالص لله تعالى وعدم الإشراك به، فلو كانت الاستغاثة الرجل به نوعا من الشرك لم يجز لسيدنا موسى أن يغيثه وحاشا الأنبياء أن يقروا الناس على ما فيه مخالفة المولى عز وجل. 4- وقال تعالى: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ قال ابن عباس هي: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ وذكر الألوسي في تفسيره عن ابن مسعود رضي الله عنه أنها (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت). وقيل : رأى مكتوبا على ساق العرش محمد رسول الله فتشفع به . 5- وقال تعالى: ﴿وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾ قال الحافظ ابن كثير في التاريخ: قال ابن جرير عن هذا التابوت: وكانوا إذا قاتلوا أحدا من الأعداء يكون معهم تابوت الميثاق الذي كان في قبة الزمان فكانوا ينصرون ببركته وبما جعل الله فيه من السكينة والبقية مما ترك آل موسى وآل هارون فلما كان في بعض حروبهم مع أهل غزة وعسقلان غلبوهم وقهروهم على أخذه فانتزعوه من أيديهم. قال ابن كثير: وقد كانوا ينصرون على أعدائهم بسببه، وكان فيه طمست من ذهب كانت يغسل فيه صدور الأنبياء. وقال ابن كثير في التفسير: كان فيه عصا موسى وعصا هارون ولوحان من التوراة وثياب هارون ومنهم من قال: العصا والنعلان. وقال القرطبي: والتابوت كان من شأنه فيما ذكر أنه أنزله الله على آدم عليه السلام فكان عنده إلى أن وصل إلى يعقوب عليه السلام فكان في بني إسرائيل يغلبون به من قاتلهم حتى عصوا فغلبوا على التابوت غلبهم عليه العمالقة وسلبوا التابوت منهم. وهذا في الحقيقة ليس إلا توسلا بآثار أولئك الأنبياء إذ لا معنى لتقديمهم التابوت بين أيديهم في حروبهم غير ذلك والله سبحانه وتعالى راض عن ذلك بدليل أنه رده إليهم وجعله علامة وآية على صحة ملك طالوت ولم ينكر عليهم ذلك الفعل. 6- وقال تعالى: ﴿ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾ روى أبو نعيم في دلائل النبوة من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت يهود بني قريظة والنضير من قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم يستفتحون الله يدعون على الذين كفروا يقولون: اللهم إنا نستنصرك بحق النبي الأمي إلا نصرتنا فينصرون فلما جاءهم ما عرفوا يريد محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ولم يشكوا فيه كفروا به ولهذا الأثر طرق كثيرة. وفي تفسير النيسابوري ما نصه: قوله يستفتحون على الذين كفروا وذلك أن اليهود قبل مبعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونزول القرآن يسألون به الفتح والنصرة على المشركين إذا قاتلوهم يقولون: اللهم انصرنا بالني المبعوث في آخر الزمان الذي نجد نعته وصفته في التوراة وكانوا يقولون لأعدائهم من المشركين : قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عاد وإرم. وقال في تفسير الكشاف وفي تفسير الخازن ما نصه: وكانوا يعني اليهود من قبل أي من قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستفتحون أي يستنصرون به على الذين كفروا يعني مشركي العرب وذلك أنهم كانوا إذا حزبهم أمر ودهمهم عدو يقولون: اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد صفته في التوراة فكانوا ينصرون وكانوا يقولون لأعدائهم من المشركين قد أظل زمان بني يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عاد وإرم فلما جاءهم ما عرفوا أي الذي عرفوه يعني محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عرفوا نعته وصفته وأنه من غير بني إسرائيل كفروا به أي جحدوا وأنكروا بغيا وحسدا ونحوه في تفسير البغوي والنسفي. وفي روح المعاني للآلوسي: وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا نزلت في بني قريظة والنضير كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل مبعثه قاله ابن عباس وقتادة والمعنى يطلبون من الله تعالى أن ينصرهم به على المشركين كما روى السدي أنهم كانوا إذا اشتد الحرب بينهم وبين المشركين أخرجوا التوراة ووضعوا أيديهم على موضع ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا:اللهم إنا نسألك بحق نبيك الذي وعدتنا أن تبعثه في آخر الزمان أن تنصرنا اليوم على عدونا فينصرون فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به كنى عن الكتاب المتقدم بما عرفوا لأن معرفة من أنزل عليه معرفة له ووجه الدلالة من هذه الآية ظاهر فإن الله سبحانه أقر استفتاح اليهود بالرسول ولم ينكره عليهم وإنما ذمهم على الكفر والجحود بعد إذ شاهدوا بركة الاستفتاح بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم . 7- وقال الله تعالى ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين﴾ في هذا النص بيان أن الصحابة رضوان الله عليهم استغاثوا بالله سبحانه فاستجاب لهم فأغاثهم وأمدهم بألف من الملائكة عليهم السلام والملائكة من جنود الله تعالى يغيث بهم من يشاء من عباده والذي يغيث بالملائكة هو الله تعالى وقدرته قابلة أن يغيث بها من شاء من عباده وأن يغيث عباده بعضهم ببعض لأن الخلق جميعا سواء من حيث الإمكان والحدوث وجواز تعلق صفات الله تعالى بهم. ومن الذي أوجب على الله تعالى أن يمد الملائكة ويمد بهم فقط ولا يمد بالأنبياء والأولياء الصالحين والجميع حولهم وقوتهم بالله سبحانه وتعالى والتفريق بين الملائكة والأنبياء والأولياء من قبيل التفريق بين المتماثلين وهو مخالف لما عليه المحققون. 8- وقال تعالى ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾. قال الزمخشري في الكشاف: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم بالتحاكم إلى الطاغوت جاؤوك تائبين من النفاق مستنصلين عما ارتكبوا فاستغفروا الله من ذلك بالإخلاص وبالغوا في الاعتذار اليك من إيذائك برد قضائك حتى انتصبت شفيعا لهم إلى الله ومستغفرا لوجدوا الله توابا أي لتاب عليهم ولم يقل واستغفرت لهم وعد عنه إلى طريقة الالتفات تفخيما لشأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيما لاستغفاره وتنبيها على أن شفاعة من اسمه الرسول من الله بمكان. فهذه الآية وإن نزلت بسبب المنافقين المتحاكمين إلى الطاغوت فهي عامة تشمل كل عاص ومقصر، لأن ظلم النفس المذكور فيها يشمل كل معصية ثم إنها أي الآية تدل على الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في حالتي حياته ووفات9ه لأن كلا من المجيء والاستغفار وقع في سياق الشرط فيدل على العموم ، الاستشفاع في حال الحياة ظاهر ليس فيه خلاف. وورد في تفسير ابن كثير: عند قوله تعالى: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ..﴾ ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي قال: كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاوؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾ وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم انشد يقول: يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال: «الحق بالأعربي فبشره أن الله قد غفر له». وقد جاء في تفسير القرطبي ما نصه: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك روى أبو صالح عن علي قال: قدم علينا أعرابي بعدما دفنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أيام فرمى بنفسه على قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحثا على رأسه من ترابه فقال: قلت يا رسول الله فسمعنا قولك ووعيت عن الله فوعينا منك وكان فيما أنزل الله عليك ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاوؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾ وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي فنودي من القبر أنه قد غفر لك فالآية دليل على جواز التوسل والاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في سائر الأحوال لأنه في قبره الشريف حي يرزق تعرض عليه أعمال أمته فيدعو لهم ويستغفر ويلحق به في جواز التوسل كل ما تثبت له هذه المزية كالشهداء والعلماء العاملين والأولياء المتقين ونحوهم والله أعلم. هذا وقد روى هذه القصة غير من مضى من الأئمة: 1- الإمام النووي في كتابه الإيضاح. 2- وابن قدامة في كتابه المغني. 3- وأبو الفرج بن قدامة في كتابه الشرح الكبير. 4- والشيخ منصور البهوتي في كتابه المعروف بكشفا القناع من أشهر كتب المذهب الحنبلي ولم يذكر واحد منهم أن هذا الفعل إشراك بالله تعالى فيكون إقرارا منهم بالتوسل. ويتبع هذا الأدلة من الأحاديث وأثار الصحابه |
الأدلة من الأحاديث الشريفة وآثار الصحابة ونبدأ بذكر الأدلة على التوسل 1- عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه: أن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ادع الله لي أن يعافيني فقال: إن شئت صبرت وهو خير لك قال فادعه وفي رواية : ليس لي قائد وقد شق علي فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في قضاء حاجتي لتقضى لي اللهم شفعه في وزاد البيهقي فقام وقد أبصر وفي رواية اللهم شفعه في وشفعني في نفسي ، فقوله: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك.. توسل وقوله : يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في قضاء حاجتي.. استغاثة فها هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يرض ان يدعو له هو بنفسه بل أمره أن يتوسل إلى الله به بل ويناديه حال غيابه عنه قائلا: يا محمد وحاشا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأمر بما فيه طعن في العقيدة أو يرضى به أصلا وهذا توسل ظاهر واستغاثة صريحة بذاته وجاهه صلى الله عليه وآله وسلم عليه وقد اعتمدها علماء المحدثون والحفاظ في كتب السنة في صلاة الحاجة حاثين الأمة عليها. 2- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك». وهذا حث ظاهر منه للصحابة على التوسل إلى الله تعالى بجاه ومنزلة السائلين عنده والسائلين جمع يشمل الأموات والأحياء ومن كان حاضرا ومن كان غائبا وفي الحديث دليل التوسل بالعمل الصالح وهو ممشى الرجل إلى المسجد لوجه الله فالشرع لم يفرق بين التوسل بالذوات الفاضلة وبين التوسل بالعمل الصالح بل لقائل أن يقول: كيف لا يجوز التوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أشرف خلق الله ويجوز التوسل بصلاة العبد وصيامه وصدقته وكلا الأمرين خلق الله. 3- وعن سيدنا علي كرم الله وجهه: ان سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما دفن فاطمة بنت أسد أم سيدنا علي رضي الله عنهما قال: اللهم بحقي وحق الأنبياء من قبلي اغفر لأمي بعد أمي. 4- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه :كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبدالمطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا . قال: فيسقون وفي الحديث إثبات التوسل به صلى الله عليه وآله وسلم وبيان جواز التوسل بغيره كالصالحين من آل البيت وغيرهم كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري. ومن الشبه التي قد ترد على هذا الحديث أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه توسل بالعباس لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان قد توفي والجواب أن يقال: هل قال لكم عمر أو العباس إن هذا التوسل لأن الرسول كان قد توفي كلا لا قال عمر ذلك ولا أشار إليه ولا قال العباس ذلك ولا أشار إليه، وهنا مسائل لابد من ذكرها: 1- ترك الشيء لا يدل على منعه كما تقرر في الأصول فترك عمر للتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا دلالة فيه أصلا على منع التوسل وقد ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا من المباحات فهل دل تركه لها على حرمتها؟ لم يقل ذلك أحد من العلماء ثم إن صاحب الوسيلة لا يتصرف بنفسه في قضاء حاجة المتوسل حتى يحول موته دون ذلك وإنما هو يسعى بالشافعة عند الله تعالى في قضاء حاجة المتوسل فهل ورد نص بتجرد الأنبياء والصالحين بموتهم مما لهم عند الله من المنزلة والجاه على أنه سيمر معنا إن شاء الله تعالى الكلام عن الروح وقوة تصرفها بعد مفارقة البدن. 2- أراد عمر ان يبين التوسل بالمفضول مع وجود الأفضل لوجود علي وعثمان رضي الله عنهما. 3- توسل عمر بالعباس في الحقيقة توسل بالنبي لأن عمر توسل به لمكانته من النبي وكونه عمه فها هو يقول عم نبينا ولم يقل بالعباس بن عبدالمطلب. 4- أراد عمر بفعله أن يبين جواز التوسل بغير النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أهل الصلاح ممن ترجى بركته. يتبع ان شاء الله مزيد من الأدلة وأقوال العلماء |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القديمي http://www.rogyah.com/vb/islamic/buttons/viewpost.gif أخي العزيز الجلاد بارك الله فيك النقاش في هذه المواضيع لا يكون إلا بالدليل من الكتاب والسنه وبالنظر في أقوال العلماء والمذاهب لا بالتعصب إلى رأي فئة ضلت عن الحق بارك الله فيك اخي وهداك وهداني ورحمك ورحمني والمسلمين وما حجرنا واسع اخي الكريم انا من يتمنى ان توسع صدرك ولا تحجز نفسك في خندق التفلت العقدي والنفسي والهوى بل اتمنى ان تكون ذو اذا صادفت الحق اتبعته وتركت ما سواه وبهذا سأناقشك رحمك الله ** وبهذا سأكتب لك والله الموفق |
وهنا سأختصر ما نقلت انت ومن اي كتاب نقلت هذه العباره كي تعلم من اين اتيت دليلك وبدون نشر مقالات
** 8- ما الدليل على استحباب معرفة قبور الصالحين لزيارتها والقيام بحقها ؟ قَالَ الحافظ ولي الدين العراقي في حديث أبي هريرة أنَّ موسى قالَ: "رب أدنني من الأرض المقدسة رمية بحجر"، وأنَّ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "والله لَو أني عنده لأريتكم قبره إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر": فيهِ استحباب معرفة قبور الصالحين لزيارتها والقيام بحقها. اهـ. فيفهمُ من قول رسول الله عن قبر موسى عليه السلام "والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر" والذي هو قرب أريحا الإشارة إلى أن زيارة قبور الأنبياء والصالحين للتبرك بهم مطلوبة وعلى هذا كانَ الأكابر وعلى ذلك نصوا. يقول مؤلف هذا الكتاب الذي اخذت انت منه مقوله او ذكر مثل قولك واستشهد به بقوه ولتا ننكر حديثا لان معنى الحديث له تفصيل قد لا يعلمه عامي مثل الكاتب لرنون الهوى في قلبه او لجهله او لتعصبه فقرا يا رحمك الله كيف يكذب على رسول الله كي يقول ان رسول الله يوصي بالتوسل بالقبور وسبحان الله اتركك هنا بره وارجع اليك هنيهه |
اقوال العلماء في استحباب التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم من كتب الفقه في ابواب الحج والعمره
الأمة يقولون بالتوسل بالنبي بعد وفاته دون وساوس وتخاريف .. من أول الإمام مالك وأحمد بن حنبل انتهاءا بالنووي وابن حجر العسقلاني رحم الله الجميع .. أولاُ : علماء الحنابلة : الموفق بن قدامة رحمه الله , قال في ( المغني ) : ثم تأتي القبر فتولى ظهره القبلة وتستقبل وتقول : السلام عليك أيها النبي صلى ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا نبي الله وخيرته من خلقه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أشهد أنك قد بلغت - إلى قوله : اللهم إنك قلت وقولك الحق : { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } وقد أتيتك مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي فأسألك يا رب أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته اللهم اجعله أول الشافعين وأنجح السائلين وأكرم الآخرين والأولين برحمتك يا أرحم الراحمين ثم يدعوا لوالديه ولإخوانه وللمسلمين أجمعين .اهـ. الامام الحجاوي , قال في الاقناع : ثم يرجع إلى موقفه الاول قبالة وجه النبي (ص) ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه . قال في كشف القناع : قَالَ فِي الشَّرْحِ وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى : اللَّهُمَّ إنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } وَقَدْ أَتَيْتُكَ مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذُنُوبِي مُسْتَشْفِعًا بِكَ إلَى رَبِّكَ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُوجِبَ لِي الْمَغْفِرَةَ كَمَا أَوْجَبْتَهَا لِمَنْ آتَاهُ فِي حَيَاتِهِ . اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ أَوَّلَ الشَّافِعِينَ ، وَأَنْجَحَ السَّائِلِينَ وَأَكْرَمَ الْأَوَّلِينَ ، وَالْآخِرِينَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ يَدْعُو لِوَالِدَيْهِ وَلِإِخْوَانِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ . ابن مفلح , قال في الفروع : وَيَجُوزُ التَّوَسُّلُ بِصَالِحٍ ، وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ ، قَالَ أَحْمَدُ فِي مَنْسَكِهِ الَّذِي كَتَبَهُ لِلْمَرُّوذِيِّ : إنَّهُ يَتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُعَائِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ ، وَجَعَلَهَا شَيْخُنَا كَمَسْأَلَةِ الْيَمِينِ به قال الإمام المرداوي في الإنصاف : يَجُوزُ التَّوَسُّلُ بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ . قَالَ ( أي الإمام أحمد ) : وَالتَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَطَاعَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ ، وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ ، وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ مِنْ فِعْلِهِ وَأَفْعَالِ الْعِبَادِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي حَقِّهِ مَشْرُوعٌ ( عِ ) وَهُوَ مِنْ الْوَسِيلَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى { اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : الدُّعَاءُ عِنْدَ قَبْرٍ مَعْرُوفٍ التِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ . وَقَالَ شَيْخُنَا ( يعني ابن تيمية ): قَصْدُهُ لِلدُّعَاءِ عِنْدَهُ رَجَاءَ الْإِجَابَةِ بِدْعَةٌ لَا قُرْبَةٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ، وَقَالَ أَيْضًا : يَحْرُمُ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ ملحوظة : كما نرى أن أقوال أهل العلم متفقة على التوسل بلا خلاف ولا شذوذ إلا من ابن تيمية . متى يظهر الشذوذ ؟ إذا ذُكر كلام ابن تيمية. فـ( شيخنا ) في كلام ابن مفلح المقصود به ابن تيمية يا سيدي ! والأمر كما ترى ! ( باتفاق الأئمة ) و( بلا نزاع بين الأئمة) وقبل سطرين فقط كلام إمامه الإمام أحمد في استحباب التوسل بالنبي وبدعائه وشفاعته , ثم كلام ابراهيم الحربي وما أدراك من ابراهيم الحربي , ارجع لترجمته في سير الذهبي لتعلم من هو , ثم انصح لنفسك وانتبه من غرائب ابن تيمية لأنها كثيرة وادعائه الإجماع على غرائبه كثير فاحذر وقد نصحتك وأوردت لك نموذجاُ حياً اللهم فاشهد . وقال ابن مفلح حكاية عن أحد علماء المذهب أظنه ابن عقيل : وَأَكْثَرَ الْمَشْيَ فِيهِ (فِي الْحَرَمِ) وَالصَّلَاةَ ، لِيُصَادِفَ بُقْعَةً فِيهَا أَثَرَ الصَّالِحِينَ ، .. وَتَوَسَّلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ َلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّعَاءِ 5- أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي ( لم تطبع له مؤلفات فقهية حسب علمي لكنه قال في التبصرة 2/246 : وإذا وصل الحاج إلى المدينة المشرفة فيجعل على فكره تعظيم من يقصده وليتخايل في مساجدها وطرقاتها نقل أقدام المصطفى هناك وأصحابه وليتأدب في الوقوف وليستشفع بالحبيب وليأسف إذ لم يحظ برؤيته ولم يكن في صحابته . وقال في تاريخ بيت المقدس : فيستجب لمن أراد الزيارة أن يخلص النية، ويسأل الله تعالى التوفيق والمعونة، ويصلى ركعتين ولا يسوء أدبه في زيارته، فإن الأنبياء أحياء في قبورهم ثم يقصد المكان بوقار وسكينة وذكر واستغفار، ثم يدخل المسجد ويبدأ بإدخال رجله اليمني ويقول بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم، اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وفي كل مسجد يقول هذا ويصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يدخل إلى قبر الخليل يستقبله من أي نواحيه شاء، ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم هذا وهو واقف، وذكر أن يضع يده على القبر وأن يعاتقه ويقف ويسلم كما يسلم على الحي بوقار وسكينة كأنه يشاهده صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يكثر الدعاء عنده ويتوسل فما توسل به أحداً إلا إجابة الله تعالى، فإذا فرغ من ذلك يمضي إلى قبر سيدنا يعقوب ويفعل كما فعل، فإذا فرغ من ذلك يمضي إلى قبر ستني سارة وإلى ربعة، وكذلك عذر ليفة يبدأ بزيارة الرجال قبل النساء ثم يمضي إلى قبر سيدنا يوسف الصديق سلام الله عليه، وهو خارج المغارة في بطن الوادي ويفعل كما فعل. |
ثانياً : علماء الشافعية :
الإمام النووي , قال في المجموع شرح المهذب : ثم يأتي القبر الكريم فيستدبر القبلة .. غاض الطرف في مقام الهيبة والاجلال فارغ القلب من علائق الدنيا مستحضرا في قلبه جلالة موقفه ومنزلة من هو بحضرته ثم يسلم ولا يرفع صوته بل يقصد فيقول السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا خيرة الله السلام عليك يا حبيب الله السلام عيك يا سيد المرسلين وخاتم النبيين ...وذكر السلام على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما , ثم قال : ثم يرجع إلى موقفه الاول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى ومن أحسن ما يقول ما حكاه الماوردي والقاضي أبو الطيب وسائر أصحابنا عن العتبي .. وساق حديث الأعرابي ثم قال : (فرع) لا يجوز أن يطاف بقبره صلى الله عليه وسلم ويكره الصاق الظهر والبطن بجدار القبر قاله أبو عبيد الله الحليمي وغيره قالوا ويكره مسحه باليد وتقبيله بل الادب (1) أن يبعد منه كما يبعد منه لو حضره في حياته صلى الله عليه وسلم هذا هو الصواب الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه ولا يغتر بمخالفة كثيرين من العوام وفعلهم ذلك فان الاقتداء والعمل انما يكون بالاحاديث الصحيحة وأقوال العلماء ولا يلتفت إلى محدثات العوام وغيرهم وجهالاتهم * وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد) . _____________________ (1) قلت : هذا التعليل مهم جداً لأن القوم يفهمون من هذه الآداب أنها من باب سد الذريعة إلى الشرك , في حين أن تعليل الشيخ على الضد من ذلك تماماً وهو المبالغة في الأدب معه صلى اله عليه وسلم . ولم أجد من علل النهي بأن هذه الأفعال من الشرك إلا ابن تيمية , قال في شرح منتهى الإرادات : قال الشيخ تقي لدين : أتفقوا على أنه لا يقبله ولا يتمسح به فأنه من الشرك .اهـ . وهم قد اتفقوا حقاً , ولكن لا لعلة الشرك كما خالف ابن تيمية من قبله من العلماء وعلّم من بعده أن من قبله اتفقوا على رمي الأمة بالشرك ! أقول : ولذلك فإن من حبس نفسه في ( قمقم ) ابن تيمية في بدايته كابن عبد الوهاب لم يستطع الخروج منه أبداً إلا أن يشاء الله وقال النووي في كتاب الأذكار في الدعوات التي يستحب أن يدعو بها في المزدلفة والمشعر الحرام : اللهم إني أستشفع إليك بخواص عبادك ، وأتوسل بك إليك ، أسألك أن ترزقني جوامع الخير كله ، وأن تمن علي بما مننت به على أوليائك ، وأن تصلح حالي في الآخرة والدنيا يا أرحم الراحمين . وقال في آداب زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذكارها : فيتوسل به في حق نفسه ، ويتشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى ، ويدعو لنفسه ولوالديه وأصحابه وأحبابه ومن أحسن إليه وسائر المسلمين ، وأن يجتهد في إكثار الدعاء ، ويغتنم هذا الموقف الشريف ويحمد الله تعالى ويسبحه ويكبره ويهلله ، ويصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكثر من كل ذلك 2- الحافظ ابن حجر العسقلاني , قال في فتح الباري 3/66 : قال الكرماني وقع في هذه المساله ( شد الرحال ) في عصرنا في البلاد الشاميه مناظرات كثيرة وصنف فيها رسائل من الطرفين قلت ( الكلام للحافظ رحمه الله ) يشير إلى ما رد به الشيخ تقي الدين السبكي وغيره على الشيخ تقي الدين بن تيميه وما انتصر به الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي وغيره لابن تيميه وهي مشهوره في بلادنا والحاصل إنهم الزموا بن تيميه بتحريم شد الرحل إلى زيارة قبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم وانكرنا صورة ذلك وفي شرح ذلك من الطرفين طول وهي من ابشع المسائل المنقوله عن بن تيميه ومن جملة ما استدل به على دفع ما ادعاه غيره من الإجماع على مشروعية زيارة قبر النبي صلى الله عليه و سلم ما نقل عن مالك أنه كره أن يقول زرت قبر النبي صلى الله عليه و سلم وقد أجاب عنه المحققون من أصحابه بأنه كره اللفظ ادبا لا أصل الزيارة فإنها من أفضل الأعمال واجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع والله الهادي إلى الصواب . وقال 11/441 ما يحسم الخلاف في هذه المسألة : قال: وفيه ( أي حديث الشفاعة الطويل ) ان الناس يوم القيامة يستصحبون حالهم في الدنيا من التوسل إلى الله تعالى في حوائجهم بانبيائهم والباعث على ذلك الالهام ونقل 2/495 عن ابن المنير قوله : ليس في قول عمر أنهم كانوا يتوسلون به دلالة على أنهم سألوه أن يستسقى لهم إذ يحتمل أن يكونوا في الحالين طلبوا السقيا من الله مستشفعين به صلى الله عليه و سلم اهـ . 3- الإمام أبو بكر الآجُرّي صاحب التصانيف وكتاب الشريعة , عقد باباً في كتابه تحت عنوان : ذكر الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمة الله تعالى عليهم أجمعين ,وفيه فيه: قال محمد بن الحسين ( أي الآجري ) رحمه الله : ينبغي لمن تدبر ما رسمناه من فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضائل أهل بيته رضي الله عنهم أجمعين أن يحبهم ويترحم عليهم ويستغفر لهم ، ويتوسل إلى الله الكريم بهم ويشكر الله العظيم إذ وفقه لهذا 4-حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري : في كتابه المسمى بالدر المنظم في زيارة القبر المعظم نصها وأما إرسال السلام إليه {صلى الله عليه وسلم} فالقصد منه الاستمداد منه وعود البركة على المسلم . قوله ويستشفع به إلى ربه ومن أحسن ما يقول ما حكاه أصحابنا عن العتبي مستحسنين له . 5- قال الشهاب الرملي الملقب بالشافعي الصغير في شرحه على زبد الفقه لابن رسلان : ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه جل وعلا ثم يستقبل القبلة ويدعو لنفسه ومن شاء من المسلمين (ص 349 ) وقال في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج : ونتوسل إلى الله تعالى بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبسائر أنبيائه ورسله وملائكته وأخصائه أن يديم لنا رضاه ، وأن يصلح منا ما أفسدناه ، وأن يمن علينا بقربه ، وأن يتحفنا بحقائق حبه ، وأن لا يجعل أعمالنا حسرة علينا وندامة ، وأن يجعلنا مع ساداتنا في أعلى فراديس الكرامة ، وأن يعيننا على إتمام بقية شرح الكتاب كما أعاننا على ابتدائه ، فإنه مجيب الدعاء ، لا يرد من قصده واعتمد عليه ، ولا من عول في جميع أموره عليه 6-وقال في إعانة الطالبين ( المقدمة ) : بعد تمام القراءة طلب مني جملة من الاصدقاء والخلان، أصلح الله لي ولهم الحال والشان، تجريد تلك الهوامش وجمعها، فامتنعت من ذلك لعلمي بأني لست ممن يرقى تلك المسالك، واعترافي بقلة بضاعتي، وإقراري بعدم أهليتي. فلما كرروا علي الطلب، توسلت بسيد العجم والعرب، فجاءت البشارة بالاشارة، وشرعت في التجريد والجمع مستعينا بالملك الوهاب وملتمسا منه التوفيق وللصواب، رجاء أن يكون تذكرة لي وللاحباب. وأن ينفعني به والاصحاب، فالله هو المرجو لتحقيق رجاء الراجين وإنجاح حاجات المحتاجين.وسميته: إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين. وقال في ختام الجزء الثاني من كتابه : وأرجو - من الكريم الوهاب، متوسلا بسيدنا محمد: سيد الاحباب - أن يعين على التمام والكمال ثم فال في الختام : وأتضرع إلى الله سبحانه وتعالى وأسأله من فضله العميم، متوسلا بنبيه الكريم، أن ينفع بها كما نفع بأصلها الخاص والعام .. ومثل هذا التوسل كثير مستفيض في كتب كل علماء أمة الإسلام ما خلا المبتدعة الخوارج . |
ثالثاً : علماء الحنفية :
1- ابن الهمام قال في ( فتح القدير ) : وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا يَكُونُ الْوَاقِفُ مُسْتَقْبِلًا وَجْهَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَبَصَرَهُ فَيَكُونُ أَوْلَى ، ثُمَّ يَقُولُ فِي مَوْقِفِهِ : السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْك يَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ ..اللَّهُمَّ أَعْطِ سَيِّدَنَا عَبْدَك وَرَسُولَك مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ .. وَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ مُتَوَسِّلًا إلَى اللَّهِ بِحَضْرَةِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . وَأَعْظَمُ الْمَسَائِلِ وَأَهَمُّهَا سُؤَالُ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالْمَغْفِرَةِ ، ثُمَّ يَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّفَاعَةَ فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُك الشَّفَاعَةَ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُك الشَّفَاعَةَ وَأَتَوَسَّلُ بِك إلَى اللَّهِ فِي أَنْ أَمُوتَ مُسْلِمًا عَلَى مِلَّتِك وَسُنَّتِك ، وَيَذْكُرُ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الِاسْتِعْطَافِ وَالرِّفْقِ بِهِ ، وَيَجْتَنِبُ الْأَلْفَاظَ الدَّالَّةَ عَلَى الْإِدْلَالِ وَالْقُرْبِ مِنْ الْمُخَاطَب فَإِنَّهُ سُوءُ أَدَبٍ . :( تأمل العلة التي غهم منها ابن تيمية أنها ذريعة الي الشرك ) وَعَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ : سَمِعْت بَعْضَ مَنْ أَدْرَكْت يَقُولُ : بَلَغَنَا أَنَّهُ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ } الْآيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مُحَمَّدُ سَبْعِينَ مَرَّةً ، نَادَاهُ مَلَكٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْك يَا فُلَانُ وَلَمْ تَسْقُطْ لَهُ حَاجَةٌ . هَذَا وَلْيُبَلِّغْ سَلَامَ مَنْ أَوْصَاهُ بِتَبْلِيغِ سَلَامِهِ فَيَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَوْ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُسَلِّمُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ .يُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ يُوصِي بِذَلِكَ وَيُرْسِلُ الْبَرِيدَ مِنْ الشَّامِ إلَى الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ بِذَلِكَ . ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى حِيَالِ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي وَيُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّهِ وَيَدْعُو وَيَسْتَشْفِعُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِمَنْ أَحَبَّ ، وَيَخْتِمُ دُعَاءَهُ بِآمِينَ وَالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ . 2- ابن عابدين , قال في حاشية رد المحتار على الدر المختار 1/84 : يقول أسير الذنوب جامع هذه الاوراق راجيا من مولاه الكريم، متوسلا بنبيه العظيم وبكل ذي جاه عنده تعالى أن يمن عليه كرما وفضلا بقبول هذا السعي والنفع له للعباد، في عامة البلاد، وبلوغ المرام، بحسن الختام، والاختتام، آمين. وقال في المقدمة : في معانيها جمعت بتوفيق الاله مسائلا رقاق الحواشي مثل دمع المتيم وما ضر شمسا أشرقت في علوها جحود حسود وهو عن نورها عمي وإني أسأله تعالى متوسلا إليه بنبيه المكرم (ص) وبأهل طاعته من كل ذي مقام علي معظم، وبقدوتنا الامام الاعظم، أن يسهل علي ذلك من إنعامه، ويعينني على إكماله وإتمامه، وأن يعفو عن زللي، ويتقبل مني عملي، ويجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم، موجبا للفوز لديه في جنات النعيم . وقال : مَا ضَمَّ أَعْضَاءَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَفْضَلُ مُطْلَقًا حَتَّى مِنْ الْكَعْبَةِ وَالْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ . وَزِيَارَةُ قَبْرِهِ مَنْدُوبَةٌ ، بَلْ قِيلَ وَاجِبَةٌ لِمَنْ لَهُ سَعَةٌ . فَإِنْ مَرَّ بِالْمَدِينَةِ كَأَهْلِ الشَّامِ بَدَأَ بِالزِّيَارَةِ لَا مَحَالَةَ لِأَنَّ تَرْكَهَا مَعَ قُرْبِهَا يُعَدُّ مِنْ الْقَسَاوَةِ وَالشَّقَاوَةِ ، وَتَكُونُ الزِّيَارَةُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الْوَسِيلَةِ وَفِي مَرْتَبَةِ السُّنَّةِ الْقَبْلِيَّةِ لِلصَّلَاةِ . وقال : يُسْتَحَبُّ لَهُ إذَا عَزَمَ عَلَى الرُّجُوعِ إلَى أَهْلِهِ أَنْ يُوَدِّعَ الْمَسْجِدَ بِصَلَاةٍ ، وَيَدْعُوَ بَعْدَهَا بِمَا أَحَبَّ ، وَأَنْ يَأْتِيَ الْقَبْرَ الْكَرِيمَ فَيُسَلِّمَ وَيَدْعُوَ وَيَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوصِلَهُ إلَى أَهْلِهِ سَالِمًا ، وَيَقُولَ غَيْرُ مُوَدَّعٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَيَجْتَهِدَ فِي خُرُوجِ الدَّمْعِ فَإِنَّهُ مِنْ أَمَارَاتِ الْقَبُولِ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ عَلَى جِيرَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَنْصَرِفَ مُتَبَاكِيًا مُتَحَسِّرًا عَلَى مُفَارَقَةِ الْحَضْرَةِ النَّبَوِيَّةِ وقال في حاشيته على ( البحر الرائق شرح كنز الدقائق ) : فيقول محمد أمين المكنى بابن عابدين غفر الله تعالى ذنوبه وملأ من زلال العفو ذنوبه . آمين هذه حواش جعلتها سلكا لدرر البحر الرائق شرح كنز الدقائق فبدت عقود الجيد لمن هو إلى جيد معانيه مسارع ومسابق .. إلى أن قال : وأسأله سبحانه وتعالى متوسلا إليه بمن صلاته عليه تتوالى أن يلهمني الصواب وأن يسلك بي سبيل السداد وأن يجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم موجبا للفوز العظيم 3- مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر : ثُمَّ يَنْهَضُ فَيَتَوَجَّهُ إلَى الْقَبْرِ الشَّرِيفِ فَيَقِفُ عِنْدَ رَأْسِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيَدْنُو مِنْهُ قَدْرَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ ، أَوْ أَرْبَعَةٍ وَلَا يَدْنُو مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى جِدَارِ التُّرْبَةِ الشَّرِيفَةِ فَهُوَ أَهْيَبُ وَأَعْظَمُ لِلْحُرْمَةِ (1) __ (1) : هذا التعليل مهم جداً لأن القوم يفهمون من هذه الآداب أنها من باب سد الذريعة إلى الشرك , في حين أن تعليل الشيخ على الضد من ذلك تماماً . وَيَقِفُ كَمَا يَقِفُ فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ .. ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ ، وَأَعْظَمُ الْحَاجَاتِ سُؤَالُ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ وَطَلَبُ الْمَغْفِرَةِ وَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ الشَّفَاعَةَ الْكُبْرَى وَأَتَوَسَّلُ بِكَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ِي أَنْ أَمُوتَ مُسْلِمًا عَلَى مِلَّتِكَ وَسُنَّتِكَ وَأَنْ أُحْشَرَ فِي زُمْرَةِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ .. ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى حِيَالِهِ وَجْهَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ بِأَفْضَلِ مَا يُمْكِنُ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ وَيَسْتَشْفِعُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِجَمِيعِ أَهْلِ الْإِيمَانِ ، ثُمَّ يَفْعَلُ مَا شَاءَ مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ.. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْبَقِيعِ وَيَزُورَ الْقُبُورَ الَّتِي يُتَبَرَّكُ بِهَا كَقَبْرِ عُثْمَانَ وَعَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَقُبُورِ صَاحِبِ الْأَصْحَابِ الْأَبْرَارِ وَالْآلِ الْأَخْيَارِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . 4- مراقي الفلاح : ثم انهض متوجها إلى القبر الشريف فتقف بمقدار أربعة أذرع بعيدا عن المقصورة الشريفة بغاية الأدب مستدبرا القبلة محاذيا لرأس النبي صلى الله عليه و سلم ووجهه الأكرم ملاحظا نظره السعيد إليك وسماعه كلامك ورده عليك سلامك وتأمينه على دعائك وتقول : السلام عليك يا سيدي يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا حبيب الله السلام عليك يا نبي الرحمة السلام عليك يا شفيع الأمة ...إلى قوله : يا رسول الله نحن وفدك وزوار حرمك تشرفنا بالحلول بين يديك وقد جئناك من بلاد شاسعة وأمكنة بعيدة نقطع السهل والوعر بقصد زيارتك لنفوز بشفاعتك والنظر إلى مآثرك ومعاهدك والقيام بقضاء بعض حقك والاستشفاع بك إلى ربنا فإن الخطايا قد قصمت ظهورنا والأوزار قد أثقلت كواهلنا وأنت الشافع المشفع الموعود بالشفاعة العظمى والمقام المحمود والوسيلة وقد قال الله تعالى { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } وقد جئناك ظالمين لأنفسنامستغفرين لذنوبنا فاشفع لنا إلى ربك واسأله أن يميتنا على سننك وأن يحشرنا في زمرتك وأن يوردنا حوضك وأن يسقينا بكأسك غير خزايا ولا ندامى الشفاعة الشفاعة الشفاعة يا رسول الله - يقولها ثلاثا - ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم . وتبلغه سلام من أوصاك به فتقول : السلام عليك يا رسول الله من فلان بن فلان يتشفع بك إلى ربك فاشفع له وللمسلمين ثم تصلي عليه وتدعو بما شئت عند وجهه الكريم مستدبرا القبلة ثم يدعو لنفسه ولوالديه ولمن أوصاه بالدعاء ولجميع المسلمين ثم يقف عند رأس النبي صلى الله عليه و سلم كالأول ويقول : اللهم إنك قلت وقولك الحق { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك مستشفعين بنبيك إليك . حتي الشيخ أبو الثناء الآلوسي المفسر صاحب روح المعاني مع أنه من المتأثرين نوعا ما بإنكار الشفاعة إلا أنه قال في تفسيره 6/28 : إن التوسل بجاه غير النبى صلى الله عليه و سلم لابأس به أيضا إن كان المتوسل بجاهه مما علم أن له جاها عند الله تعالى كالمقطوع بصلاحه وولايته . اهـ. مع أن الشيخ رحمه الله متأثر بدعوة نجد بوضوح . وقال 30/24 : ولذا قيل وليس بحديث كما توهم تحيرتم في الأمور فاستعينوا من أصحاب القبور أي أصحاب النفوس الفاضلة المتوفين ولا شك في أنه يحصل لزائرهم مدد روحاني ببركتهم وكثيرا ما تنحل عقد الأمور بأنامل التوسل إلى الله تعالى بحرمتهم . اهـ . قلت : وأما قول القائل : بل نستعين بالله وحده ونحوها من الأقوال , فنقول : إذن لايفتك أيضاً أن تستعين به وحده اذا احتجت إلى الأحياء في أحقر الأشياء , إذ لا فرق إذا اتفقنا على أن الأمر بيد الله وأن الأحياء والأموات ما هم إلا وسائط لوصول فضل الله . وهذا هو الحق الذي يظهر لنا ولكل منصف في هذه المسألة , ولو تأمل متأمل لوجد أن المخالف لها يلزمه أن يعتقد تأثير الحي مع الله تعالى , وهذا هو الشرك بعينه . |
رابعاً : علماء المالكية :
قال في مواهب الجليل شرح مختصر خليل : وَأَمَّا التَّعْظِيمُ بِغَيْرِ الْحَلِفِ فَلَيْسَ بِمَحْذُورٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُعَظِّمَ بَعْضَ عِبَادِهِ بَلْ أَمَرَنَا بِذَلِكَ وَأَوْجَبَهُ عَلَيْنَا فِي حَقِّ رُسُلِهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَأَصْحَابِ نَبِيِّهِ وَأَوْلِيَائِهِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي فَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا قَالَ فَيُسْقَوْنَ ، انْتَهَى . وَفِعْلُ سَيِّدِنَا عُمَرَ لِذَلِكَ إنَّمَا كَانَ بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ فَدَلَّ عَلَى جَوَازِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وقال : وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ ، وَفِي أَسْئِلَةِ عِزِّ الدِّينِ : هَلْ يُقْسَمُ عَلَى اللَّهِ فِي دُعَائِهِ بِمُعَظَّمٍ مِنْ خَلْقِهِ كَالنَّبِيِّ وَالْوَلِيِّ وَالْمَلِكِ أَوْ يُكْرَهُ . ؟ فَأَجَابَ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَّمَ النَّاسَ الدُّعَاءَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ، فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَلَا يُقْسَمُ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِهِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا فِي دَرَجَتِهِ ، وَيَكُونُ مِنْ خَصَائِصِهِ تَنْبِيهًا عَلَى دَرَجَتِهِ وَارْتِفَاعِ رُتْبَتِهِ ( قُلْت ) وَكَانَ شَيْخُنَا الْفَقِيهُ يَخْتَارُ الْجَوَازَ وَيَحْتَجُّ بِسُؤَالِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ بِقَوْلِهِ : اللَّهُمَّ إنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ الْعَبَّاسِ حِينَ أَخْرَجَهُ لِلِاسْتِسْقَاءِ وَكَانَ يَتَقَدَّمُ لَنَا لَعَلَّهُ مِنْ بَرَكَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ سَبَبِهِ وَبِإِضَافَتِهِ إلَيْهِ ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ.انْتَهَى . ( قُلْت ) وَهَذَا كُلُّهُ تَوَسُّلٌ وَهُوَ غَيْرُ الْقَسَمِ , وَالْقَسَمُ أَنْ يَقُولَ : أَقْسَمْت عَلَيْك بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أُقْسِمُ عَلَيْكَ بِهِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَمَّا التَّوَسُّلُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ جَائِزٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ حاشية الصاوي على الشرح الصغير : قَالَ الْعَلَّامَةُ السَّمْهُودِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفُ فِي زِيَارَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمِنْ خَصَائِصِهَا - أَيْ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ - وُجُوبُ زِيَارَتِهَا كَمَا فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ زِيَارَتُهَا ، فَالرِّحْلَةُ إلَيْهَا مَأْمُورٌ بِهَا وَاجِبَةٌ أَيْ مُتَأَكِّدَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُسْتَطِيعِ لَهُ سَبِيلًا . وقال العلامة الصاوي : وَالْأَفْضَلُ فِي الزِّيَارَةِ الْقُرْبُ مِنْ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ ، بِحَيْثُ يَكُونُ النَّبِيُّ يَسْمَعُ قَوْلَهُ عَلَى حَسَبِ الْعَادَةِ ، وَيَلْزَمُ فِي تِلْكَ الْحَضْرَةِ الْأَدَبُ الظَّاهِرِيُّ وَالْبَاطِنِيُّ لِيَظْفَرَ بِالْمُنَى .. وَحِين يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الشَّرِيفَ يَأْتِي الرَّوْضَةَ فَيُصَلِّي بِهَا رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ يَأْتِي قُبَالَةَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ وَيَقُولُ : " السَّلَامُ عَلَيْك يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ..ثُمَّ يَتَوَسَّلُ بِهِ فِي جَمِيعِ مَطْلُوبَاتِهِ . وقال في موضع آخر : وَمَنْ أَسْرَفَ بِالذَّنْبِ مَعَ الْإِيمَانِ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَلَا يُؤَبَّدُ ، نَعُوذُ بِاَللَّهِ وَنَتَوَسَّلُ بِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجِيرَنَا مِنْ النَّارِ . حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب : [ قَوْلُهُ : بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ ] فِي حَالِ كَوْنِنَا مُتَوَسِّلِينَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ . أبو عبد الله بن الحاج المالكي رحمه الله تعالى , قال في المدخل : وَلَا يَعْتَرِضُ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَذْهَبْ إلَيْهِمْ وَلْيَتَوَسَّلْ بِهِمْ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا لِثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } ! وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ الْجَلِيلُ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ آدَابِ السَّفَرِ مِنْ كِتَابِ الْإِحْيَاءِ لَهُ مَا هَذَا نَصُّهُ : الْقِسْمُ الثَّانِي : وَهُوَ أَنْ يُسَافِرَ لِأَجْلِ الْعِبَادَةِ إمَّا لِجِهَادٍ ، أَوْ حَجٍّ إلَى أَنْ قَالَ : وَيَدْخُلُ فِي جُمْلَتِهِ زِيَارَةُ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَقُبُورِ الصَّحَابَةِ ، وَالتَّابِعِينَ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ ، وَالْأَوْلِيَاءِ ، وَكُلُّ مَنْ يُتَبَرَّكُ بِمُشَاهَدَتِهِ فِي حَيَاتِهِ يُتَبَرَّكُ بِزِيَارَتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَيَجُوزُ شَدُّ الرِّحَالِ لِهَذَا الْغَرَضِ ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا لِثَلَاثِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْمَسَاجِدِ ؛ لِأَنَّهَا مُتَمَاثِلَةٌ بَعْدَ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ ، وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ زِيَارَةِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْأَوْلِيَاءِ ، وَالْعُلَمَاءِ فِي أَصْلِ الْفَضْلِ ، وَإِنْ كَانَ يَتَفَاوَتُ فِي الدَّرَجَاتِ تَفَاوُتًا عَظِيمًا بِحَسَبِ اخْتِلَافِ دَرَجَاتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قال الامام ابن الحاج : وَذَكَرَ الْعَبْدَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِهِ لِرِسَالَةِ ابْن أَبِي زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا هَذَا لَفْظُهُ : وَأَمَّا النَّذْرُ لِلْمَشْيِ إلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَالْمَشْيِ إلَى مَكَّةَ فَلَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ وَهُوَ الْحَجُّ ، وَالْعُمْرَةُ وَإِلَى الْمَدِينَةِ لِزِيَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّبِيُّ أَفْضَلُ مِنْ الْكَعْبَةِ وَمِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ حَجٌّ وَلَا عُمْرَةٌ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُسْلّمٌ صَحِيحٌ لَا يَرْتَابُ فِيهِ إلَّا مُشْرِكٌ ، أَوْ مُعَانِدٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي كِتَابِ اتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ قَالَ : اتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّ زِيَارَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَحَبَّةٌ ، وَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ أَنَّ زِيَارَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجِبَةٌ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ يُرِيدُ وُجُوبَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ . وَالْحَاصِلُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ أَنَّهَا قُرْبَةٌ مَطْلُوبَةٌ لِنَفْسِهَا لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِغَيْرِهَا فَتَنْفَرِدُ بِالْقَصْدِ وَشَدِّ الرَّحَّالِ إلَيْهَا ، وَمَنْ خَرَجَ قَاصِدًا إلَيْهَا دُونَ غَيْرِهَا فَهُوَ فِي أَجَلِّ الطَّاعَاتِ وَأَعْلَاهَا فَهَنِيئًا لَهُ ، ثُمَّ هَنِيئًا لَهُ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا مِنْ ذَلِكَ بِمَنِّك يَا كَرِيمُ . قال الامام ابن الحاج : وَأَمَّا عَظِيمُ جَنَابِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالرُّسُلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ فَيَأْتِي إلَيْهِمْ الزَّائِرُ وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ قَصْدُهُمْ مِنْ الْأَمَاكِنِ الْبَعِيدَةِ ، فَإِذَا جَاءَ إلَيْهِمْ فَلْيَتَّصِفْ بِالذُّلِّ ، وَالِانْكِسَارِ ، وَالْمَسْكَنَةِ ، وَالْفَقْرِ ، وَالْفَاقَةِ ، وَالْحَاجَةِ ، وَالِاضْطِرَارِ ، وَالْخُضُوعِ وَيُحْضِرْ قَلْبَهُ وَخَاطِرَهُ إلَيْهِمْ ، وَإِلَى مُشَاهَدَتِهِمْ بِعَيْنِ قَلْبِهِ لَا بِعَيْنِ بَصَرِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَبْلَوْنَ وَلَا يَتَغَيَّرُونَ ، ثُمَّ يُثْنِي عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَيَتَرَضَّى عَنْ أَصْحَابِهِمْ ، ثُمَّ يَتَرَحَّمُ عَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ ، ثُمَّ يَتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِمْ فِي قَضَاءِ مَآرِبِهِ وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ وَيَسْتَغِيثُ بِهِمْ وَيَطْلُبُ حَوَائِجَهُ مِنْهُمْ وَيَجْزِمُ بِالْإِجَابَةِ بِبَرَكَتِهِمْ وَيُقَوِّي حُسْنَ ظَنِّهِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ بَابُ اللَّهِ الْمَفْتُوحِ ، وَجَرَتْ سُنَّتُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ عَلَى أَيْدِيهِمْ وَبِسَبَبِهِمْ وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الْوُصُولِ إلَيْهِمْ فَلْيُرْسِلْ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ وَذِكْرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ حَوَائِجِهِ وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ وَسَتْرِ عُيُوبِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُمْ السَّادَةُ الْكِرَامُ ، وَالْكِرَامُ لَا يَرُدُّونَ مَنْ سَأَلَهُمْ وَلَا مَنْ تَوَسَّلَ بِهِمْ ، وَلَا مَنْ قَصَدَهُمْ وَلَا مَنْ لَجَأَ إلَيْهِمْ هَذَا الْكَلَامُ فِي زِيَارَةِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عُمُومًا . قال : فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْمُزَارُ مِمَّنْ تُرْجَى بَرَكَتُهُ فَيَتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِ ، وَكَذَلِكَ يَتَوَسَّلُ الزَّائِرُ بِمَنْ يَرَاهُ الْمَيِّتُ مِمَّنْ تُرْجَى بَرَكَتُهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ يَبْدَأُ بِالتَّوَسُّلِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذْ هُوَ الْعُمْدَةُ فِي التَّوَسُّلِ ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا كُلِّهِ ، وَالْمُشَرَّعُ لَهُ فَيَتَوَسَّلُ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ تَبِعَهُ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ ... ثُمَّ يَتَوَسَّلُ بِأَهْلِ تِلْكَ الْمَقَابِرِ أَعْنِي بِالصَّالِحِينَ مِنْهُمْ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ ، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِوَالِدِيهِ وَلِمَشَايِخِهِ وَلِأَقَارِبِهِ وَلِأَهْلِ تِلْكَ الْمَقَابِرِ وَلِأَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَلِأَحْيَائِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ إلَى يَوْمِ الدِّينِ وَلِمَنْ غَابَ عَنْهُ مِنْ إخْوَانِهِ وَيَجْأَرُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالدُّعَاءِ عِنْدَهُمْ وَيُكْثِرُ التَّوَسُّلَ بِهِمْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اجْتَبَاهُمْ وَشَرَّفَهُمْ وَكَرَّمَهُمْ فَكَمَا نَفَعَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا فَفِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ ، فَمَنْ أَرَادَ حَاجَةً فَلْيَذْهَبْ إلَيْهِمْ وَيَتَوَسَّلُ بِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ الْوَاسِطَةُ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَخَلْقِهِ ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الشَّرْعِ وَعُلِمَ مَا لِلَّهِ تَعَالَى بِهِمْ مِنْ الِاعْتِنَاءِ ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ مَشْهُورٌ ، وَمَا زَالَ النَّاسُ مِنْ الْعُلَمَاءِ ، وَالْأَكَابِرِ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ مَشْرِقًا وَمَغْرِبًا يَتَبَرَّكُونَ بِزِيَارَةِ قُبُورِهِمْ وَيَجِدُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ حِسًّا وَمَعْنًى ، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِسَفِينَةِ النَّجَاءِ لِأَهْلِ الِالْتِجَاءِ فِي كَرَامَاتِ الشَّيْخِ أَبِي النَّجَاءِ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ عَلَى ذَلِكَ مَا هَذَا لَفْظُهُ : تَحَقَّقَ لِذَوِي الْبَصَائِرِ ، وَالِاعْتِبَارِ أَنَّ زِيَارَةَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ مَحْبُوبَةٌ لِأَجْلِ التَّبَرُّكِ مَعَ الِاعْتِبَارِ ، فَإِنَّ بَرَكَةَ الصَّالِحِينَ جَارِيَةٌ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ كَمَا كَانَتْ فِي حَيَاتِهِمْ . وَالدُّعَاءُ عِنْدَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ ، وَالتَّشَفُّعُ بِهِمْ مَعْمُولٌ بِهِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ انْتَهَى قال : فَصْلٌ وَأَمَّا فِي زِيَارَةِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ ، وَالْآخِرِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ فَكُلُّ مَا ذُكِرَ يَزِيدُ عَلَيْهِ أَضْعَافَهُ أَعْنِي فِي الِانْكِسَارِ ، وَالذُّلِّ ، وَالْمَسْكَنَةِ ؛ لِأَنَّهُ الشَّافِعُ الْمُشَفَّعُ الَّذِي لَا تُرَدُّ شَفَاعَتُهُ وَلَا يَخِيبُ مَنْ قَصْدَهُ وَلَا مَنْ نَزَلَ بِسَاحَتِهِ وَلَا مَنْ اسْتَعَانَ ، أَوْ اسْتَغَاثَ بِهِ ، إذْ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قُطْبُ دَائِرَةِ الْكَمَالِ وَعَرُوسُ الْمَمْلَكَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ : { لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى } قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ رَأَى صُورَتَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَإِذَا هُوَ عَرُوسُ الْمَمْلَكَةِ فَمَنْ تَوَسَّلَ بِهِ ، أَوْ اسْتَغَاثَ بِهِ ، أَوْ طَلَبَ حَوَائِجَهُ مِنْهُ فَلَا يُرَدُّ وَلَا يَخِيبُ لِمَا شَهِدَتْ بِهِ الْمُعَايَنَةُ ، وَالْآثَارُ وَيَحْتَاجُ إلَى الْأَدَبِ الْكُلِّيِّ فِي زِيَارَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَقَدْ قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ : إنَّ الزَّائِرَ يُشْعِرُ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَمَا هُوَ فِي حَيَاتِهِ ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَوْتِهِ وَحَيَاتِهِ أَعْنِي فِي مُشَاهَدَتِهِ لِأُمَّتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِأَحْوَالِهِمْ وَنِيَّاتِهِمْ وَعَزَائِمِهِمْ وَخَوَاطِرِهِمْ ، وَذَلِكَ عِنْدَهُ جَلِيٌّ لَا خَفَاءَ فِيهِ . قال : فَإِنْ قَالَ الْقَائِلُ : هَذِهِ الصِّفَاتُ مُخْتَصَّةٌ بِالْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، فَالْجَوَابُ أَنَّ كُلَّ مَنْ انْتَقَلَ إلَى الْآخِرَةِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَهُمْ يَعْلَمُونَ أَحْوَالَ الْأَحْيَاءِ غَالِبًا ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْكَثْرَةِ بِحَيْثُ الْمُنْتَهَى مِنْ حِكَايَاتٍ وَقَعَتْ مِنْهُمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِلْمُهُمْ بِذَلِكَ حِينَ عَرْضِ أَعْمَالِ الْأَحْيَاءِ عَلَيْهِمْ وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهَذِهِ أَشْيَاءُ مَغِيبَةٌ عَنَّا . وَقَدْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِعَرْضِ الْأَعْمَالِ عَلَيْهِمْ فَلَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ ذَلِكَ ، وَالْكَيْفِيَّةُ فِيهِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا وَكَفَى فِي هَذَا بَيَانًا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { الْمُؤْمِنُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ } انْتَهَى . وَنُورُ اللَّهِ لَا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ هَذَا فِي حَقِّ الْأَحْيَاءِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَكَيْفَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ؟ ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَذْكِرَتِهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : لَيْسَ مِنْ يَوْمٍ إلَّا وَتُعْرَضُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً فَيَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَأَعْمَالَهُمْ ؛ فَلِذَلِكَ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { فَكَيْفَ إذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا } ، قَالَ : وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَعَلَى الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْآبَاءِ ، وَالْأُمَّهَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَا تَعَارُضَ ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَخْتَصَّ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالْعَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ انْتَهَى . قال : فإذا زاره صلى الله عليه وسلم ، فإن قدر أن لا يجلس فهو به أولى ، فإن عجز ، فله أن يجلس بالأدب ، والاحترام ، والتعظيم ، وقد لا يحتاج الزائر في طلب حوائجه ومغفرة ذنوبه أن يذكرها بلسانه ، بل يحضر ذلك في قلبه وهو حاضر بين يديه صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أعلم منه بحوائجه ومصالحه وأرحم به منه لنفسه ، وأشفق عليه من أقاربه ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : { إنما مثلي ومثلكم كمثل الفراش تقعون في النار وأنا آخذ بحجزكم عنها } . أو كما قال ، وهذا في حقه صلى الله عليه وسلم في كل وقت وأوان أعني في التوسل به وطلب الحوائج بجاهه عند ربه عز وجل ومن لم يقدر له زيارته صلى الله عليه وسلم بجسمه فلينوها كل وقت بقلبه وليحضر قلبه أنه حاضر بين يديه متشفعا به إلى من من به عليه .. اللهم لا تحرمنا شفاعته ولا عنايته في الدنيا ، والآخرة وأدخلنا بفضلك في زمرة المتبعين له بإحسان إلى يوم الدين بجاهه عندك ، فإن جاهه عندك عظيم قال : فإذا أتى إلى البقيع بدأ بثالث الخلفاء عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ثم يأتي قبر العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يأتي من بعده من الأكابر وينوي امتثال السنة في كونه عليه الصلاة والسلام كان يزور أهل بقيع الغرقد ، وهذا نص في الزيارة فدل على أنها قربة بنفسها مستحبة معمول بها في الدين ظاهرة بركتها عند السلف ، والخلف قال : فَالتَّوَسُّلُ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هُوَ مَحَلُّ حَطِّ أَحْمَالِ الْأَوْزَارِ وَأَثْقَالِ الذُّنُوبِ ، وَالْخَطَايَا ؛ لِأَنَّ بَرَكَةَ شَفَاعَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَعِظَمَهَا عِنْدَ رَبِّهِ لَا يَتَعَاظَمُهَا ذَنْبٌ ، إذْ أَنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ الْجَمِيعِ فَلْيَسْتَبْشِرْ مَنْ زَارَهُ وَيَلْجَأْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِشَفَاعَةِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَنْ لَمْ يَزُرْهُ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا مِنْ شَفَاعَتِهِ بِحُرْمَتِهِ عِنْدَك آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . وَمَنْ اعْتَقَدَ خِلَافَ هَذَا فَهُوَ الْمَحْرُومُ أَلَمْ يَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوك فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } فَمَنْ جَاءَهُ وَوَقَفَ بِبَابِهِ وَتَوَسَّلَ بِهِ وَجَدَ اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُنَزَّهٌ عَنْ خُلْفِ الْمِيعَادِ ، وَقَدْ وَعَدَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالتَّوْبَةِ لِمَنْ جَاءَهُ وَوَقَفَ بِبَابِهِ وَسَأَلَهُ وَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ ، فَهَذَا لَا يَشُكُّ فِيهِ وَلَا يَرْتَابُ إلَّا جَاحِدٌ لِلدِّينِ مُعَانِدٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْحِرْمَانِ . قال : قال الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الشِّفَاءِ لَهُ : وَزِيَارَةٌ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الْمُسْلِمِينَ مَجْمَعٌ عَلَيْهَا وَفَضِيلَةٌ مُرَغَّبٌ فِيهَا .. وقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمِمَّا لَمْ يَزَلْ مِنْ شَأْنِ مَنْ حَجَّ الْمُرُورُ بِالْمَدِينَةِ ، وَالْقَصْدُ إلَى الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالتَّبَرُّكُ بِرُؤْيَةِ رَوْضَتِهِ وَمِنْبَرِهِ وَقَبْرِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَلَامِسِ يَدَيْهِ وَمَوَاطِئِ قَدَمَيْهِ ، وَالْعَمُودِ الَّذِي يَسْتَنِدُ إلَيْهِ وَيَنْزِلُ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ فِيهِ عَلَيْهِ وَبِمَنْ عَمَّرَهُ وَقَصَدَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالِاعْتِبَارُ بِذَلِكَ كُلِّهِ . قلت : وقائل هذا الكلام – ابن الحاج رحمه الله - هو القائل : فَتَرَى مِنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ يَطُوفُ بِالْقَبْرِ الشَّرِيفِ كَمَا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ الْحَرَامِ وَيَتَمَسَّحُ بِهِ وَيُقَبِّلُهُ وَيُلْقُونَ عَلَيْهِ مَنَادِيلَهُمْ وَثِيَابَهُمْ يَقْصِدُونَ بِهِ التَّبَرُّكَ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ الْبِدَعِ . قلت :إذن ليس أتباع ابن عبد الوهاب وحدهم هم الذين يستنكرون هذه الأعمال موهمين الناس أن هذه البدع في سلة واحدة مع سنة التوسل بالنبي , وهذا من ضمن تلبيساتهم الكثيرة التي لا يفطن إليها إلا أهل العلم فائدة كريمة لزيادة محبة النبي صلى الله عليه وسلم : قال الامام ابوعبد الله بن الحاج : سَمِعْت سَيِّدِي أَبَا مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ : اُنْظُرْ إلَى سِرِّ مَا وَقَعَ مِنْ هِجْرَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلَى الْمَدِينَةِ وَإِقَامَتِهِ بِهَا حَتَّى انْتَقَلَ إلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَذَلِكَ أَنَّ حِكْمَةَ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ مَضَتْ عَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَتَشَرَّفُ الْأَشْيَاءُ بِهِ لَا هُوَ يَتَشَرَّفُ بِهَا فَلَوْ بَقِيَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي مَكَّةَ إلَى انْتِقَالِهِ إلَى رَبِّهِ تَعَالَى لَكَانَ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ قَدْ تَشَرَّفَ بِمَكَّةَ ، إذْ أَنَّ شَرَفَهَا قَدْ سَبَقَ بِآدَمَ ، وَالْخَلِيلِ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُبَيِّنَ لِعِبَادِهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَفْضَلُ الْمَخْلُوقَاتِ كَانَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ هِجْرَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلَى الْمَدِينَةِ فَتَشَرَّفَتْ الْمَدِينَةُ بِهِ , أَلَا تَرَى إلَى مَا وَقَعَ مِنْ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الْبِقَاعِ الْمَوْضِعُ الَّذِي ضَمَّ أَعْضَاءَهُ الْكَرِيمَةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَفْضَلُ مِنْ الْكَعْبَةِ وَغَيْرِهَا وَانْظُرْ إلَى الْأَشْيَاءِ الَّتِي بَاشَرَهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَجِدْهَا أَبَدًا تَتَشَرَّفُ بِحَسَبِ مُبَاشَرَتِهِ لَهَا وَبِقَدْرِ ذَلِكَ يَكُونُ التَّشْرِيفُ أَلَا تَرَى { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ فِي الْمَدِينَةِ : تُرَابُهَا شِفَاءٌ } . وَمَا ذَاكَ إلَّا لِتَرَدُّدِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِتِلْكَ الْخُطَى الْكَرِيمَةِ فِي أَرْجَائِهَا لِعِيَادَةِ مَرِيضٍ ، أَوْ إغَاثَةِ مَلْهُوفٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَمَّا أَنْ كَانَ مَشْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرَ مِنْ تَرَدُّدِهِ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ عَظُمَ شَرَفُهُ بِذَلِكَ فَكَانَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ وَلَمَّا أَنْ كَانَ تَرَدُّدُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَيْنَ بَيْتِهِ وَمِنْبَرِهِ أَكْثَرَ مِنْ تَرَدُّدِهِ فِي الْمَسْجِدِ كَانَتْ تِلْكَ الْبُقْعَةُ الشَّرِيفَةُ بِنَفْسِهَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ } انْتَهَى . وَفِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْعَمَلَ فِيهَا يُحَصِّلُ لِصَاحِبِهِ رَوْضَةً فِي الْجَنَّةِ . وَالثَّانِي : أَنَّهَا بِنَفْسِهَا تُنْقَلُ إلَى الْجَنَّةِ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . قلت : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ألا إن الجنة اشتاقت إلى أربعة من أصحابى على والمقداد وسلمان وأبى ذر . أخرجه أيضًا : الطبرانى فى الأوسط (7/305 ، رقم 7569) قال الهيثمى (9/155) : رجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس . وأبو محمد الأنصارى فى طبقات المحدثين (1/446) . قال العلامة ابن الوزير في الروض الباسم : والله يعيد من بركته, ويوفق إلى أوسع رحمته ورضاه وتقواه بحق لا إله إلا الله, وبجاه سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -, وجميع رسله آمين آمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم. قال ابن ابي العز الحنفي عند شرح قول الطحاوي : (فيتذبذب بين الكفر والإيمان، والتصديق والتكذيب، والإقرار والإنكار، موسوسا تائها، شاكا، لا مؤمنا مصدقا، ولا جاحدا مكذبا) : كان طبيب القلوب صلوات الله وسلامه عليه يقوله - إذا قام من الليل يفتتح صلاته -: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.» خرجه مسلم. توسل صلى الله عليه وسلم إلى ربه بربوبية جبريل وميكائيل وإسرافيل أن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه، إذ حياة القلب بالهداية. وقد وكل الله سبحانه هؤلاء الثلاثة بالحياة: فجبريل موكل بالوحي الذي هو سبب حياة القلوب، وميكائيل بالقطر الذي هو سبب حياة الأبدان وسائر الحيوان، وإسرافيل بالنفخ في الصور الذي هو سبب حياة العالم وعود الأرواح إلى أجسادها. فالتوسل إلى الله سبحانه بربوبية هذه الأرواح العظيمة الموكلة بالحياة، له تأثير عظيم في حصول المطلوب. والله المستعان. قال في الصارم المنكي أن زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - من أفضل الأعمال الصالحة . وقال : وإذا كانت زيارة قبور عموم المؤمنين مشروعة فزيارة قبور الأنبياء والصالحين أولى . قال الإمام القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن حشرنا الله في زمرته ولا حاد بنا عن طريقته وملته بحق (1) محمد وآله. _______________________ (1) قال المحقق : وفي نسخة : بجاه محمد وآله . وقال الإمام بدر الدين العيني في مقدمته لعمدة القاري شرح البخاري : ها نحن نشرع في المقصود بعون الملك المعبود ونسأله الإعانة على الاختتام متوسلا بالنبي خير الأنام وآله وصحبه الكرام قال الإمام القرافي في الفروق : ( الفرق الرابع والعشرون والمائة بين قاعدة ما يجب توحيد الله تعالى به من التعظيم وبين قاعدة ما لا يجب توحيده به ) اعلم أن توحيد الله تعالى بالتعظيم ثلاثة أقسام واجب إجماعا وغير واجب إجماعا ومختلف فيه هل يجب توحيد الله تعالى به أم لا .. ( وأما الإقسام ) أي الحلف عليه تعالى بغيره من بعض مخلوقاته بأن يقال بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك أو بحرمة الأنبياء والصالحين إلا غفرت لنا أو بحق الملائكة المقربين إلا سترت علينا أو بحرمة البيت الحرام والطائفين والقائمين والركع السجود إلا هديتنا هديهم وسلكت بنا سبيلهم فقد اختلفوا في جوازه لوروده في بعض الأحاديث ومنعه لأنه قسم وتعظيم بالقسم بغير الله تعالى وقد توقف في هذا بعض العلماء ورجح عنده التسوية بين الحلف بغير الله وبين الحلف على الله تعالى بغيره وقال الكل قسم وتعظيم قلت وفي حاشية الشيخ علي العدوي على الخرشي في باب اليمين . وأما التوسل ببعض مخلوقاته فجائزة وأما الإقسام على الله تعالى في الدعاء ببعض مخلوقاته كقوله يعني الداعي بحق محمد اغفر لنا فخاص به صلى الله عليه وسلم ا هـ . يعني إذا لاحظ الداعي جعل الباء للقسم وإلا كان توسلا لا إقساما يشهد لذلك أمران الأول قوله وأما الإقسام إلى آخره الثاني ما ذكره العلامة الشيخ علي الأجهوري في فتاويه من أن العز بن عبد السلام قال إن صح ما جاء في بعض الأحاديث من أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بعض الناس الدعاء فقال له في أوله قل اللهم إني أقسم عليك بنبيك محمد نبي الرحمة فينبغي أن يكون مقصورا عليه صلى الله عليه وسلم لأنه سيد ولد آدم وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء وغيرهم لأنهم ليسوا في درجته صلى الله عليه وسلم ا هـ . وخالفه ابن عرفة واستدل بما يدل له بل إنما يدل لجواز التوسل ببعض المخلوقات وهو غير الإقسام وقد نبه على ذلك الحطاب ا هـ . كلام الأجهوري وتبع ابن عرفة في قوله بجواز الإقسام بغيره صلى الله عليه وسلم العلامة ابن حجر في شرح العباب كما يعلم بالوقوف عليه رد شبهة : قال القرافي : وما نقل عن فقهاء الأحناف من تحريم قول الداعي بحق محمد وبحق فلان ا هـ . فمحمول إما على ملاحظة الداعي الإقسام أو قصده الحق بمعنى الواجب كما هو ظاهر تعليلهم بقولهم لأنه لا حق لأحد على الله أما إذا لاحظ به التوسل أو قصد الحق بمعنى الرتبة والمنزلة لديه تعالى أو الحق الذي جعله الله له على الخلق وعليه بفضله للخلق كما في الحديث الصحيح قال فما حق العباد على الله فلا يحرم عليه ذلك القول كما هو مقتضى الأدلة الواردة في جواز التوسل . وما رواه زروق عن مالك من كراهة التوسل فإنما يصح بحمل الكراهة على التحريمية والتوسل على الإقسام إذ لو لم يحمل على ذلك لعارضه ما نقله القاضي عياض في الشفاء عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أنه لما سأله جعفر المنصور عن استقبال القبر حين الدعاء أو استقبال القبلة قال له ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم قبلك بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله فيك قال الله تعالى { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم } الآية قال العلامة ابن حجر في الجوهر المنظم رواية ذلك عن الإمام مالك جاءت بالسند الصحيح الذي لا مطعن فيه قال : فمن هنا قال العلامة الزرقاني على المواهب وقول ابن تيمية : ومالك من أعظم الأئمة كراهية لذلك خطأ قبيح فإن كتب المالكية طافحة باستحباب الدعاء عند القبر مستقبلا له مستدبرا للقبلة وممن نص على ذلك أبو الحسن القابسي وأبو بكر بن عبد الرحمن والعلامة خليل في منسكه ونقله في الشفاء عن ابن وهب عن مالك قال إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده ا هـ . فتأمل ذلك فهذا تحقيق الفرق بين قاعدة ما يجب توحيد الله تعالى به وبين قاعدة ما لا يجب والله أعلم . |
اللهم هئى لنا من امرنا رشدا اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
|
بارك الله فيك يا اخي القديمي
وليت اخواننا الشيعة فهموا المعنى الصحيح للتوسل فهم عندما يتوسلون لا يوجد في توسلهم اي ذكر لله وانما يخاطبون النبي او الولي الصالح مباشرة فمثلا عندما يحاول احدهم ان يرفع ثقلا او يصعد سيارة يقول ( ياعلي ) او ( يا ابا الحسن ) او ( يا فاطمة ) او ( يا رسول الله ) دون ان يذكروا الله فليتهم عندما يتوسلوا او يستعينوا قالوا يالله او يارب علي او يارب محمد او يارب فاطمة لكان توسلا صحيا وغير مخالف وليتهم يستفيدوا من هذا البحث الذي قدمه الاخ القديمي والحمد لله رب العالمين |
ملحق يحتوي على توسلات أهل الفقه وأهل الحديث بالنبي صلى الله عليه وسلم في كتبهم
1– الامام المبجل أحمد بن حنبل : في سير أعلام النبلاء في ترجمة صفوان بن سليم 5/365 وعن أحمد بن حنبل قال: من الثقات، يستشفى بحديثه، وينزل القطر من السماء بذكره. ونسوق هذا الأثر عن الامام أحمد للمتنطعة الذين ينكرون التوسل بآثار النبي دون تثبت من صحة نسبتها إليه : في السير 11/212 : قال عبد الله بن أحمد: رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي، صلى الله عليه وسلم، فيضعها على فيه يقبلها.وأحسب أني رأيته يضعها على عينه، ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به . ورأيته أخذ قصعة النبي، صلى الله عليه وسلم فغسلها في حب الماء، ثم شرب فيها ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه. قلت ( والكلام للإمام الذهبي ) : أين المتنطع المنكر على أحمد ، وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي، صلى الله عليه وسلم، ويمس الحجرة النبوية ، فقال: لا أرى بذلك بأسا. أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع . اهـ كلام الذهبي . قلت : وهل التوسل بآثار النبي بعد وفاته إلا توسل به ؟ فقد ثبت بذلك سفسطة المنكرين وثبت أيضاً حرج الوهابية من استمرار وجود آثار النبي ولذلك أفتى متعالموا الوهابية بعدم جواز التبرك بشعر النبي المتوارث عبر الأجيال إذا وصلنا منه شيء لورود احتمال عدم ثبوتها ( مع أن هذا التنطع لم يفعله الامام أحمد ولم يرد عن أحد من السلف ولا الخلف إلا أن يكون من جماعة ابن عبد الوهاب ) . قلت : وهل التوسل بآثار النبي بعد وفاته إلا توسل به ؟ فقد ثبت بذلك سفسطة المخالفين ! وثبت أيضاً حرج الوهابية من استمرار وجود آثار النبي ولذلك أفتى متعالموا الوهابية بعدم جواز التبرك بشعر النبي المتوارث عبر الأجيال إذا وصلنا منه شيء لورود احتمال عدم ثبوتها ( مع أن هذا التنطع لم يفعله الامام أحمد ولم يرد عن أحد من السلف ولا الخلف إلا أن يكون من جماعة ابن عبد الوهاب ) . فائدة : ثبت عن علمائنا جواز الاستشفاء بالأماكن الباركة مثل الكعبة , بل والطيب الذي يمسها : قال في المغني 3/598 : وقال : إذا أراد أن يستشفي بشيء من طيب الكعبة فليأت بطيب من عنده فليلزمه على البيت ثم يأخذه ولا يأخذ من طيب البيت شيئا ولا يخرج من تراب الحرام ولا يدخل فيه من الحل كذلك قال عمر وابن عباس رضي الله عنهما . وكذا في المبدع لابن مفلح 4/200 : قال أحمد: فإن أراد أن يستشفي بطيب الكعبة، لم يأخذ منه شيئاً، ويلزق عليها طيباًمن عنده، ثم يأخذه . قلت : فهل صاحب المغني ابن قدامة الحنبلي وابن مفلح الحنبلي أيضاً بل والإمام أحمد الذي نقل عنه وثني وعابد صنم ؟ أم أن ابن عبد الوهاب هو الاعرابي الذي لا يعلم حدود ما أنزل الله على رسوله ؟ 2- قال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في ( مقدمة علوم الحديث ) : فالله العظيم الذي بيده الضر والنفع، والإعطاء والمنع أسأل، وإليه أضرع وأبتهل، متوسلا إليه بكل وسيلة، متشفعاً، إليه بكل شفيع، أن يجعله مليا بذلك, وأملى، وفيا بكل ذلك و أوفى, وأن يعظم الأجر والنفع به في الدارين، إنه قريب مجيب, ( وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) (هود:88) . وقال (ص 137 ) وفي ( أدب المفتي والمستفتي / 210 ) عنه صلى الله عليه وسلم : أن كرامات الأولياء من أمته وإجابات المتوسلين به في حوائجهم ومغوثاتهم عقيب توسلهم به في شدائدهم براهين له - صلى الله عليه وسلم - قواطع ومعجزات له سواطع لا يعدها عد ولا يحصرها حد . قلت : هذا الكلام الرائق من الإمام ابن الصلاح يعني أن إجابات المتوسلين به صلى الله عليه وسل من فعل الله إكراماً له صلى الله عليه وسلم . ولذلك قال ابن الدوزي في المدهش / 40 : في قوله تعالى " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق " : لم يزل ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم منشورا وهو في طي العدم ، توسل به آدم وأخذ الميثاق على تصديقه , الخ كلامه . 3- قال الحافظ ابن الملقن الشافعي في البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير : وإذ قد فرغنا من هذه الفصول, فلنشرع الآن في الغرض الأهم, المقصود, متوكلين على الصمد المعبود, أسأل الله الكريم إتمامه مصونا عاجلا على أحسن الوجوه, وأبركها, وأعمها, وأنفعها, وأدومها, بمحمد وآله . 4- قال الامام السخاوي في ( التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة ) : كان ذلك سببا لإنشاء قصيدة في المديح النبوي تزيد على ستين بيتا، توسلت فيها به في دفع كيد الأعداء وبغيهم، ورأيت عقبها في منامي ما يؤذن بالنصر . ويقول الإمام السخاوي رحمه الله في ختام (الضوء اللامع في تراجم أهل القرن التاسع ) : والله المستعان وعليه التكلان قاله وكتبه السخاوي محمد بن عبد الرحمن راجيا الستر والغفران متوسلا بسيد ولد عدنان صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا 5- وقال الإمام بدر الدين العيني في مقدمته لعمدة القاري شرح البخاري : ها نحن نشرع في المقصود بعون الملك المعبود ونسأله الإعانة على الاختتام متوسلا بالنبي خير الأنام وآله وصحبه الكرام . 6- وقال الامام العجلوني في ( كشف الخفا ) : ومما يناسب إيراده هنا ما نسب لبعضهم : قرب الرحيل إلى ديار الآخرة * فاجعل إلهي خير عمري آخـره فلئن رحمت فأنت أكرم راحم * وبحار جودك يا إلهي زاخــرة آنس مبيتي في القبور ووحدتي * وارحم عظامي حين تبقى ناخرة فأنا المسكــين الذي أيامه * ولت بأوزار غدت مـــتواترة يا رب فارحمني بجاه المصطفى * كنز الوجود وذي الهبات الباهرة وبخير خلقك لم أزل متوسلا * ذي المعجزات وذي العلوم الفاخرة 7- الإمام المرتضى الزبيدي صاحب ( تاج العروس ) قال : وأتوسل إلى الله تعالى بخاتم أنبيائه عليه أفضل الصلاة والسلام أن يرزقني وإياهم وجميع المسلمين حسن الختام آمين . ( ذكره الشيخ صديق حسن خان في ترجمته له في ( أبجد العلوم ) ولم ينكره ) . بل قد ثبت عن علمائنا التوسل بأهل البيت رضي الله عنهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا كله وليسوا كلهم صوفية ولا شيعة ولكنها غربة الاسلام التي نعيشها اليوم فطوبى للغرباء 1- محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه : قال الخطيب البغدادي في تاريخه : علي بن ميمون قال: سمعت الشافعي يقول: إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره في كل يوم يعني زائراً فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تبعد عني حتى تقضى . وقال ابن حجر في ( الخيرات الحسان ) في مناقب الإمام أبي حنيفة في الفصل الخامس والعشرين ( حكاه عنه السيد أحمد زيني دحلان في خلاصة الكلام ص 252 والدرر السنية ): إن الإمام الشافعي أيام كان هو ببغداد كان يتوسل بالامام أبي حنيفة ويجيئ إلى ضريحه يزور فيسلم عليه ثم يتوسل إلى الله تعالى به في قضاء حاجاته وقال : قد ثبت أن الإمام أحمد توسل بالامام الشافعي حتى تعجب ابنه عبد الله بن الإمام أحمد فقال له أبوه : إن الشافعي كالشمس للناس وكالعافية للبدن. ولما بلغ الإمام الشافعي : أن أهل المغرب يتوسلون بالامام مالك لم ينكر عليهم. قلت : وإنكار ابن القيّم لتوسل الشافعي بأبي حنيفة وقوله هذا كذب ظاهر : من التحكم والتعسف الظاهر ! وعلى تقدير عدم ثبوته فماذا يفعل في كل هذه النقول عن أئمة المذاهب الأربعة ومنهم الشافعي وأحمد ! 2- الامام أبو حاتم ابن حبان رحمه الله : كان رحمه الله يتوسل بالإمام علي بن موسى الرضا رضي الله عنه وعن آبائه وعن العترة المباركة : ففي ترجمة على بن موسى الرضا رضي الله عنه في كتاب الثقات 8/457 يقول الإمام ابن حبان : وقبره بسنا باذ خارج النوقان مشهور يزار بجنب قبر الرشيد قد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عنى إلا أستجيب لي وزالت عنى تلك الشدة وهذا شئ جربته مرارا فوجدته كذلك أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وسلم الله عليه وعليهم أجمعين 3- امام الأئمة أبو بكر بن خزيمة : وكان رحمه الله يتوسل أيضاً بالامام الرضا رضي الله عنه قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في نهذيب التهذيب 7/338 في ترجمة الإمام علي بن موسى الرضا : قال الحاكم : وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول خرجنا مع امام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشائخنا وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضى بطوس قال فرأيت من تعظيمه يعنى ابن خزيمة لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا منه . وانظر التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة للسخاوي ترجمة الإمام الرضا . قلت : رأيت الشيعة يستدلون بهذين النقلين عن الامام ابن حبان وابن خزيمة للوهابية في منتدياتهم فتذهب عقولهم وتطيش ! فمن طاعن في الامام أبو حاتم ابن حبان ومن متكلف في تضعيف الأثر بكل حيلة شريفة كانت أو غير شريفة ! فإنا لله . 4- الامام ابن الجزري رحمه الله : توسل بالامام الشافعي رحمه الله كما في ترجمته في (غاية النهاية في طبقات القراء) قال : وقبره بقرافة مصر مشهور والدعاء عنده مستجاب ولما زرته قلت : زرت الإمام الشافعي ... لأن ذلك نافـعي لأنال منه شفاعة ... أكرم به من شـافعِ 5- الامام النووي : قال في تهذيب الاسماء واللغات في ترجمة نصر المقدسي الزاهد : وقبره بباب الصغير بجنب قبر معاوية وأبى الدرداء، رضى الله عنهم، يُكثر الناس زيارته والدعاء عنده، وسمعنا الشيوخ يقولون: يستجاب الدعاء عنده يوم السبت، رضى الله عنه. 6- قال الإمام السمعاني في الأنساب 4/471 : وكان الفقيه أبو الحسين عبد الله بن محمد يقول: ما وقعت في ورطة قط، ولا عرض لي أمر مهم، فقصدت قبر أبي الوليد، وتوسلت به إلى الله عزوجل، إلا استجاب لي . 7- الخطيب البغداداي رحمه الله : روى الخطيب في تاريخ بغداد 2/241 : الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال يقول: ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر ( الكاظم ) فتوسلت به إلا سهل الله تعالى لي ما أحب. قلت : وهذا يعني أن الخطيب رحمه الله يرى القول بجواز التوسل بآل البيت , بل إننا نرى بأن قولنا ( فلان من العلماء كان يرى التوسل ) ضرب من العبث وتحصيل الحاصل لأن التوسل كان كلمة إجماع بين كل العلماء منذ صدر الاسلام وحتى ظهور ابن تيمية الذي قامت عابه مشارق الأرض ومغاربها بسبب بدعته الشنعاء إنكار التوسل . وذكر الخطيب البغدادي في أول تاريخ بغداد : أنه خرج لزيارة قبر إبراهيم الحربي . قلت : وابراهيم الحربي من كبار محدثي الإسلام على الإطلاق : وهو القائل : قبر معروف ترياق مجرب . وقد علق على تلك المقولة تعليقاً جيداً جميلا الامام الذهبي في ( تاريخ الاسلام ) فقال : يريد الدعاء عنده ، لأن البقاع المباركة يستجاب فيها الدعاء.اهـ. هذا لأن بعض المغفلين يظنون الإمام الذهبي على مذهب ابن عبد الوهاب في مسألة التوسل , والحق أنه على اعتقاد المسلمين الطبيعي والفطري في هذا الباب .وليست تلك المقولة لابراهيم الحربي لعوام أهل بغداد كما يروج كَذَبة السلفيين وسحَرتهم . - العلامة القاضي ابن خلِّكان : قال في "وفيات الأعيان" 1/280 في ترجمة بكار بن قتيبة : وكان بكار تاليا للقرآن، بكاء صالحا دينا، وقبره مشهور قد عرف باستجابة الدعاء عنده . وقال ابن خلكان في " وفيات الاعيان " 4 / 272 في ترجمة الامام أبي بكر بن فورك : ومشهده بالحيرة يزار، ويستجاب الدعاء عنده. وقال ابن خلكان في ترجمة السيدة نفيسة 5/424 : وقبرها معروف بإجابة الدعاء عنده، وهو مجرب، رضي الله عنها وقال في ترجمة يحيى بن يحيى الليثي 6/146 : وقبره بمقبرة ابن عياش يستسقى به |
لطيفة جميله جداااا بإستنباط الدليل
فلو قال قائل اللهم إني أسألك وأتوسل إليك برحمتك واستغيث برحمتك واستعين برحمتك فهل نقول عنه مشرك بالإجماع سنقول لا يوجد شرك او بدعه ثم قال أنا مقصدي برحمتك محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) وهذا توسل واستعانة وإستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يستطيع أحد أن يعترض عليه ومن كان عنده إعتراض فليبن وجه الإعتراض |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القديمي http://www.rogyah.com/vb/islamic/buttons/viewpost.gif بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وسلم ان الرقيه هي في معناها الشرعي الدعاء وان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم من الأدعية المجابه كما ذكر العلماء وورد بذلك حديث الترمذي حديث الرجل الاعمى قد صح الحديث وقد ذكر العلماء والأولياء قصصا تدل على إجابة دعوة المتوسل وذكروا الأدله على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن كان عنده شك في مشروعيته فأنا مستعد للمناقشه فإن الوهابيه حرموا ذلك وحرموا بركته صلى الله عليه وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياك الله اخي معنا في منتدانا والذي قائم على منهج أهل السنة والجماعة استحبيك العذر في طلب تعديل عنوان موضوعك واختيار عنوان بديل هل لي بتحقيق رغبتي بارك الله فيكم |
أخي العزيز متعب العتيبي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ورد في ردك مشكورا الآتي (حياك الله اخي معنا في منتدانا والذي قائم على منهج أهل السنة والجماعة استحبيك العذر في طلب تعديل عنوان موضوعك واختيار عنوان بديل هل لي بتحقيق رغبتي بارك الله فيكم ) اخي متعب العتيبي إن العنوان الذي وضعته موافق لمنهج أهل السنة والجماعه من العلماء والمحدثين والفقهاء وأهل المذاهب الأربعه والذي خالف ذلك هو الذي خالف السنة وقد مر عليك قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى في المسئلة وهو إمام أهل السنة والجماعه وغيرها من النقول والأحاديث الصحيحه وإنني وضعت المشاركة بهذا المسمى حتى أبين الحق الذي خفي على الكثير منا حتى يتم تصحيح المفاهيم والحق أحق أن يتبع وينشر ويعلن من التعصب لأراء مخالفه شاذه وأنت يا أخي الكريم بما أنك تمثل إدارة المنتدى يجب أن تكون ذا سعة افق تشمل الجميع إذا لم يخرج عن نطاق الآداب الشرعية وعندما تكون الإداره بمستوى عال من الإدراك والفقه والعلم تتسع مدارك المشاركين وتقبل المخالف إذا استند للدليل الشرعي فلرب دعاء مهموم متوسلا بسيد المرسلين تطرد عنه الشياطين ومردة الجن كما جرب ذلك العديد ممن عرفنا والموضوع في طياته علاجات ناجعه منها حديث الضرير فليعمل به كل مريض مكروب ممسوس والإستشفاء بالطيب الذي مس الكعبة فأنتم تعلمون أثر المسك في العلاج فليأخذ المريض مسكه ويدهن به الكعبه تم يأخذ منه ويرجعه في قارورته حتى يستشفي به وغيرها من الفوائد المجربه عن العلماء العلماء العلماء وليس غيرهم فأرجوا أخي الكريم بما انك تمثل الإدارة المباركة الواعيه أن تثبت الموضوع حتى يستفيد الجميع إن لم يكن لكم مانع أخي الفاضل متعب قد تكون مواضيعي تزعج البعض منا فأرجوا ان تتسع صدوركم لما أكتب فو الله لا أريد إلا الخير للجميع فإن أخطأت فوجهوني وأنا أتقبل بكل سعة صدر الموافق والمعارض ولك مني جزيل الشكر |
توسلات الفقهاء بسيد الأنبياء وآله الكرماء 1- قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي في ( أحكام القرآن ) : عند كلامه على قوله تعالى ( فساهم فكان من المدحضين ) عن نبي الله يونس عليه السلام : قصدت قبره مرارا لا أحصيها بقرية جلجون في مسيري من المسجد الأقصى إلى قبر الخليل ، وبت به ، وتقربت إلى الله تعالى بمحبته ، ودرسنا كثيرا من العلم عنده ، والله ينفعنا به . 2- قال العلامة ابن الوزير في الروض الباسم : والله يعيد من بركته , ويوفق إلى أوسع رحمته ورضاه وتقواه بحق لا إله إلا الله, وبجاه سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -, وجميع رسله آمين آمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم. وختم ابن الوزير اليماني رحمه الله كتابه ( العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي الاسم ) : بهذه الأبيات: جمعت كتابتي راجياً لقبولــه *** من الله فالمرجو منه قريب رجوت بنصر المصطفى وحديثه ** تكفّر لي يوم الحساب ذنوب ومن يتشفع بالحبيب محـمد *** إلى الله في أمرٍ فليس يخيب 3- وقال الإمام شهاب الدين أحمد بن عبد الغني الدمياطي : في مقدمة ( إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ) : وأرجو من الله تعالى متوسلا إليه برسوله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه عموم النفع به وأن يسهله على كل طالب إنه جواد كريم رؤوف رحيم وقال في الختام : ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه مستعينا به متوسلا إليه في ذلك بنبيه سيدنا محمد وأسأله أن يسبل علينا ستره الجميل وأن يعفو عني وعن والدي وأولادي ومشايخي وإخواني المسلمين وأن يعطف علينا نبينا سيدنا محمدا ويمن علينا بجواره في الحياة وبعد الممات مع رضاه عنا . 4- وقال الإمام المقري في ( نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب2/24 ) : في ترجمة العلامة أبو القاسم الشاطبي ، صاحب " حرز الأماني " : وقبره بالقرافة يزار، وترجى استجابة الدعاء عنده، وقد زرته مراراً، ودعوت الله بما أرجو قبوله . وفي أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض : جاء شِعر طويل في مدح نعل النبي صلى الله عليه وسلم : يا مبصرا تمثال نعل نبيه ... قبل مثال نعـــاله مــتذللا و اذكر به قدما علت في ليلة ال ... إسراء به فوق السموات العلا و اخضع له وامسح جبينك ولتكن ... متبركا أبدا به متوسلا و للإمام المقري رحمه الله تعالى: يا مبصرا تمثال نعل قد علا طالع محاسنه وكن متوسلا و اخضع له وامسح جبينك ولتكن متبركا أبدا به متوسلا و اسأل به متضرعا مستمطرا ألطاف رب لم يزل متفضلا فهو الوسيلة والملاذ إذا عرا * خطب وأضحى الكرب أمرا مذهلا فلكم أغاث بجاهه أناله أقصى المـــرام مسهلا يا خير خلق الله دعوة حائر ****** لم يتخذ إلا جنابك موئلا صلى عليك الله يا نور الهدى ****** و الآل والصحب الكرام ومن تلا ما حن مشتاق لذكرك أو غدا ****** لمثال نعلك لازما ومقبلا 5- ويقول الإمام ابن الجزري في الحصن الحصين , كما في ( تحفة الذاكرين /56 ) عند كلامه على آداب الدعاء : ويتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين . 6-وتبعه الإمام الشوكاني في ( تحفة الذاكرين ) في القول بجواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم كما هو مشهور عنه . قال عند تعرضه لحديث الأعمى: وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى وأنه المعطي المانع ما شاء كان وما يشأ لم يكن . قلت : وكلام الشوكاني متوافق تماماً مع أصول الشريعة ولا غبار عليه كما هو واضح ! ولكن المتعصبة لابن عبد الوهاب لم يزالوا يردون كل دليل يعارض دعوته . ولعل السبب في اشتهار القول بالتوسل عن الشوكاني فقط أولا :أن هؤلاء يقرأون للشوكاني خاصة ثم هم بعد ذلك ضعيفوا القراءة لغيره من علماء الأمة ما خلا ابن تيمية ومن تبعه . ثانياً :ولأن معظم اعلماء لم يتحدثوا عن هذه المسألة التي كانت خارج نطاق النقاش أصلاً ومن المعلوم من الدين بالضرورة في عصورهم , فلم يفردوا لها أبوابا وفصولا في كتبهم . وأما الشوكاني فقد بحث هذا الموضوع في كتاب صغير ( تحفة الذاكرين بشرح عدة الحصن الحصين ) في مجلد واحد وأطال النفس في الكلام حول التوسل فإنه جعل لهم مجالاً للإنتباه . - وأختم هذا الفصل بهذا الأثر : روى النسائي(4518) : عن بن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إني كنت نهيتكم عن ثلاث عن زيارة القبور فزوروها ولتزدكم زيارتها خيرا ) . قلت : الحديث يدل على أن الزائر ينتفع بزيارة الميت على عكس ما يفهم المتشددون من الزيارة إلى أنها إحسان إلى الميت وسلام عليه فقط. قال في شرح غاية المنتهى : ( وسُنّ زيارة مشاهد المدينة والبقيع ، ومن عرف قبره بها ) أي : بالمدينة ( كإبراهيم ابنه ) أي : ابن النبي عليه الصلاة والسلام ( وعثمان والعباس والحسن وأزواجه ) الطاهرات رضي الله عنهم ، لتحصل له بركتهم . اهـ . |
فتوى الأ زهر حول حكم تكفير المسلمين وحكم التوسل الرقـم المسلسل 6623 الموضوع حول تقسيم التوحيد وحكم تكفير المسلمين
التاريخ 3/2/2007 اطلعنا على الطلب المقيد برقم 184 لسنة 2007م المتضمن: هناكشاب في إحدى قرى محافظة البحيرة يقوم بتكفير كل أهل القرية بحجة أنهميتوسلون بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء إلى الله تعالىويتبركون بزيارة مقام سيدنا الحسين عليه السلام، ويدَّعي أن كل مَن يفعلذلك يكون مِن المشركين الذين كانوا يؤمنون بتوحيد الربوبية ولا يؤمنونبتوحيد الألوهية. فهل هناك أنواع للتوحيد؟ وهل كان المشركون مُقِرِّينبتوحيد الربوبية؟ وهل التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والتبركبزيارة مقامات الأولياء يُعَدُّ شركًا كما يقول؟ الجواب : أمانة الفتوى يجب على المسلم أن يَحذَر من المجازفة في التكفير؛ حتى لا يقع تحت طائلةالوعيد المذكور في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يَرمِي رَجُلٌرَجُلاً بالفِسقِ ولا يَرمِيهِ بالكُفرِ إلاّ ارتَدَّت عليه إن لم يكنصاحِبُهُ كذلك»، رواه البخاري من حديث أبي ذر رضي الله عنه، وقولِه عليهالصلاة والسلام: «إذا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخاهُ فقد باءَ بها أَحَدُهما»،رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وقولِه صلى الله عليهوآله وسلم: «لَعنُ المُؤمِنِ كقَتلِهِ، ومَن رَمى مُؤمِنًا بكُفرٍ فهوكقَتلِهِ»، رواه البخاري من حديث ثابت بن الضحَّاك رضي الله عنه. وتقسيمالتوحيد إلى ألوهية وربوبية هو من التقسيمات المُحدَثات التي لم تَرِد عنالسلف الصالح، وأول من أحدثهـا -على ما هو المشهور- هو الشيخ ابن تيميةرحمه الله، ثم أخذه عنه مَن تكلم به بعد ذلك، وحاصل قوله في ذلك: أنالربوبية هي توحيد الله بأفعاله، والألوهية هي توحيد الله بأفعال العباد،وأنهما إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا، أي: أن أحدهما يتضمن الآخرعند الانفراد، ويختص بمعناه عند الاقتران؛ فالألوهية تتضمن الربوبية،والربوبية تستلزم الإلهية، وهذا الكلام إلى هذا القدر لا إشكال فيه، إلاأنه تجاوزه إلى الزعم بأن هذا التوحيد وحده لا يكفي في الإيمان، وأنالمشركين مُقِرُّون بتوحيد الربوبية، وأن كثيرًا من طوائف الأمة منالمتكلمين وغيرهم قد اقتصروا عليه وأهملوا توحيد الألوهية. والقول بأنتوحيد الربوبية لا يكفي وحده في الإيمان هو قول مبتَدَعٌ مخالف لإجماعالمسلمين قبل ابن تيمية، بل ومخالف لكلامه نفسِه من أن توحيد الألوهيةمتضمِّنٌ لتوحيد الربوبية، وأن توحيد الربوبية مستلزِمٌ لتوحيد الألوهية؛فإن بطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم، فإذا لم يكن المشركون مُقِرِّينبتوحيد الألوهية فلا يصح الزعم بعد ذلك أنهم كانوا مُقِرِّين بتوحيدالربوبية؛ ضرورة انتفاء الملزوم بانتفاء اللازم، وإذا صح إقرار المسلمينبتوحيد الربوبية فلا يجوز أن يُدَّعى أنهم لا يؤمنون بتوحيد الألوهية؛ لأنالفرض أنهما متلازمان، فكيف يثبت الملزوم مع انتفاء اللازم! وقد تصدّى أهلالعلم لرد هذا القول وبينوا فساده، وأنه قول باطل لا دليل عليه، وأن كلأحد يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم. أما تكفيرمن توسل بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء فهو على الحقيقةتكفير للسواد الأعظم من علماء الأمة؛ لأن التوسل به صلى الله عليه وآلهوسلم مما أجمعت عليه مذاهب الأئمة الأربعة المتبوعين، وقد ثبت عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم الأمر بالتوسل به في حديث الأعمى وغيره منالأحاديث الصحيحة. وللشوكاني في كتابه "الدر النضيد في إخلاص كلمةالتوحيد" كلام نفيس عن جواز التوسل ننقله على طوله لِمَا فيه من تجليةالأمر في هذه المسألة، يقول رحمه الله: "وأما التوسل إلى الله سبحانه بأحدمن خلقه في مطلب يطلبه العبد من ربه فقد قال الشيخ عز الدين بن عبد السلامإنه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى إلا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إنصح الحديث فيه اهـ. ولعله يشير إلى الحديث الذي أخرجه النسائي في سننهوالترمذي وصححه وابن ماجه وغيرهم أن أعمى أتى إلى النبي صلى الله عليهوآله وسلم فقال: يا رسول الله إني أصبت في بصري فادع الله لي، فقال لهالنبي صلى الله عليه وآله وسلم: «توضأ وصل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألكوأتوجه إليك بنبيك محمد، يا محمد إني أستشفع بك في رد بصري اللهم شفعالنبي فيّ» وقال: «فإن كان لك حاجة فمثل ذلك» فرد الله بصره. وللناس في معنى هذا قولان: أحدهما: أن التوسل هو الذي ذكره عمر بن الخطاب لَمّا قال: كنا إذا أجدبنا نتوسلبنبينا إليك فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، وهو في صحيح البخاريوغيره، فقد ذكر عمر رضي الله عنه أنهم كانوا يتوسلون بالنبي صلى الله عليهوآله وسلم في حياته في الاستسقاء، ثم توسل بعمه العباس بعد موته، وتوسلهمهو استسقاؤهم بحيث يدعو ويدعون معه، فيكون هو وسيلتهم إلى الله تعالى،والنبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في مثل هذا شافعًا وداعيًا لهم. والقولالثاني: أن التوسل به صلى الله عليه وآله وسلم يكون في حياته وبعد موتهوفي حضرته ومغيبه، ولا يخفاك أنه قد ثبت التوسل به صلى الله عليه وآلهوسلم في حياته وثبت التوسل بغيره بعد موته بإجماع الصحابة إجماعًاسكوتيًّا لعدم إنكار أحد منهم على عمر رضي الله عنه في التوسل بالعباس رضيالله عنه، وعندي أنه لا وجه لتخصيص جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وآلهوسلم كما زعمه الشيخ عز الدين بن عبد السلام لأمرين: الأول: ما عرّفناك به من إجماع الصحابة رضي الله عنهم. والثاني: أن التوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقيق توسلبأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضلة؛ إذ لا يكون الفاضل فاضلاً إلابأعماله، فإذا قال القائل: (اللهم إني أتوسل إليك بالعالم الفلاني) فهوباعتبار ما قام به من العلم، وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلىالله عليه وآله وسلم حكى عن الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة أن كل واحدمنهم توسل إلى الله بأعظم عمل عمله فارتفعت الصخرة، فلو كان التوسلبالأعمال الفاضلة غير جائز أو كان شركا كما يزعمه المتشددون في هذا البابكابن عبد الوهاب ومن قال بقوله من أتباعه لم تحصل الإجابة لهم ولا سكتالنبي صلى الله عليه وآله وسلم عن إنكار ما فعلوه بعد حكايته عنهم، وبهذاتعلم أن ما يورده المانعون من التوسل بالأنبياء والصلحاء من نحو قولهتعالى: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} ونحو قوله تعالى: {فلاتدعوا مع الله أحدًا} ونحو قوله تعالى: {له دعوة الحق والذين يدعون مندونه لا يستجيبون لهم بشيء} ليس بوارد بل هو من الاستدلال على محل النـزاعبما هو أجنبي عنه؛ فإن قولهم {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} مصرحبأنهم عبدوهم لذلك، والمتوسل بالعالم مثلاً لم يعبده بل علم أن له مزيةعند الله بحمله العلم فتوسل به لذلك، وكذلك قوله {فلا تدعوا مع اللهأحدًا} فإنه نهى عن أن يدعى مع الله غيره كأن يقول بالله وبفلان، والمتوسلبالعالم مثلاً لم يدع إلا الله فإنما وقع منه التوسل عليه بعمل صالح عملهبعض عباده كما توسل الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة بصالح أعمالهم،وكذلك قوله {والذين يدعون من دونه} الاَية فإن هؤلاء دعوا من لا يستجيبلهم ولم يدعوا ربهم الذي يستجيب لهم، والمتوسل بالعالم مثلاً لم يدع إلاالله ولم يدع غيره دونه ولا دعا غيره معه، وإذا عرفت هذا لم يَخْفَ عليكدفعُ ما يورده المانعون للتوسل من الأدلة الخارجة عن محل النـزاع خروجًازائدًا على ما ذكرناه؛ كاستدلالهم بقوله تعالى {وما أدراك ما يوم الدين ثمما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً والأمر يومئذ لله} فإنهذه الاَية الشريفة ليس فيها إلا أنه تعالى المنفرد بالأمر في يوم الدينوأنه ليس لغيره من الأمر شيء، والمتوسل بنبي من الأنبياء أو عالم منالعلماء هو لا يعتقد أن لمن توسل به مشاركة لله جل جلاله في أمر يومالدين، ومن اعتقد هذا لعبد من العباد سواء كان نبيًّا أو غير نبي فهو فيضلال مبين، وهكذا الاستدلال على منع التوسل بقوله {ليس لك من الأمر شيء} وقوله تعالى: {قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا} فإن هاتين الاَيتينمصرحتان بأنه ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أمر الله شيءوأنه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا فكيف يملك لغيره، وليس فيهما منعالتوسل به أو بغيره من الأنبياء أو الأولياء أو العلماء، وقد جعل اللهلرسوله صلى الله عليه وآله وسلم المقام المحمود مقام الشفاعة العظمى،وأرشد الخلق إلى أن يسألوه ذلك ويطلبوه منه وقال له: سل تعطه واشفع تشفع،وقيل ذلك في كتابه العزيز بأن الشفاعة لا تكون إلا بإذنه ولا تكون إلا لمنارتضى، وهكذا الاستدلال على منع التوسل بقوله صلى الله عليه وسلم لما نزلقوله تعالى {وأنذر عشيرتك الأقربين} يا فلان بن فلان لا أملك لك من اللهشيئًا، يا فلانة بنت فلان لا أملك لك من الله شيئًا، فإن هذا ليس فيه إلاالتصريح بأنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يستطيع نفع من أراد الله ضره ولاضر من أراد الله تعالى نفعه، وأنه لا يملك لأحد من قرابته فضلاً عن غيرهمشيئاً من الله، وهذا معلوم لكل مسلم، وليس فيه أنه لا يتوسل به إلى اللهفإن ذلك هو طلب الأمر ممن له الأمر والنهي، وإنما أراد الطالب أن يقدم بينيدي طلبه ما يكون سبباً للإجابة ممن هو المنفرد بالعطاء والمنع وهو مالكيوم الدين" انتهى كلام الشوكاني. وكذلك الحال في التبرك بزيارةمقامات أهل البيت الكرام وغيرهم من الصالحين؛ فإن زيارة آل بيت النبوة منأقرب القربات؛ وأَولى القبور بالزيارة بعد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم قبور آل البيت النبوي الكريم؛ لأن في زيارتهم ومودتهم برًّا وصلةلرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل إن زيارة الإنسان لقبورهم آكداستحبابًا وأكثر ثوابًا من زيارته لقبور أقربائه، كما قال أبو بكر الصديقرضي الله عنه: «والذي نَفسِي بيَدِهِ لَقَرابةُ رسولِ اللَّهِ صلى اللهعليه وآله وسلم أَحَبُّ إلَيّ أَن أَصِلَ مِن قَرابَتِي»، فتكفير فاعل ذلكمخالف لإجماع المسلمين، بل قائل ذلك أَولى بالكفر مِمن كفّّره. وتَسَتُّرُ تيارات التكفير بهذا الأقوال الفاسدة واتخاذها ذريعة لاتهامالمسلمين بالشرك والكفر مع نسبة كل هذه الأفهام المغلوطة إلى الشيخ ابنتيمية رحمه الله هو من التلبيس والإرجاف الذي ينتهجه أدعياء هذا الفكرالخارجي ليتطاولوا به على حرمات المسلمين، منغمسين بذلك في أوحال التكفيروالتفسيق والتبديع لجمهور الأمة ومشاهير علمائها وصالحيها بل وسوادهاالأعظم، ومتهمين سلف الأمة وخَلَفها الشرك والكفر إلا من كان على مثلباطلهم ومشربهم الفاسد. وهذا هو عين مذهب الخوارج الذي حذرتنا النصوص الشرعية من الوقوع في باطله: فروىالإمام البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما تعليقًا –ووصله ابنجرير الطبري في "تهذيب الآثار" بسند صحيح– أنه كان يَراهم شِرارَ خَلقِاللَّهِ، وكان يقول: إنّهم انطَلَقُوا إلى آياتٍ نَزَلَت في الكُفّارِفجَعَلُوها على المُؤمِنِينَ. وعن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يَأتِي في آخِرِ الزَّمانِ قَومٌحُدَثاءُ الأَسنانِ سُفَهاءُ الأَحلامِ، يَقُولُونَ مِن خَيرِ قَولِالبَرِيّةِ، يَمرُقُونَ مِن الإسلامِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنالرَّمِيّةِ، لا يُجاوِزُ إيمانُهم حَناجِرَهم، فأينَما لَقِيتُمُوهمفاقتُلُوهم؛ فإنّ قَتلَهم أَجرٌ لِمَن قَتَلَهم يَومَ القِيامةِ»، متفقعليه. وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم يقول: «الخَوارِجُ هم كِلابُ النّارِ»، رواه الإمامأحمد وابن ماجه وغيرهما. ونحن نحذِّر المسلمين من السير خلف هذهالأفكار التكفيرية الضالّة التي يطعن بها خوارجُ العصر في عقائد المسلمين،ونُهِيب بكل مسلم غيور على دينه أن يَحذَر ويُحَذِّر من تكفير إخوانهالمسلمين؛ فتكفير المسلم كقتله، وعلى أهل العلم أن يبينوا لهؤلاء الأغرارفساد معتقداتهم حتى يرجعوا إلى الحق الذي يُرضِي اللهَ ورسولَه صلى اللهعليه وآله وسلم. والله سبحانه وتعالى أعلم |
التوسل بالنبي شرك لأن النبي بشر
لكن أن تقول أوتسل بربي النبي |
حديث الأعمى
أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي عثمانَ بن حنيف، فشكى إليه ذلك، فقال: "ائت الميضأة فتوضأ ثم صلّ ركعتين ثم قل: اللّهم إني أسألك وأتوجّه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى لي، ثم رُحْ حتى أروح معك". فانطلق الرجل ففعل ما قال ثم أتى باب عثمان، فجاء البواب فأخذه بيده فأدخله على عثمان بن عفان، فأجلسه على طنفسته فقال: "ما حاجتك؟"، فذكر له حاجته، فقضى له حاجته، وقال: "ما ذكرتُ حاجتَك حتى كانت هذه الساعة"، ثم خرج من عنده فلقي عثمانَ بن حُنيف فقال: "جزاك اللّه خيراً ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتى كلمته فيّ"، فقال عثمان بن حُنيف: "واللّه ما كلمته ولكن شهدت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد أتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال صلى اللّه عليه وسلم: "إن شئت صبرت وإن شئت دعوت لك، قال: يا رسول اللّه إنه شق علي ذهاب بصري وإنه ليس لي قائد، فقال له: ائت الميضأة فتوضأ وصلّ ركعتين ثم قل هؤلاء الكلمات" ففعل الرجل ما قال، فواللّه ما تفرقنا ولا طال بنا المجلس حتى دخل علينا الرجل وقد أبصر كأنه لم يكن به ضر قط". وهدا الحديث ليس دليل لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لللأعمى إن شئت صبرت وإن شئت دعوت لك أي أن رسول الله دعوته مستجابة مثل حديث المرأة السوداء التى تصرع الصوفية من بالغوا فى التوسل التوسل فى إتباع النبي المرسل فى كل صغيرة وكبيرة وشكرا والسلام |
يحتجون على جواز التوسل بجاه الأشخاص وحرمتهم وحقهم بحديث انس : (أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قَحَطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا، فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. قال: فيسقون).
فيفهمون من هذا الحديث أن توسل عمر رضي الله عنه إنما كان بجاه العباس رضي الله عنه، ومكانته عند الله سبحانه، وأن توسله كان مجرد ذكر منه للعباس في دعائه، وطلب منه لله أن يسقيهم من أجله، وقد أقره الصحابة على ذلك، فأفاد بزعمهم ما يدعون. وأما سبب عدول عمر رضي الله عنه عن التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم - بزعمهم – وتوسله بدلاً منه بالعباس رضي الله عنه ، فإنما كان لبيان جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل ليس غير. وفهمهم هذا خاطىء، وتفسيرهم هذا مردود من وجوه كثيرة اهمها: 1 – إن القواعد المهمة في الشريعة الإسلامية أن النصوص الشرعية يفسر بعضها بعضاً، ولا يفهم شيء منها في موضوع ما بمعزل عن بقية النصوص الواردة فيه. وبناء على ذلك فحديث توسل عمر السابق إنما يفهم على ضوء ما ثبت من الروايات والأحاديث الواردة في التوسل بعد جمعها وتحقيقها، ونحن والمخالفون متفقون على أن في كلام عمر: (كنا نتوسل إليك بنبينا.. وإنا نتوسل إليك بعم نبينا) شيئاً محذوفاً، لا بد له من تقدير، وهذا التقدير إما أن يكون: (كنا نتوسل بــ (جاه) نبينا، وإنا نتوسل إليك بــ (جاه) عم نبينا) على رأيهم هم، أو يكون: (كنا نتوسل إليك بــ (دعاء) نبينا، وإنا نتوسل إليك بــ (دعاء) عم نبينا) على رأينا نحن. ولا بد من الأخذ بواحد من هذين التقديرين ليفهم الكلام بوضوح وجلاء. ولنعرف أي التقديرين صواب لا بد من اللجوء إلى السنة، لتبين لنا طريقة توسل الصحابة الكرام بالنبي صلى الله عليه وسلم . ترى هل كانوا إذا أجدبوا وقحَطوا قبع كل منهم في دراه، أو مكان آخر، أو اجتمعوا دون أن يكون معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم دعوا ربهم قائلين: (اللهم بنبيك محمد، وحرمته عندك، ومكانته لديك اسقنا الغيث). مثلاً أم كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم ذاته فعلاً، ويطلبون منه أن يدعو الله تعالى لهم، فيحقق صلى الله عليه وسلم طلْبتهم، ويدعو ربه سبحانه، ويتضرع إليه حتى يسقوا؟ أما الأمر الأول فلا وجود له إطلاقاً في السنة النبوية الشريفة، وفي عمل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، ولا يستطيع أحد من الخلفيين أو الطُّرُقيين أن يأتي بدليل يثبت أن طريقة توسلهم كانت بأن يذكروا في أدعيتهم اسم النبي صلى الله عليه وسلم ، ويطلبوا من الله بحقه وقدره عنده ما يريدون. بل الذي نجده بكثرة، وتطفح به كتب السنة هو الأمر الثاني، إذ تبين أن طريقة توسل الأصحاب الكرام بالنبي صلى الله عليه وسلم إنما كانت إذا رغبوا في قضاء حاجة، أو كشف نازلة أن يذهبوا إليه صلى الله عليه وسلم ، ويطلبوا منه مباشرة أن يدعو لهم ربه، أي أنهم كانوا يتوسلون إلى الله تعالى بدعاء الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ليس غير. ويرشد إلى ذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً ﴾ ]النساء:64[. 2 – وهذا الذي بيناه من معنى الوسيلة هو المعهود في حياة الناس واستعمالهم، فإنه إذا كانت لإنسان حاجة ما عند مدير أو رئيس , موظف مثلاً، فإنه يبحث عمن يعرفه ثم يذهب إليه ويكلمه، ويعرض له حاجته فيفعل، وينقل هذا الوسيط رغبته إلى الشخص المسؤول، فيقضيها له غالباً. فهذا هو التوسل المعروف عند العرب منذ القديم، وما يزال، فإذا قال أحدهم: إني توسلت إلى فلان، فإنما يعني أنه ذهب إلى الثاني وكلمه في حاجته، ليحدث بها الأول، ويطلب منه قضاءها، ولا يفهم أحد من ذلك أنه ذهب إلى الأول وقال له: بحق فلان (الوسيط) عندك، ومنزلته لديك اقض لي حاجتي. وهكذا فالتوسل إلى الله عز وجل بالرجل الصالح ليس معناه التوسل بذاته وبجاهه وبحقه، بل هو التوسل بدعائه وتضرعه واستغاثته به سبحانه وتعالى، وهذا هو بالتالي معنى قول عمر رضي الله عنه: (اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا) أي: كنا إذ قل المطر مثلاً نذهب إلى صلى الله عليه وسلم ، ونطلب منه ان يدعو لنا الله جل شأنه. 3 – ويؤكد هذا ويوضحه تمام قول عمر رضي الله عنه: (وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا)، أي إننا بعد وفاة نبينا جئنا بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وطلبنا منه أن يدعو لنا ربنا سبحانه ليغيثنا. تُرى لماذا عدل عمر رضي الله عنه عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بالعباس رضي الله عنه، مع العلم ان العباس مهما كان شأنه ومقامه فإنه لا يذكر أمام شأن النبي صلى الله عليه وسلم ومقامه؟ أما الجواب فهو: لأن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم غير ممكن بعد وفاته، فأنى لهم أن يذهبوا إليه صلى الله عليه وسلم ويشرحوا له حالهم، ويطلبوا منه أن يدعو لهم، ويؤمنوا على دعائه، وهو قد انتقل إلى الرفيق الأعلى، وأضحى في حال يختلف عن حال الدنيا وظروفها مما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، فأنى لهم أن يحظوا بدعائه صلى الله عليه وسلم وشفاعته فيهم، وبينهم وبينه كما قال الله عز شأنه: وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ]المؤمنون:100[. ولذلك لجأ عمر رضي الله عنه، وهو العربي الأصيل الذي صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولازمه في أكثر أحواله، وعرفه حق المعرفة، وفهم دينه حق الفهم، ووافقه القرآن في مواضع عدة، لجأ إلى توسل ممكن فاختار العباس رضي الله عنه، لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم من ناحية، ولصلاحه ودينه وتقواه من ناحية آخرى، وطلب منه أن يدعو لهم بالغيث والسقيا. وما كان لعمر ولا لغير عمر أن يدع التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ويلجأ إلى التوسل بالعباس أو غيره لو كان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ممكناً، وما كان من المعقول ان يقر الصحابة رضوان الله عليهم عمر على ذلك أبداً، لأن الانصراف عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بغيره ما هو إلا كالانصراف عن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة إلى الاقتداء بغيره، سواء بسواء، ذلك أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يعرفون قدر نبيهم صلى الله عليه وسلم ومكانته وفضله معرفة لا يدانيهم فيها أحد. فتعلم من هذا أن الإنسان بفطرته يستنجد بالقوة العظمى، والوسيلة الكبرى حين الشدائد والفواقر، وقد يلجأ إلى الوسائل الصغرى حين الأمن واليسر، وقد يخطر في باله حينذاك أن يبين ذلك الحكم الفقهي الذي افترضوه، وهو جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل. وأمر آخر نقوله جواباً على شبهة أولئك، وهو: هب أن عمر رضي الله عنه خطر في باله أن يبين ذلك الحكم الفقهي المزعوم، ترى فهل خطر ذلك في بال معاوية والضحاك بن قيس حين توسلا بالتابعي الجليل: يزيد بن الأسود الجُرَشي أيضاً؟ لا شك أن هذا ضرب من التمحل والتكلف لا يحسدون عليه. 4 – إننا نلاحظ في حديث استسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما أمراً جديراً بالانتباه، وهو قوله: (إن عمر بن الخطاب كان إذا قَحطوا، استسقى بالعباس بن عبدالمطلب)، ففي هذا إشارة إلى تكرار استسقاء عمر بدعاء العباس رضي الله عنهما، ففيه حجة بالغة على الذين يتأولون فعل عمر ذلك أنه إنما ترك التوسل به صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بعمه رضي الله عنه، لبيان جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل، فإننا نقول: لو كان الأمر كذلك لفعل عمر ذلك مرة واحدة، ولما استمر عليه كلما استسقى، وهذا بيّن لا يخفى إن شاء الله تعالى على أهل العلم والانصاف. 5 – لقد فسرت بعض روايات الحديث الصحيحة كلام عمر المذكور وقصده، إذ نقلت دعاء العباس رضي الله عنه استجابة لطلب عمر رضي الله عنه، فمن ذلك ما نقله الحافظ العسقلاني رحمه الله في "الفتح" (3/150) حيث قال: (قد بين الزبير بن بكار في "الأنساب" صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة، والوقت الذي وقع فيه ذلك، فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر قال: (اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجّه القوم بي إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث)، قال: فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض، وعاش الناس). وفي هذا الحديث: أولاً: التوسل بدعاء العباس رضي الله عنه لا بذاته كما بينه الزبير بن بكار وغيره، وفي هذا رد واضح على الذين يزعمون أن توسل عمر كان بذات العباس لا بدعائه، إذ لو كان الأمر كذلك لما كان ثمة حاجة ليقوم العباس، فيدعو بعد عمر دعاءً جديداً. ثانياً: أن عمر صرح بأنهم كانوا يتوسلون بنبينا صلى الله عليه وسلم في حياته، وأنه في هذه الحادثة توسل بعمه العباس، ومما لا شك فيه أن التوسليْن من نوع واحد: توسلهم بالرسول صلى الله عليه وسلم وتوسلهم بالعباس، وإذ تبين للقارىء – مما يأتي – أن توسلهم به صلى الله عليه وسلم إنما كان توسلاً بدعائه صلى الله عليه وسلم فتكون النتيجة أن توسلهم بالعباس إنما هو توسل بدعائه أيضاً، بضرورة أن التوسليْن من نوع واحد. أما أن توسلهم به إنما كان توسلاً بدعائه، فالدليل على ذلك صريح رواية الإسماعيلي في مستخرجه على الصحيح لهذا الحديث بلفظ: (كانوا إذ قحطوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم استسقوا به، فيستسقي لهم، فيسقون، فلما كان في إمارة عمر...) فذكر الحديث، نقلته من "الفتح" (2/399)، فقوله: (فيستسقي لهم) صريح في أنه رضي الله عنه كان يطلب لهم السقيا من الله تعالى، ففي "النهاية" لابن الأثير (2/381): (الاستسقاء، استفعال من طلب السقيا أي إنزال الغيث على البلاد والعباد، يقال: سقى الله عباده الغيث وأسقاهم، والاسم السقيا بالضم، واستقيت فلاناً إذا طلبت منه أن يسقيك). إذا تبين هذا، فقوله في هذه الرواية (استسقوا به) أي بدعائه، وكذلك قوله في الرواية الأولى: (كنا نتوسل إليك بنبينا)، أي بدعائه، لا يمكن أن يفهم من مجموع رواية الحديث إلا هذا. ويؤيده: ثالثاً: لو كان توسل عمر إنما هو بذات العباس أو جاهه عند الله تعالى، لما ترك التوسل به صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى، لأن هذا ممكن لو كان مشروعاً، فعدول عمر عن هذه إلى التوسل بدعاء العباس رضي الله عنه أكبر دليل على أن عمر والصحابة الذين كانوا معه كانوا لا يرون التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا جرى عمل السلف من بعدهم، كما رأيت في توسل معاوية بن أبي سفيان والضحاك بن قيس بيزيد بن الأسود الجرشي، وفيهما بيان دعائه بصراحة وجلاء. فهل يجوز أن يجمع هؤلاء كلهم على ترك التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم لو كان جائزاً، سيّما والمخالفون يزعمون أنه أفضل من التوسل بدعاء العباس وغيره؟! اللهم إن ذلك غير جائز ولا معقول، بل إن هذا الإجماع منهم من أكبر الأدلة على أن التوسل المذكور غير مشروع عندهم، فإنهم أسمى من أن يستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير ! هدا منقول للتفكر والفهم الثاقب ولنا عودة وشكرا والسلام |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القديمي http://www.rogyah.com/vb/islamic/buttons/viewpost.gif لطيفة جميله جداااا بإستنباط الدليل فلو قال قائل اللهم إني أسألك وأتوسل إليك برحمتك واستغيث برحمتك واستعين برحمتك فهل نقول عنه مشرك بالإجماع سنقول لا يوجد شرك او بدعه ثم قال أنا مقصدي برحمتك محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) وهذا توسل واستعانة وإستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يستطيع أحد أن يعترض عليه ومن كان عنده إعتراض فليبن وجه الإعتراض المشكل فى سوء فهم النصوص والتأويل الخاطئ رحمة للعالمين بكتاب الله وإتباع نهجه أي أخرجنا من الظلمات إلى النور [بإذن الله ودالك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم |
أخي عبد الرزاق هذا ليس تأويل والتأويل هو التفسير
وإنما ماذكرت إستنباط الدليل فقط لما وافق أقول العلماء من أهل المذاهب الأربعة والفقهاء والمحدثين أما تفسير الآية فراجع تفسير الطبري حيث جاء في خلاصة تفسيره قول ابن عباس وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ الْقَوْل الَّذِي رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَهُوَ أَنَّ اللَّه أَرْسَلَ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَة لِجَمِيعِ الْعَالَم , مُومِنهمْ وَكَافِرهمْ . فَأَمَّا مُؤْمِنهمْ فَإِنَّ اللَّه هَدَاهُ بِهِ , وَأَدْخَلَهُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِالْعَمَلِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْد اللَّه الْجَنَّة . وَأَمَّا كَافِرهمْ فَإِنَّهُ دَفَعَ بِهِ عَنْهُ عَاجِل الْبَلَاء الَّذِي كَانَ يَنْزِل بِالْأُمَمِ الْمُكَذِّبَة رُسُلهَا مِنْ قَبْله . أقول بما أن النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين فإنا نتوسل برحمتك المهداة ان ترحمنا فإن كانت رحمة النبي صلى الله عليه وسلم من عند غير الله لما توسلنا إلى الله برحمته صلى الله عليه وسلم وأقول وهذا الإستنباط موافق للإجماع عند السلف بجواز التوسل ولا تغتر بمخالفة المتأخرين لهذا الإجماع والدليل على ذلك توسل سيدنا عمر بالعباس بحضرة الصحابة ولم يعترض على ذلك أحد وَقَالَ مُسْلِم فِي صَحِيحه حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا مَرْوَان الْفَزَارِيّ عَنْ يَزِيد بْن كَيْسَان عَنْ اِبْن أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قِيلَ يَا رَسُول اللَّه اُدْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ " إِنِّي لَمْ أُبْعَث لَعَّانًا وَإِنَّمَا بُعِثْت رَحْمَة " اِنْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِم وَفِي الْحَدِيث الْآخَر" إِنَّمَا أَنَا رَحْمَة مُهْدَاة " رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن أَبِي عَوَانَة وَغَيْره عَنْ وَكِيع عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَقَدْ رَوَاهُ غَيْره عَنْ وَكِيع فَلَمْ يَذْكُر أَبَا هُرَيْرَة . وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيّ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ كَانَ عِنْد حَفْص بْن غِيَاث مُرْسَلًا . قَالَ الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر وَقَدْ رَوَاهُ مَالِك بْن سَعِيد بْن الخمس عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيق أَبِي بَكْر بْن الْمُقْرِي وَأَبِي أَحْمَد الْحَاكِم كِلَاهُمَا عَنْ بَكْر بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الصُّوفِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِيّ عَنْ أَبِي أُسَامَة عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ قَيْس بْن أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه " إِنَّمَا أَنَا رَحْمَة مُهْدَاة " ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيق الصَّلْت بْن مَسْعُود عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ مِسْعَر عَنْ سَعِيد بْن خَالِد عَنْ رَجُل عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه بَعَثَنِي رَحْمَة مُهْدَاة بُعِثْت بِرَفْعِ قَوْم وَخَفْض آخَرِينَ " أقول نحن قبلنا هدية الله لنا وتوسلنا إليه برحمته التى أهداها لنا |
الاجماع في التوسل
أما إجماع الصحابة على التوسل بذوات الأنبياء والصلحين جائز فكما روى البخاري في صحيحه باب الاستسقاء أن عمر رضي الله عنه قال متوسلا بالعباس رضي الله عنه اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا قال عمر رضي الله عنه خطابا للصحابة فاتخذوه اي عباسا رضي الله عنه وسيلة فلم ينكر احد من الصحابة على عمر رضي الله عنه في قوله وفعله. كذا اذا استسقى معاوية بن ابي سفيان توسلا بيزيد بن الاسود بمحضر الصحابة والتابعين كما مر رواية ابن سعد في الطبقات فلم ينكره احد من الحاضرين على معاوية رضي الله عنه فثبت اجماع الصحابة والتابعين على جواز التوسل بالذوات، ولو كان التوسل بذوات الصالحين شركا او حراما او ممنوعا لما توسل عمر ومعاوية رضي الله عنهما بالصالحين ولما سكت سائر الصحابة والتابعين على فعلهما وقد صرح ابن تيمية في رسالة التوسل والوسيلة بانعقاد اجماع الصحابة في القضيتين المذكورتين وقال : قال عمر رضي الله عنه في دعائه الصحيح المشهور باتفاق أهل العلم بمحضر من المهجرين والانصار في عام الرمادة المشهورة لما اشتد بهم الجدب حتى حلف عمر لا ياكل سمنا حتى يخصب الناس ثم لما استسقى بالعباس قال : اللهم اناكنا، الى اخر الحديث. هذا الدعاء اقره جميع الصحابة ولم ينكر عليه احد مع شهرته وهو من اظهر الاجماعات الاقرارية ودعى بمثله معاوية بن سفين في خلافته، انتهى كلامه. وكذا انعقد اجماع الصحابة على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته في زمن عمرو وعثمان بن عفان رضي الله عنهما إذ جاء رجل الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال :يارسول الله استسق لامتك فانهم قد هلكوا . فاتى الرجل في المنام فقيل له ائت عمر رضي الله عنه وقل انكم مسقون فقال عمر اللهم ما الوا لا ما عجزت كما رواه ابن شيبة والبيهقي والبخاري وابن عبدالبر وغيرهم وكذا في قصة الرجل الذي يختلف على عثمان بن عفان في حاجة له ولا يلتفت اليه عثمان فلقى الرجل عثمان بن حنيف فعلّمه عثمان بن حنيف الدعاء اللهم اني اسألك واتوجه اليك بنبيك نبي الرحمة يا محمد! اني توجهت بك الى ربي في حاجتي، الى اخر الحديث. فلم ينكر عمر رضي الله عنه ومن بمحضره من الصحابة على بلال بن الحارث في قوله وعمله ولذا لم ينكر عثمان بن عفان رضي الله عنه ومن بمحضره على الرجل ولا على عثمان بن حنيف في قولهما وعملهما بل اعترف عمر وعثمان رضي الله عنهما ببركة اصحاب القصة. وكذا اذا اشتهر بشارة السقاء اشتهر سبب البشارة الذي هو استسقاء بلال بن الحارث المزني برسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله يارسول الله استسق لامتك فلم ينكره احد من الصحابة ومن بعدهمأ فهذا هو الاجماع السكوتي من الصحابة والتابعين وقد اعترف ابن تيمية بانعقاد هذا الاجماع بقوله هذا ادعاء عمر اقره عليه جميع الصحابة ولم ينكره عليه احد مع شهرته وهو من اظهر الاجماعات الاقرارية ودعا بمثله معاوية بن ابي سفيان في خلافته كما مر قوله. وصرح الشوكاني في رسالته الدر النضيد بقوله : ثبت التوسل بغيره صلى الله عليه و سلم بعد موته باجماع الصحابة. فقد ثبت اجماع الصحابة على التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم وبذوات الصالحين بعد موته صلى الله عليه وسلم فمن أنكر التوسل بذات رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته صلى الله عليه وسلم أو بذوات الصالحين فقد خرق الاجماع والقول الخارق للاجماع باطل ومردود بالاتفاق فلذا رد العلماء كافة على ابن تيمية اذ قال بعدم جواز التوسل بذوات الصالحين و من تبعه في ذلك .. وبذات النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته لان قول ابن تيمية خارق للاجماع الثابت المنقول الينا من الصحابة والتابعين. والعجب من ابن تيمية قد اعترف بصحة الاحاديث وكذا اعترف بانعقاد اجماع الصحابة وقال حديث عثمان بن حنيف الذي في قصة رجل يختلف على عثمان بن عفان رضي الله عنه وحديث الاعمى فقد رواه المصنفون ثم قال بعد ذكر قصة توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما وقصة معاوية بن سفين بيزيد بن الاسود ـ هذا دعاء عمر عليه جميع الصحابة لم ينكر عليه احد مع شهرته وهو من اظهر الاجماعات الاقرارية انتهى. فمع هذا الاعتراف لا يجد سبيلا إلى إنكار التوسل بذات الصالحين وبذات النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته لانه بهذا الاعتراف التزم ان الدعاء الذي فيه كلمات التوسل بذاته الشريفة وبذات الصالحين جائز وثابت باجماع الصحابة وهذا الامر هو التوسل في اصطلاح الشرع. وايضا انكاره التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم والصالحين هو انكار لاجماع الصحابة وقد اعترف بتحقق الاجماع واعتراف الاجماع هو اعتراف التوسل بذوات الصالحين وبذات النبي صلى الله عليه وسلم فاعتراف الاجماع مناقض لانكار التوسل. واذا لزمه الاشكال فاستخلص بقوله ان ما ثبت بالاحاديث والاجماع هو التوسل بالدعاء لكن قوله هذا غير صحيح لان هذا الدعاء هو قول الداعي، اللهم اني اتوجه اليك بنبيك وقوله يامحمد اني توجهت بك الى ربي في حاجتي، وقوله انا نتوسل اليك بنبينا صلى الله عليه وسلم وقوله انا نتوسل اليك بعم نبيك صلى الله عليه وسلم، وقوله اللهم انا نتوسل او نستشفع او نستسقي بيزيد بن الاسود، وقوله يا رسول الله استسق لامتك فهذا دعاء بالتوسل لا انه توسل بالدعاء والفرق ظاهر. و أيضا قد التزم بقوله هذا دعاء عمر اقره عليه الصحابة ان الدعاء الذي فيه ذكر التوسل بذاته الشريف صلى الله عليه وسلم او بذوات الصالحين جائز وثابت باجماع الصحابة فهذا هو التوسل صورة ومعنى فما معنى انكاره. فالحاصل ان انكار ابن تيمية باطل مردود لانه خارق للاجماع ومناقض لاعترافه الاجماع وقوله انه توسل بالدعاء فهو كذب وغلط لان ما ثبت بالاحاديث هو الدعاء بالتوسل لاانه توسل بالدعاء ولانه قد اعترف انه دعاء بذكر التوسل ومن قال بقول ابن تيمية فقوله ايضا باطل لانه بناء باطل على الباطل فموافقة هؤلاء لابن تيمية تضرهم ولا تنفعهم وتخفضهم ولاترفعهم فلا يلتفت اليهم فيما خالفوا فيه جمهور الامة كما لا يلتفت اليه ولا يعول عليه في ذلك لا سيما في مسألة الزيارة والتوسل بخير الانام عليه الصلوة والسلام. |
أخي عبد الرزاق اطرح عليك عدة تساؤلات
1- إعطني المراجع الفقية وأقوال العلماء وأسمائهم من قال ان التوسل شرك وانت تعلم ان الشرك يخرج من المله فهل ذكروه من نواقض الإسلام !!!!!!!!!!!!!! 2- ألم تقتنع بكل النقول السابقة عن علماء الإسلام أم لم تقتنع بقول الإمام أحمد فقل عنه إن شئت أنه مشرك !!!!!!!!!!!!!!!!!!! 3- إعترضت على حديث الأعمى وقد فهمه السلف والخلف بل إنظر فهم عثمان إبن حنيف إذا توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في عهد عثمان ابن عفان فقل عن عثمان بن حنيف أنه مشرك !!!!!!!!!!!!!!!!!!!! 4- ما تقول بأقول هؤلاء العلماء هل هؤلاء مشركون فإدن لا نأخذ بأقوالهم حتى مسند الإمام أحمد كيف نأخذ ديننا عن المشركين ابن حجر النووي علماء الشافعيه علماء الحنابله علماء المالكيه وعلماء الأحناف نترك كتبهم ومؤلفاتهم لأنهم مشركون 5- ألم تقتنع بمشيخة الأزهر والإمام الشوكاني فوا أسفا على المسلمين تركوا الحق واتبعوا ابن عبد الوهاب 6-ألم تقتنع بالإجماع فإذا لم تقتنع بكل ذلك فما يقنعك شيء بعده |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القديمي http://www.rogyah.com/vb/islamic/buttons/viewpost.gif أخي عبد الرزاق اطرح عليك عدة تساؤلات 1- إعطني المراجع الفقية وأقوال العلماء وأسمائهم من قال ان التوسل شرك وانت تعلم ان الشرك يخرج من المله فهل ذكروه من نواقض الإسلام !!!!!!!!!!!!!! 2- ألم تقتنع بكل النقول السابقة عن علماء الإسلام أم لم تقتنع بقول الإمام أحمد فقل عنه إن شئت أنه مشرك !!!!!!!!!!!!!!!!!!! 3- إعترضت على حديث الأعمى وقد فهمه السلف والخلف بل إنظر فهم عثمان إبن حنيف إذا توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في عهد عثمان ابن عفان فقل عن عثمان بن حنيف أنه مشرك !!!!!!!!!!!!!!!!!!!! 4- ما تقول بأقول هؤلاء العلماء هل هؤلاء مشركون فإدن لا نأخذ بأقوالهم حتى مسند الإمام أحمد كيف نأخذ ديننا عن المشركين ابن حجر النووي علماء الشافعيه علماء الحنابله علماء المالكيه وعلماء الأحناف نترك كتبهم ومؤلفاتهم لأنهم مشركون 5- ألم تقتنع بمشيخة الأزهر والإمام الشوكاني فوا أسفا على المسلمين تركوا الحق واتبعوا ابن عبد الوهاب 6-ألم تقتنع بالإجماع فإذا لم تقتنع بكل ذلك فما يقنعك شيء بعده المسألة عادية جدا لاتحتاج إلى عالم ولا فقيه هو قرآن يتلى التوسل لله وحده أي تأويل يضر بالدين كله |
القرآن والسنة والإجماع لا يتعارضا
|
كانت مناظرة رائعة بين القديمي والجلاد راقي
اما ما قراته في كتاب احد مشايخنا يمكن التوسل الي الرسول صلي الله عليه وسلم ..................................سميت الصلاة التفريجية او النارية او مفتاح الكنز المحيط وهي................................ اللهم صل صلاة كاملة وسلم سلاما تاما علي سيدنا محمد الذي تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتقضي به الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتم ويستسقي الغمام بوجهه الكريم وعلي اله وصحبه في كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك. تقولها اكبر عدد ممكن لدفع الضر والشر............................................. .................................................. ............... .................................................. .................................................. .......................................... ادعوا الله وحده واتوسل له خالقني ومزكيني ومتوفيني والذي يرحمني برحمته الواسعة ..................................... واصلي علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم مرة او 3 مرات او 10 مرات او اكثر لانه سوف يشفع لنا عند ربه . شكرا لكم |
العضو (شميسه)
اللهم صل صلاة كاملة وسلم سلاما تاما علي سيدنا محمد الذي تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتقضي به الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتم ويستسقي الغمام بوجهه الكريم وعلي اله وصحبه في كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك. تقولها اكبر عدد ممكن لدفع الضر والشر إن هذه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي توسل إلى الله برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استحب العلماء التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم راجع أقوال العلماء في باب الحج والعمرة قد نصوا على الإستحباب والمستحب يثاب فاعله |
بعد اذنك اخوي كبر الخط ،، اللون يتعب النظر
|
التوسل به صلى الله علي وسلم بعد وفاته
روى الطبراني (م360هـ) في المعجم الصغير والكبير، الصغير ص 103 أن رجلا كان يتخلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له وكان عثمان لايلتفت إليه و لا ينظر في حاجته فلقى عثمان بن حنيف فشكى ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضاة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل ركعتين ثم قل : ( اللهم اني اسألك و اتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يامحمد إني توجهت بك إلى ربي فيقضي حاجتي وتذكر حاجتك ) ورح إلى حتى أروح معك فانطلق الرجل فصنع ماقال ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده فادخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة وقال ماحاجتك فذكر حاجته فقضاها له ثم قال ماذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة وقال ماكانت لك حاجة فائتنا ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حتيف فقال له جزاك الله خيرا، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في . فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل ضرير البصر فشكى إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أو تصبر فقال يارسول الله انه ليس لي قائد وقد شق علي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ائت الميضاة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات فقال :عثمان بن حنيف فوالله ماتفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كانه لم يكن به ضر قط قال الطبراني بعد ذكر طرقه والحديث صحيح. رواه البيهقي (م458 هـ) في دلائل النبوة. نقله المنذري (م656 هـ) في الترغيب والترهيب ج1، ص201. نقله الحافظ نور الدين الهيتي (م802 هـ) في مجمع الزوائد ج2، ص329. نقله الامام تقي الدين السبكي (م256 هـ) في شفاء السقام، ص162. نقله ابن تيمية (م228 هـ) في كتابه التوسل والوسيلة، ذكره محمد بن عبدالرحمن في تحفة الاحوذي، ج4، ص182. نقله جلال الدين السيوطي (م911 هـ) في الجامع الصغير والكبير والخصائص الكبرى، ج2، ص201. نقله الشوكاني (م1250 هـ) في تحفة الذاكرين، ص162 والدر النضيد ذكره محمد بن عبدالرحمن في تحفة الاحوذي، ج4، ص182. وروى ابن ابي شيبة في مصنفه باسناد صحيح من رواية ابي السمان عن مالك الدار وكان خازن عمر رضي الله عنه قال أصاب الناس قحط في زمن عمر رضي الله عنه فجاء رجل (اي بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه) إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله استسق لامتك فانهم قد هلكوا فاتى الرجل في المنام فقيل له ائت عمر رضي الله عنه فقل له انكم مسقون فعليك الكيس قال فبكى عمر رضي الله عنه وقال يارب، ما الو الا ما عجزت منه . ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح ج2، ص412. ورواه ابن خيثمة من رواية ابي صالح السمان عن مالك الدار، ذكره ابن حجر العسقلاني في الاصابة. رواه البيهقي (م458 هـ) في دلائل النبوة، ج11. رواه سيف بن عمر التميمي (م200 هـ) في كتابه الفتوح الكبير، ذكره العسقلاني في الفتح، ج2، ص412. رواه البخاري (م256 هـ) في التاريخ من رواية ابي صالح ذكوان عن مالك الدار، ج2، ص304. نقله ان عبد البر (م463 هـ) في الاستيعاب، ج2، ص464، حرف عمر. نقله ابن حجر العسقلاني (م820 هـ) في الاصابة ج3، ص484 وقال بعد ذكر الحديث قد روى سيف بن عمر التميمي في الفتوح الكبير ان الذي رأى المنام المذكور وهو بلال بن الحارث المزني. نقله الامام تقي الدين السبكي (م256 هـ) في شفاء السقام، ص124 نقله احمد بن محمد القسطلاني (م923 هـ) في المواهب باب الاستسقاء. نقله محمد بن عبدالباقي الزرقاني (م1122 هـ) في شرح المواهب اللدنية، ج8، ص22. قد ثبت بحمده تعالى بهذه الدلائل التوسل بذوات الانبياء والصالحين خصوصا بذات النبي صلى الله عليه وسلم قبل خلقه وبعده وفي حياته وبعد وفاته بالقران والاحاديث الصحيحة. وقد انعقد الاجماع على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته من زمن الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين الى الأن . ومن قال بخلافه من المتأخرين فقد ردّ عليه قوله لان قوله خلاف الاجماع الصحابة ومن بعدهم من الامة والقول المخالف للاجماع مردود لا يعبأ به. و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد الأنبياء و المرسلين أقوال علماء السلف في التوسل 1) أم المؤمنين عائشة الصديقة رضى الله عنها (م58هـ) روى الدارمي (م255هـ) في مسنده، ج1، ص43، باب اكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم بعد موته، عن ابي الجوزاء، قال قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا الى عائشة رضى الله عنها . فقالت : أنظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فأجعلوا كوة إلى السماء حتى لايكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا، الحديث . ورواه ابن الجوزي (م592هـ) في الوفاء، ص801. 2) خليفة المسلمين علي رضي الله عنه (م40هـ) روى البخاري (م256هـ) في الجامع، ج1، ص132) أنه لما جاء الأعرابي وشكى النبي صلى الله عليه وسلم القحط فدعى الله فانجابت السحاب بالمطر قال صلى الله عليه وسلم لوكان أبو طالب لقرت عيناه من ينشدنا قوله . فقال : علي رضي الله عنه يارسول الله! كانك أردت قوله : أبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتمى عصمة للأرامل فتهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم . 3) الامام مالك رضى الله عنه (م129هـ) روى القاضي عياض المالكي (م544هـ) في الشفاء باسناد صحيح باب حرمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته لازم . نقله الامام شهاب الدين الخفاجي (م812هـ) في شرح الشفاء ج3، ص398، أنه لما حج المنصور (الخليفة الثاني من بني عباس) وزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم سأل الامام مالكا رضى الله عنه وهو بالمسجد النبوي . وقال له : يا ابا عبد الله أ ستقبل القبلة و ادعو أم استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال مالك رضى الله عنه : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله تعالى بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله فيك. نقله الامام السبكي (م256هـ) في شفاء السقام، ص154. نقله الامام القسطلاني (م923هـ) في المواهب باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم . نقله الامام السمهودي (م911هـ) في وفاء الوفاء، ص1326هـ نقله الامام الزرقاني (م1122هـ) في شرح المواهب، ج8، ص352 وقال رواه القاضي باسناد صحيح رجاله ثقات . [b]4) الإمام الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنه (م150هـ) روى الامام أبو حنيفة في مسنده كتاب الحج : عن نافع بن عمر رضى الله عنه من السنة ان تأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم من قبل القبلة وتجعل ظهرك إلى القبلة و استقبل القبر لوجهك ثم تقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . 5-) الامام كمال الدين بن الهمام الحنفي رضى الله عنه (م861هـ) فتح القدير، ج2، ص332، كتاب الحج، باب زيارة النبي صلى الله عليه وسلم : ويسأل الله حاجته متوسلا إلى الله بحضرة نبيه ثم قال يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة فيقول : يارسول الله اسألك الشفاعة يارسول الله اتوسل بك الى الله . 6) الامام الشافعي رضى الله عنه (م204هـ) روى الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي (م463هـ) في التاريخ ج1، ص123، بسند صالح : أن الإمام الشافعي رضي الله عنه ايام هو ببغداد كان يتوسل بالامام ابي حنيفة رضي الله عنه يجئ إلى ضريحه يزوره فيسلم عليه ثم يتوسلالى الله تعالى به في قضاء حاجاته . نقله العلامة ابن حجر (م923هـ) في كتابه الخيرات الحسان، ص69 ايضا قول الشافعي متوسلا باهل البيت النبوي . نقله العلامة ابن حجر في الصواعق المحرقة، ص180. آل النبي ذريعتي وهم إليه وسيلتي أرجو بهم أعطى غدا بيد اليمين صحيفتي 7) الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه (م241هـ) نقله العلامة يوسف النبهاني (م1350هـ) في شواهد الحق ص166. أنه توسل الإمام أحمد بن حنبل بالإمام الشافعي رضي الله عنه حتى تعجب ابنه عبد الله بن الامام احمد بن حنبل من ذلك . فقال له الامام احمد: إن الشافعي كالشمس للناس وكالعافية للبدن 8) الامام ابو عيسى الترمذي رضى الله عنه (م329هـ) قد جوز التوسل بذوات المسلمين حيث ترجم الباب من أبواب الجهاد في جامعه وقال (باب ماجاء في الاستفتاح بصعاليك المسلمين) و أخرج تحت الباب حديث ابي الدرداء رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابغوني في ضعفائكم فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم (الترمذي ص261) 9) الإمام النووي الشافعي رضى الله عنه (م626هـ ) قال في كتاب الاذكار باب الاذكار في الاستسقاء،ص160 . أنه يستحب إذا كان فيهم رجل مشهور بالصلاح أن يستسقوا به فيقولون: اللهم إنا نستسقي ونستشفع إليك بعبدك فلان كما روى البخاري أن عمر رضى الله عنه استسقى بعباس رضى الله عنه وقال جاء الاستسقاء باهل الخير والصلاح عن معاوية رضى الله عنه وغيره . 10) الإمام الغزالي الشافعي رضى الله عنه (م505هـ) قال في احياء العلوم، باب زيارة المدينة و آدابها، ج1، ص360 . يقول الزائر، اللهم قصدنا نبيك مستشفعين به إليك في ذنوبنا . وقال في آخره ونسألك بمنزلته عندك وحقه إليك . اللهم صل و سلم و بارك عليه و على آله |
غير لون الخط ماقدر اقرا
|
أخي ابغا مساعيكم دعني أكمل البحث وسوف أضعه في ملف ورد على المنتدى حتى يستفيد الجميع
|
الإشكال كله فى حرف يغرر من المعنى كله
أنت تقول التوسل بالنبي وهدا شرك كبير وعلة الشرك فى حرف (ب) وإدا قلت أتوسل إليك بدعوة النبي أي بدعائه وهدا حلال وخال من الشرك هدا ما قال به جميع العلماء حتى الضرير أجابه الرسول صلى الله عليه وسلم إن شئت دعوت لك السر فى الدعاء وليس فى شخص رسول الله لهدا أقول لك عنوان موضوعك شرك وكلام صوقية وشيعة والصح هو التوسل بداعء رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهدا يزيل الشك ونفرق بين أهل السنة وأهل البدعة والضلالة وشكرا والسلام |
الأشكال التانى وهو عادى جدا
قصة العباس رضى الله عنه مع عمر رضى الله عنه فى الإستسقاء نعم كلها فى الدعاء لكن هده المرة مع آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الخير كله فى آ ل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع التقوى قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( اوصيكم في أهل بيتي خير )) . فيجب على كل من يحب الرسول صلى الله عليه و سلم بمحبة آل البيت و تقديرهم و احترامهم و لكن لا يرفعونهم فوق منزلتهم تأسيا بنبينا محمد صلى الله عليه و سلم عندما قدم إليه جمع من بعض القبائل و قالوا له : مرحبا بسيدنا و ابن سيدنا . فقال لهم صلى الله عليه و سلم : (( لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم و لكن قولوا عبد الله و رسوله )) . فيجب علينا محبة آل البيت و لكن لا نرفعهم أعلى من منزلتهم . فهم عباد الله سواء أبينا علي بن أبي طالب و أحفاده او أي شخص من آل البيت فهم عباد الله مسلمين و ليس كما يظن البعض . و يجب علينا محبة صحابته صلى الله عليه و سلم حيث قال : (( لا تسبوا أصحابي و الله لو أنفقتم لم و لن تساوي نفقتكم ربع ما ينفقون أو نصفيه )) . فلماذا البعض يسب صحابة حبيبنا صلى الله عليه و سلم . اتمنى أن لا ينزعج البعض مما أقول بصفتي من أحفاد علي بن أبي طالب و أكن له الحب و لكن محبة الله و رسوله أكثر و أحب جميع الصحابة و أمهات المؤمنين . اتمنى أن تكون قد وصلت الصورة . أخى الفاضل الحب كله فى الداء لهم وشكرا والسلام |
التوحيد كله فى قوله تعالى
قال تعالى : {{ وإذا سَأَلَكَ عِبادي عَنِّي فَإَنِّي قَريبٌ أُجَيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجيبوا لِي وَلْيُؤْمِنوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشَدونَ }} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {{ إِنَّ رَبَّكُمْ تَبارك وتَعالى حَيِيُّ كَريمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذا رَفَعَ يَديهِ إليهِ أََنْ يَرُدّهُما صِفراً }} [[ المشكله تتفاقم ]] أصبح الناس إتكاليون ينتظرون الدعاء من الآخر !! وكثر طلب الدعاء من الغير بالمنتديات وغيرة ونسوا أن الله تعالى قريب مجيب > ساعات الإجابه < ليلة القدر \ جوف الليل الآخر \ بين الآذان والإقامة \ دبر الصلوات المكتوبة \ عند نزول الغيث \ ساعة من يوم الجمعة \ في السجود \ دعاء المظلوم على من ظلمه \ دعاء المسافر \ دعاء الوالد لولده \ دعاء الصائم حتى يفطر \ دعاء المضطر \ دعاء الإمام العادل إضاءه ... | لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين | دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت فإنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له فالأولى للمسلم أن يدعو الله بحاجته فهو من تضرر منها وعليه أن لا يستعجل استجابتها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( مامن مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعةُ رحمٍ إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إمَّا أن تُعَجَّلَ لَهُ دَعوته وإِمَّا أنْ يدخرها له في الآخرةِ ,وإمَّا أنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا ] " دعوه بظهر الغيب " قال تعالى : {{ ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب }} فالمسلم الحق هو من يدعو لأخيه المسلم بظهر الغيب والملائكة ترد عليه وتقول ولك بمثل .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {{ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه }} ختاماً ،،، (( اللَّهُمَّ انَفَعْني بِما عَلَّمْتَني , وَعَلِّمْني مَا يَنْفَعُني , وَزِدْني عِلْماً )) |
التوسل ومفهومه لغة وشرعا
يقول فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية في كتابه " البيان لما يشغل الأذهان " ص 176 ,177 , 178 " : ( من المعاني التي أُسيء فهمها في الإسلام في عصرنا الحديث معني " التوسل " مما يوجب علينا أن نعود للأصل اللغوي والمعني الشرعي للتوسل قبل الحديث عن حكم التوسل بالنبي صلي الله عليه وسلم . معني الوسيلة في اللغة والشرع : الوسيلة في اللغة : المنزلة عند الملك . والوسيلة الدرجة . والوسيلة القربة ووُسَّل فلان إلي الله وسيلة إذا عمل عملا تقرب به إليه . والواسِل : الراغب إلي الله , قال لبيد : أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم بلى كل ذي رأى إلي الله واسِلُ وتوسل إليه بوسيلة إذا تقرب إليه بعمل . وتوسل إليه بكذا : تقرب إليه بحرمة آصرة تعطفه عليه . والوسيلة : الوصلة والقربى , وجمعها وسائل ولا يخرج معني الوسيلة الشرعي عن ذلك المعني اللغوي فإن قضية حياة المسلم هي أن يتقرب إلي الله ويحصل رضاه وثوابه , ومن رحمة الله بنا أن شرع لنا كل العبادات وفتح باب القرب إليه , فالمسلم يتقرب إلي الله بشتى أنواع القربات التي شرعها الله عز وجل , وذلك عندما يصلي المسلم فإنه يتقرب إلي الله بالصلاة أي إنه يتوسل إلي الله بهذه الصلاة وعليه فإن القرآن كله يأمرنا بالوسيلة ( بالقرب ) إلي الله وقد ذكر الوسيلة في كتابه العزيز في موضعين : الموضع الأول : يأمر بها قال تعالي : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) والثاني : يثني الله علي الذين يتوسلون إليه في دعائهم قال تعالي ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا) وقد اتفقت المذاهب الأربعة علي جواز التوسل بالنبي صلي الله عليه وسلم بل استحباب ذلك , وعدم التفريق بين حياته صلي الله عليه وسلم وانتقاله الشريف صلي الله عليه وسلم ولم يشذ إلا ابن تيميه حيث فرق بين التوسل بالنبي صلي الله عليه وسلم في حياته وبعد انتقاله صلي الله عليه وسلم , ولا عبرة لشذوذه فندعو الأمة إلي التمسك بما اتفق عليه أئمتها الأعلام ) ..... وفيما يلي نسرد الأدلة من الكتاب والسنة التي كانت سندا لإجماع المذاهب الأربعة وهي : أولا : أدلة القرآن الكريم 1- " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة " 2- " أولئك الذين يدعون يبتغون إلي ريهم الوسيلة أيهم أقرب إليه ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا " 3- ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جآءوك فاستغفروا اله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " فالآية الأولي : تأمر المؤمنين أن يتقربوا إلي الله بشتى أنواع القربات والتوسل إلي الله بالنبي صلي الله عليه وسلم في الدعاء من القربات , التي ستثبت تفصيلا في استعراض أدلة السنة , وليس هناك ما يخصص وسيلة عن وسيلة , فالأمر عام بكل أنواع الوسائل التي يرضي الله بها والدعاء عبادة ويقبل طالما أنه لم يكن قطيعة رحم أو إثم , أو احتوي علي ألفاظ تتعارض مع أصول العقيدة ومبادئ الإسلام . والآية الثانية : يثني الله عز وجل علي هؤلاء المؤمنين الذين استجابوا لله وتقربوا إليه بالوسيلة في الدعاء , كما سنبين كيف يتوسل المسلم إلي الله في دعائه من السنة . والآية الثالثة : صريحة في طلب الله من المؤمنين الذهاب إلي النبي صلي الله عليه وسلم واستغفار الله عند ذاته الشريفة , وأن ذلك أرجي في قبول استغفارهم وهذه الآية باقية . أهـ مختصرا |
أخي عبد الرزاق لا تحمل النصوص ما لا تحتمل الحديث واضح
ائت الميضاة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل ركعتين ثم قل : ( اللهم اني اسألك و اتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يامحمد إني توجهت بك إلى ربي فيقضي حاجتي وتذكر حاجتك ) ( يامحمد ) إئت المسجد فصل ركعتين ثم قل إلى نهاية الحديث استنبط العلماء جواز التوسل في حال الحضور والغيبة والحياة والممات ولم يقل أحد من العلماء بدعاء الصالحين غير ابن تيميه وابن عبد الوهاب اريد منك النقول التي تدل على ان علماء السلف فهموا معنى التوسل بدعاء الصالحين الجواب مسبقا لا يوجد فلما العناد وتأويل الأقول وتحميلها ما لم يفهمه السلف منها والتوسل صريح في النقول التي ذكرت لك أرجوا منك ياصديقي ان تقرأ النصوص بتمهل حتى تفهم ما فهموا هذا عيب الوهابيه قرآة سطحيه تعصب لأرائهم إتهام الخصم بالبدع حتى ظنوا انفسهم هم على الحق لا بل يجب على الحق ان يكون معهم والمخالف مشرك مبتدع ضال فاسق إن لم يكن كافر |
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى أبن مريم انما أنا عبد الله ورسله.
|
| الساعة الآن 12:57 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم